تعبير عن نهر النيل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن نهر النيل

تعبير عن نهر النيل

نهر النيل من أشهر أنهار العالم على الإطلاق؛ كونه أطول نهر في العالم، ويقع هذا النهر العظيم في قارة أفريقيا، وتجري مياهه باتجاه الشمال، ولنهر النيل رافدان رئيسان هما: النيل الأزرق والنيل الأبيض، وينبع نهر النيل من منطقة تسمى البحيرات العظمة، وهي موجودة في منتصف قارة أفريقيا، ويمر بالسودان ومصر، وقد قيل قديمًا: "مصر هبة النيل"، لأن نهر النيل هو السبب الرئيسي لقيام أعرق حضارة في التاريخ وهي حضارة الفراعنة التي قامت على نهر النيل، وبقيت شواهد هذه الحضارة قائمة إلى اليوم، إذ كان الفراعنة يعدّون مياه النهر النيل مياهًا مقدّسة، ويقدمون لها القرابين.

يمرّ نهر النيل في إحدى عشر دولة أفريقيّة، وتسمّى دول حوض النيل، وقد قامت على ضفافه الكثير من المنشآت والحضارات، وهو المساهم الرئيسي في ازدهار الدول التي يمر بها، خصوصًا جمهورية مصر العربية، كما تُعدّ منطقة دلتا النيل من أكثر المناطق خصوبةً في العالم، وبهذا يتضح دور نهر النيل في تطور القطاع الزراعي والسياحي والحضاري في مصر والدول التي يمر بها، ولهذا فإنّ لهذا النهر العظيم أهمية اقتصادية كبرى، وإسهامًا واضحًا في التطور والتقدم والازدهار، ولولا وجود نهر النيل لما وُجدت الكثير من الحضارات وأهمها الحضارة الفرعونية في مصر القديمة، إذ إنّ قدماء المصريين من الفراعنة استطاعوا استغلال مياه نهر النميل على أكمل وجه.

يبلغ طول نهر النيل ستة آلاف وستمئة وخمسين مترًا، وهو بهذا الطول يتغلّبُ على جميع أنهار العالم ويحتلّ المرتبة الأولى، وقد ساهم هذا النهر في تطور زراعة القطن وقصب السكر وأشجار النخيل وزراعة الخضروات المختلفة، كما يُعدّ نقطة جذب سياحيّ مهمة، وسببًا رئيسًا لتلطيف الأجواء والمناخ بشكلٍ عامّ، وهو أيضًا بيئة خصبة لعيش العديد من الكائنات الحية مثل: التمساح النهري والأسماك، وتبحر فيه القوارب والسفن أيضًا.

نهر النيل غنيّ عن التعريف، وهو أشهر من نارٍ على علم، لهذا فإنّ الحفاظ عليه مسؤولية الجميع، إذ يواجه نهر النيل في الوقت الحاضر العديد من التحديات أهمها ظاهر التلوث البيئي الناتجة عن رمي القاذورات والمواد الكيميائية في مياهه، ممّا غيّر من جودة مياهه، كما شهد منسوبه انخفاضًا ملحوظًا في سنوات عدّة، لذلك لا بدّ من ترشيد استهلاك مياه نهر النيل لتظلّ ضمن المستويات الطبيعيّة، مع ضرورة التوعية بالحفاظ على هذا النهر العظيم بوضفه السبب في قيام الحضارات الماضية والحالية أيضًا، وهو يعطي للبلاد التي يمرّ بها رونقًا خاصًا وجاذبية لا مثيل لها.