موضوع تعبير عن التدخين

موضوع تعبير عن التدخين

أسباب التدخين

التدخين من أكثر العادات السلبية انتشارًا، يُمارسه الرجال والنساء من مختلف الأعمار وبأشكالٍ عدّة، منهم من يُدخن السجائر والبعض يُدخن الشيشة وآخرون يدخنون الغليون أو السجائر الإلكترونية، وكلّها تحمل أضرارًا بنسبٍ متفاوتة، أما الأسباب التي تدفع المدخن للتدخين فهي اعتقادهم أنّه يُساعدهم في تفريغ الطاقة السلبية التي ينفثونها مع دخان سجائرهم، بالإضافة إلى أنّ التدخين يُسبب الإدمان بسبب النيكوتين الذي يُعدّ أهم مكوّناته، فلا يستطيع المدمنون على التدخين الاستغناء عنه إلا بصعوبة، ومنهم يُدخن لأجل الإحساس بالمتعة؛ لأنه يرى في التدخين ممارسة ممتعة تُحسّن من مزاجه.



كثيرون -وبخاصة الشباب- ينجرفون وراء العادات الخاطئة مثل التدخين؛ لاعتقادهم أن التدخين يعطيهم إحساسًا يشعرون معه بأنهم كبروا وأصبحوا مستقّلين بذواتهم، ولا يستطيع أحد السيطرة عليهم، والبعض يُدخن بسبب الفراغ الذي يعيشه كأن يكون عاطلًا عن العمل أو لديه الكثير من الوقت الذي لا يعرف ما يفعل به، أما أهم أسباب التدخين تقليد الآخرين، فالشاب الذي لديه أب مدخن فإنه يتصرف مثل والده ويُصبح مدخنُا مثله، والشاب الذي لديه أصدقاء مدخنون فإنه عادةً ينجرف باتجاههم ويُصبح مدخنًا بتشجيعهم، كما أنّ إعطاء الأبناء نقودًا أكثر مما يحتاجونها يجعلهم يُفكرون في إنفاق نقودهم على السجائر من باب التجريب أولًا، ثم يُصبحوا مدمنين.



أضرار التدخين

أضرار التدخين كثيرة جدًا، وطالما تحدثت عنها وسائل الإعلام المختلفة وشددت عليها من باب التحذير ومما يسببه من أمراض خطيرة، ومن أهم أضرار التدخين تأثيره على الجهاز التنفسي وخصوصًا الرئتين، حيث تترسب مكوّنات التبغ الضارة في الرئتين وتحوّلها إلى اللون الأسود؛ لاحتواء السجائر والشيشة على مادة القطران السوداء السامة، كما أنّ للتدخين ضررًا مباشرًا على صحة القلب والأوعية الدموية، ويُسبب أمراض القلب وتصلّب الشرايين وضعف في عضلة القلب والدورة الدموية، ويزيد من خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية والتوقف المفاجئ لعضلة القلب، كما يلعب التدخين دورًا أساسيًا في زيادة فرصة الإصابة بالسرطان بمختلف أنواعه.


يُؤثّر التدخين على النساء الحوامل بشكلٍ كبير، ويُسهم في ولادة أطفال قبل موعدهم الطبيعي، أيْ في الشهر السابع بدلًا من التاسع، أو الولادة بمخاضٍ متعسر بالنسبة للأم، كما قد يُسبب تشوهات خلقية للجنين، ويزيد من نسبة الإصابة بأمراضالربو والتحسس، ويُؤثر على صحة العيون؛ لأنه يُسبب ارتفاع ضغط العين، ويُسبب التدخين العقم للبعض، خصوصًا للأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السجائر في وقت قياسي، أما الضرر المادي للتدخين أنّه يُسبب خسائر مادية، فمدمنو السجائر يشترونها باستمرار ولا يتسطيعون الاستغناء عنها، وهم بهذا يقتطعون من مصروفهم الشخصي لأجل شراء شيء لا فائدة فيه، وفي الوقت نفسه يُسبب لهم الضرر.


أضرار التدخين لا يُمكن حصرها لأنها كثيرة ومتشعبة، فهو يُسببتلوث الهواء، حتى أنّ وجود أشخاص غير مدخنين إلى جانب شخص مدخن يُعرضه للسموم المنبعثه من الدخان، لأنه يستنشق الأبخرة المتصاعدة من السجائر أو الشيشة، كما يُسبب التدخين تشتتًا في التركيز، والرائحة الكريهة من الفم والملابس، ويُسبب تسوس الأسنان وتغيّر لونها الطبيعي ليُصبح مائلًا إلى الأصفر أو الأسود، فهو آفة خطيرة جدًا لا تُحمد عاقبة الإدمان عليها، ولا يجب الاستهانة أبدًا بهذه الأضرار، كما أنّ معظم الأشخاص يُدخنون بمجرد الاستيقاظ من النوم، مما يُسبب حدوث أمراض في الجهاز الهضمي، وخاصة القرحة الهضمية.


من أضرار التدخين تأثُّر الحالة النفسية للمدخّن وتراجعها؛ كونه يربط سعادته بممارسة التدخين، إذ إنّ من أبرز الأعراض التي تظهر عليه: تعرّضه للغضب والتوتر بشكلٍ كبير، خاصة عندما يشعر بالحاجة إلى تدخين سيجارة، مما يجعله عرضة لإحداث المشكلات والدخول في مشاحنات مع العائلة والأصدقاء، كما أنّ تدخين الشيشة يُسبب انتقال الأمراض المعدية من شخص إلى آخر، خاصة إذا كانوا يتبادلون ذات الشيشة المخصصة للاستخدام الشخصي، وهذا يزيد الأمر خطورة مع انتشار تقديم الشيشة في المقاهي العامة، وفي الوقت نفسه انتشار العديد من الأمراض المعدية.


من الأضرار غير المباشرة للتدخين أنه يُمكن أن يُسبب حدوث الحرائق، سواء في البيوت أم في الغابات، خاصة عند رمي أعقاب السجائر دون إطفائها بالشكل الصحيح، وقد حدثت الكثير من الحرائق في البيوت والغابات والسيارات بسبب قمع سيجارة، مما يعني أنّ التدخين مسؤول عن حدوث كوارث بيئية وخسائر مادية في بعض الأحيان، ولهذا الأضرار الكثيرة التي يُسببها التدخين، فقد صنفته العديد من المنظمات الصحية العالمية إلى أنّه ذو خطرٍ كبير يوازي خطر تعاطي المخدرات، وليس من السهل التعافي منه.


تحتوي السيجارة الواحدة على أكثر من مئة مادة مسرطنة وسامة ومسببة بالأمراض، أي أنّ السيجارة الواحدة بمثابة قنبلة موقوتة، تتجمع وتتراكم أضرارها في الجسم مع الزمن، حتى تتحول بين وليلة وضحاها إلى سبب مباشر في الإصابة بالسرطان، وقد صُنف التدخين بأنه من مسببات الوفاة الرئيسة في العالم، وألزمت منظمة الصحة العالمية شركات التبغ كتابة عبارة تحذيرية على عبوّات السجائر لتوضيح أخطار التدخين، وأنّه سببٌ رئيس في الإصابة بالعديد من الأمراض.


رغم الأضرار الكبيرة للتدخين، لاتيزال فئة كبيرة من الأشخاص يعدّون التدخين أمرًا أساسيًا بالنسبة لهم، دون أن يُدركوا انهم مجرّد سلعة لشركات ومصانع التبغ الجشعة التي تسعى إلى الربح دون الالتفات لصحة الناس، وهذا بحدّ ذاته يجب أن يجعل الشخص يتردد كثيرًا قبل أن يُفكر في تدخين أوّل سيجارة؛ لأنّ الإدمان يبدأ بسيجارة واحدة، ثم ما يلبث أن يفقد الشخص السيطرة على نفسه ليصبح من عداد المدخنين، ويُواجه صعوبة كبيرة فيما بعد بالتخلّي عنه.


الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين من الأمور المهمة الواجب تحقيقها، وعلى الرغم من صعوبة الانسحاب من أعراض النيكوتين بصفته أحد مكوّنات التبغ، إلّا أنّ التخلص من هذه الأعراض ليس مستحيلًا، ويحتاج إلى إرادة قوية وعزيمة، كما يحتاج المدخن إلى الدعم من عائلته وأصدقائه لتشجيعه على الإقلاع عن التدخين بشكلٍ كامل دون التفكير في الرجوع إليه، وأهم الخطوات التي يُمكن اتخاذها للمساعدة، الابتعاد عن التجمعات والسهرات التي تضم أشخاصًا مدخنين، والقراءة باستفاضة عن أضرار التدخين، ويتمكن أيضًا استشارة الأطباء المختصين أو المرشدين الذين لديهم قدرة على المساعدة في التخفيف من أعراض التعافي من التدخين.


يُمكن للشخص المدخن الذي يرغب في ترك التدخين أن يُشغل نفسه بأنشطة مختلفة تجعله لا يُفكر في التدخين أبدًا مثل: ممارسة الرياضة بانتظام، وحبذا لو كانت في الهواء الطلق لطرد الطاقة السلبية واستنشاق هواء نقي، كما يُمكن التركيز على تناول بعض الأطعمة الصحية التي تُساعد الجسم في التخلص من الآثار السلبية التي سببها التدخين له، وتجنب تناول المشروبات التي يتناولها المدخنون بكثرة أثناء تناول السجائر أو الشيشة وخاصة القهوة، أما الأعراض الجسمية المتعبة في البداية فيُمكن التخلص منها بأخذ بعض العلاجات الموصوفة من قبل الأطباء المختصين، وهي تحتوي على رذاذ فيه مواد بديلة للنيكوتين، إذ يُمكن استخدامها والتخلص منها تدريجيًا.


أثبتت العديد من الدراسات أنّ مضغ شيء ما مثل العلكة أو تناول المكسرات من الممكن أن يُساعد في تجاوز هذه العادة السيئة وترك التدخين، مع ضرورة تجنب المثيرات التي تُشجع على التدخين، ويُمكن قراءة المنشورات التوعوية حول مخاطر التبغ بمختلف أنواعه، وعدم التهاون أبدًا في تركه، وتذكير النفس بالمنافع الكثيرة لتركة مثل: تحسن صحة الجسم النفسية والجسدية، وتوفير النقود، كما يجب أخذ عهد على النفس بعدم التدخين في غرف المنزل، وهذا يجعل من الصعب التدخين في أيّ وقت، وُيساعد كثيرًا في الإقلاع عنه بوقتٍ قياسي.


تلعب رقابة الأهل دورًا كبيرًا في منع تدخين الأبناء وخاصة المراهقين، لهذا يجب التوعية الجيّدة للأبناء وتحذيرهم من أضرار التدخين كافّة، والتعامل معهم بحزم حتى يُصبح لديهم الوعي الكامل لعدم الانجراف وراء الأصدقاء الذين يُشجعونهم على التدخين بمختلف أنواعه، ومنع تصدير المشاهد التي تحتوي على تدخين للسجائر والشيشة في الأفلام والمسلسلات، خاصة أنّ المراهقين والشباب يميلون إلى تقليد الشخصيات التي تظهر في هذه المشاهد، مما يجعلهم يرغبون في التدخين، دون إدراك أنّ هذه المشاهد مجرّد تمثيل.


للإقلاع عن التدخين يجب منع التدخين من قبل الدوائر الحكومية ووسائل الإعلام، وقد اتخذت العديد من المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة خطوات جديّة في محاربة التدخين، أهمها: منع التدخين في الدوائر الحكومية، والامتناع عن توظيف الأشخاص المدخنين في بعض الوظائف وخاصة الطب والتمريض والصيدلة، لالتصاق هؤلاء الأشخاص مع المرضى بشكل مباشر، بالإضافة إلى تشجيع الدول على فرض ضرائب إضافية على التبغ وجميع مشتقاته، مما يُساعد في تقليل عدد المدخنين وخاصة من قبل الشباب والمراهقين الذين يعتمدون في مصروفهم على أهاليهم.