نبذة عن كتاب كفاحي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٠ ، ١٧ ديسمبر ٢٠١٩
نبذة عن كتاب كفاحي

أدولف هتلر

كان الألماني أدولف هيتلر المولود في النمسا 20 نيسان 1889م - 30 نيسان 1945م سياسيًا وزعيمًا للحزب النازي الألماني، وفي عام 1923م حاول هتلر الاستيلاء على السلطة من خلال انقلاب فاشل ذهب به إلى السجن، وفي السجن أملى المجلد الأول من سيرته الذاتية وبيانه السياسي كفاحي، وبعد إطلاق سراحه من السجن 1924م حصل على دعمٍ شعبي من خلال مهاجمة معاهدة فرساي والترويج لرابطة الشعوب الجرمانية ومعاداة السامية، وصعد هتلر إلى السلطة كمستشار لألمانيا عام 1933م، والفوهرر -كلمة ألمانية تعني الزعيم أو المرشد ويرتبط هذا اللقب السياسي بالدكتاتور الألماني أدولف هتلر- عام 1934م، وخلال فترة حكم هتلر 1933م - 1945م بدأت الحرب العالمية الثانية في أوروبا بغزو بولندا في 1 أيلول 1939م، وخلال المقال سيتم التعرف على كتاب كفاحي والانتقادات التي طالت الكتاب.[١]

كتاب كفاحي بإيجاز

يُعدّ كتاب كفاحي بيانًا سياسيًا وهو الكتاب الكامل الوحيد لأدولف هتلر وأصبح الكتاب المقدَّس للاشتراكية الوطنية -النازية- في ألمانيا الرايخ الثالث -التسمية النازية الرسمية لنظام الحكم في ألمانيا من كانون الثاني م1933 حتى آيار 1945م-، نُشر من كتاب كفاحي مجلَّدَين في 1925م وفي 1927م، كما ظهرت نسخة مختصرة في 1930م، وبحلول عام 1939م بيعت 5,200,000 نسخة من الكتاب وتُرجم إلى 11 لغة، كان المجلد الأول من كتاب كفاحي بعنوان التسوية أو الثأر، وتمَّ كتابة المجلد عام 1924م في قلعة لاندسبيرج البافارية، حيث تم سجن هتلر بعد محاولة انقلاب فاشلة، ويسلّط الكتاب الضوء على العالم في شباب هتلر والحرب العالمية الأولى والخيانة التي أدَّت إلى انهيار ألمانيا عام 1918م.[٢]

كما يُعبّر الكتاب عن أيدولوجية هتلر العرقية وعنصريته، بتحديد الآريين بأنهم العرق العبقري واليهود بالطُّفيليين، كما يؤكد على حاجة الألمان للبحث عن مساحة للعيش في الشرق على نفقة السلافيين -السكان الأصليين لأوراسيا- والماركسيين المكروهين في روسيا، ويدعو هتلر في كتاب كفاحي إلى الانتقام من فرنسا، ووفقًا لهتلر فإن المهمة المقدسة للشعب الألماني هي حشد العناصر العرقية الأكثر قيمةً والحفاظ عليها ورفع هذه العناصر إلى مواضع السيطرة، حيث كتب هتلر بأن جميع الذين ليسوا من عرق جيد هم قشور، وأشار أيضًا بالأهمية الدولية للقضاء على اليهود والتي يجب أن تكون بالضرورة عملية دموية.[٢]

أما المجلد الثاني من كتاب كفاحي وهو بعنوان الحركة الاشتراكية الوطنية، فكُتب بعد إطلاق سراح هتلر من السجن في كانون الأول 1924م، ويحدد البرنامج السياسي بما في ذلك الأساليب الإرهابية التي يجب على الاشتراكية الوطنية تعقّبها لاكتساب السلطة وممارستها بعد ذلك في ألمانيا الجديدة، وقد كان الأسلوب في الكتاب مليئًا بالتكرار واللامنطقية، وقد كانت الطبعة الأولى من الكتاب مليئةً بالأخطاء النحوية وكل هذه الأمور تعكس الجانب الثقافي لرجل ضعيف التَّعليم، وقد حظر قانون ما بعد الحرب الألماني بيع وعرض الكتب التي تتبنّى الفلسفة النازية، وبالإضافة إلى ذلك فقد مُنحت حقوق النشر والطبع للكتاب إلى ولاية بافاريا الألمانية التي رفضت منح حقوق النشر، إلا أن الناشرين الأجانب استمروا في طبع العمل وهو إجراء جلب استنكارًا في كل من ألمانيا والدُّول التي نُشر فيها الكتاب، وفي 1 كانون الثاني 2016 انتهت صلاحية حقوق النشر والطبع للكتاب ودخل المجال العام.[٢]

كفاحي، آراء وانتقادات

يُعد كتاب كفاحي كتابًا مثيرًا للجدل؛ بسبب محتواه العنصري وتأثيره التاريخي على النازية في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية والمحرقة المعروفة باسم الهولوكوست، إذ لم يأتي النقد من معارضي النازية فقط، إذ انتقد الدكتاتور الفاشي والحليف النازي بينيتو موسيليني هذا الكتاب قائلًا إنه: مُجلّدٌ مُمِل لن أتمكَّن من قراءته أبدًا، كما ولاحظ الصحفي الألماني كونراد هايدن الناقد المبكّر للحزب النازي أن مضمون الكتاب هو في الأساس جدال سياسي مع أعضاء آخرين في الحزب النازي الذين بدوا وكأنهم أصدقاء لهتلر، أما الفيلسوف والباحث الأدبي الأمريكي كينيث بورك فقد كتب تحليلًا بلاغيًا عام 1939م عن هذا العمل، وهو فن الخطابة لهتلر والذي كشف عن رسالة ضمنية من النوايا العدوانية، ويرى الصحفي الأمريكي جون جونثر 1940م بأن الكتاب قوي ومؤثر وهو نتاج شعور عاطفي كبير، وأشار إلى أن الكتاب أنهك قُرَّاء ألمانيا الفضوليين لكن تكراره المستمر للحجة صنع حصنًا متينًا في عقولهم، ولكل شخص وجهة نظره الخاصة به ولا يمكن الحكم على الكتاب إلا عند قراءته.[٣]

المراجع[+]

  1. "Adolf Hitler", www.wikipedia.org, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Mein Kampf", www.britannica.com, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  3. "Mein Kampf", www.wikiwand.com, Retrieved 16-12-2019. Edited.