معلومات عن نهر الأمازون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٩ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن نهر الأمازون

الأنهار

تعد الأنهار مجارٍ مائية طبيعية تتشكل في العادة من مياه عذبة وتصب في المحيطات أو البحار أو البحيرات أو قد تصب في أراضٍ جافة في نهاية الأمر دون الوصول إلى مسطحات مائية أخرى، وتعد الأنهار جزء مهم في الدورة الهيدرولوجية للمياه حيث تتجمع مياه الانهار في العادة من المطر عن طريق الجريان السطحي ومصادر أخرى مثل المياه الجوفية والينابيع، وقد بنيت معظم المدن الرئيسية في العالم على ضفاف الأنهار ويعود السبب وراء ذلك الى أن الأنهار كانت تستخدم كمصدر للمياه والغذاء كما تم استخدامها في النقل وكمصدر للطاقة الكهرومائية وكوسيلة للتخلص من النفايات، ويستعرض هذا المقال معلومات عن نهر الأمازون الذي يعد أحد أطول وأعظم الأنهار في العالم.[١]

نهر الأمازون

يعد نهر الأمازون أكبر وأعظم الأنهار في قارة أمريكا الجنوبية وأكبر نظام تصريف للمياه في العالم من حيث حجم التدفق ومساحة الحوض، ويبلغ الطول الإجمالي للنهر حوالي 6400 كم حيث يعادل طوله تقريبًا المسافة بين مدينتي نيويورك وروما، ويقع غرب نهر الامازون في جبال الأنديز التي تبعد حوالي 160 كم عن مياه المحيط الهادئ، وتبلغ المساحة الإجمالية لحوض الأمازون حوالي 7 مليون كيلومتر مربع حيث يمتد الى حوالي 2780 كيلومتر من الشمال إلى الجنوب في أقصى نقطة له، ويشمل حوض الأمازون الجزء الأكبر من أراضي دولتي البرازيل وبيرو بالإضافة الى أجزاء من كولومبيا والإكوادور وبوليفيا، ويقع حوالي ثلثي المجري الرئيس لنهر الأمازون والجزء الأكبر من حوضه في دولة البرازيل. [٢]

تاريخ نهر الامازون

تم اكتشاف نهر الأمازون وتسميته بهذا الاسم من قبل المستكشف الإسباني فرانثيسكو دي أوريانا في سنة 1541، ويقدر عمر نهر الأمازون في السجل الجيولوجي للأرض بحوالي 100 مليون عام، ويقع ضمن منطقة حوض الامازون الفسيحة والتي لا تزال تمثل موطن تاريخي مهم لحوالي 2.7 مليون من السكان الأصليين، حيث لا يزال العديد من هؤلاء السكان يعتمدون على النهر بشكل رئيسي للبقاء على قيد الحياة، وبما أن نهر الأمازون يحتل مساحات شاسعة من سبعة بلدان، فإن استغلال موارده الطبيعية غالباً ما أدى إلى نزاعات بين هذه الدول منذ القدم، حيث تمت صياغة العديد من القوانين والمعاهدات على مر السنين لتجنب حصول هذه النزاعات، حيث أبرمت إحدى هذه الإتفاقيات بين الإكوادور وبيرو في عام 1998 وأُطلق عليها اسم معاهدة التجارة والملاحة بين الإكوادور وبيرو، حيث منحت المعاهدة حقوق الإكوادور في الأنهار المشتركة وزيادة الوصول إلى ثروات الأمازون.[٣]

مناخ منطقة الأمازون

يكون مناخ منطقة الأمازون بشكل عام دافئ وممطر ورطب، حيث يبلغ متوسط درجات الحرارة اليومية في مناطق حوض الأمازون المركزي حوالي 32 درجة مئوية خلال شهر سبتمبر بينما تصل الى حوالي 24 درجة مئوية خلال شهر أبريل، وتكون الرطوبة النسبية مرتفعة بشكل مستمر في معظم أيام السنة، وخلال أشهر الشتاء تنجرف كتل هوائية قطبية قوية شمالًا نحو منطقة الأمازون من حين لآخر وتتسبب في انخفاض حاد على درجات الحرارة، وينبع حوالي نصف الهطول المطري على المنطقة من البخار المتكثف من المحيط الأطلسي بينما يأتي النصف الآخر من التبخر من الغابات الاستوائية، ويتراوح معدل هطول الأمطار في المناطق المنخفضة من حوض الأمازون المركزي في العادة بين 1500 إلى 3000 ملم سنويًا، بينما تهطل الأمطار بشكل مستمر طوال العام على الهوامش الشرقية والشمالية الغربية من الحوض، وقد تحدث بعض موجات الجفاف في الجزء المركزي من حوض نهر الأمازون بين شهري يونيو ونوفمبر ومع ذلك لا يكون موسم الجفاف قويًا بما يكفي لوقف نمو النبات ولكنه قد يسهل بدء الحرائق وانتشارها سواءً كانت متعمدة أو طبيعية.[٢]

التنوع الحيوي في الأمازون

يقع نهر الأمازون في أكبر الغابات الاستوائية المطيرة في العالم حيث يكون المناخ دافئًا ورطبًا على مدار السنة، ونتيجة لذلك يمكن العثور على العديد من الموائل الطبيعية التي تنتشر على طول نهر الأمازون، حيث تشمل الموائل الطبيعية الأنهار والجداول والمستنقعات التي تعيش فيها مجموعة متنوعة من أنواع الحياة البرية، حيث تم العثور على أكثر من 370 نوعًا من الزواحف و3000 نوعًا من أسماك المياه العذبة بالإضافة الى 400 نوع من البرمائيات في هذه الغابات، وتعتمد هذه الأنواع على نهر الأمازون بشكل رئيس للبقاء على قيد الحياة، كما تعيش في منطقة الأمازون بعض المخلوقات الفريدة مثل سلاحف الأمازون العملاقة وأفاعي البواء والتماسيح والاناكوندا بالإضافة الى مجموعة متنوعة من الأسماك ذات الزعانف، كما يعيش في نهر الأمازون ثدييات عديدة مثل الدلافين وثعالب الماء العملاقة، كما تنمو العديد من الغابات الشجيرية على ضفاف نهر الأمازون.[٣]

المصادر الطبيعية في الأمازون

تعد غابات الأمازون المطيرة التي يمر من خلالها نهر الأمازون واحدة من أكثر المناطق غنى بالموارد على سطح الأرض، وبسبب مناخها الدافيء والماطر الذي يحفز النباتات والحيوانات على النمو، فقد تطورت هذه الغابات على مدى آلاف السنين لتصبح موئلًا للأشجار الضخمة والنباتات الطبية بالإضافة الى مجموعة واسعة من الحشرات والطيور والحيوانات الأخرى، وقد استخدم السكان الأصليون الذين عاشوا في غابات الأمازون لآلاف السنين الكثير من النباتات الموجودة في الأمازون لأغراض طبية، كما لاحظ الباحثون الطبيون في الغرب فعالية الاستخدامات الطبية للنباتات الموجودة في منطقة الأمازون والتي لا تتوافر في أي منطقة أخرى في العالم، حيث يمكن استخدام هذه النباتات لمواجهة أو علاج جميع الأمراض من العدوى إلى التهاب المفاصل والأمراض المزمنة الأخرى، كما يوجد النفط بكميات كبيرة في غابات الأمازون المطيرة، حيث تستفيد شركات النفط الكبيرة من هذا النفط منذ الخمسينيات، لكن استخراج النفط يلقي بآثار سلبية على النظام الإيكولوجي وسكان هذه الغابات.[٤]

المراجع[+]

  1. "River", www.wikiwand.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Amazon River", www.britannica.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "The Amazon River", www.worldatlas.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  4. "What Are the Resources of the Amazon Rainforest?", www.sciencing.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.