هل تساعد المكاديميا على فقدان الوزن؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٣ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢١
هل تساعد المكاديميا على فقدان الوزن؟


هل تساعد المكاديميا على فقدان الوزن؟

تعد مكسّرات المكاديميا من المكسّرات الشّجريّة، والّتي لها نكهة شبيهة بالزّبدة، وذات قوام كريمي، كما أنّها كمعظم المكسّرات الأخرى، غنيّة بالعناصر الغذائيّة والمركّبات النّباتيّة المفيدة، وترتبط بفوائد عديدة، بما في ذلك تحسين الهضم، صحّة القلب، إدارة الوزن، والتّحكّم في نسبة السّكّر في الدّم، وتعد أستراليا الموطن الأصلي للمكاديميا، لكنّها أصبحت تزرع الآن في أماكن مختلفة حول العالم، كالبرازيل، هاواي، ونيوزلندا.[١]


في دراسة تم نشرها في شهر أيار 2020 م، في مجلّة التّطوّرات الحالية في التّغذية، تمّ تقييم الاستهلاك اليومي من مكسّرات المكاديميا بنسبة 15% من السّعرات الحراريّة للفرد، وتأثيره على وزن الجسم، مؤشّر كتلة الجسم، محيط الخصر، نسبة الدّهون والعضلات في الجسم، لدى الرّجال والنّساء اللواتي تجاوزن سن اليأس والذّين يعانون من الآتي:[٢]


  • مؤشر كتلة الجسم بين 25-39.
  • محيط الخصر> 101.6 للرّجال، و> 88.9 للنّساء.
  • وجلوكوز الدّم> 100 ملغم/ ديسيلتر في حالة الصّيام.
  • الدّهون الثّلاثيّة > 150 ملغم/ ديسيلتر.
  • الكوليسترول الكلي> 200 ملغم/ ديسيلتر.
  • ضغط الدّم> = 130/85 ملم زئبق.


حيث تم توفير مكسّرات المكاديميا في حصص يوميّة موزّنة مسبقًا، وتساوي 15% من السّعرات المحسوبة لكل فرد باستخدام معادلة مفلن، كما تمّ تحديد نسبة الدّهون والعضلات والهيكل العظمي عن طريق تحليل المعاوقة الكهربائيّة الحيويّة، وكانت نتيجة الدّراسة كالآتي:[٢]

  • تغيّر في متوسط الوزن بمقدار -348 غرامًا.
  • تغيّر في مؤشّر كتلة الجسم بمقدار -0.15 كغم/ م^2.
  • تغيّر محيط الخصر بمقدار 0.17 سم.
  • زيادة نسبة الدّهون بمتوسّط 0.26%.
  • كانت كتلة العضلات والهيكل العظمي في بدابة الدّراسة أقل قليلًا، ولكنّها أصبحت أقل بشكل ملحوظ بعد الدّراسة، وكان التغيّر بمعدّل 0.237 كغم.


تبيّن من الدراسة أنّ: " الاستهلاك اليومي لمكسّرات المكاديميا لمدّة 8 أسابيع، عند الأفراد الّذين يعانون من زيادة الوزن أو السّمنة، لم يغيّر قياسات الجسم بما في ذلك، الوزن، مؤشّر كتلة الجسم، محيط الخصر، نسبة الدّهون، وتمّ تخفيض الكتلة العضلية بشكل طفيف، والّتي من المحتمل ليست ذات صلة سريريًا ".


كما نشرت دراسة في نوفمبر عام 2014 م تابعة لمجلّة Diabetes Metab Syndr Obes، تشير نتائجها إلى أنّ " إعطاء حمض البالميتوليك وهي دهون أحاديّة غير مشبعة تعد مكسّرات المكاديميا غنيّة بها، للأغنام لمدّة 28 يومًا أدى إلى انخفاض في زيادة الوزن بنسبة 77%، ومع ذلك فإنّه لم يتم إثبات فوائد لهذا الحمض على البشر ". [٣]


ودراسة أخرى نشرت في مجلّة Mediators of Inflammation وأجريت في البرازيل، في سبتمبر من عام 2014 م، أظهرت أنّ " تغذية الفئران بزيت جوز المكاديميا كمكمّل غذائي كان قد قلّل من حجم الخلايا الدّهنيّة بعد 12 أسبوعًا ".[٤]


فوائد المكاديميا لفقدان الوزن

هل هناك إثباتات علميّة على دور المكاديميا في فقدان الوزن؟ تعد المكاديميا من المكسّرات العالية بالدّهون الجيّدة، وقد يكون لها أثر جيّد في نزول الوزن، حيث إنّ الحصّة الواحدة تحتوي ألياف، بروتين، منغنيز، ثيامين، وكميّة جيّدة من النّحاس، وقد يرجع سبب مساعدة هذه المكسّرات في نزول الوزن إلى عاملين مهمّين هما:[٥]


تحتوي على الألياف التي تساعد في الشعور بالشبع

ما نوع الألياف الموجودة في المكاديميا؟ ضمن إحدى المراجعات هناك مراجعة وبائيّة أجريت في قسم علوم الغذاء والتغذية لجامعة مينيسوتا في الولايات المتحدة، وكانت في عام 2013 م، فكانت على النحو الآتي:[٦]


  • تمّ تضمين دراسات كثيرة تُعنى بقياس الشّهيّة، الطّعام، تناول الطّاقة السّعرات الحراريّة خلال فترة مدّتها 24 ساعة.
  • تمّ تحديد 44 دراسة، منها 107 مصادر للألياف تمّ اختباره، وتمّ اختيار 38 مصدرًا للألياف في النّهاية.
  • كانت النّسبة المئويّة الّتي قلّلت بشكل كبير من تناول الطّعام أو الطّاقة تساوي 22%، والنّسبة للألياف الّتي قللت بشكل ملحوظ من معدّلات الشّهيّة الذّاتيّة 39%، وكانت المكوّنات الّتي تزيد من الشّعور بالشّبع:


  • البيتا- جلوكان.
  • ألياف ونواة التّرمس.
  • نخالة الجاودار.
  • أي نظام غذائي عالي بالألياف.


تبين من الدراسة أنّ: " هناك ارتباط وثيق بين تناول الألياف، وانخفاض وزن الجسم، حيث إنّها قد تساعد على الشّبع وبالتّالي تقلل من كميّة السّعرات الحراريّة المستهلكة ".


يرتبط تناول الألياف بانخفاض وزن الجسم في الدّراسات الوبائيّة، أمّا الدّراسات قصيرة المدى، فإنّه لا تأثير لنوع الألياف، أو الجرعة في تقليل تناول الطّعام أو الشّهيّة.


تحتوي على طاقة منخفضة التمثيل الغذائي

ما الّذي تعنيه حالة انخفاض التّمثيل الغذائي؟ في دراسة سريرية أجريت بمشاركة عدة علماء من مختلف المراكز والجامعات في إيطاليا والمملكة المتحدة، في نوفمبر عام 2014 م، لحساب حجم الجسيمات وهيكل مكسّرات اللوز بعد المضغ وتأثير المضغ على إطلاق المغذيات، فكانت كما يأتي:[٧]


  • قام 17 شخصًا بصحة جيدة بمضغ اللوز الطبيعي أو المحمص في 4 جلسات مضغ منفصلة.
  • تم قيست توزيعات حجم الجسيمات PSDs لكل لقمة ممضوغة باستخدام الغربلة الميكانيكية وانحراف الليزر.
  • تم بعد ذلك استخدام المجهر لفحص البنية المجهرية للوز، بما في ذلك السلامة الهيكلية لجدران الخلايا أي الألياف الغذائية.
  • تم التنبؤ بإمكانية الوصول الحيوي للدهون باستخدام نموذج نظري، بناءً على حجم جزيئات اللوز وأبعاد الخلية، ثم تمت مقارنتها بالبيانات التجريبيّة.


  • تم العثور على اختلافات كبيرة في توزيعات حجم الجسيمات PSDs بين هذين الشكلين من اللوز P <0.05، وتم فحص نسبة صغيرة من الدهون من الخلايا الممزقة على الأسطح بعد المضغ، فكانت النّسبة 8.5% و 11.3%.
  • تُعزى هذه النسبة المنخفضة من إمكانية الوصول الحيوي للدهون إلى النسبة العالية 35-40% من الجزيئات الكبيرة> 500 ميكرومتر في اللوز الممضوغ، كما وأظهر فحص البنية المجهرية للّوز أن معظم الدهون داخل الخلايا بقيت غير مضطربة في الخلايا السليمة بعد المضغ.[٧]


وعلى اعتبار المكاديميا مشابهة للوز، فتحتوي المكاديميا على محتوى طاقة منخفض التّمثيل الغذائي، بسبب بقاء خلاياها الدّهنية سليمة بعد مراحل المضع كاملة، وحتّى الهضم المبكّر، ممّا يفسّر تأثيرها الضّعيف على شحوم الدّم بعد الأكل.


أضرار تناول المكاديميا

هل للمكاديميا أضرار جديّة؟ على الرّغم من الفوائد العالية المثبتة لمكسّرات المكاديميا، وكونها جزء ينصح به من النّظام الغذائي الصّحّي، إلّا أنّه يجب التّنويه إلى بعض النقاط المهمّة الواجب تذكّرها وأخذها بعين الاعتبار عند تناول المكاديميا، ومنها:[٨]


  • عالية السّعرات الحراريّة: حيث يحتوي الكوب الواحد من المكاديميا على 950 سعرة حراريّة، وهو ما قد يساوي نصف الاحتياج اليومي للشّخص من السّعرات.
  • قد يؤدّي تحميصها إلى التّقليل من قيمتها التّغذويّة: يُعتقد بأنّ تناول مكسّرات المكاديميا نيّئة أو منقوعة هي الطّريقة الأفضل للاستهلاك، أو تحميصها على درجات حرارة منخفضة، أمّا الحرارة العالية للتّحميص فإنّها تقلّل من المغذّيات.


  • قد تحتوي بعض الأنواع التّجاريّة على إضافات: ليست كل منتجات مكسّرات المكاديميا خيارات صحّيّة، حيث إنّ بعضها قد يحتوي إضافات مضرّة بالصّحّة غير مرغوب فيها، كالسّكّر، الملح والزّيوت.
  • قد تسبّب حساسيّة للبعض: يجب على كل من يعاني حساسيّة تجاه المكاديميا، الابتعاد عن تناولها، حتّى بأقل الكمّيات، حيث إنّها قد تسبّب مشاكل مهدّدة للحياة.


يمكن تناول المكاديميا كوجبة خفيفة صحيّة، بديلة عن الكوكيز، رقائق البطاطا، حيث إنّ الحصّة الواحدة والتي تعادل 10-12 حبّة تحتوي على 200 سعرة حراريّة، وينصح بتوخّي الحذر في حالات الحساسيّة أو عند استهلاكها بكمّيات كبيرة.[٨]

المراجع[+]

  1. "10 Health and Nutrition Benefits of Macadamia Nuts", healthline, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Effect of Daily Macadamia Nut Consumption on Anthropometric Indices in Overweight and Obese Men and Women ", academic.oup, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  3. "Palmitoleic acid reduces intramuscular lipid and restores insulin sensitivity in obese sheep", ncbi.nlm.nih, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  4. "Macadamia Oil Supplementation Attenuates Inflammation and Adipocyte Hypertrophy in Obese Mice", ncbi.nlm.nih, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  5. "What are macadamia nuts good for?", medicalnewstoday, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  6. "The effect of fiber on satiety and food intake: a systematic review", pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Effect of mastication on lipid bioaccessibility of almonds in a randomized human study and its implications for digestion kinetics, metabolizable energy, and postprandial lipemia", pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "What are macadamia nuts good for?", medicalnewstoday, Retrieved 14/4/2021. Edited.