معلومات عن نهر الكونغو

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٦ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن نهر الكونغو

نهر الكونغو

هو نهر يقع في غرب وسط أفريقيا، حيث كان يسمى قديمًا بنهر زائير، ويبلغ طوله 4700 كيلومتر وهو ثاني أطول نهر بالعالم بعد نهر النيل، ويبلغ ارتفاعه عن مستوى سطح البحر حوالي 1760 مترًا ويبتعد عن المحيط الهندي بمسافة تقدر 700 كيلومتر، ويأخذ مسار على شكل قوس عملاق، حيث يتدفق إلى الشمال الغربي والغرب والجنوب الغربي ثم إلى المحيط الأطلسي، ويغطي نهر الكونغو معظم مساحة جمهورية الكونغو وبما في ذلك شرق زامبيا وشمال أنغولا وأجزاء من الكميرون وتنزانيا، وبفضل روافدة يشكل النهر أبر شبكة مائية صالحة للملاحة في قارة أفريقيا، وفي هذا المقال سيتم التوضيح أكثر عن هذا النهر وذكر بعض المعلومات التي تخصه. [١]

خصائص نهر الكونغو

يمتلك نهر الكونغو خصائص متعددة، حيث يبلغ طوله حوالي 4700 كيلومتر ويتكون حوض الصرف من حوالي 3.6 مليون كيلو متر مربع، حيث إنّ هذا الخوض يشمل جمهورية الكونغو بأكملها تقريبًا، وشرق زامبيا وشمال أنغولا وأجزاء من الكميرون وتنزانيا، كما تبرز منابع النهر عند تقاطع نهري لوالابا الذي يعد أكبر روافد النهر و نهرلوفوا، ويكون التدفق من الشمال الشرقي ثم الغرب إلى الجنوب وبعد ذلك إلى مصبه الأخير وهو المحيط الأطلسي في بانا.[٢]

يشمل حوض الكونغو على واحد من أبرز الارتفاعات المنخفضة في الصحراء الكبرى في الشمال والمحيط الأطلسي من الجنوب الغربي، وتتدفق روافد النهر إلى أسفل المنحدرات التي يتراوح مساحتها بين 274 إلى 457 مترًا، حيث يمتد النهر لأكثر من 1931 كيلو متر من الشرق أي بحيرة التشاد إلى الغرب وهو هضبة أنغولا، ويتراوح عرض النهر حوالي 5.75 إلى 11.3 كيلو متر، حيث تحتوي ضفاف النهر على سدود طبيعية مكونة من رواسب نهرية حيث تفيض هذه السدود ويؤدي هذا الفيضان إلى اتساع النهر.[٢]

حيث يبلغ معدل هطول الأمطار سنويًا حوالي 1500 ملي متر، حيث تعود ثلاثة أرباع هذه الأمطار إلى الغلاف الجوي عن طريق التبخر، ويتم تصريف الأمطار المتبقية في المحيط الأطلسي، كما يقسم نهر الكونغو إلى ثلاث مناطق رئيسة وهي:[٢]

  • أسفل الكونغو.
  • أعلى الكونغو، حيث يحتوي على روافد عديدة وبحيرات وشلالات.
  • منتصف الكونغو، و يحتوي سبع شلالات وتسمى هذه الشلالات بإسم بويوما وكانت تسمى أيضًا بشلالات ستانلي وتحت هذه الشلالات يصبح التنقل على النهر ممكنًا، ويحتوي النهر على ما يقارب 16ألف كيلومتر من المجاري المائية، حيث تستخدم هذه المجاري المائية في التنقل إذ يتم استخدامها بشكل رئيس في وسط أفريقيا.

الأهمية الأقتصادية لنهر الكونغو

يشكل نهر الكونغو أهمية أقتصادية لجمهورية الكونغو بشكل خاص بالإضافة إلى أفريقيا الوسطى، حيث عملت بعض البواخر على هذا النهر كما لا يزال النهر شريان الحياة في جمهورية الكونغو وذلك بسبب قلّة الطرق والسكك الحديدية في الجمهورية، حيث تتخطى السكك الحديدية الشلالات الثلاثة الرئيسة ويمر جزء كبير من تجارة وسط أفريقا على طول النهر حيث يتم مرور العديد من البضائع التجارية مثل السكر والقهوة والقطن بالإضافة إلى النحاس.[٣]

الكائنات الحية في نهر الكونغو

يعد نهر الكونغو موطن العديد من الكائنات الحية المتنوعة والتي حدث لها تكيف مع بيئة النهر، حيث يستوطن النهر أكثر من 700 نوعًا من الأسماك منها 500 نوعًا مستقرًا في النهر، حيث يحتل نهر الكونغو المرتبة الثانية بعد نهر الأمزون في تنوعه للاسماك، وتبلغ ما نسبته 80% من الأسماك الموجودة في النهر موجودة قي أي مكان آخر العالم.[٢]

كما تعيش الأنواع المختلفة من الأسماك في النهر والمسطحات المائية المرافقة له مثل المستنقعات والبحيرات القريبة والجداول المائية، حيث تتغذى هذه الأسماك بطرق مختلفة منها ما يجوب الطين في قاع النهر ومنها ما يأكل السمك الصغير، وتتكيف بعض الأسماك مع طبيعة مياه النهر المالحة، وتعد الأسماك الموجودة في النهر مصدرًا أساسيًا للبروتين لسكان الكونغو ووسط أفريقيا، ومع أنّ السمك متوفر في نهر الكونغو إلا أنّ الصيد الجائر للأسماك قد يؤدي إلى تقليل عددها أو انقراضها من النهر.[٢]

بالإضافة إلى الأسماك هنالك بعض الثديات المائية التي تعيش في النهر مثل ثعالب الماء والقاذورات والقرود، حيث إنّ هذه الأنواع تعد من السكان الأصليين لحوض النهر، كما تغطي الغابات المطيرة أكثر من 60% من مساحة جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتمثل هذه الغابات ما يقارب 6% من الغابات المطيرة في العالم، وتعيش بعض الأشجار المهددة بالانقراض بالقرب من ضفاف نهر الكونغو، بالإضافة إلى الغوريلا التي تعد من الحيوانات المهددة بالانقراض.[٢]

تاريخ نهر الكونغو

يسكن شعب البونتو في حوض نهر الكونغو بأكمله، وينقسم الشعب إلى عدة مئات من الجماعات العرقية أو القبلية، حيث تشير التقديرات إلى أنّ توسع شعب البانتو قد وصل إلى الكونغو الوسطى حوالي 500 سنة قبل الميلاد ووصل الكونغو العليا بحلول القرن الأول من الميلاد، بقايا السكان الأصليين الذين لم تشردهم الهجرة لا يزالون في مناطق الغابات النائية في حوض الكونغو.[٣]

وتشكلت مملكة الكونغو حوالي عام 1400 ميلادي على الضفاف اليسرى أسفل نهر الكونغو، وظلت سيطرة المملكة على طول النهر مقتصرة على ما يتوافق مع مقاطعة باس كونغو الحديثة، حيث بدأ الاستكشاف الأوروبي للكونغو في عام 1482 عندما اكتشفها المستكشف البرتغالي ديوجو كاو، كما ظل النهر كاملًا غير مكتشف طوال الفترة الحديثة المبكرة.[٣]

حيث يمتد حوض الكونغو العلوي إلى الغرب من الصدع ألبرتين، كانت صلة الحوض العلوي غير معروفة بالكونغو حتى عام 1877 ميلادي، كما تمّ الوصول إلى أقصى الشمال الشرقي من حوض الكونغو عن طريق التوسع النيلي في مرحلة ما بين القرنين الخامس عشر والثامن عشر، حيث وصل فرانسيسكو دي لاكيردا بعد زامبيزي إلى الجزء العلوي من حوض الكونغو في عام 1796.[٣]

تم الوصول إلى الجانب العلوي من النهر والمعروف باسم لولابا لأول مرة عن طريق تجارة الرقيق العربي في القرن التاسع عشر، وبقيت المناطق الوسطى من الكونغو غير مستكشفة من الشرق أو الغرب حتى بعثة هنري مورتون ستانلي في الفترة 1876-1977.[٣]

المراجع[+]

  1. "congo river", britannica, Retrieved 01-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "congo river and basin", encyclopedias, Retrieved 01-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "congo river", www.wikiwand.com, Retrieved 03-12-2019. Edited.