أهمية إدارة الوقت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٣ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٩
أهمية إدارة الوقت

إدارة الوقت

إن إدارة الوقت قضيّة تحتاج مجهودًا، وإذا أراد الفرد أن يضيف إلى حياته سمة إدارة الوقت فإن تغيير عاداته القديمة تحتاج إلى وقت طويل ومجهود كبير من الفرد، وتعرّف إدارة الوقت بأنّها أحسن استغلال للوقت، بحيث توزّع الأعمال توزيعًا عادلًا على الوقت المُتاح للفرد، وعندما يصل الفرد إلى الاحتراف في إدارة الوقت فإنّه سيكسب في حياته ساعات طويلة ليستغلّها في أمور أخرى، وإذا أدرك الفرد أن كل دقيقة هي جزء من عمره فإنه لن يضيعها في الكسل والإهمال، فالجميع يعمل طوال اليوم ولكن من الذي يعمل في الاتجاه الصحيح، فحجّة الانشغال للاعتذار عن القيام بالأعمال الموكلة للفرد ما هي إلا تهرّب من تلك الأعمال، وبهذا تتضح أهمية إدارة الوقت.[١]

أهمية إدارة الوقت

البعض يعتقد أن تنظيم الوقت شيء تافه لا وزن له؛ ذلك لأن هؤلاء الأشخاص غير واعين في الأهمية الكبير للوقت، وهذه المفاهيم منتشرة في الوطن العربي، ولهذا السبب فإن الإنتاجية منخفضة، فلا بد من بيان أهمية إدارة الوقت لزيادة وعي الأفراد بالإسراع وانتهاج نهج إدارة الوقت:[٢]

  • يتيح الاستغلال الأمثل لليوم عندما يكون للفرد برنامج واضح لإدارة وقته، نظّارة نقيّة يتم رؤية من خلالها وبوضوح المساحات الشاغرة في الوقت، مما يساعد الفرد على استغلاله الاستغلال الأمثل.
  • من أهمية إدارة الوقت أنها تساعد الفرد على إتمام عمله بالشكل الأسرع وبأقل مجهود، فيتح هذا له اغتنام فرص لم تكن تخطر على باله.
  • من أهم النقاط التي ستتحقق عندما تتم عملية إدارة الوقت هي التخفيف من ضغوط العمل، وأيضًا ضغوط الحياة بشكل عام.
  • تؤدي إدارة الوقت بشكل واضح إلى إنجاز أهداف العمل وبالتالي زيادة الإنتاجية، وتحقيق نتائج أفضل في العمل، وتقليل نسبة الأخطاء الممكن حدوثها، فيزيد المرتّب أو تتم الترقية.
  • عندما يتبع الفرد أساليب إدارة الوقت فأنه بشكل طبيعي سيشعر بالتحسن في حياته، فإنه سيجد وقتًا لقضائه مع العائلة أو وقتًا للاسترخاء ووقتًا للأصدقاء والنشاطات الاجتماعية، بالإضافة إلى الهوايات مثل القراءة والترفيه.
  • سيجد الفرد في هذه الحالة متسعًا من الوقت لقضاء وقت أكبر في تحسين وتطوير ذاته، وإنجاز أحلامه وأهدافه التي سعى لها.

طرق إدارة الوقت

من يريد اتباع طرق إدارة الوقت فلا بُدّ أن يعي بشكل كامل أن الأمر ليس سهلًا ولكنه في الوقت نفسه ليس مستحيلًا، فيجب أن يكون الفرد على استعداد بتغيير بعض صفاته الشخصية وأنماط تعامله مع الأمور، ويجب أن يدرك أهمية إدارة الوقت، ومن طرق إدارة الوقت الآتي:[٣]

مبدأ الأولويات

لا يعرف بعض الأشخاص كيف يتصرفون في أوقاتهم، فلديهم مشكلة في إنجاز الأعمال التي تقع تحت أيديهم فيفرض على نفسه وجوب إنجاز الأعمال حتى لو اضطر لمضاعفة الجهد في ذلك، ولكن قد تكون تلك الأعمال من توافه الأمور أو أعمال روتينية، ومبدأ الأولويات قائم على مفهومين هما العاجل والمهمّ، فهناك علاقة معكوسة بين الأعمال المهمّة والأعمال المستعجلة، فكلما زادت أهمية الشيء قل الاستعجال عليه، وأما إن كان مستعجلًا فتقل أهميته، والأمور المهمة تتسم بالنتائج طويلة الأجل، أما الأمور العاجلة فتتصف بالنتائج قصيرة الأجل التي لا يمكن تأجيلها ويجب تحقيقها فورًا، يحدث الصراع عند الفرد في الاختيار بين الأمر العاجل والأمر المهم، وهنا لا بد أن ينظر الفرد في أولوياته ويتبنى تلك القاعدة في عاداته الرئيسة.[٣]

التحكم في الوقت

يمكن التحكم في الوقت من خلال العديد من الطرق منها الالتزام بالصبر، فعند الملل من مهمة ما يميل الفرد لإضاعة الوقت ولكن ليتحكم الفرد في وقته لا بد أن يكون صبورًا في أداء الأعمال، ويمكن أيضًا التحكم بالوقت عن طريق تحديد ساعات معينة لأداء مَهام معينة، مثلًا أن يكون الرد على المكالمات فقط في الصباح الباكر، واستغلال ساعات الصفاء الذهني للقيام بالأعمال الأكثر صعوبة، أو البَدء في المهام الصغيرة بعد الغداء إذا كانت طبيعة العمل تتطلب ذلك.[٣]

اعتقادات خاطئة عن إدارة الوقت

تنتشر الكثير من المعتقاد الخاطئة عن إدارة الوقت، ويؤمن بها الأفراد، وهي حاجز بينهم وبين تعلّم إدارة الوقت، ولا يستطيع الفرد من خلالها رؤية أهمية إدارة الوقت الحقيقية، ولا بُدّ من تصحيح تلك الأخطاء، ومن هذه الأفكار الخاطئة حول إدارة الوقت الآتي:[٤]

  • لدى البعض فكرة أنهم طبيعيًا أشخاص غير منظّمين، وأنه إذا لم يتعلم الفرد منذ الصغر إدارة الوقت فسوف يعتبر نفسه طبيعيًا غير منظّم، ولكن في الحقيقة هي أنه يستطيع أي شخص تعلّم كيف يدبّر وينظّم وقته في أي عمر كان، كل ما يتطلبه الأمر هو تقبّل التغيرات في حياته.
  • يعتقد البعض أنهم يستطيعون العمل في إنتاجية متساوية طوال النهار، ولكن ستؤكد الخبرة أنّ هذا غير ممكن، حتى أكفأ العمال يختبرون صعودًا ونزولًا في طاقات العمل واليقظة، والذكاء في توزيع الأعمال حسب أوقات الصعود والهبوط.
  • قد يظن البعض أن التخطيط سيزيل العفوية من الحياة، ولكن في الحقيقة إن إعداد أهداف واضحة ليس معناه أن يقع الفرد في مصيدة الروتين، بل في الحقيقة إن حسن تدبير الوقت سيتيح للفرد وقتًا أطول ليكون عفويًا.

معوقات استثمار الوقت

في دراسة كانت تبحث في مجالات شتى لتبيّن معوقات استثمار الوقت، وعدم إدراك الأفراد لأهمية إدارة الوقت، وكانت تلك المجالات تنقسم إلى الإيمانية، والشخصية، وإدارية، وبيئية، وكانت تفاصيل المعيقات حسب تلك المجالات كالآتي:[٥]

  • الإيمانية: كثر الذنوب والمعاصي، ومحاولة الشيطان لصرف الإنسان عن كل خير، ونسيان أهمية إدارة الوقت وقيمته.
  • شخصية: تتمثل في عدم المتابعة اليومية، وعدم إعداد برنامج متكامل للحياة، والمشاكل في العمل والبيت، وعدم الاتزام بالعمل في موعد ثابت.
  • إدارية: وتكون في عدم ترتيب الأولويات، وضعف التخطيط الجيد والرؤية المستقبلية، والتسرع في اتخاذ القرارات.
  • بيئية: وتتمثل بالمواصلات، وعدم احترام المجتمع للوقت، والزيارات المفاجئة، والحجم الكبير للعلاقات الاجتماعية.

المراجع[+]

  1. د. إبراهيم الفقهي (2009)، إدارة الوقت، القاعرة-مصر: إبداع للإعلام والنشر، صفحة 34،35. بتصرّف.
  2. د. ابراهيم الفقهي (2009)، إدارة الوقت، القاهرة-مصر: إبداء للإعلام والنشر، صفحة 52،53. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت دايل كارينغي (2010)، فن إدارة الوقت (الطبعة الأولى)، القاهرة-مصر: مكتبة جزيرة الورد، صفحة 80،81،82،83،84،85. بتصرّف.
  4. سمير بعلبكي، سعيد اللحام (1997)، إدارة الوقت وتخفيف التوتر (الطبعة الأولى)، بيروت-لبنان: دار الأصدقاء، صفحة 17،18. بتصرّف.
  5. د. إبراهيم الفقهي (2009)، إدارة الوقت، القاهرة-مصر: إبداع للإعلام والنشر، صفحة 45،46،47. بتصرّف.