موضوع تعبير عن أهم المعالم السياحية في مصر

موضوع تعبير عن أهم المعالم السياحية في مصر
موضوع تعبير عن أهم المعالم السياحية في مصر

المعالم السياحية في مصر تاريخ وحضارة

مصر من الدول العربية التي بَهَرَت العالم بما فيها من معالم شاهدةً على حضارات قد قامت على ضفاف وادي النيل، ذلك البلد الذي قد حيّر الناس في معالمه السياحية، تلك التي تحكي تاريخًا مترامي الأطراف يبدأ أوّل الزمان ولا ينتهي.

تلك الآثار والمعالم تكاد تُخبرك بمن مرّ عليها، ستحكي لك عن الفراعنة الذين تعاقبوا على حكم تلك البلاد، ستحكي لك عن زيارة إبراهيم -عليه السلام- وسارة، عن يوسف وموسى ويعقوب -عليهم السلام-، عن البحر الذي انفلق، عن العمّال الذين رفعوا الأهرامات، عن الإبداع في معرفة الفصول من نافذة صغيرة تُطلّ على مستودع للطعام، ستُحدّثك مصر بالكثير فلا تستعجل.

معالم سياحية في مصر أبهرت العالم

تنتمي المعالم البارزة في مصر إلى الحضارة الفرعونية التي اشتهر أهلها بإبداعهم في الرياضيات وعلوم الفلك، من ذلك معابد الكرنك التي تقع في محافظة الأقصر، عاصمة المصريين في وقت من الأوقات، تلك المعابد التي تتمتّع ببناء مُذهل لكلّ من يراه، تلك المعابد التي قد قدّمت نموذجًا صارخًا على الحضارة والتقدّم العلمي للمصريين القدماء.

إنّ المصريين قد قدّموا للحضارات إضافةً مميزةً من خلال كثير من المعالم، إذ كانوا في معابد الكرنك يَعلمون يوم الانقلاب الصيفي من خلال أمر بسيط نظريًّا، ولكنّه عمليًّا صعبٌ ومُعقّد إذا ما نظرنا إلى الحياة البسيطة التي كانوا يعيشون فيها.

إنّ الشمس في يوم الانقلاب الصيفي عند الظهيرة تتعامد على معابد الكرنك، فهي أبيدوس وهيبس وأدفو ودندرة ورمسيس الثالث من خلال حزم ضوئيّة تتسلّل من خلال فتحات السقوف في تلك المعابد، وبذلك يُعلن المصريون دخول فصل الصيف، هذا الفكر الذي تألّق وارتقى في وقت لم تكن التكنولوجيا الحديثة قد شقّت طريقها إلى العالم لتُبصر.

كانت مُعداتهم وأدواتهم بدائيةً إذا ما قيست على أدوات اليوم، ولكنّها حديثة وعصريّة إذا ما قيست على عصرهم وإمكاناته، فأبدعوا لنا آثارًا ظلّت شاهدةً على إبداعهم الذي يشهد له القاصي قبل الداني، تلك الآثار التي بهرَت الشعراء والأدباء وجعلتهم يكتبون شعرًا فيها، فها هو شوقي يقول عندما وقف أمام آثار أسوان ومعالمها ومعابدها:[١]

أَيُّها المُنتَحي بِأَسوانَ دارًا

كَالثُرَيّا تُريدُ أَن تَنقَضّا

اِخلَعِ النَعلَ وَاِخفِضِ الطَرفَ وَاِخشَع

لا تُحاوِل مِن آيَةِ الدَهرِ غَضّا

قِف بِتِلكَ القُصورِ في اليَمِّ غَرقى

مُمسِكًا بَعضُها مِنَ الذُعرِ بَعضا

كَعَذارى أَخفَينَ في الماءِ بَضًّا

سابِحاتٍ بِهِ وَأَبدَينَ بَضّا

مُشرِفاتٍ عَلى الزَوالِ وَكانَت

مُشرِفاتٍ عَلى الكَواكِبِ نَهضا

شابَ مِن حَولِها الزَمانُ وَشابَت

وَشَبابُ الفُنونِ ما زال غَضّا

الأقصر، الجيزة، أسوان، الإسكندريّة، وادي النيل والدلتا، كلّ هذه الكلمات هي أنشودة خالدة بحدّ ذاتها إذا نظرنا إليها من خلال العين التي تُقدّر المعالم الأثرية وتنظر إليها بكثير من الإعجاب، ولعلّ أبرز تلك المعالم كانت الأهرامات، تلك التي صنّفها العالم من العجائب السبعة، تلك التي حيّرت العلماء - وما زالت- حول تصميمها وبنائها وكيفية نُهوضها لتكون كما هي عليه اليوم.

يكاد زائر الأهرامات أن يقف واجمًا أمام هول ما يراه، فإنّه سيقف أمام صرح ضخم ما يزال العلماء حتى اليوم يُحاولون إيجاد حلّ للغزه ولكنّهم لم يتمكّنوا من ذلك، فهم حائرون من طريقة البناء المذهلة، ومن بقاء الحرارة ثابتة على 20 مئويّة في الصيف والشتاء، ومن الآلات التي حملت أحجار الأهرام التي بُنيت بها والتي يصل وزنها ما بين 2 إلى 15 طناً.

إضافةً إلى الباب الدوّار في الهرم الأكبر الذي يقول بعض الباحثين الأوروبيين إنّه كان موجودًا ويبلغ وزنه 20 طنًّا، بينما يُمكن فتحه بسهولة من دون الحاجة لبذل مجهود كبير، فتلك المعالم قد حيّرت الناس وجعلتهم لا يجدون جوابًا أمام عظمة ما يرون.

السياحة في مصر تجربة لا تنسى

إذا أردتُ التحدّث عن التجربة السياحيّة في مصر فلا بُدّ أن أذكر تجربتي السياحيّة هناك، تلك التجربة التي لا أنساها أبد الدهر، حين رأيتُ التاريخ كلّه من البداية وحتى اليوم، من قبل التاريخ وقبل الميلاد، وحتى الفتح الإسلامي وما جاء بعده من عصور أضفت على جوّ مصر مزيدًا من البهاء والبهجة.

إذا ذهبتَ إلى مصر فلا بُدّ أن تكون قد مررتَ بالقاهرة، تلك المدينة التي تحكي كثيرًا من القصص من عصر الفراعنة وحتى عصر المماليك فالعثمانيين فالعصر الحديث، للقاهرة وجوه عديدة ترى فيها التاريخ منذ القِدَم، ترى وجهها الفرعوني يطلّ عليك من الجيزة، ووجهها الفاطمي الذي ترى آثاره من خلال الجامع الأزهر، ثمّ ما يليه من آثار المماليك.

بعد شوارع القاهرة تذهب إلى المتحف الذي يضمّ أروع الآثار الفرعونيّة والآثار المصرية القديمة، بعده يكون الانطلاق إلى الأهرامات وأبي الهول الذي يتربّع أمامها منذ أكثر من 5000 عام، إضافةً إلى زيارة الجامع الأزهر والآثار الأموية والعباسية والمملوكية والعثمانية التي مرّت على القاهرة.

بعد القاهرة يتوجّه السائح إلى الإسكندريّة، بلاد كليوباترا والإسكندر المقدوني، هناك حيث ترى التاريخ يقف على قدميه، وبعد الإسكندريّة اذهب إلى أسوان والأقصر والصعيد وزُر تلك البقاع التي كانت ذات يوم شاهدًا على عمل الإنسان الذي تفوّق فيما مضى على بني جنسه في معظم بلدان العالم القديم.

المعالم السياحية في مصر: شهادة العصر

في الختام، يُمكن القول إنّ معالم مصر السياحيّة ستبقى شاهدةً على حضارات قامت ثمّ أفلت في ذلك البلد الذي يُطلّ على أمواه ثلاثة استطاعت أن تجلب لمصر الرخاء والازدهار في وقت، والحروب والأعداء الطامعين بخيراتها في أوقات أخرى، وسيبقى العصر الحديث شاهدًا على اختزال التاريخ كاملًا في بلد يُشكّل جزءًا يسيرًا من قارّة أفريقيا.

إنّه البلد الذي شهد حب كليوباترا ومارك أنطونيو، وقبله يوليوس قيصر، أولئك الأباطرة الذين وقعوا في غرام الملكة المصرية الحسناء، تلك القصة الأسطوريّة للحب الذي جمع الإسكندريّة بروما، سيظلّ الدهر شاهدًا على بلد تُسابق عظماء روما لكي يظفروا برضا ملكته.

سيذكر الدهر كيف لرقعة جغرافيّة محصورة بين حدود أربعة مهما كان امتدادها أن تكون قبلةً لأبناء الدنيا جميعًا، كيف لها أن تكون أمًّا للدنيا وهي محصورة في قارة جغرافيّة واحدة، ولكنّها مصر أم الدنيا.

المراجع[+]

  1. "أيها المنتحي بأسوان دارا"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 17/11/2021.

1 مشاهدة