نبذة عن موسى بن نصير

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٦ ، ٣٠ ديسمبر ٢٠١٩
نبذة عن موسى بن نصير

موسى بن نصير

يُعدّ موسى بن نصير من أهم القادّة العسكريين في عهد الخلافة الأموية، وهو أبو عبد الرحمن، موسى بن نصير بن عبد الرحمن، اختُلف في نسبه، فقيل أصله من اليمن، وقيل إنّ أباه من موالي بني لخم، وقيل ينتسب إلى قبيلة بكر بن وائل، وقد أُسر أبوه على يد خالد بن الوليد في معركة عين تمر، ويقال إن أباه كان على شرطة معاوية بن أبي سفيان عندما كان واليًا على الشام، والمعروف أنه ولد عام 19هـ، وتوفي في طريقه إلى الحج سنة 97هـ بعد سلسلة من الانتصارات العظيمة التي حققها في إفريقيا، ثم في شبه جزيرة إيبيريا، ويأتي تاليًا نبذة عن أهم انجازات موسى بن نصير.[١]

ولاية موسى بن نصير على إفريقيا

نشأ موسى بن نصير مجاهداً في جيوش المسلمين، وقد أبلى بلاءًا حسنًا زمن معاوية بن أبي سفيان في فتح جزيرة قبرص، وجعله معاوية نائبًا عليها مدّة من الزمن؛ ليقوم ببناء عدّة حصون فيها، وبعد استقرار الأمر لبني أمية زمن عبد الملك بن مروان توطدت صلته بوالي مصر عبد العزيز بن مروان، وأصبح بمثابة الوزير المقرب له، فلما تولى الخلافة الوليد بن عبد الملك عزل والي إفريقيا حسان بن النعمان، فرشح عبد العزيز بن مروان موسى بن نصير لولاية إفريقيا.[٢]

سارع موسى بن النصير في بداية ولايته على إفريقيا إلى إخماد ثورة البربر الذين خرجوا على الدولة فور رحيل حسان بن النعمان عنها، وبقيادة موسى بن نصير وابنه عبد الله عاد من خرج، وخضعت بلاد المغرب بالكامل لجيوش المسلمين، واستطاع موسى بن نصير بعد ذلك استمالة قبائل البربر، وعمل على نشر الدين الإسلامي بين صفوفهم؛ ليضمن استقرارهم وعدم نزوعهم إلى الثورة مجددًا، ومنح من أسلم منهم مناصب متقدمة في الجيوش، وهو ما كان دافعًا قويًا بالنسبة لهم للدفاع عن الإسلام مع ازدياد يقينهم بالعدالة التي يدعو لها الدين الجديد، وكان من أهم أعماله في إفريقيا استكمال فتح مدن الساحل، وإخراج ما تبقى من الروم البيزنطيين فيها، وبدأ التمهيد لبداية فتح الأندلس.[١]

فتح الأندلس

بدأ موسى بن نصير بإرسال الطلائع إلى الجزر القريبة، ففتحت مايوركا ومينورقة، ثم استأذن الخليفة بغزو بلاد الأندلس التي ترزح تحت حكم مملكة القوط الباغية التي يعاني أهلها من سوء وفساد حكامها وتسلطهم، فحذره الخليفة من مخاطر خوض البحر قبل اختبار البلاد وطبيعتها واستخبار أحوالها، ثم قرر موسى بن نصر أن يبدأ بفتح الأندلس بعد دعم وتشجيع من يوليان ملك مدينة سبتة الخاضعة للقوط، والذي كان على خلاف مع ملك القوط رودريك، فأرسل موسى بن نصير كتيبة مع القائد طريف بن مالك، فعاد من أحد الجزر بغنائم عظيمة، ثم دفع موسى بجيش كبير قوامه سبعة آلاف مقاتل بقيادة طارق بن زياد.[١]

حشد ملك القوط آلاف المقاتلين، فلما علم طارق بن زياد بجموع القوط سارع بطلب المدد، فأمدّه موسى بن نصير بخمسة آلاف، فانتصر المسلمون انتصارًا عظيمًا عند وادي لكة، وفر رودريك، ليبدأ بعدها طارق بن زياد زحفه باتجاه مدن الأندلس، ففُتحت قرطبة وألبيرية وغيرها، ثم توقف طارق بأمر من موسى بن نصير الذي خشي على الجيش في الأندلس، وخرج بنفسه مع جيش كبير إلى الأندلس، ففتح إشبيلية وشذونة وقرمونة وغيرها من المدن، ثم التقى بطارق وأكملا معا فتح باقي المدن.[١]

وعمل موسى بن نصير على تنظيم شؤون البلاد إداريًا وماليًا، وولّى على المدن أمراء ثقات يقومون على تنفيذ تعاليم الإسلام في عدم التعرض بالإساءة إلى سكان المدن المستأمنة، مع الحرص على تقديم أفضل صورة عن سماحة المسلمين وتواضعهم، وهو الأمر الذي سمعه مسبقًا أهل الأندلس عن المسلمين، وهو ما دفع أعدادًا كبيرةً منهم للإقبال على اعتناق الإسلام، وبذلك استطاعت إدارة موسى بن نصير الحكيمة أن تضع حجر الأساس للحضارة الإسلامية في الأندلس والتي ستستمر بعد ذلك لمئات السنين، ثم توقف موسى بن نصير عن متابعة الفتح عندما أتته دعوة الخليفة الوليد بن عبد الملك الذي توفي بعد أيام قليلة من وصول موسى بن نصير إلى دمشق، لكن الخليفة سليمان بن عبد الملك الذي تولى الخلافة بعد الوليد لم يكرم موسى كما فعل سلفه، بل يقال أنّه أساء معاملته، ثم اجتباه وقرّبه من مجلسه، فرافقه موسى بن نصير في رحلة الحج سنة 97 هـ وفي الطريق إلى مكة فارق موسى بن نصير الحياة، فمنهم من قال أنّه توفي في الظهران، وهناك من قال كانت وفاته في المدينة المنورة.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث "موسى بن نصير"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-12-2019. بتصرّف.
  2. "موسى بن نصير"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-12-2019. بتصرّف.
  3. "موسى بن نصير"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 30-12-2019. بتصرّف.