أهمية صلة الرحم

أهمية صلة الرحم
أهمية-صلة-الرحم/

صلة الرحم

صلة الرّحم من الأمور التي أوجبها الدّين الإسلاميّ، وهي تعني في العموم المحافظة على العلاقة التي تربط الأقربين بعضهم ببعضٍ عن طريق الإحسان ودفع الخيرات إليهم وكفّ الأذى عنهم، ولقد حرّم الله قطيعة الرّحم وأمر بوصلهم في قوله في سورة البقرة: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ}،[١] والرّحم في الآية السّابقة هم ذي القربى، وفي المقال سيتمّ الخوض في الحديث حول أهميّة صلة الرحم وذكر بعض الأحاديث النبويّة التي أشارت إلى هذه القضيّة.[٢]

أهمية صلة الرحم

تكمنُ أهميّة صلة الرّحم في الشأن العظيم الذي جعله الله لها، فقد رفع الله من مكانة الأرحام وأمر بوصالهم ونهى عن مقاطعتهم في الكثير من مواطن القرآن الكريم، حيث قال تعالى في مطلع سورة النساء: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}،[٣] والمؤمن العاقل ينبغي عليه أن يحرص على الوصال الدّائم فالمقاطعون لعنهم الله، حيث قال -تعالى- في سورة محمد: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ}،[٤] فعليه أن يحرص على الالتفات إلى أهمية صلة الرحم فيوصل أرحامه ولا يقطعها، فلا يُطرد من رحمة الله سبحانه.[٥]

أحاديث نبوية عن صلة الرحم

أشارت السنّة النبويّة إلى أهميّة صلة الرّحم كما أشار القرآن الكريم قبلها، كما بيّنت الفضل العظيم للواصلين أرحامهم، وفيما يأتي بعض الأحاديث الصّحيحة فيما رُوي عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في فضل صلة الرحم:[٦]

  • روت السيّدة عائشة أمّ المؤمنين -رضي الله عنها- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ تَقُولُ مَن وصَلَنِي وصَلَهُ اللَّهُ، ومَن قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ".[٧]
  • روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حتَّى إذا فَرَغَ مِن خَلْقِهِ، قالتِ الرَّحِمُ: هذا مَقامُ العائِذِ بكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قالَ: نَعَمْ، أما تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَن وصَلَكِ، وأَقْطَعَ مَن قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلَى يا رَبِّ، قالَ: فَهو لَكِ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {فَهلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ}".[٨]
  • روى عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- ما جاء عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في الحديث القدسيّ: "قالَ اللَّهُ: أَنا الرَّحمنُ وَهيَ الرَّحمُ، شَقَقتُ لَها اسمًا منَ اسمي، من وصلَها وصلتُهُ، ومن قطعَها بتتُّهُ".[٩]
  • روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، وأَنْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ".[١٠]

المراجع[+]

  1. سورة البقرة، آية: 83.
  2. "صلة الرحم"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-01-2020. بتصرّف.
  3. سورة النساء، آية: 1.
  4. سورة محمد، آية: 22،23.
  5. "أهمية صلة الرحم والحذر من قطيعتها"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 05-01-2020. بتصرّف.
  6. "فضل صلة الرحم في القرآن الكريم والسنة النبوية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-01-2020. بتصرّف.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 2555، حديث صحيح.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 5987، حديث صحيح.
  9. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبدالرحمن بن عوف، الصفحة أو الرقم: 1694، حديث صحيح.
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 5985، حديث صحيح.

93002 مشاهدة