معلومات عن المحيط الهندي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠١ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن المحيط الهندي

المحيطات

تُعرّف المحيطات على أنّها أكبر المسطحات المائية، والتي تُغطّي أكثر من ثلثي سطح الأرض؛ فالمحيط عبارة عن مسطح فسيح من المياه المالحة التي تحيط بالقارة[١]، حيث يتكوّن سطح الكوكب من حوالي 71 ٪ من المياه؛ إذ يحتوي على خمسة محيطات وهي: المحيط المتجمد الشمالي، المحيط الأطلسي، المحيط الهندي، المحيط الهادي، والمحيط الجنوبي، ومن الجدير ذكره أنّه ولمدة طويلة كان يتم الاعتراف رسميًا بأول أربعة محيطات فقط، إلا أنّه في ربيع عام 2000 أقرّت المنظمة الهيدروغرافية الدولية محيطًا خامسًا وهو المحيط الجنوبي بالإضافة لتوضيح حدوده، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن المحيط الهندي[٢].

المحيط الهندي

يعد المحيط الهندي ثالث أكبر محيطات العالم الخمسة؛ والذي يُغطي ما يقارب 20٪ من المياه على سطح الأرض، كما يبلغ عرض المحيط حوالي 10،000 كيلومتر أيّ 6،200 ميل عند الأطراف الجنوبية لأفريقيا وأستراليا؛ وتبلغ مساحته حوالي 73،556،000 كيلومتر مربع أيّ 28،350،000 ميلًا مربعًا والتي تشمل البحر الأحمر والخليج الفارسي، أمّا حجمه فيقدّر بحوالي 292،131،000 كيلومتر مكعب، كما يبلغ متوسط عمق المحيط ما يقارب 3،890 م أيّ 12،762 قدمًا، إلا أنّ أعمق نقطة فيه هي ديامانتينا ديب في خندق ديامانتينا؛ والتي يبلغ عمقها ما يقارب 8,047 متر أيّ 26،401 قدم، ومن الجدير ذكره أنّ الدول الجزرية التي يضمها المحيط هي جزيرة مدغشقر رابع أكبر جزيرة في العالم، جزيرة ريونيون؛ جزر القمر، سيشيل، جزر المالديف، موريشيوس وسريلانكا[٣].

ولمعرفة سبب تسمية المحيط الهندي بهذا الاسم لا بدّ من معرفة أنّه كان قديمًا يربط أوروبا مع الهند والصين، فإنّ للهند أطول حدود على طول المحيط، فلقد أخذ اسمه من دولة الهند، وذلك بسبب الجغرافية البحتة للمكان؛ إذ يوجد مركز شبه القارة الهندية فوق المحيط؛ ففعليًا لا يوجد بلد يتمتع بمزايا جغرافية وسيطرة على المحيط مثل الهند على المحيط؛ حيث سيطرت هذه المنطقة إلى حد كبير على التجارة في المحيط[٤].

موقع وحدود المحيط الهندي

يحد المحيط الهندي من الشرق الهند الصينية، جزر سوندا وأستراليا، من أقصى الجنوب المحيط الجنوبي، من الشمال شبه القارة الهندية[٣]؛ أيّ يحده كل من إيران، باكستان، الهند وبنغلاديش من الشمال، القارة القطبية الجنوبية من الجنوب وأفريقيا وشبه الجزيرة العربية من الغرب[٥]، ومن الجدير ذكره أنّ المحيط الهندي يرتبط بالمحيط الهادي عن طريق ممرات عبر أرخبيل الملايو وبين أستراليا وأنتاركتيكا؛ كما يرتبط مع المحيط الأطلسي عن طريق الامتداد بين أفريقيا وأنتاركتيكا وعبر قناة السويس أيضًا[٦].

مناخ المحيط الهندي

عند الحديث عن المحيط الهندي لا بدّ من الحديث عن مناخه؛ حيث يمكن تقسيم منطقة المحيط إلى أربع مناطق مناخية عامة بالاعتماد على أساس دوران الغلاف الجوي كما يأتي: المنطقة الموسمية، الرياح التجارية، المنطقة شبه الاستوائية والمعتدلة، ومنطقة أنتاركتيكا وساب أنتاركتيكا، وفيما يأتي توضيح مُفصّل للمناخ السائد في كل منطقة من هذه المناطق الأربعة[٥]:

المنطقة الموسمية

هي المنطقة الأولى والتي تتمتع بمناخ موسمي يتميز برياح عكسية نصف سنوية، إذ يؤدي الضغط الجوي المنخفض على قارة آسيا والضغط العالي على أستراليا إلى نشأة الرياح الموسمية الجنوبية الغربية خلال نصف الكرة الشمالي في فصل الصيف الممتد من شهر مايو إلى شهر أكتوبر؛ حيث تصل سرعة الرياح إلى 28 ميلًا أيّ 45 كم في الساعة، بالإضافة إلى موسم رطب في جنوب آسيا، أمّا خلال نصف الكرة الشمالي في فصل الشتاء الممتد من شهر نوفمبر إلى شهر أبريل؛ فإنّ ارتفاع الضغط على آسيا والضغط المنخفض من 10 درجة إلى شمال أستراليا يؤدي إلى نشأة الرياح الموسمية الشمالية الشرقية، بالإضافة إلى موسم رطب لجنوب إندونيسيا وشمال أستراليا[٥].

يشتمل الجزء الشمالي الغربي من المنطقة على المناخ الأكثر جفافًا؛ حيث يصل في بعض المناطق معدل الأمطار السنوية أقل من 10 بوصات أيّ 250 ملم؛ وعلى النقيض من ذلك يحدث في المناطق الاستوائية والتي تُعد المناطق الأكثر رطوبة، بمتوسط يزيد عن 80 بوصة أيّ 2،000 ملم، ومن الجدير ذكره أنّ درجة حرارة الهواء فوق المحيط في الصيف تترواح بين 77 و 82 درجة فهرنهايت أيّ 25 إلى 28 درجة مئوية، إلا أنّها تنخفض على طول الساحل الشمالي الشرقي لأفريقيا إلى 73 درجة فهرنهايت أيّ 23 درجة مئوية، أمّا في فصل الشتاء تنخفض درجة حرارة الهواء إلى 72 درجة فهرنهايت أيّ 22 درجة مئوية في شمال المحيط، وتبقى دون تغيير تقريبًا على طول خط الاستواء وجنوبه[٥].

منطقة الرياح التجارية

هي المنطقة الثانية والتي تسود فيها الرياح التجارية الجنوبية الشرقية المستقرة على مدار العام؛ والتي تكون أقوى في الفترة الممتدة بين شهريّ يونيو وسبتمبر، كما تحدث الأعاصير شرق مدغشقر بين شهريّ ديسمبر ومارس، وفي الجزء الشمالي من المنطقة يبلغ متوسط درجة حرارة الهواء 77 درجة فهرنهايت أيّ 25 درجة مئوية خلال الجنوب في فصل الشتاء من شهر مايو إلى شهر أكتوبر، وأعلى قليلاً في باقي الأوقات؛ وعلى طول خط العرض 30° S؛ تتراوح درجة الحرارة بين 61 و 63 درجة فهرنهايت أيّ 16 إلى 17 درجة مئوية في الشتاء، و 68 إلى 72 درجة فهرنهايت أيّ 20 إلى 22 درجة مئوية في في المناطق الاستوائية في فصل الصيف من شهر نوفمبرإلى شهر أبريل، ومن الجدير ذكره أنّ التيارات المحيطية الدافئة تزيد درجة حرارة الهواء بمقدار 4 إلى 6 درجات فهرنهايت أيّ من 2 إلى 3 درجات مئوية في منطقة الرياح التجارية الغربية عن تلك الموجودة في الجزء الشرقي، كما ينخفض هطول الأمطار من الشمال إلى الجنوب[٥].

المنطقة شبه الاستوائية والمعتدلة

وهي المنطقة الثالثة؛ حيث تكون فيها الرياح السائدة خفيفة ومتغيرة في الجزء الشمالي من المنطقة، بينما تسود الرياح المعتدلة إلى القوية الغربية في المنطقة الجنوبية، كما ينخفض متوسط درجة حرارة الهواء مع زيادة خطوط العرض الجنوبية: من 68 إلى 72 درجة فهرنهايت أيّ من 20 إلى 22 درجة مئوية وصولًا إلى 50 درجة فهرنهايت أيّ 10 درجة مئوية في الصيف الأسترالي في الفترة الممتدة من شهر ديسمبر إلى شهر فبراير، ومن 61 إلى 63 درجة فهرنهايت أيّ 16 إلى 17 درجة مئوية إلى 43 إلى 45 درجة فهرنهايت أيّ 6 إلى 7 درجات مئوية في الشتاء أيّ من شهر يونيو إلى أغسطس، أمّا هطول الأمطار فيها فيكون معتدل وموزع بشكل موحد[٥].

منطقة ساب أنتاركتيكا ومنطقة أنتاركتيكا

وهي المنطقة الرابعة؛ والتي تسود فيها رياح غربية مستقرة، حيث تصل إلى رياح عاصفة في بعض الأحيان عند مرورها عبر مناطق القارة القطبية الجنوبية العميقة ذات الضغط المنخفض، كما يتراوح متوسط درجة حرارة الهواء فيها في فصل الشتاء من 43 إلى 45 درجة فهرنهايت أيّ 6 إلى 7 درجات مئوية في الشمال إلى 3 درجات فهرنهايت أيّ 16- درجة مئوية بالقرب من القارة، أمّا درجات الحرارة في الصيف تختلف فتكون في حدود 50 إلى 25 درجة فهرنهايت أيّ من 10 إلى 4 - درجة مئوية، أمّا بما يتعلق بهطول الأمطار فهو متكرر إلا أنّ كميته تتناقص كلما تم الاتجاه نحو الجنوب، مع وجود الثلوج بشكل شائع في أقصى الجنوب[٥].

الحياة البحرية في المحيط الهندي

يُعد المحيط الهندي موطن لعدد كبير من الحيوانات البحرية المهددة بالانقراض؛ كالأطوم، السلاحف والحيتان، حيث يُعد محيطًا استوائيًا؛ تلعب النباتات والحيوانات التي تعيش فيه دورًا رئيسًا في تنظيم المناخ العالمي، ومن أهم الأنواع التي يضمها المحيط اليلجراس؛ حيث تُعد الأعشاب البحرية نباتات شائعة الوجود في المحيط، فإنّ اليلجراس مثلًا توجد عادةً في خلجان المحيط الضحلة، والخلجان الصغيرة، وجداول المد والجزر، كما يُعد موطنًا مهمًا، أرضًا حاضنة ومصدرًا غذائيًا للأسقلوب، سرطان البحر وعدد من أنواع الأسماك[٧].

كما يضم المحيط الهندي العوالق النباتية والتي تُعد مجموعة نباتية مهمة موجودة في جميع المحيطات، ووجود العوالق النباتية في المحيط أكبر بعدة مرات من وجود النباتات الأرضية؛ حيث يُشكّل وجودها بداية السلسلة الغذائية، ومن الجدير ذكره أنّ غالبية النباتات داخل هذه المجموعة تتكاثر نباتيًا عن طريق إنقسام الخلايا أو تكوين أبواغ، كما تُعد العوالق النباتية مهمة لأنّها تساعد على تنظيم الغلاف الجوي والصحة العامة للمحيطات عن طريق امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، وبالإضافة إلى ذلك يتميز المحيط بوجود الأعشاب البحرية والتي تُعد النباتات الكبيرة والأكثر وضوحًا في المحيط وتعد موردًا هامًا للبحر، حيث تنمو الأعشاب البحرية على المرجان، الصخور وغيرها من الطبقات المغمورة في مناطق المد والجزر الضحلة للبحر، وتوّفر الموطن والطعام للحيوانات البحرية، كما أنّ الأعشاب البحرية مع بنيتها البسيطة وعدم وجود جذور معقدة، تمتص العناصر الغذائية مباشرة من الماء[٧].

يمثل المحيط الهندي ثاني أكبر حصة من أسماك التونة الأكثر قيمة من الناحية الاقتصادية، إلا أنّ الأبحاث أشارت أنّ ارتفاع درجات حرارة المحيط أصبح يؤثر سلبًا على النظام البيئي البحري؛ حيث انخفضت معدلات صيد سمك التونة بنسبة 50-90 ٪ خلال نصف القرن الماضي، ويرجع ذلك غالبًا إلى زيادة مصايد الأسماك الصناعية، وزيادة درجة حرارة المحيط مما يزيد من الضغط على أنواع الأسماك، ومن الجدير ذكره أنّ الشعاب المرجانية، الأعشاب البحرية وغابات المانغروف تُعد أكثر النظم البيئية إنتاجية في المحيط ، حيث تنتج المناطق الساحلية 20 طنًا لكل كيلومتر مربع من الأسماك[٨].

في عام 2016 تم تحديد ستة أنواع حيوانية جديدة في المحيط وهي: السلطعون هوف، حلزون بلتوسبيريد العملاق، حلزون يشبه الولك، البَطْلِينوس، ديدان النطاق وديدان متعددة الأشواك، ومن الجدير ذكره أنّه في ثلاثينيات القرن العشرين تم اكتشاف أسماك كويلاكانث المحيط الهندي الغربي في المحيط قبالة جنوب إفريقيا، كما تم اكتشاف نوع آخر في أواخر التسعينات وهو الكويلاكانث الإندونيسي قبالة جزيرة سولاويزي بإندونيسيا، وقد تم أيضًا العثور على معظم الكويلاكانث في جزر القمر[٨].

المراجع[+]

  1. "Differences Between Bodies of Water", sciencing.com, Retrieved 02-12-2019. Edited.
  2. "The 5 Oceans Of The World - Maps And Details", www.worldatlas.com, Retrieved 01-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Indian Ocean – Map & Details", www.worldatlas.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  4. "Why was the Indian Ocean named after India?", www.quora.com, Retrieved 04-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Indian Ocean", www.britannica.com, Retrieved 02-12-2019. Edited.
  6. "Indian Ocean", www.encyclopedia.com, Retrieved 03-12-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "What Plants Grow in the Indian Ocean?", sciencing.com, Retrieved 03-12-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Indian Ocean ", www.wikiwand.com, Retrieved 03-12-2019. Edited.