نبذه عن عثمان بن عفان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٠ ، ٣٠ ديسمبر ٢٠١٩
نبذه عن عثمان بن عفان

الخلفاء الراشدون

الخلفاء الراشدون الأربعة هم الصحابة الكرام الذين تولُّوا خلافة المسلمين بعد وفاة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ابتداءً من أبي بكر الصديق ثمَّ عمر بن الخطاب ثمَّ عثمان بن عفان ثمَّ علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وقد استمرَّت مدَّة خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة منذ وفاة رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- سنة 11هـ حتَّى مقتلِ علي بن أبي طالب عام 40هـ، أي أنَّ خلافتهم استمرَّت تسعة وعشرون عامًا وستَّة أشهر وخمسة أيام، وقد حكم الخلفاء الراشدون بكتاب الله وسنة نبيِّهِ، فكانت خلافتهم منهاجًا على نهج النبوة، وهذا المقال سيتحدَّث عن ثالث الخلفاء الراشدين الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه.[١]

عثمان بن عفان

هو أبو عبد الله عثمان بن عفان الأموي القرشي، المولود سنة 576م أي ما يوافق عام 47 قبل الهجرة، ثالث خلفاء الخلافة الراشدة وواحد من العشرة المبشرين بالجنة، كان عثمان من المسلمين الأوائل، وهو ذو النورين لزواجه من ابنتي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ حيث تزوَّج عثمان من رقية بنت رسول الله ثمَّ بعد أن توفِّيت تزوج من أم كلثوم ابنة رسول الله، وكان عثمان من أوائل المهاجرين إلى الحبشة ثمَّ هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة، وبعد وفاة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه بويع عثمان لخلافة المسلمين سنة 23 للهجرة، واستمرَّ في خلافة المسلمين اثني عشر سنة، وأثناء فترة خلافته جمع عثمان القرآن الكريم ووسَّع المسجد الحرام والمسجد النبوي.[٢]

وتابع عثمان سلسلة الفتوحات الإسلامية التي بدأها أبو بكر وعمر من قبل، ففتح أرمينيا وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقيا وقبرص، وكان أول من أنشأ أسطولًا بحريًا مهمته حماية سواحل المسلمين من السفن البيزنطية، وفي السنوات الأخيرة من خلافته ظهرت الفتنة التي عصفت بالمسلمين فترة طويلة والتي كانت السبب وراء مقتل الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- يوم الجمعة الثامن عشر من شهر ذي الحجة من عام 35 للهجرة، وكان قد بلغ من العمر اثنين وثمانين عامًا، وقد دُفن في البقيع في المدينة المنورة، والله تعالى أعلم.[٢]

مقتل عثمان بن عفان

في النصف الثاني من خلافة عثمان بن عفان بدأت الفتنة تموج بالأمة الإسلامية، هذه الفتنة التي أدَّت إلى محاصرة بيت عثمان بن عفان وقتله من قبل الخوارج أهل الفتنة وهو يقرأ كتاب الله، فسقطتْ قطرة من دم عثمان الشريف على قول الله تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّه}،[٣]وكانت حادثة مقتل عثمان مقدمة لبعض الأحداث التاريخية في تاريخ الأمة الإسلامية، أبرزها معركة الجمل ومعركة صفين أيضًا، وقد أخبر رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بمقتل عثمان قبل سنوات طوال، فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنَّه قال: "ذكر رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ- فتنةً فمرَّ رجلٌ، فقال: يُقتلُ فيها هذا المُقَنَّعُ يومئذٍ مظلومًا، قال: فنظرتُ فإذا هو عثمانُ بنُ عفانَ رضيَ اللهُ عنهُ"،[٤] وكان مقتل عثمان في السنة الخامسة والثلاثين للهجرة، والله أعلم.[٥]

المراجع[+]

  1. "الخلفاء الراشدون"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-12-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "عثمان بن عفان"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-12-2019. بتصرّف.
  3. سورة البقرة، آية: 137.
  4. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 8/171، حديث إسناده صحيح.
  5. "عثمان بن عفان"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 29-12-2019. بتصرّف.