موضوع تعبير عن شبكة الإنترنت

موضوع تعبير عن شبكة الإنترنت


ما هي شبكة الإنترنت؟

شبكة الإنترنت أو الشبكة العنكبوتية هي: نظام يضمّ شبكات حاسوبية تعمل بتقنيات معينة لربط حواسيب العالم بين بعضها البعض ضمن بروتوكول موحد، حيث تربط شبكة الإنترنت بين ملايين الشبكات العامة والخاصة في العالم، وحواسيب الشركات والمؤسسات والهواتف الذكية، وتتّصل هذه الشبكة بالعديد من الأدوات من الألياف البصرية والأسلاك النحاسية والوصلات، وتختلف فيما بينها تقنيًا وإداريًا، وقد أحدثت شبكة الإترنت ثورة عالمية، وغيّرت شكل الاتصالات في العالم، فأصبح العالم بفضلها قرية صغيرة يمكن الاتصال بين أي شخصين فيه خلال ثوانٍ معدودة ودون أي تعب.


قد يتساءل البعض متى بدأت شبكة الإنترنت ومتى كانت انطلاقتها، وفي الحقيقة إنّ الاعتقاد السائد أن شبكة الإنترنت بدأت في نهايات القرن العشرين، لكن البداية كانت قبل ذلك، فقد انتشرت بشكل أكبر في نهايات القرن العشرين وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من كل شيء، وأصبح وجود الإنترنت في حياة الناس بمثابة العصب الرئيس لزيادة العلم والمعرفة والثقافة، والاطلاع على ثقافات الشعوب في مختلف أنحاء العالم، خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي هي بالأساس تعتمد على شبكة الإنترنت في الانتشار والعمل، لهذا فإنّ تطور شبكة الإنترنت فتح مجالًا واسع الآفاق للكثير من الأنشطة والتطبيقات التي أصبحت اليوم واقعًا ملموسًا.


أنواع شبكات الإنترنت كثيرة ومنها: الشبكة المحلية والشبكة الإقليمية والشبكة الشخصية والشبكة العالمية، ولكل نوع من هذه الأنواع خصائص ومميزات واستخدامات وفوائد مختلفة، وشبكة الإنترنت كما هو معروف مثلها مثل أي اختراع ظهر، لها العديد من الجوانب الإيجابية التي لا يمكن الاستغناء أو التغاضي عنها، والعديد من الجوانب السلبية التي تؤدي إلى تدمير العديد من الثوابت في المجتمع، لهذا يجب أن يتم استغلالها بالشكل الأمثل، ونشر التوعية الصحيحة حول الإيجابيات لتعزيزها ولتخطي السلبيات وعدم الانجراف معها أبدًا.

إيجابيات شبكة الإنترنت

شبكة الإنترنت اختراع عظيم وهي مليئة بالإيجابيات التي تخدم المجتمع، فشبكة الإنترنت سهّلت حياة الناس وجعلت منها حياة في منتهي الرفاهية والتسلية والمعتة، فقد أصبح بالإمكان تلقّي مختلف أنواع العلوم والمعارف والثقافة في ضغطة زر واحدة يستخدمه الشخص اعتمادًا على قدرات شبكة الإنترنت في الربط بين المواقع المختلفة، كما أنّ وجود محركات البحث أتاح معرفة أي معلومة في أي وقت ومعرفة تفاصيلها، وفي الوقت ذاته يمكن التأكد منها، كما أصبح الاتصال مع الأشخاص سهلًا جدًا ويتم بعدة طرق واعتمادًا على تقنية الفيديو بالصوت والصورة وليس فقط باستخدام الصوت كما كان سابقًا، وهذا كلّه بفضل التطوّر الهائل في هذه الشبكة الرائعة.


إيجابيات شبكة الإنترنت لا يمكن حصرها في جانب واحد، فهي جعلت من العديد من الأنشطة سهلة جدًا وتتم خلال وقت بسيط، حيث أصبح التسوق متاحًا حتى من خلال هذه الشبكة التي أتاحت وجود العديد من التطبيقات الخاصة بعملية التسوق الإلكتروني، كما مكّنت شبكة الإنترنت الكثير من الناس من العمل بأسهل الطرق وربح النقود من خلال العمل على التطبيقات الإلكترونية التي سهلت حياة الناس بحيث يستطيع الشخص أن يحصل على النقود من خلال تقديم خدمات للآخرين وتسويقها عبر الإنترنت مثل: كتابة المحتوى والتصوير والتصميمات المختلفة وإدارة صفحاتمواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها.


خففت شبكة الإنترنت وطأة الغياب والبعد على الناس الذين يسافرون خارج أوطانهم؛ لأنّها مكنتهم من الاتصال بأهاليهم خلال ثوانٍ معدودة ويرونهم بالصوت والصورة، كما أصبح إرسال الرسائل سهلًا ومجانيًا من خلال خدمة البريد الإلكتروني، وأصبحت وسائل المتعة والترفيه متوافرة في كلّ وقت، حيث يمكن مشاهدة الأفلام والمسلسلات وسماع الأغاني في أي وقت وبما يتوافق مع الذوق، ولهذا تراجعت أهمية العديد من الأشياء في ظلّ انتشار شبكة الإنترنت وتطبيقاتها ووسائل التواصل الاجتماعي، حتى أنّ التعليم في العديد من الدول أصبح تعليمًا إلكترونيًا، يستطيع فيه الطالب أن يأخذ المعلومة التي يريدها ويختبره المعلمون والأساتذة وهو جالسٌ في بيته.


أسهمت شبكة الإنترنت في تقليل الفجوة بين الأشخاص في المجتمع وحتى بين شعوب العالم، لأنّ الاطلاع على الثقافات أصبح سهلًا ويمكن لأي شخص أن يتعرّف بمن يريد في وقتٍ قياسي ودون وجود أي حواجز، كما مكّنت من انتشار تعلّم اللغات المختلفة على نطاقٍ واسع، وأسهمت في نشر العادات والتقاليد المختلفة، وسهلت شبكة الإنترنت حرية التعبير، فأصبح بإمكان الأشخاص كتابة ما يريدون من منشورات والتعبير عن رأيهم بكل صدق وشفافية، كما أسهمت في تحسين الوضع الاقتصادي للكثير من الأشخاص، وفي شهرتهم، وأتاحت لهم نشر ما يريدون وما يملكون من مواهب مختلفة، لهذا حفزت على الإبداع الكبير.


أسهمت شبكة الإنترنت في تطور العلم والمعرفة وتطور جميع مجالات الحياة، ومن ضمنها مهنة الطب التي استفادت بشكلٍ كبير من اختراع هذه الشبكة وأسهمت بإنقاذ حياة ملايين من الناس، فقد أصبح بالإمكان إجراء أدقّ العمليات الجراحية اعتمادًا على اجتماع عددٍ من الأطباء من التطبيقات المعتمدة عليها وأخذ خبراتهم العلاجية، كما أسهمت في إحداث ثورة تعليمية عظيمة، ولها دور في انتشار اللغات وتقليص الفروق الثقافية بين الناس، وفتحت العديد من قنوات الحوار.

سلبيات شبكة الإنترنت

شبكة الإنترنت رغم إيجابياتها الكثيرة إلا أنّها مثلها مثل أي اختراع آخر، تحمل الكثير من السلبيات، خاصة إذا تمّ استغلالها بالشكل السيء الذي يمارسه البعض مع كل أسف، إذ أصبح الكثير من الأشخاص يروجون الإشاعات والأخبار الكذابة من خلال شبكة الإنترنت، كما أصبح الناس يضيعون الكثير من الوقت وهم يقضون ساعاتهم أمام التطبيقات المعتمدة على شبكة الإنترنت، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي مثل: الفيس بوك والإنستغرام وتويتر وغيرها، كما سبّبت في التعرف على أصدقاء السوء الذين يساهمون في انحراف بعضهم البعض، وأزالت الحواجز بين الناس بصورة خطيرة بحيث أصبح الاختلاط عبر هذه الشبكة مباحًا في أي لحظة، وكانت سببًا في تخلخل الكثير من المبادئ في المجتمع.


سبّبت شبكة الإنترنت خلق الكثير من المشكلات وزيادة الفتن وارتفاع نسبة الجرائم سواء الجرائم الإلكترونية أم الجرائم على أرض الواقع، خاصة أنّ العديد من الأسر اكتشفت انحراف أبنائها وبناتها عبر تعرفهم على أشخاص من خلال هذه الشبكة، وفي الوقت ذاته كانت سببًا في انفتاح غير محسوب النتائج، حتى أن البعض أباح العديد من التصرفات التي كانت في السابق محرمة، ونشرت أفكارًا وعقائد جديدة لا أساس لها من الصحة، كما سبّبت الشبكة من خلال التطبيقات المعتمدة عليها تدمير الكثير من الأخلاق الراسخة في المجتمع وانتشار الرذائل والفساد بشكلٍ كبير.


أضعفت شبكة الإنترنت الروابط الاجتماعية الحقيقية بين الناس، وأصبح الناس يكتفون بتهنئة بعضهم البعض في المناسبات السعيدة بكتابة منشور أو الاتصال بهم، كما أصبحت المواساة تتم بنفس الطريقة، ممّا أدّى إلى تزييف المشاعر وكبتها بشكلٍ كبير، فكانت سببًا في تقصير الناس بحق بعضهم البعض من الرعاية الفعلية، وانتشار أساليب ترهيب المجتمعات وابتزاز الأشخاص إلكترونيًا من خلال سرقة صورهم والتلاعب بها،


كما انتشر الاحتيال الإلكتروني بشكلٍ كبير، عدا عن انهيار العديد من المهن التي كانت قديمًا وتراجعها مثل مهنة ساعي البريد التي أصبحت من الماضي بظهور شبكة الإنترنت وغيرها، حتى أن العديد من المتاجر الموجودة في الواقع أغلقت أبوابها واتجهت للتسويق الإلكتروني، وهذا بدوره أزال متعة التسوق التي كان يمارسها الناس قديمًا كطقوس اجتماعية دائمة.


أدّت شبكة الإنترنت إلى الكسل والخمول لدى الناس، خاصة أنهم يقضون ساعات طويلة وهم يتصفحون المواقع الإلكترونية دون أن يشعروا بهذا الوقت الضاع هدرًا دون أي فائدة، فضلًا عن زيادة العزلة الاجتماعية بين الناس الذي أصبحوا يفضلون العلاقات مع الأشخاص الافتراضيين على العلاقات الحقيقية، كما قلّلت من صلة الرحم والترابط الاجتماعي بين الناس، وأضعفت مستوى التعليم الوجاهي وأصبح التعليم يسير بشكل نمطي بعيدًا عن العالم المحسوس المليء بالمغامرات والذكريات الجميلة، وغيرت الكثير من المظاهر الاجتماعية الجميلة نحو الأسوأ، ونشرت أفكارًا خاطئة في عقول الناس، ممّا أدّى إلى تعزيزها بكافة الطرق.


على الرغم من كل ما قدمته هذه الشبكة العظيمة من فوائد لا تحصى، إلا أن البعض استغلها بصورة سيئة شوهت الهدف الأساسي من وجودها، والواجب يحتم الآن أن تتم التوعية من قبل المجتمع للأشخاص لاستغلال شبكة الإنترنت بصورة صحيحة، وحجب المواقع المسيئة التي تروج الأخلاق الفاسدة والرذائل في المجتمع، وتؤدي إلى نشر الإرهاب الفكري والأكاذيب، وإيجاد طرق للحفاظ على خصوصية الأشخاص المستخدمين لهذه الشبكة دون أن يتمكن أحد من التجسس عليهم أو ابتزازهم إلكترونيًا أو تشويه صورتهم أو سرقة معلوماتهم التي ينشرونها على الشبكة.