موضوع تعبير عن أهمية القراءة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٨ ، ٤ فبراير ٢٠٢١
موضوع تعبير عن أهمية القراءة


أهمية القراءة للأطفال 

القراءة غذاء الروح وهي الطريقة المثلى حتى يصبح الإنسان أكثر اطلاعًا ومعرفة، وأهميتها ليست مقترنة بعمر معين بل يجب أن يواظب الإنسان عليها بغض النظر عن عمره، حتى أنّ الأطفال من أحوج الناس إلى أن يقرأوا ويتعرفوا على العديد من الثقافات ويطلعوا على معلومات عديدة، وتبدأ أهمية القراءة للأطفال في تعويدهم عليها وتعليمهم حبّ الكتاب، فهي توسّع مداركهم وتزيد من رغبتهم في التعلّم، وتُساعدهم على تكوين مفردات جديدة، وهذا يصقل شخصيتهم ويزيد من قدرتهم على التكلّم والخطاب أمام الناس، كما أنّها تُبعد عن الأطفال التلعثم، فيصبح كل طفل قارئ قادرًا على أن يكون لسانه فصيحًا متقنًا للكلام وفنونه، وهذا ما يدلّ على أهمية القراءة في حياتنا.


القراءة من أهم الطرق التي تُعلّم الأطفال الثقافة من مصدرها الأساسي وهي الكتب، كما تُعلّمهم الصبر والجلوس لساعات وهم يتصفحون الكتب حتى يطلعوا على مختلف القصص والحكايات، كما أنّها تمنحهم مخزونًا من المعرفة عن مختلف المواضيع العلمية والأدبية والتاريخية والإنسانية، ولهذا يجب على كل من الأم والأب أن يُشجعوا أطفالهم عليها، وتوفير الكتب المناسبة لعمرهم، وأن يُحبّبوهم فيها بحيث يُقبلوا عليها بحب وشغف ودون أيّ إجبار من أحد، وهذا أيضًا من واجب المعلمين في المدرسة الذين يجب عليهم أن يحثوا الأطفال على قراءة الكتب واقتنائها.


من أهم فوائد القراءة وأهميتها بالنسبة للطفل أنّها تصقل شخصية الطفل وتُحسّنها، وتجعلها أقوى وأكثر رغبة في الحياة، كما تمنحه الكثير من الشغف والإلهام وتوفر له الإجابات عن الأسئلة التي تكون عالقة في مخه حول العديد من المواضيع في الحياة، وتمنع الطفال من ضياع وقته في اللعب فقط، لهذا فإنّ القراءة تُساعد في استثمار وقت الطفل بطريقة أفضل، لكن يجب أن تكون قراءته نوعية والتركيز على عناوين الكتب والقصص التي تُناسب عمره وميوله، وأن يُخصص الآباء والأمهات مصروفًا شخصيًا خاصًا لشراء الكتب.


تؤثر القراءة على الطفل بشكلٍ إيجابي بحيث يصبح تفكيره أكثر منطقية، وتمنحه الوعي الذي يُساعده على فعل الأشياء بطريقة صحيحة، وتُعلمه أن يحدد أهدافه بطريقة صحيحة وتجعل تفكيره مستقلًا وواعيًا، والطفل القارئ يكون أكثر ميلًا لتنمية مواهبه لأنّ القصص التي يقرأها تغذي خياله وتجعله أكثر قدرة على التخيّل وربما يُصبح مؤلفًا أو كاتبًا لأنّها تفتح الباب على مصراعيه لعقل الطفل، فتصبح روحه حالمة ومحلّقة وليس مثل الأطفال العاديين النمطيين الذي يقضون يومهم باللعب فقط دون أن يعرفوا معلومات جديدة.

أهمية القراءة للمجتمع  

القراءة مهمة جدًا لجميع أفراد المجتمع حتى يكون المجتمع صالحًا غنيًا بالعلم والثقافة ومطلعًّا على الأخلاق الفاضلة، والدليل على أهميتها للجميع أنّ أوّل كلمة نزلت في القرآن الكريم هي كلمة "اقرأ" عندما أمر جبريل -عليه السلام- الرسول محمد -عليه الصلاة والسلام- أن يقرأ، ولهذا فإنّ القراءة شيء ضروري يُسهم في رفعة المجتمعات ورقيّها وتقدمها، والمجتمع الذي يُكثر أبناؤه من المطالعة هو مجتمع أكثر وعيًا من المجتمعات الجاهلة، كما أنّ القراءة تُشكل الرافد الأساسي للثقافة في المجتمع، وتصقل شخصيات أفراده ليكونوا قادة المستقبل، وتُساعدهم على الارتقاء نحو العلم والمجد.


المجتمع الذي يقرأ ولا يحصر أهمية القراءة في التسلية بل لأجل الثقافة لا بدّ وأن يكون مجتمعًا نوعيًا من حيث العقول، إذ يشعر أبناؤه أنهم يُسافرون بين كتب التاريخ والأدب والعلوم والسياسة والدين والاقتصاد وهم جالسون في مكانهم، ويطّلعون على الحضارات التي تُشكل بالنسبة لهم إلهامًا كبيرًا، ويكتسبون العادات التي تعجبهم ويتعلمون من الأمم السابقة الكثير من العبر، وتصبح مسألة اكتشاف الأشياء أكثر سهولةً ويُسرًا، لأنّها تُساعد في الاطلاع على أخبار الأمم وأمثالهم وتقدم الفائدة الكبيرة للجميع.


عندما يقرأ أبناء المجتمع سينخفض حتمًا معدّل الفساد والجريمة، لأنّ القراءة تُربي النفس وتهذبها على الأخلاق الحميدة، وتجعل الطريق متاحًا لعقول أبناء المجتمع حتى يُميزوا بين الخير والشر وبين الأخلاق الفاسدة والأخلاق الحميدة، وبين ما يجب فعله وما لا يجب فعله، فهي ترتقي بالنفوس وتعمل على تطويرها وتنميتها ووضعها على المسار الصحيح، وفي الوقت نفسه تعرف الإنسان في أحكام دينه، فيقرأ الأحكام ويعرف تفسير القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، ويتعرف الإنسان من خلالها على سيرة النبي -عليه الصلاة والسلام- وباقي الأنبياء والصالحين والتابعين، ويعرف تاريخ الغزوات الإسلامية والتاريخ الإسلامي بحذافيره.


تُسهم القراءة في تأسيس المجتمع بالشكل الصحيح، ولهذا من واجب الجميع زيادة عدد المكتبات وجعل استعارة الكتب منها مجانيًا، بحيث يكون هناك مكتبات عامة يُقبل إليها الجميع بهدف القراءة الواعية، كما يجب نشر الكتب التي تُغذي العقل وتمنح لكلّ من يقرأها أفقًا واسعًا من الكتب العلمية والأدبية، ومن الواجب أيضًا وضع مساقات جامعية تُجبر الطلبة على قراءة الكتب وتلخيصها حتى تنتشر ثقافة حب الكتب في المجتمع، وتُصبح نوعًا من الإدمان الجميل، ومن المبادرات الجميلة التي ساهمت في نشرها في المجتمعات لمختلف فئات المجتمع وجود مسابقات القراءة ووضع الجوائز المجزية لمن يشتركون بها.

أهمية القراءة في الإسلام  

للقراءة في الإسلام أهمية بالغة لأنّها الطريقة المثلى حتى يتعلّم فيها الإنسان تعاليم دينه، والدليل على أهمية القراءة في الإسلام أنّ النبي -عيله الصلاة والسلام- بعد غزوة بدر الكبرى طلب من كل أسير من المشركين أن يُعلم عشرة من أبناء المسلمين القراءة والكتابة مقابل فك أسره، كما حثّ النبي -عليه السلام- على التعلّم والقراءة لنشوء جيل إسلامي متعلم مقبل على الكتب بشغف، والقراءة التي أمر بها الإسلام هي القراءة الواعية التي تُحاكي العقل والقلب معًا، ويحصل بها الإنسان على المعلومات المفيدة وليست التي تكون بهدف التسلية فقط، فالمسلم عيله أن يقرأ التاريخ الإسلامي بحذافيره وأن يتعرّف إلى سيرة نبيه وقصص الأنبياء جميعهم.


من يعتاد على قراءة الكتب يُصبح من الصعب عليه أن يستغني عنها أبدًا وتُصبح بالنسبة له عادة يومية، ولهذا من الواجب أن يُخصّص الإنسان وقتًا يوميًا لقراءة الكتب، والجدير بالذكر أنّ الإسلام لا يحصر القراءة فقط في القرآن الكريم وكتب التفسير والكتب الدينية فقط، بل يأمر بقراءة الكتب بمختلف أنواعها، ومن واجب المسلمين أن يُشجعوا بعضهم بعضًا على نشر الكتب وتأليفها ونشر الثقافة الإسلامية عن طريق الكتب في مختلف أنحاء العالم، لأنّ القراءة الفعالة تُسهم في أن يكون المسلم أكثر اطلاعًا وثقافة، وهذا يُساعده على نشر الدعوة الإسلامية والدفاع عن الدين.


من واجب الأمة الإسلامية حث أبنائها على القراءة وتشجيع نشر الكتب بمختلف المواضيع، وجعلها في حياة المسلم أسلوب حياة حتى يتعرّف على جميع مناحي الحياة، فالإنسان العادي يعيش عمرًا واحدًا، أما الإنسان الذي يقرأ الكثير من الكتب فهو يعيش حيواتٍ كثيرة، ويأخذ خبرات لا تُعدّ ولا تحصى ويكتسب الكثير من المعارف التي تصقل شخصيته وتغيّر طريقة تفكيره من الطريقة النمطية إلى طريقة مبتكرة فيها الكثير من الرغبة في خوض تجارب الحياة والسعي في دروب الخير، فالأمة الإسلامية هي أمة اقرأ التي يجب أن تقرأ بكلّ ما أُوتيت من علمٍ وثقافة، حتى يكون المسلم مثالًا يحتذى في العلم والثقافة والوعي.


للقراءة في حياة المسلم أهمية أساسية ولا يُمكن بأيّ حالٍ من الأحوال أن تكون لها أهمية ثانوية، لأنّ الأمم تتقدم بمقدار ما تختزنه عقول أبنائها من معلومات، ويمكنها أن تحتلّ العالم فكريًا إذا نشرت ثقافتها وتاريخها في الكتب وقرأها الناس، لهذا من المهم جدًا أن يتم نشر الثقافة الإسلامية في الكتب بلغاتٍ عدة حتى يقرأها الجميع بشتى اللغات التي يتكلمون بها وليس فقط اللغة العربية، بل يجب أن تكون موسعة، ومن واجب المسلمين أيضًا أن يترجموا الكتب المنشورة بلغات أخرى، حتى يتمكّن المسلمون من قراءتها والاطّلاع على ما فيها وأخذ المعلومات الثقافية منها، والتعرف على ما يدور من فكرٍ في أذهان الآخرين، حتى يكونوا حذرين من أيّ شيءٍ يُكتب عنهم.


القراءة حياة كاملة، وهي صنيعة الحضارة البشرية منذ الأزل، وواجب الجميع أن يُشجعوا بعضهم بعضًا عليها، وأن يحرصوا على أن تكون لهم حصة يومية منها، وأن يكون في داخل كل بيت مكتبة خاصة يقرأ فيها الجميع، وأن يقرأ الأب والأم أمام أطفالهم حتى يكونوا قدوة لهم، وأن يحرصوا على أن تكون المكتبة متنوعة بكلّ مواضيع الكتب، وخاصة الكتب الإسلامية التي تُحبب الأبناء بدينهم أكثر وتُعرفهم عليهم أفضل، وحتى يكونوا مثقفين في مختلف العلوم ومطّلعين على كلّ ما يدور من حولهم وينشر في الكتب، ولا تقتصر على الكتب بل يمكن أن تكون في المجلات والدوريات وحتى الصحف اليومية.


لقراءة المزيد من الموضوعات، اخترنا لك هذا المقال: موضوع تعبير عن القراءة.