موضوع عن موقع التواصل الاجتماعي

موضوع عن موقع التواصل الاجتماعي
موضوع-عن-موقع-التواصل-الاجتماعي/

ما هي مواقع التواصل الاجتماعي

أحدثت شبكات التواصل ثورة هائلة في عالم الاتصالات، وهي تعتمد بشكلٍ أساسي على شبكة الإنترنت، وتتكون مواقع التواصل الاجتماعي من عددٍ من التطبيقات وأكثرها شهرة: موقع الفيس بوك وموقع تويتر وإنستغرام والواتس آب والتليجرام، وغيرها من مواقع التواصل الأخرى التي تختلف في طريقة استخدامها، فبعضها يعتمد على كتابة المنشورات ونشرها للأصدقاء أو للعامة، وبعضها يعتمد على نشر الصور وبعضها على نشر الفيديوهات والصور، وهناك مواقع تجمع هذه التقنيات جميعها في تطبيق، كما أنّ الكثير من وسائل التواصل الاجتماعي تسمح بالبث المباشر من قبل المستخدمين.


انتشرت وسائل التواصل الاجتماعي على اختلاف أنواعها بشكل مذهل بين الناس، مما أسهم في زيادة معرفة الناس للأخبار وزيادة سرعة انتشار هذه الأخبار بالصوت والصورة، بالإضافة إلى المقاطع الصوتية المختلفة، وهذا بحد ذاته زاد من شهرة العديد من المواقع، وزاد من معرفة الناس ببعضهم البعض، وقلص المسافات أكثر وأكثر بينهم، وعلى الرغم من أنّ وسائل التواصل كثيرة في الوقت الحالي، إلا أنها تُستخدم بكثرة من قبل الغالبية العظمى من الناس، حتى أن البعض يستخدم هذه التطبيقات جميعها في هاتفه، ولا يستطيع الاستغناء عنها لأنها أصبحت الوسيلة الأولى للتواصل مع الآخرين.


مواقع التواصل الاجتماعي سلاحٌ ذو حدين، إذ يمكن أن يستغلها الناس بالشكل الصحيح وتمنحهم العديد من الفوائد والإيجابيات وتعود هذه الفائدة على الفرد والمجتمع وتسهم في تقدمه وتطوره، وفي الوقت ذاته قد تقدم للناس الكثير من الأضرار والسلبيات، وتُسهم في عدم القدرة على التوفيق بين استخدامها بصفتها مواقع افتراضية وبين الواقع الذي قد يختلف في كثير من الأحيان عمّا هو منشور عليها، خاصة أنّ معظم الناس يحرصون على نشر الجانب الإيجابي فقط من حياتهم، ويتجاهلون الجانب السلبي، مما يُعطي البعض شعورًا بأن حياتهم مختلفة عن الآخرين، وأنهم يعيشون بمستوى أفضل منهم، مما قد يسبب لهم بعض الحزن.


أصبح العالم بفضل وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة قرية صغيرة يمكن للشخص معرفة ما يجري في أبعد بقاع الأرض، كما يمكنه إعطاء رأيه في مختلف القضايا والتعبير بحرية، لهذا فقد أسهمت وسائل التواصل في نشر حرية التعبير، وأصبح بإمكان الجميع قول ما يريدون في أي وقت وحول أي موضوع، وفي المقابل فإنّ وسائل التواصل المختلفة وتطبيقاتها سبّبت ثورة اقتصادية كبرى لأصحابها، إذ إنّ الأشخاص الذين صمموا هذه التطبيقات والوسائل أصبحوا من أصحاب المليارات واستطاعوا استقطاب ملايين الناس حول العالم وتحفيزهم على استخدامها، وهذا أيضًا أسهم في بيع وتسويق أجهزة الهواتف الذكية لتحميل هذه التطبيقات وتحديثها بين وقت وآخر.

إيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي

تقدم وسائل التواصل الاجتماعي إيجابيات كثيرة للناس، فقد زادت من مقدار التواصل بينهم، وأزالت الفجوة بين الكثير من الأشخاص، وسهّلت الوصول إلى الأصدقاء والأقارب في أي وقت، وأسهمت في نشر المعرفة بشكلٍ كبير، ونشر الثقافة بين الناس وتبادل الأفكار والتعرف على ثقافات الأمم، كما زادت في معرفة الأخبار بسرعة كبيرة، وقدمت الكثير من المعارف التي كانت مجهولة في السابق، كما سهّلت عملية قراءة الكتب بسبب نشر الكتب الإلكترونية.


وعرفت الناس على مناسبات بعضهم البعض، ممّا أسهم بشكلٍ واسع في الانفتاح بين الناس، إذ أصبح باستطاعة الناس تعزية بعضهم البعض وتقديم المواساة في أوقات الحزن دون أن يكونوا مضطرين للذهاب من مكانهم، وهذا أيضًا ينطبق على المشاركة في الأفراح، وهذا ساعد في اختصار الوقت والجهد والمال للكثير من الناس.


أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تقليص الفارق الثقافي بين الناس نظرًا لزيادة القراءة الممتعة التي أصبحت متاحة في أي وقت بسبب سهولة الاطلاع عليها، ولم تعد القراءة مقتصرة على الكتب والمنشورات الورقية، كما ساعدت الناس في تنمية هواياتهم وزيادة مواهبهم واطلاعهم على مواهب الآخرين، ممّا جعلها طريقة للتعرُّف على المبدعين من مختلف بقاع العالم، كما أتاحت فرصة ذهبيةللتسوق إلكترونيًا وأتاحت للمروجين والمسوقين وأصحاب الشركات عرض منتجاتهم وبضائعهم وتسويقها للآخرين بأرخص الأسعار وبسرعة مذهلة، دون الحاجة لعرضها في المحلات المتخصصة، وهذا زاد من القيمة الشرائية للأشخاص وتسهيل حصولهم على المعروضات والبضائع التي يريدونها بسرعة كبيرة، دون الحاجة للذهاب إلى السوق وتكبد الكثير من العناء والمال.


ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي في التخفيف من القيود الاجتماعية التي كانت مفروضة بصرامة على الآخرين، خاصة أنّها سهّلت أحاديث الناس مع بعضهم البعض، فأصبح بالإمكان التحدث مع المشاهير وأصحاب المناصب العليا بشكل أسهل، كما أظهرت القضايا التي كانت مختفية ممّا ساعد في حلّ العديد من المشاكل التي كانت عالقة في المجتمع، وسلّطت الضوء على سلبيات كثيرة كانت موجودة في المجتمع ولم يكن الناس يتحدثون عنها، لكن وسائل التواصل جعلت منها قضايا رأي عام، كما أنّها أعطت فضاءً رحبًا للناس فأصبحوا يطرحون المشاكل بطريقة أكثر جرأة مما كانت عليه في السابق.


من واجب الناس نشر الوعي حول طريقة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالشكل الصحيح، والحفاظ على منظومة القيم والأخلاق في المجتمع، وتوعية الأطفال وفئة الشباب بشكل رئيس في استغلال وسائل التواصل للحصول على كل ما هو مفيد وعدم الوقوع في فخ العلاقات المسمومة والسلبية، وعدم إضاعة الوقت على أشياء لا فائدة منها أبدًا، وهذا يلزمه توعية كبيرة من قبل الأهل والمعلمين والمناهج التعليمية التي يجب أن تُسلّط الضوء على مواقع التواصل الاجتماعي وتُوضّح الطريقة الصحيحة لاستغلالها في نشر الخير وتجنُّب الأفعال المذمومة بكافة أشكالها.

سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي

على الرغم من الإيجابيات الكثيرة لوسائل التواصل الاجتماعي إلا أنها لا تخلو من السلبيات أيضًا، والبعض من هذه السلبيات يؤثر على حياة الناس بشكل كبير، ومن أبرز سلبياتها أنّها كانت سببًا في انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة بشكلٍ كبير وعدم التمييز بين الخبر الصحيح والخبر الكاذب، كما قلّلت من مصداقية الكثير من الأحداث، ونزعت بعض القيم من المجتمع، وأصبح بإمكان الكثير من الأشخاص نشر القيم والمبادئ الزائفة التي لا تمت للحقيقة بأي صلة، إذ إنها في النهاية مواقع تواصل وهمي وافتراضي وليست حقيقية، ولهذا فإن الكثير من المشاكل والصراعات قد تنتج عنها وبسببها.


سبّبت الكثير من وسائل التواصل الاجتماعي انتشار العنصرية والطائفية، مما خلق حالة من التفكك والصراع في المجتمع، كما شجعت على الانفتاح غير المدروس، خاصة أن الناس ينشرون أفكارهم فيها دون رقيب أو حسيب، وهذا بدوره فتح مجالًا للأشخاص للنقاش في مواضيع لا يعرفون عنها شيئًا، ويعطون آراءهم دون دراية أو فهم، وجعل الكثير من الناس أيضًا ينجرفون في أفكارهم مع الآخرين، كما كانت سببًا في العزلة الاجتماعية وعززتها بشكلٍ كبير، فأصبح الناس يكتفون بتهنئة بعضهم البعض في المناسبات عن طريق كتابة منشور أو تعليق، دون إظهار مشاعر حقيقية في بعض الأحيان، كما أنّها جعلت الناس يدمنون الجلوس بين أربعة جدران بحيث تقتصر حياتهم على المأكل والملبس.


سبّبت وسائل التواصل الاجتماعي الانحدار في الأخلاق لدى البعض، فأصبحت الغيبة والنميمة أكثر انتشارًا بين الناس لسرعة تبادل الأحاديث مع الآخرين، كما كثرت المشاكل الزوجية بسبب انتشار الخيانة والحديث مع الجنس الآخر من البعض، وهذا بدوره نشر العديد من الفتن الأخلاقية وارتفعت نسبة الطلاق بين الأزواج وانهدمت العديد من العلاقات، كما كانت سببًا في ضياع الوقت في الأحاديث الفارغة وانتشار وسائل التسلية والمتعة، وهذا منع الناس من عمل أشياء مفيدة واستغلال الوقت بدلًا من الجلوس لساعات طويلة في قراءة المنشورات ومشاهدة الصور والمقاطع المصورة التي ينشرها الناس، كما كانت سببًا في زعزعة الثقة بين الناس بطريقة أو بأخرى، إذ إنّ الناس يُشاهدون الكثير من أحوال الناس وتنقلاتهم وظروفهم


سلبيات وسائل التواصل الاجتماعي كانت سببًا في عمل نقلة نوعية نحو الأسوأ في العديد من الدول وأثّرت أيضًا على مستوى الأفراد فأصبحوا يرون صورًا مختلفة للمأكل والملبس ويقارنون أنفسهم بالآخرين، كما سبّبت قيام الثورات وانتشار العديد من الجرائم الاجتماعية والسياسية، وسبّبت أيضًا في انتشار تصورات خاطئة عن العديد من المسائل، وانتشار التجسس على الآخرين واستغلال معلوماتهم التي ينشرونها في أشياء غير أخلاقية سواء استغلال صورهم أم مقاطع الفيديو أم حتى المعلومات الخاصة بهم.


كما عرضت الكثير من الناس للابتزاز من قبل الآخرين الذين يطلبون منهم أموالًا مقابل التستر على معلوماتهم، ممّا سبب في ظهور وحدات متخصصة للجرائم الإلكترونية للسيطرة على الجرائم المختلفة التي تروج لها المواقع الإلكتورنية وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، كما انتشر الشتم للأشخاص عبر هذه المواقع، ورفع قضايا على الكثير من الناس بسبب هذا التصرف غير المسؤول.

93300 مشاهدة