معلومات عن حضارة دلمون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٧ ، ٢٨ يناير ٢٠٢١
معلومات عن حضارة دلمون

حضارة دلمون

لماذا سميت حضارة دلمون بهذا الإسم؟

أطُلِقَ على حضارة دلمون الكثير من الأسماء عبر الحقب التاريخيّة المختلفة، فهي دلمون عند أهل جنوب العراق أو السومريين وأطلق عليها الأكاديّون اسم نيدوك كي، وهي تايلوس بحسب أهل شواطئ شرق المتوسّط أو الفنيقيين والكنعانيين، وهي البحرين عند الفرس وأوال عند العرب المسلمين. وفي أقدم الوثائق التاريخية أطلق عليها اسم ماكان وملوخا من قبل ملوك سومر أيضًا، كما تعد من الحضارات السامية، أي العربية القديمة.[١]


يُعَتَقَد بأن حضارة دلمون من أقدم الحضارات المدنيّة المتقدمة في التاريخ القديم، وهي جزء من حضارة وادي الرافدين القديمة ثقافيًّا، فهي إحدى مدن الدّويلات الرّئيسة، وبحسب الوثائق الرافدية القديمة تعد دلمون أرض المعابد المقدسة وموطن إله الماء أنكي، وهي الأرض التي جُلِب منها خشب بناء المعابد في سومر وآكاد، وبحسب المادة الأثرية أظهرت المباني واللقى الفخارية والمعدنية والنقوش الكتابية والتصويرية المختلفة بأن دلمون هي مدينة دويلة ترتبط بالمدن السومرية والأكادية بشكل وثيق.[٢]


يُذكر أنّ بيت دلمون -المعبد- وبيت الإلهة إنانا كبيرة -مجمع الآلهة الرافدية القديمة- كان في دلمون بحسب الميثولوجيا العراقية القديمة، وقد بُنِي قبل بناء مدينة أور الدينية، وبحسب الأساطير السومرية فإن بيوت الألهة بنيت في دلمون هذه البيوت التي لم يصلها الطوفان، وبذلك أصبحت دلمون حجر أساس في فكفكة أسرار الطوفان ونهاية العصر الجليدي الأخير في المنطقة، والذي غمر أجزاء كبيرة من الخلجي العربي قبل حوالي 8000 عام قبل الميلاد، وذلك من أسباب الزحف البشري باتجاه جنوب العراق وبلاد الشام لاحقًا.[٣]


تنتمي حضارة دلمون لحضارة الشرق الأدنى، أيْ: حضارات العراق كالحضارة البابلية مثلًا والهلال الخصيب كالأراميين والأشوريين من النواحي الثقافية والدينية أو الفكرية، وهي من الناحية اللغوية تنتمي لعائلة اللغات السامية أحد أقدم لغات العالم، أما كتابيًا فهي من أهم مصادر النقوش المسمارية، واشتُهِرت دلمون بوجود الزاقورة وهو معبد هرمي مدرج على نمط زاقورة أوروك أو الوركاء في العراق، كما اشتُهرت بوجود المقبرة المكلية ومعبد باربار أيضًا. ويربط الكثير من الآثاريين والمؤرّخين دلمون بجنة عدن، من حيث أنها هي الأساس لأسطورة عدن.[٤]


أين تقع حضارة دلمون؟

تقع دلمون القديمة في مملكة البحرين الحالية، وتشكّل البحرين الجزء الجغرافيّ الأساسي من مناطق حضارة دلمون القديمةـ فقد كانت جزيرة البحرين وجزيرة تاروت في منطقة القطيف وجزيرة فيلكا ومناطق في مدينة أبو ظبي، وكذلك تشمل الكويت وجزر الفاو وسواحل شط العرب.[٥]


فترة حضارة دلمون

متى انتهت هذه الحضارة؟

تنتمي حضارة دلمون لفترة ثقافة دويلات المدن، أي: العصور البرونزية المتأخرة أو في نهايتها وهذا يعني خلال الألف الرابع قبل الميلاد، وأستمرت حضارة دلمون بشكل مستمر من غير انقطاع منذ الألف الرابع قبل الميلاد إلى غاية نهاية العصور الحديدية وبداية الفترة الفارسية، وذلك بداية القرن السادس قبل الميلاد، أيْ: أنّها استمرّت لأربعة ألاف عام من غير انقطاع يذكر، وربما كان هذا سببًا في وجود أحد أكبر المقابر التاريخيّة في العالم فيها.[٢]


ديانة أهل دلمون

من هو كبير الآلهة في دلمون؟

تعكِس النّقوش التي تمّ العثور عليها في مناطق دلمون ومناطق وادي الرافدين أنّ عقدية الخلود التي كانت تتشر في مناطق وادي الرافدين هي التي كانت تنتشر في البحرين، وممّا أكّد ذلك هو القبور واللقى الأثرية أو المرفقات الجنائزية التي تمّ العثور عليها في أغلب القبور في مقابر عالي وغيرها في البحرين، كذلك ارتبط الملك بالإله دائمًا، فكان تأليه الملك من التقاليد السارية في دلمون، كما في باقي مدن وادي الرافدين. وقد كان الآلهة إنزاك ابن الإله إنكي هو كبير الآلهة في دلمون، ومن ثمّ تحوّلوا إلى الإله نابو خلال القرن الثامن قبل الميلاد.[٥]


فديانة أهل دلمون كانت عقيدة الخلود الرافدية التي ألّهَت الملوك وعبدت مختلف الآلهة من إنانا وأنكي إلى عشتار وتموز، وقد حافظت دلمون على مكانتها الدينية من حيث أنّها موطن الإله أنكي والأرض المقدسة وجنة الجنان القديمة وموطن بيوت الآلهة. لذلك كانت معابدها منتشرة في أغلب مواقع جزيرة البحرين والكويت، وارتبط اسم دلمون بأسطورة جلجامش التاريخيّة، حيث إنّه سكن دلمون للعثور على سر الخلود وحكمها في طورها الأول خلال الألف الرابع قبل الميلاد. وبالتالي كانت مكانة دلمون الدينية كبيرة.[٥]


آثار حضارة دلمون

اشتُهرت في دلمون آثارٌ كثيرة، منها ما يأتي تفصيله تاليًا.


مقبرة عالي

تعدّ مقبرة عالي في جزيرة البحرين أحد أكبر المقابر التاريخيّة في العالم، بل تعدّ بحسب اليونيسكو أكبر مقبرة تاريخيّة في العالم، وتتكون من عدة تلال متقاربة من بعضها تحتوي على آلالاف القبور منذ الألف الرابع قبل الميلاد وصولًا إلى القرون الأخيرة قبل الميلاد، وفيها تم العثور على آلاف القطع والمرفقات الجنائزية المختلفة.[٦]


بقايا المدن

تَرَكّز وجود شعب دلمون في جزيرة البحرين، وقد تمّ العثور تحت أنقاض قلعة البحرين وحولها على عدّة مدن شيدت فوق أنقاض بعضها البعض، وعددها أربعة مدن يعود أقدمها إلى بداية الألف الثالث قبل الميلاد، وقد شيدت هذه المدن وجدرانها في الحجارة الطينية والرملية.[٤]


المدينة الأولى

اكتشفت هذه المدن على يد البعثة الدنماركية، أقدم الطبقات الأثرية تعود إلى بقايا المدينة الأولى وتقع بالقرب من الساحل البحري وقد تم العثور على بقايا عدد من البيوت التي تم تدميرها حرقًا وقد فسر الأثارّيون الحرق والدمار بحملة سرجون الأكدي خلال الألف الثالث قبل الميلاد.[٦]


المدينة الثانية

تمّ اكتشاف المدينة الثانية تحت أنقاض المدينة الأولى مباشرة، وعكست هذه المدينة التطوّر التجاري والمدني في دلمون، إذ تمّ العثور على مجموعة من ورش تصنيع الأختام والأوزان والآواني الفخارية بكمايات كبيرة، ممّا أكّد توسّع الحركة التجارية في دلمون والأهمية الكبيرة للموازين لضبط الحركة التاجرية في دلمون، كما تمّ العثور على العديد من البقايا الأثرية المعدنية والتي عكست حركة التبادل التجاري مع المدن المحيطة والحضارات القريبة منها في وادي الرافدين.[٦]


المدينة الثالثة

أمّا المدينة الثالثة فقد تميزت بضخامة مساحتها، كما أنّها كانت تخضع لحم وجهاء دلمون، وبحسب البقايا الأثرية فقد أكد العلماء بأن دلمون كانت مركزًا رئيسيًا لتصدير التمور وذلك من خلال بقايا مخازن التمر التي تم العثور عليها تحت الأنقاض. كما تم العثور على كميات كبيرة من الجرار الفخارية التي تنتمي للنمط الكاشي والذي جاء بسبب سيطرة السلالة الكاشية على مناطق جنوب بلاد الرافدين وجزء من دلمون إضافة إلى سيطرتهم على معبد عشتار في دلمون.[٦]


المدينة الرابعة

في محاولة للكشف عن تاريخ حضارة دلمون قات بعثة فرنسية بإكمال أعمال البعثة الدنماركية، وقد تمكّنت من العثور على عدة قصور تعود للنبلاء والأمراء في دلمون، ومنها ما يعتقد بأنه يعود لأمراء أو حكام من السلالة الكاشية التي حكمت مناطق جنوب العراق قديمًا، أمّا المدينة الرابعة فتعدّ استمرارًا للمدينة الثالثة في فترة سيطرة البابليين تقريبًا، وقد عثر فيها على معبد وقصر، ويعتقد أنّها كانت مقسمة لمنطقة دينية ومنطقة مدنية.[٦]


عُثِر في مناطق البحرين المختلفة والكويت في جزيرة فيلكا وأبو ظبي على عدد كبير من الأواني الفخارية والحلي والمجوهرات والمعادن والأسلحة والأختام المختلفة والأوزان، وعلى بقايا البيوت والمقابر والأقبية وأماكن التخزين المتعددة، كما تمّ العثور على بقايا زاقورة ضخمة، وعلى عدّة معابد أشهرها معابد باربار الثلاثة.[٦]


مظاهر الحياة في حضارة دلمون

ما علاقة الدين بالسلطة في دلمون؟

بحسب الأساطير السومرية فإنّ اندماج الملك والألهة حصل في دلمون من خلال الألهة إنزاك، ومن هنا خرج تعبير لوكال أو لوجال أي الآلهة الملك، فقد كان المجتمع في دلمون ومنذ بدايته مرتبطًا بشكل كبير بالمعتقدات الدينية؛ وذلك بسبب سيطرة الكهنة على السلطة قبل أن تنفصل السلطة الدينية عن السلطة المدنية.[٧]


شكلت الزراعة والتجارة الأساس الاقتصادي في دلمون، وقد شكّل موقع جزير البحرين والجزر القريبة من شط العرب وسواحل الخليج العربي عاملًا مهمًا في سيطرة حضارة دلمون على التجارة البحرية بين مناطق السند والخليج العربي ووادي الرافدين، وقد تشكل المجتمع في دلمون من عدة طبقات مختلفة، فقد شكّل النبلاء والكهنة وكبار الموظفين الطبقة العليا في مدنهم، ومن ثم كانت طبقة صغار التجار والحرفيين وعامة الناس الطبقة الثانية، ومن ثم كانت طبقة العبيد.[٧]


تظهر البقايا الأثرية والنقوش أن حضارة دلمون كانت من أكثر مناطق الاستقرار والسلم في المنطقة؛ وذلك بسبب وجودها في مناطق الجزر بعيدة عن الإضرابات السياسية في المنطقة وعن أطماع الغزاة وملوك المدن الأخرى، وبالرغم من دخول سرجون والكاشيين منطقة لدمون تمع المجتمع فيها بالاستقرار في أغلب الحقب الزمنية، ولهذا كان الازدهار التجاري غالبًا في كلّ الحقب الزمنية مع وجود استثناءات بسيطة.[٦]


نظام الحكم

كانت العلاقة بين الملك والشعب في حضارة دلمون علاقة شبه مباشرة؛ وذلك بسبب صغر ساحة الدولة من جهة وبسبب انعزال هذه الحضارة نوعًا ما عن المدن الأخرى بسبب الموقع الجغرافي، فبحسب النقوش الموجودة على الأختام الأسطوانية فقط كان الملك قريبًا من الشعب، وكانت تَحدث مقابلات شبه يومية من قبل الحاكم وموظّفيه وعامة الشعب.[٣]


خضعت دلمون لفترات متقطعة لسيطرة مدن وادي الرافدين، كما كانت تدفع الجزية لهذه المدن في فترات مختلفة، وقد كان نظام الحكم فيها ملكيًا وراثيًا كما في باقي مدن العراق القديم.[٤]


الزراعة

عُدّ محصول التمر المنتج الزراعي الأول في حضارة دلمون، كما كانت بعض أنواع الحبوب تزرع في دلمون بالنظر إلى النقوش والأختام التي تم العثور عليها في دلمون، وقد أسهم وجود المياه العذبة في جزيرة البحرين تحديدًا بكثافة الإنتاج الزراعي وتحديدًا محصول التمر، وكل ما يمكن الاستفادة منه من شجرة النخيل من زيوت وسعف وبذورها، وبالتالي كانت دلمون تعتمد بشكل كبير على التمور كمنتج رئيس لها لتصيرده والاستفادة منه.[٦]

الصناعة

انتشرت في دلمون -كما في باقي دويلات المدن المحيطة- صناعة النحاس والبرونز ومن ثم الحديد، وكانت صناعة الفخار في دلمون تتميز بالنقوش الفريدة التي تتعلق بالطبيعية البحرية لهذه الحضارة، ولكن ما ميز الجانب الصناعي في دلمون هو تفرُّدها بالأختام الدائريّة التي ميّزت تجّار وحكامَ دلمون منذ الألف الثالثة قبل الميلاد، فصُنعت هذه الأختام من العاج ومن اللازورد والطين المحروق الصلب، كما اشتهرت دلمون بصناعة القوارب التجارية وقوارب الصيد.[٤]


الصيد

ما وصل لنا حول أعمال الصيد في دلمون هو عبارة عن بعض النقوش التي تُمثّل بعض الصيادين أثناء عملهم في صيد الأسماك، إضافة إلى اشتهار هذه الحضارة بوجود الغواصين الذين كانوا يغوصون داخل أعماق الخليج للعثور على اللؤلؤ، وهذا العمل لا يزال إلى يومنا هذا بسبب وجود اللؤلؤ في أعماق الخليج العربي، وقد كانت الأسماك من المنتجات الرئيسة لهذه الحضارة.[٥]


العمارة والفنون

اشتهرت دلمون ببناء الجدران الضخمة التي تموضَعَت قُبالة سواحل الخليج، فالعمارة في دلمون لم تخرج عن الأنماط المعمارية في بلاد الرافدين إلا بنوعية المواد الخام التي تم استخدامها في البناء، فبدلاً من استخدام الحجارة الطينية كانت الحجارة الرملية والجيرية هي الأساس في عملية تشييد قصورها وقلاعها ومعابدها. فقد شيّدت المعابد فوق التلال وتمّ بناء معبد بحسب نمط الزاقورة السومري في جزيرة البحرين كما تم بناء العديد من أبراج المراقبة على الساحل.[٨]


اشتُهرت دلمون بفنّ الأختام الدائرية المسطّحة وبالنقوش المرسومة عليها، كما تفنّن أهل دلمون في صناعة الآواني الفخارية المزخرفة والحلي المرص باللؤلؤ، وقدس ساهم وجود الحجر الرملي بكثافة في جزيرة البحرين في صناعة التماثيل الرملية الصغيرة وفي نقش المسلات الصغيرة على هذه الحجارة.[٩] تركت لنا حضارة دلمون ألاف القطع الفنية من حلي وفخاريات وصولًا إلى النقوش الفنية العديدة، خصوصًا على جدران القلعة والمعابد القديمة وبقايا القصور في المدينة الثالثة والرابعة.[١٠]

دلمون والحضارات الأخرى

تعدّ حضارة دلمون جزءًا من حضارة الشرق الأدنى وحضارة وادي الرافدين بشكلٍ خاصّ، وقد ارتبطت دلمون تجاريًّا بالحضارات المحيطة بها منذ أقدم العصور، إذ أثبتت الدراسات الأثرية المتعلقة بالنقوش والفخار أنّ الفنيقيين وتجار حضارة وادي السند ارتبطوا مع تجار دلمون منذ الألف الثانية قبل الميلاد، وقد كانت دلمون إحدى الموانئ الرّئيسة في المنطقة، ومنها كانت تصدر مدن وداي الرافدين منتجاتها إلى مناطق سواحل المتوسط وسواحل المحيط الهندي، فالتجارة كانت سببًا رئيسًا في تعميق العلاقة بين هذه الحضارات.[٤]


أثّرت وتأثرت حضارة دلمون بكلّ ما هو محيط بها من الناحية الثقافية والفكرية والتجارية، فقد كانت التجارة والمصالح المشتركة بين هذه الحضارات والمدن عاملًا إيجابيًا في التعارف الثقافي والتبادل الفكري بينهم، ولذلك نرى تأثر دلمون بنمط العمارة الرافدية، واعتمادها للكتابة المسمارية كذلك، كما استطاعت دلمون التأثير بالمعتقدات السومرية من خلال الربط بين الإله والملك أي "لوجال"، فالحضارة بشكل عام هي نتاج عقد اجتماعي حي ونشط بين الأفراد والجماعات البشرية المختلفة أو المتشابه ثقافيًا، ودلمون كانت جزءًا من هذه الحضارة البشرية في الوطن العربي وإحدى أقدم الحضارات والثقافات البشرية في التاريخ.[٥]

حضارة دلمون في الأساطير القديمة

إنَّ وجود حضارة دلمون لم يقتصر على النقوش القديمة والنصوص المسمارية التي وجدتْ في آثار الحضارات المجاورة لدلمون، بل ذُكرتْ دلمون أيضًا في الأساطير القديمة بشكلٍ صريح، ولعل أبرز مواضع ذكر دلمون في ملحمة جلجامش وفي أسطورة الإله السومري إنكي إله الحكمة والماء، فيما يأتي مواضع ذكر دلمون في هاتين الأسطورتين.

ملحمة جلجامش

وردَ ذكر دلمون في ملحمة جلجامش المعروفة، والتي تُعد واحدة من أهم الأعمال الأدبية في التاريخ البشري، ففي الجزء الثاني من هذه الملحمة يذهب جلجامش بطل الحكاية باحثًا عن سر الخلود في الحياة بعد أن فقد صديقه المقرَّب، وليجد سرَّ الخلود كان على جلجامش أن يبحث عن رجل اسمه آت نابشتيم، حيث إنَّ هذا الرجل هو الرجل الوحيد الذي يعرف سرَّ الخلود في هذه الحياة، وتذكر ملحمة جلجامش أنَّ آت نابشتيم كان يعيش في بلاد بعيدة، ذكر مفسرو ملحمة جلجامش أنَّ البلاد التي سكن بها آت نابشتيم هي دلمون.[١١]

أسطورة إنكي

وإنكي هو إله سومري إله الحكمة والذكاء والمياه العذبة والخصوبة، وقد جاء ذكر دلمون في أساطير السومريين بأنَّها بلاد مشرقة، وبأنَّها جنة الفردوس المنشودة التي لا موت فيها ولا مرض، وبأنَّها بلاد المياه العذبة، جاء بهذه البلاد إله الشمس أوتو من عالم خارج الأرض، منفذًا طلب إله الحكمة إنكي، فأصبحت هذه البلاد فيما بعد جنة كاملة، دفعت الآلهة إلى السكن فيها، حيث عاشتْ في دلمون الإلهة الأم نينهوراساج، وعاش فيها إله الحكمة إنكي أيضًا.[١٢]

المراجع[+]

  1. أدونيس، ديوان الأساطير سومر وآكاد وآشور، صفحة 16-40. بتصرّف.
  2. ^ أ ب سليمان البدر (1980)، مكان الخليج العربي في حضارة الشرق الأدنى القديم (الطبعة 1)، الكويت:جامعةا لكويت، صفحة 10-40، جزء 24. بتصرّف.
  3. ^ أ ب طه باقر، مقدمة فى تاريخ الحضارات القديمة الجزء الأول، صفحة 27-33. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث ج طه باقر، مقدمة فى تاريخ الحضارات القديمة الجزء الأول، صفحة 27-33-370. بتصرّف.
  5. ^ أ ب ت ث ج علي الصدّيقي (2016)، تاريخ النظام السياسي والقانوني في حضارة دلمون (الطبعة 1)، بيروت:الدار العربية للموسوعات، صفحة 25-35، جزء 1. بتصرّف.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د محمد الخزاعي (2002)، بقايا الفردوس، آثار البحرين 2500 ق م إلى 300 ق م (الطبعة 1)، بيروت:المؤسسة العربية للدراسات والنشر، صفحة 1-162، جزء 1. بتصرّف.
  7. ^ أ ب الحسيني معدي (2012)، الأساطير السومرية (الطبعة 1)، القاهرة:دار كنوز، صفحة 110-190، جزء 1. بتصرّف.
  8. بيير لومبارد، قلعة البحرين العاصمة القديمة والميناء القديم، صفحة 20-35. بتصرّف.
  9. احمد امين (2011)، حضارة العراق القديم (الطبعة 1)، الاسكندرية:دار المعرفة الجامعية، صفحة 150-291، جزء 1. بتصرّف.
  10. خزعل الماجدي (1998)، متون سومر (الطبعة 1)، الأردن:الأهلية، صفحة 20-160، جزء 1. بتصرّف.
  11. د. قصي منصور التركي، الصلات الحضارية بين العراق والخليج العربي خلال الألف الثالث قبل الميلاد، سوريا: صفحات للدراسات والنشر والتوزيع، صفحة 172. بتصرّف.
  12. سلمان أحمد المحاري، المواقع الأثرية في مملكة البحرين، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، صفحة 67. بتصرّف.