معلومات عن تليف الرئة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٨ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن تليف الرئة

تليف الرئة

التليف الرئوي مرض ينتج عن مجموعة متنوعة من الأمراض الالتهابية التي تصيب الرئتين، والتي يحل فيها النسيج الضام الليفي الكثيف مكان نسيج الرئة، وتعمل هذه الأنسجة الليفية على تصلب الرئتين مما يقلل من المساحة المتاحة للهواء المستنشق ويتداخل مع تبادل الغازات، ويسبب تليف الرئة السعال الجاف وضيق النفس عند بذل أي مجهود بدني، ويمكن أن يتطور هذا التليف ليؤدي إلى فشل في الجهاز التنفسي، وقد تشمل بعض أسباب التليف الرئوي الإصابة بداء الساركويد، ولكن في كثير من الحالات يكون سبب تليف الرئة غير معروف، وبالتالي يسمى المرض بتليف الرئة مجهول السبب.[١]

أعراض تليف الرئة

أعراض التليف الرئوي تكون خفيفة في بداية المرض، ولكن مع تقدم المرض تزيد حدة الأعراض، وأول الأعراض ظهورًا عند تليف الرئة هي ضيق النفس، حيث يتم ملاحظة ضيق النفس عند ممارسة الرياضة أو بذل مجهود بدني، ومع تقدم المرض تصبح صعوبة التنفس وضيق النفس موجودة أثناء الراحة، بالإضافة إلى العديد من الأعراض الأخرى والتي تشمل على كل مما يأتي:[٢]

أسباب تليف الرئة

التليف الرئوي يسبب التندب وسماكة للحويصلات الهوائية، وهذا يزيد من صعوبة انتقال الأكسجين لتيار الدم، وقد يحدث هذا التلف نتيجة للعديد من الأسباب والعوامل، ومن الأسباب والعوامل المؤدية لهذا المرض كل مما يأتي:[٣]

  • العوامل البيئية: تؤدي العوامل البيئية كالتعرض للعديد من السموم والملوثات لفترة زمنية طويلة إلى تلف الرئتين، وتشمل العوامل البيئية على كل مما يأتي:
    • التعرض لغبار السيلكا.
    • التعرض لألياف الصخر الحريريّ.
    • التعرض لغبار المعادن الصلبة.
    • التعرض لغبار الفحم.
    • التعرض لغبار الحبوب.
    • التعرض لفضلات الحيوانات والطيور.
  • العلاج الإشعاعي: تظهر الأعراض على بعض الأشخاص الذين يعرضوا للعلاج الإشعاعي لسرطان الرئة أو لسرطان الثدي، وذلك بعد البدء في تلقي العلاج بعدة أشهر أو عدة سنوات، وتعتمد شدة التليف على العديد من العوامل والتي تشمل على كل مما يأتي:
    • حجم الجزء من الرئة الذي تعرض للإشعاع.
    • كمية الإشعاع التي امتصها الجسم.
    • استخدام العلاج الكيميائي بجانب العلاج الإشعاعي.
    • وجود أمراض أخرى في الرئة.
  • الإصابة بالعديد من الأمراض: يوجد العديد من الأمراض التي قد تؤدي إلى الإصابة بتليف الرئة، وتشمل هذه الأمراض على كل مما يأتي:

أدوية تسبب تليف الرئة

تعد الأدوية من مسببات مرض تليف الرئة، حيث تم ربط العديد من الأدوية التي قد يتناولها الشخص لعلاج بعض الأمراض بإحداث هذا المرض، وتشمل الأدوية التي قد تسبب مرض تليف الرئة أو قد تزيد من خطر الإصابة به على كل مما يأتي:[٣]

  • أدوية العلاج الكيميائي: حيث أن العديد من الأدوية الكيميائية المخصصة لقتل الخلايا السرطانية كالميثوتريكسات والسيكلوفوسفاميد تسبب تلف في أنسجة الرئة مما يؤدي إلى مرض تليف الرئة.
  • الأدوية المستخدمة في علاج أمراض القلب: تعد بعض الأدوية المستخدمة في علاج بعض أمراض القلب كاستخدام الأميودارون لعدم انتظام ضربات القلب والذي يعد ضارًا بأنسجة الرئة ويسبب تلفها.
  • المضادات الحيوية: تسبب بعض المضادات الحيوية كالنيتروفيورانتوين أو الإثامبيوتول تلف في أنسجة الرئة.
  • الأدوية المضادة للالتهابات: تسبب بعض الأدوية المضادة للالتهابات كأدوية الريتوكزيماب أو السالفاسالازين ضررًا كبيرًا للرئة وأنسجتها.

عوامل خطر الإصابة بتليف الرئة

هنالك العديد من العوامل المختلفة التي تلعب دورًا كبيرًا في زيادة خطر الإصابة بمرض تليف الرئة، وتختلف هذه العوامل حيث تشمل بعض العادات المتبعة من قبل الشخص بالإضافة إلى عوامل أخرى، وتشمل العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بهذا المرض ما يأتي:[٤]

  • الذكور أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض من الإناث.
  • الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 40 و 70 عامًا.
  • الأشخاص المدخنين.
  • عوامل وراثية، حيث أن الأشخاص الذين أصيب أقرباؤهم بتليف الرئة أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.
  • الأشخاص الذين يعانون من أمراض المناعة الذاتية.
  • الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية المسببة لتليف الرئة.
  • الأشخاص الذي خضعوا لعلاج السرطان، خاصةً إشعاع الصدر.
  • العمل في بعض المهن كالتعدين أو الزراعة أو البناء يزيد من خطر الإصابة بالمرض.

علاج تليف الرئة

لا يمكن التخلص من الندب التي تسبب التليف الرئوي، وأيضًا لا يوجد علاجًا أثبت فعاليته في إيقاف تطور المرض، ولكن توجد بعض العلاجات التي تساعد في تقليل الأعراض بشكل مؤقت أو تبطئ من تطور هذا المرض أو تحسن الحياة بشكل عام، ويتم تحديد العلاج المناسب اعتمادًا على شدة تليف الرئة، وتشمل علاجات التليف الرئوي على كل مما يأتي:[٥]

  • استخدام الأدوية لعلاج تليف الرئة: هناك بعض الأدوية التي تعمل على إبطاء تطور مرض تليف الرئة مجهول السبب، بالإضافة إلى تناول بعض الأدوية المضادة للحموضة لعلاج مرض الارتجاع المعدي المريئي؛ وهو مرض يترافق عادةً مع مرض تليف الرئة مجهول السبب.
  • استخدام الأكسجين لعلاج تليف الرئة: العلاج بالأكسجين لا يوقف تليف الرئة ولكن يساعد على تسهيل عملية التنفس، وممارسة التمارين الرياضية بسهولة، منع المضاعفات الناتجة عن انخفاض مستويات الأكسجين في الدم أو تقليلها، تحسين النوم والشعور بالراحة، بالإضافة إلى خفض ضغط الدم في الجانب الأيمن من القلب.
  • إعادة التأهيل الرئوي: يساعد إعادة تأهيل الرئة في التحكم بالأعراض وتحسين الأداء اليومي، وتركز برامج إعادة تأهيل الرئة على ممارسة الرياضة البدنية لتحسين قدرة تحمل الجسم، وأساليب التنفس التي تحسن من كفاءة الرئة، واتباع نظام غذائي صحي لمرضى تليف الرئة، بالإضافة إلى التثقيف بشأن مرض التليف الرئوي، وتقديم الإستشارة والدعم اللازمين للمرضى.
  • العلاج عن طريق زراعة الرئة: تعد زراعة الرئة هي الخيار الأخير من خيارات علاج تليف الرئة.

علاجات منزلية لتليف الرئة

هناك عدة طرق طبيعية وعلاجات منزلية تخفف من أعراض تليف الرئة، وذلك بسبب تطور مرض تليف الرئة وعدم وجود علاج طبي لإزالته نهائيًا، وتشمل العلاجات المنزلية والنصائح للحد من أعراض تليف الرئة وتحسين الصحة العامة للمريض على كل مما يأتي:[٦]

  • التوقف عن التدخين: يجب على الأشخاص المصابين بالتليف الرئوي التوقف عن التدخين، وتجنب التدخين السلبي أيضًا، حيث أن الابتعاد عن التدخين يحسن من عملية التنفس.
  • الحفاظ أو الحصول على وزن صحي: يسبب الوزن الزائد صعوبة في التنفس، بالإضافة إلى أنه يمنع الحصول على زراعة الرئة، وبالتالي التخفيف من الوزن بشكل صحي وباستشارة الطبيب المعالج يحسن من القدرة على التنفس.
  • تجنب مسببات التهاب الرئة: يجب استخدام الطرق الطبيعية والأعشاب لتجنب نزلات البرد والانفلونزا في فصل الشتاء، وتجنب الأشخاص الذين يعانون من السعال ونزلات البرد خوفًا من انتقال العدوى لمريض التليف الرئوي.
  • الحصول على التأهيل الرئوي: تركز برامج إعادة تأهيل الرئة على تسهيل التنفس وتعلم طرق عديدة لزيادة قدرة التحمل لمساعدة الرئتين على العمل بكفاءة أكبر.
  • اتباع نظام غذائي صحي: يجب أن يحتوي النظام الغذائي لمرضى التليف الرئوي على كل من البروتين بكميات كبيرة والحصول على الدهون الصحية كالأوميغا 3 وتجنب الأطعمة المقلية، واستبدالها بالأطعمة المخبوزة والمشوية، بالإضافة إلى إعطاء الأولوية للخضروات والفواكه في النظام الغذائي، حيث تحتوي الخضروات والفواكه على مضادات الأكسدة والفيتامينات كاللفت، البطاطا الحلوة، البروكلي، الجزر، القرع، الحمضيات، المانجو، الكرز والتوت، وأيضًا شرب كميات كبيرة من الماء وشرب الحليب.
  • مراقبة مستوى الأكسجين: يمكن استخدام جهاز صغير يسمى مقياس التأكسج النبضي يوضع فوق أطراف الأصابع لقياس نسبة الأكسجين الموجودة في الدم، فإذا كانت نسبة الأكسجين في الدم أقل من 90% فيجب التوجه للطبيب على الفور.
  • الابتعاد عن التوتر والقلق: التوتر والقلق قد يؤديان إلى ضيق النفس، لذلك يجب تعلم تقنيات الاسترخاء لتحسين التنفس وتحسين القدرة على التعامل مع هذا المرض.
  • المحافظة على النشاط البدني: الراحة والخمول أكثر من اللازم يعملان على إضعاف الرئتين وضيق النفس، لذا يجب المحافظة على النشاط البدني.
  • الحصول على الدعم: يجب الانضمام إلى مجموعات دعم مرضى التليف الرئوي، لأن ذلك يمنح المريض فرصة معرفة تجارب غيره من مرضى تليف الرئة والمساعدة في التغلب على التوتر والاكتئاب ورفع المعنويات، أو يمكن التحدث إلى الطبيب أو الأصدقاء لتلقي الدعم اللازم.
  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم: ساعات النوم ليلًا تساعد على نشاط الجسم وقدرته على مكافحة الأمراض والعدوى، حيث أن ساعات النوم اللازمة لجميع الأشخاص هي 8 ساعات نوم ليلًا.

زراعة الرئة

يمكن لبعض الأشخاص الذين يعانون من مرض تليف الرئة من الحصول على عملية زراعة الرئة، ويحتاج الشخص قبل إجرائه لهذه العملية إلى الدعم العاطفي من قبل العائلة والأصدقاء، حيث أن الطبيب يقوم بتحديد زراعة الرئة كنوع من العلاج للمرضى الذين يعانون من أعراض شديدة، أو من تطور سريع لمرض تليف الرئة، أو للمرضى الذين فشلت الأدوية من تحسين أعراض هذا المرض لديهم، ويمكن أن يساعد الحصول على رئة أو رئتين جديدتين على العيش لمدة أطول، ولكن عملية زراعة الرئة تعد عملية جراحية كبيرة ولا يخضع لها جميع مرضى تليف الرئة، حيث أن هناك العديد من المعايير التي يجب تخطيها، فإن تطابقت هذه المعايير مع المريض فسيتم البحث له عن متبرع بالرئة، وبعد إجراء عملية زراعة الرئة سيبقى المريض في المستشفى لمدة 3 أسابيع أو أكثر، بالإضافة إلى أن الشخص الحاصل على زراعة للرئة سيتناول العديد من الأدوية لبقية حياته، وذلك لمنع الجسم من رفض الرئة الجديدة، وسيقوم الطبيب بعمل اختبارات روتينية دورية لمعرفة مدى جودة عمل الرئتين.[٧]

مضاعفات تليف الرئة

مرض تليف الرئة ليس له علاج جذري بل علاجه هو التخفيف من شدة الأعراض أو إبطاء تطور هذا المرض، لذلك هناك العديد من المضاعفات الخطيرة التي تصيب مرضى التليف الرئوي نتيجة لتطور المرض، وتشمل المضاعفات التي قد تحصل ما يأتي:[٣]

  • ارتفاع ضغط الدم في الرئتين: ارتفاع ضغط الدم في الرئتين أو ما يسمى بفرط ضغط الدم الرئوي هي حالة تؤثر فقط على شرايين الرئتين، حيث تبدأ عندما تضغط الأنسجة المتندبة على الأوردة والأوعية الشعيرية الصغرى، مما يؤدي إلى زيادة مقاومة تدفق الدم في الرئتين، ويؤدي ذلك إلى ارتفاع الضغط داخل الشرايين الرئوية والبطين الأيمن، وتعد بعض أنواع فرط ضغط الدم الرئوي من الأمراض الخطيرة التي تسوء تدريجيًا وتؤدي في نهاية المطاف إلى الموت.
  • الإصابة بمرض القلب الرئوي: يحدث مرض القلب الرئوي الخطير عندما يتطلب الأمر الضخ بقوة أكبر للبطين الأيمن لنقل الدم عبر شرايين الرئة المسدودة جزئيًا.
  • فشل الجهاز التنفسي: يعد فشل الجهاز التنفسي هو الحالة الأخيرة من هذا المرض، ويحدث هذا الفشل عند انخفاض مستويات الأكسجين في الدم بشكل كبير.
  • سرطان الرئة:يزيد هذا المرض المزمن من خطر التطور لسرطان الرئة.
  • مضاعفات متعلقة بالرئة: كلما زاد التليف الرئوي وتطور، فإن ذلك يؤدي إلى حدوث مضاعفات كتجلط الدم في الرئتين أو هبوط الرئة أو إصابة الرئة بعدوى ما.

التعايش مع تليف الرئة

يعد التليف الرئوي مرض خطير ويؤثر بشكل سلبي على نفسية المريض وعلى صحته بشكل عام، لذلك ينصح مرضى التليف اتباع الخطة العلاجية كاملة واستشارة الطبيب بشكل دائم للتأكد من فعالية العلاج، بالإضافة إلى بعض الارشادات والنصائح للتعايش مع هذا المرض، وتشمل هذه الارشادات والنصائح على كل مما يأتي:[٧]

  • تناول طعام صحي: حيث أن اتباع النظام الغذائي الجيد الغني بالخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدهون مفيدة للجسم بشكل عام، ويجب تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم لإعطاء الرئتين مساحة أكبر للتنفس.
  • ممارسة الرياضية: أخذ نزهة يومية أو ركوب الدراجة، حيث تعمل هذه التمارين على تقوية الرئتين والتقليل من التوتر، وتجدر الإشارة إلى أنه يجب استشارة الطبيب عند صعوبة التنفس أثناء التمارين وإمكانية استخدام الأكسجين أثناء هذه التمارين.
  • الإقلاع عن التدخين: منتجات التبغ والسجائر تدمر الرئتين وتجعل التنفس صعب للغاية، لذلك يجب توقف مرضى التليف عن التدخين بشكل كامل.
  • الحصول على لقاح ضد الالتهابات: اللقاحات التي تؤخذ ضد الالتهابات تحمي من الإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي والذي يمكن أن يضر بالرئتين، بحيث تؤخذ لقاحات الإنفلونزا كل عام، أما لقاحات الالتهاب الرئوي فقد يؤخذ لقاحين منها كل عام، بالإضافة إلى أن مرضى التليف يجب عليهم الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالإنفلونزا لتجنب وصول العدوى لهم.
  • تعلم طرق الاسترخاء: يجب تعلم الاسترخاء لإعطاء فرصة للرئتين بالتنفس بشكل أفضل كمحاولة القيام بأشياء يحبها المريض كالقراءة أو الرسم أو التأمل، والمشاركة أيضًا مع أشخاص مروا بنفس تجربة المريض لتقديم المشورة والمساعدة على التعايش مع هذا المرض.

المراجع[+]

  1. "Pulmonary fibrosis", www.britannica.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. "Pulmonary Fibrosis Causes, Symptoms, and Treatment", www.verywellhealth.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Pulmonary fibrosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  4. "Pulmonary Fibrosis", www.healthline.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  5. "Pulmonary fibrosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  6. "How to Manage Pulmonary Fibrosis Symptoms ", www.draxe.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Idiopathic Pulmonary Fibrosis (IPF)", www.webmd.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.