معلومات عن زيد بن حارثة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٥ ، ٢٩ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن زيد بن حارثة

موالي رسول الله

تتعدد معاني كلمة مولى،[١] والمراد بها في هذا المقال العبيد والأرِقَّاء الذين أعتقهم النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، والذين كانوا يصلون إليه إمَّا عن طريق الشراء أو عن طريق الهبة وقد قام النبيُّ -صلى الله عليه وسلم بعتق كثيرٍ من العبيد، وقلَّما كان يحتفظ بهم بل كان يسارع بإعتاقهم ووهبهم حريتهم ومن هؤلاء الموالي: زيد بن حارثة وأبو رافع وثوبان وضمرة بن أبي ضمرة وأبو بكرة،[٢] وسيتم تخصيص الحديث في هذا المقال عن مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زيد بن حارثة الذي استقرَّ في بيت النبيِّ ومكث عنده ليخدمه ويرعى شؤونه.[٣]

زيد بن حارثة

هو زيد بن حارثة بن شراحيل وهو من من قبيلة عربية قحطانية [٤] وهو حِبُّ رسول الله ومولاه الذي وهبته أمُّ المؤمنين خديجة بنت خُويلد -رضي الله عنها- له حين طلبه منها، وقد أعتقه النبيُّ وتبناه قبل الإسلام حتى صار يُعرف باسم زيد بن محمد، والسبب في تبنِّيه أنَّه عندما خُيِّر بين أبيه ورسول الله اختار رسول الله وقال له: ما أنا بالذي أختار عليك أحد أنت الأب والعم[٥] وبقي يُدعى باسم زيد بن محمد حتى حُرِّم التبني[٦] ونزلت الآية الكريمة {ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}،[٧] وقد كان زيد ثاني من دخل في الإسلام، وزوَّجه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- من زينب بنت جحش التي قبلت به حياءً من رسول الله ثم انفصلا بسبب تعثُّر الحياة الزوجية بينهما فتزوَّج بعدها من أم كلثوم بنت عقبة.[٥] وقد ذُكر اسمه صراحةً في القرآن الكريم[٨] قال تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً}.[٩] وبذلك عاد زيد لاسمه الأول، وقد آخى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بين زيد وحمزة بن عبد المطلب وكان زيدٌ قصيرًا وأسمرًا وكان أنفه أفطس.[٥]

استشهاد زيد بن حارثة

خرج ثلاثة آلافٍ من المسلمين لملاقاة الروم وقتالهم وذلك في جمادى الأول من العام الثامن هجري وكان النَّبيُّ قد أمَّر زيد بن حارثة على جيش المسلمين[١٠] قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنْ قُتِل زيدٌ فجعفرٌ وإنْ قُتِل جعفرٌ فعبدُ اللهِ بنُ رواحةَ"[١١]، وسبب هذه الغزوة هو مقتل رسول رسول الله، فمضى الجيش حتى وصلوا البلقاء فلقيهم هرقل الروم فانحاز الجيش إلى مؤتة والتحم بها الفريقان،[١٠] واستشهد زيد -رضي الله عنه في هذه الغزوة والتي سُميت بغزوة مؤتة،وقد بكى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- حزنًا عليه وشوقًا له.[٥]

المراجع[+]

  1. "معنى كلمة (مولى)"، binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 29-12-2019. بتصرّف.
  2. "موالي الرسول صلى الله عليه وسلم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-12-2019. بتصرّف.
  3. "النبي صلى الله عليه وسلم مع الموالي"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-12-2019. بتصرّف.
  4. "زينب بنت جحش"، islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-12-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب ت ث "زيد بن حارثة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.
  6. "تبني رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.
  7. سورة الأحزاب، آية: 5.
  8. "ذكر الله زيد بن حارثة "رضي الله عنه" باسمه في القرآن"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.
  9. سورة الأحزاب، آية: 37.
  10. ^ أ ب "غزوة مؤتة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-12-2019. بتصرّف.
  11. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 4741، حديث أخرجه في صحيحه.