أحاديث نبوية عن المرأة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أحاديث نبوية عن المرأة

الحديث النبوي

هو كلُّ ما جاء عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من تقرير أو قولٍ أو فعلٍ أو عمل، ويعتبر الحديث النبويِّ المصدر الثاني للتشريع الإسلامي عند أهل السنة والجماعة بعد القرآن الكريم، فالسنة النبوية الشريفة التي تتألف من مجموع الأحاديث التي جاءت عن النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- هي تفصيل وشرح لكثير من أحكام القرآن الكريم، حيث تبيّن السنّة كلَّ الأمور التي لم تردْ في كتاب الله، وتُفسّر وتُبسّط أمورًا وردتْ فيه، وهذا المقال سيتحدّث عن أحاديث نبوية عن المرأة، وسيبيّن مكانة المرأة في الإسلام.

المرأة في الإسلام

أعطى الإسلام المرأة اهتمامًا كبيرًا، فكرَّمها وأعزَّها وأعلى مكانتَها، وأنقذَها من جور الجاهلية، فقد كانَ الجاهليون يَئِدون البنات ويعدّون البنات مدعاة للذلّ والهوان، وقد قال تعالى عنهم في كتابه العزيز: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ} [١]، فما كان من الإسلام إلّا أن كرَّم المرأة وأخرجها من ظلمات الجاهلية إلى نور هذا الدين العظيم، فأعزها أمًّا وبنتًا وإنسانًا وزوجة، وجدير بالذكر أنَّ الإسلام برَّأ حوَّاء من ذنب آدم وخروجه من الجنة، على عكس ما يظنُّ كثيرٌ من الناس الذين يعيدون خروج آدم -عليه السَّلام- من الجنة إلى حواء، حيث قال تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [٢].

وقدَّ أكَّد الإسلام على ضرورة مساواة الرجل والمرأة في كثير من مجالات الحياة، وقد وردَ في السنة النبوية عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنَّه قال: "إنما النساء شقائق الرجال" [٣]، والله تعالى أعلم. [٤]

أحاديث نبوية عن المرأة

بعد ما وردَ من حديث عن المكانة التي تبوَّأَتْها المرأة في الإسلام، فإنَّه لا بدَّ من المرور على ما تيسر من أحاديث نبوية عن المرأة جاءت عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في السنة النبوية الشريفة ومن هذه الأحاديث: [٥]

  • قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في خطبة الوداع يوصي الرجال بالنساء بعده، فقال: "استوصُوا بالنساءِ، فإنَّ المرأةَ خُلقتْ من ضِلعٍ، وإنَّ أعوجَ شيءٍ في الضِّلعِ أعلاه، فإن ذهبتَ تقيمُه كسرتَه، وإن تركتَه لم يزلْ أعوجَ، فاستوصُوا بالنِّساءِ" [٦].
  • وفيما جاء في السنة من أحاديث نبوية تبين مكانة المرأة الأم في الإسلام، فيما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: "جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فقال: مَن أَحَقُّ الناسِ بحُسنِ صحابتي؟، قال: أمُّك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمُّكَ، قال: ثم من؟، قال: ثم أمُّكَ، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك" [٧].
  • ومما جاء أيضًا من أحاديث نبوية عن المرأة، يقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في الحديث الذي يبين فيه مكانة المرأة الصالحة في الإسلام، يقول: "الدُّنيا متاعٌ وخيرُ متاعِها المرأةُ الصَّالحةِ" [٨].

تفسير حديث نبوي عن المرأة

بعد ما جاء من من ذكر أحاديث نبوية عن المرأة، فإنَّه سيتم المرور على أحد الاحاديث التي جاءت في السنة النبوية وشرحه شرحًا مفصَّلًا، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في حجة الوداع فيما رواه عمرو بن الأحوص: "ألا واستوصُوا بالنِّساءِ خيرًا؛ فإنَّما هنَّ عوانٍ عندَكم ليسَ تملِكونَ منهنَّ شيئًا غيرَ ذلِكَ إلَّا أن يأتينَ بفاحشةٍ مبيِّنةٍ فإن فعلنَ فاهجروهنَّ في المضاجعِ واضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ فإن أطعنَكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلًا ألا إنَّ لكم على نسائِكم حقًّا ولنسائِكم عليكُم حقًّا" [٩].

مناسبة حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عن فضل المرأة

إنَّ مناسبة أي حديث ورد من أحاديث نبوية هي المكان والزمان الذي قيل فيه هذا الحديث، أو الحادثة أو الموقف، وأمَا فيما يتعلّق بمكان هذا الحديث فقد قاله رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في حجة الوداع، عندما خطب بالناس وأوصاهم كثيرًا من الوصايا وكان من بين هذه الوصايا وصيته بالنساء في هذا الحديث الشريف، حيث قدم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- منهجًا إسلاميًّا عظيمًا يبيّن كيفية التعامل مع المرأة في كلِّ الظروف، وكانت هذه الوصية من آخر الوصايا التي أوصى بها رسول الله قبل أن يتوفّاه الله تعالى، وهذا دليل على أهمية هذه الوصية وأهمية الاقتداء بها.

تفسير حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عن فضل المرأة

أمَّا فيما يتعلّق بتفسير الحديث السابق، فإنَّ رسول الله -عليه الصّلاة والسلام- قدّم في هذا الحديث منهجًا واضحًا يبيّن للناس جميعًا كيفية التعامل مع النساء في الحياة، فأوصى رسول الله بداية بالنساء خيرًا أي أوصى الناس أن تتم معاملة النساء بالخير والحُسنى، فإنَّهن ألطف ما خلق الله سبحانه وتعالى، وإذا ارتكبن خطأ كبيرًا أو فاحشة فقد بيّن رسول الله كيف تتم معاملتهم بالهجر والضرب الذي لا يؤذي ولا يُهين كما يفهم بعض الجهّال، ثمَّ يوضِّح -صلّى الله عليه وسلّم- أنَّه يجب أن تتم مراعاة النساء إذا أطعن ولا يجوز أن يتم ظلمهنَّ فإنَّ لهنَّ حقًّا على الرجال كما للرجال حقًّا عليهنَّ، والله أعلم. [١٠]

المراجع[+]

  1. {النحل: الآية 5}
  2. {طه: 121-122}
  3. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: أبو داود، المصدر: سنن أبي داود، الصفحة أو الرقم: 236، خلاصة حكم المحدث: سكت عنه وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح
  4. ما حقوق المرأة ومكانتها في الإسلام؟, ، "www.binbaz.org.sa"، اطُّلِع عليه بتاريخ 17-12-2018، بتصرّف
  5. مكانة المرأة في الإسلام, ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 17-12-2018، بتصرّف
  6. الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3331، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  7. الراوي: أبو هريرة، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 2548، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  8. لراوي: عبدالله بن عمرو، المحدث: الزرقاني، المصدر: مختصر المقاصد، الصفحة أو الرقم: 466، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  9. الراوي: عمرو بن الأحوص، المحدث: ابن العربي، المصدر: عارضة الأحوذي، الصفحة أو الرقم: 6/179، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  10. تبوأت المرأة في الإسلام المكانة السامية, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 17-12-2018، بتصرّف