نبذة عن عبد الملك بن مروان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٥٥ ، ١٢ فبراير ٢٠٢٠
نبذة عن عبد الملك بن مروان

الدولة الأموية

الدولة الأموية هي دولة بني أمية التي حكمت بلاد المسلمين بعد الخلافة الراشدة مباشرة، وهي أولى السلالات الحاكمة في بلاد المسلمين، وهي واحدة من أكبر الدولة الإسلامية في التاريخ، حكم الأمويون المسلمين من سنة 41 للهجرة حتَّى سنة 132 للهجرة، واتخذوا من دمشق عاصمة لدولتهم، وكان أول خلفاء بني أمية ومؤسس هذه الخلافة معاوية بن أبي سفيان، وقد بلغت الدولة الأموية أقصى اتساع لها في تاريخها في عهد الخليفة هشام بن عبد الملك، حيث امتدَّت حدود هذه الدولة من الصين في الشرق إلى فرنسا في الغرب، وهذا المقال سيتحدَّث عن أحد خلفاء الدولة الأموية وهو الخليفة عبد الملك بن مروان.[١]

عبد الملك بن مروان

عبد الملك بن مروان هو أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي، ولد عبد الملك عام 26 للهجرة وهو خامس خلفاء الأمويين والمؤسس الثاني لهذه الدولة، كان عبد الملك بن مروان عالمًا في شؤون الدين فقيهًا من فقهاء المدينة المنورة، يقول الأعمش: "كان فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد الملك بن مروان"، وفي عام 65 للهجرة استلم عبد الملك خلافة المسلمين بعد وفاة أبيه مروان بن الحكم، وكان استلامه في فترة خلافات وفتن واضطرابات وانقسامات ولكنَّ عبد الملك تمكَّن من توطيد أركان الدولة وضبط كلِّ الثورات والحركات التي قامت في عهده.[٢]

ومن الجدير بالذكر إنَّ أبرز ما حدث في فترة خلافة عبد الملك بن مروان هي الحرب التي قامت بين عبد الملك وبين عبد الله بن الزبير، هذه الحرب المثيرة للجدل في التاريخ الإسلامي والتي انتهت بمقتل عبد الله بن الزبير على يد الحجاج بن يوسف الثقفي الذي أرسله عبد الملك إلى الحجاز لقتال عبد الله بن الزبير، وتقول الروايات إنَّ الحجاج حاصر مكة وقصفها بالمنجنيقات وقتل عبد الله بن الزبير وأدخل مكة لحكم بني أمية عام 73 هجرية، وعلى الرغم من كثرة الخلافات والنزاعات التي حدثت في عهد عبد الملك إلّا أنَّه تمكن من سك الدينار الذهبي الإسلامي عام 77 للهجرة، وعرَّب الدواوين الفارسية وبنى الكعبة وبنى مسجد قبة الصخرة وبنى مدينة واسط في العراق ومدينة تونس أيضًا، وقد استمرَّ عبد الملك في الخلافة واحدًا وعشرين عامًا حتَّى وفاته عام 86 هجرية، والله تعالى أعلم.[٢]

وفاة عبد الملك بن مروان

بعد حياة طويلة في الحكم وأحداث كثيرة من الخلافات والنزاعات، توفِّي الخليفة الأموي الخامس عبد الملك بن مروان سنة 86 للهجرة، وكان قبل وفاته قد أوصى أولاده بتقوى الله تعالى ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وتذكر الروايات أنَّ عبد الملك قال وهو على فِراش الموت: "وددتُ أني عبدٌ لرجل من تهامة أرعى غنمًا في جبالها، وأني لم أك شيئًا"، وقال قبل موته بلحظات: "ارفعوني على شَرَفٍ، ففُعل، فتنسم الروح ثم قال: يا دنيا ما أطيبك! إن طويلك لقصير، وإن كبيرك لحقير، وإن كنا منك لفي غرور"، وقد دُفن في باب الجابية الصغير في مدينة دمشق، وصلَّى عليه ابنه الوليد بن عبد الملك، والله تعالى أعلم.[٣]

المراجع[+]

  1. "الدولة الأموية"، www.ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 12-02-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب " عبد الملك بن مروان"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 12-02-2020. بتصرّف.
  3. "خلافة عبد الملك بن مروان .. 27 رمضان"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 12-02-2020. بتصرّف.