تعبير عن المهن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن المهن

تعبير عن المهن

خلق الله -سبحانه وتعالى- الإنسانَ في هذه الدنيا من أجل عبادته، وجعله خليفًة له، واستعمله فيها، وهيّأ له سبل العيش؛ ليعمرَ الأرض من أجل تحقيق الغاية من خلقه، وقد هداه إلى أسباب العيش، وتحقيق ما يقيم أوده ويؤمن له العيش المناسب، وقد تمرّس الإنسان في العديد من المهن والحرف المتنوعة.

هناك فرق بين مفهوم المهنة والحرفة، ويُمكن تعريف المهنة على أنها نوع من العمل الذي يحتاج إلى تدريب خاص، أو مهارة معينة، وبشكلٍ أدق هي: عبارة عن ممارسة تتطلب مجموعة معقدة من المعارف والمهارات التي يتم اكتسابها من خلال التعليم الرسمي، والخبرة العملية، وتشمل هذه المهن الأشخاص الذين يعملون في الوظائف المكتبية الإدارية، مثل: العمل في مصالح حكومية، العمل في البنوك، المؤسسات العقارية.

أما الحرفة التي جاءت من كلمة احتراف، فهي: العمل الذي يمارسه الإنسان من خلال تدريب قصير المدة، كما يكون هدفها الكسب. وانطبق مصطلح الحرفة في العصور الوسطى على من كان يعمل في إنتاج البضائع، أما حاليًا فهي تطلق على ممارسي الأعمال التقليدية ويسمى بها الشخص بالحِرْفي، وهي تنطبق على الأشخاص الذين يعملون في حل مشكلة ما، مثل: السبّاكين، النجارين، السواقين، ومجموعة من الحرف الأخرى المتنوعة، ولهذا فإن أنواع المهن تتنوع بشكل كبير، ومع كل تنوع بها، تكون سببًا لإنجاز الكثير من المصالح لجميع من يعيشون داخل وطن واحد، ولهذا فالمهن تتدرج ولكل تدرج منها إفادة كبيرة للفرد، وللمجتمع أيضًا. والإنسان يسعى في حياته ليكون فاعلًا مؤثرًا في مجتمعه، وحتى يتحقق له ما يريد؛ عليه أن ينخرط في مهنةٍ تناسب ميوله ودراسته، ولأهمية هذا الأمر يجب عليه أن يكون مسلحًا بالخبرة اللازمة، والمعرفة التّامة بكل ما تتطلبه هذه المهنة.

لا يوجد مهنٌ مفيدة ومهن غير مفيدة في المجتمع، ولكن هناك أولويات في مجالات العمل، فنجد أن يوجد مجموعات كبيرة من المجالات التي يحترف بها الكثير من الأشخاص ويتقن بها عمله؛ وبالتأكيد هذا سيعود بالنفع على المجتمع، ولهذا فإن اختيار المهنة هو أهم ما في الموضوع، فعلى كل فرد ينظر للمجال العملي على أنه هو المجال الذي سيظل يمارسه طوال حياته، فهل سيستطيع المضيّ به أم لا. تعبّر المهنة عن العمل الذي يحتاج إلى مهارة وخبرة، أو مجموعة الأعمال التي تتطلّب مهارات مختلفة بحسب طبيعة العمل، ويكتسب الإنسان هذه المهارات بالممارسات التدريبية مع الوقت، وهي وظيفة مبنية من الخبرات والمهارات والعلم بمجالات مختلفة،  وتحكمها القوانين لتنظيمها أو تعرف بأنها حرفة تطبق بها المعرفة والخبرة في مجالات العلوم والاقتصاد، وغيرها من الأعمال.

وتمتاز المهنة بامتلاك أسلوب فكري يمكن تطبيقه بشكل واسع في نواحٍ مختلفة من الحياة، والمهنة حرفة مع مجموعة من المعارف العقلية والخبرات وتتضمن: توافر أنشطة وخدمات مفيدة وتوافر قدر من المهارات والإنتاج الفكري، وضرورة توافر قوانين وقواعد أخلاقية تنظم العمل بها، وتحكم تنظيم العلاقة بين الأفراد المشتركين بمهنة معينة، كما يجب أن تكون المهنة واضحة ومميزة عن غيرها من المهن، المهنة فيكون الهدف الأساسي منها الدخل وليس الاستماع بالعمل، وهي نشاط خاص تعتمد على الفكر، ويمارس الشخص فيها استقلاله وحريته، وللمهنة مكانة اجتماعية وتخضع لمعايير عدة أهمها ممارسة النشاطات الفكرية، تحتاج المهنة إلى توافر الخبرات التي تتكون بمرور الوقت ويكون لأصحاب المهنة الواحدة ميزات من تنظيم وتماسك فيما بينهم وخضوعهم لقوانين محددة تخص مهنتهم؛ وهو ما يعرف بالمهنية أي تحديد العوائق الواجب تجاوزها، ووضع الخطط وتنفيذها واحترام القواعد الأخلاقية والمهنية، وتطوير القدرات لزيادة الكفاءة. ويمكن أن يتحول الشخص من ممارس للمهنة بصورة عادية إلى مبتكر في مجال عمله وهو ما يعرف بالاحتراف المهني.

من خلال ما سبق نجد أن المهنة هي: عمل يتطلب مؤهلًا معينًا في المجال الذي يريد أن يقضي حياته فيه، وعلى كل إنسان أن يقدّم مصلحة العمل على مصالحه الخاصة، وأن يقدم أقصى ما لديه؛ ليحقق الهدف المنشود من هذه المهنة، على الرغم أننا نلاحظ تقاعسًا عند بعض الموظفين في إنجاز متطلبات مهنهم، والبعض قد يؤخر إكمال بعض أعماله؛ ليساعده غيره في ذلك، وبالتالي نقول: إن العمل أمانة، وإنجازه واجب.