مشاكل الأغشية المخاطية وطرق علاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٥ ، ١٠ سبتمبر ٢٠٢٠
مشاكل الأغشية المخاطية وطرق علاجها

الأغشية المخاطية

يراد بالأغشية المخاطية نسيجٌ رطب يبطّن جُملةً من أعضاء جسم الإنسان، بما فيها تجويف الأنف وتجويف الفم والرئتين والجهاز الهضميّ والمسالك البوليّة، ويحتوي نسيج الأغشية المخاطيّة غددًا تفرز سائلًا سميكًا يُعرف بالمخاط،[١] ويجدر بالمخاط كوظيفةٍ أساسيّة الحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطيّة، ولهذا كلّه فإنّ الأغشيّة المخاطيّة التي تبطن تجويف الأنف تقف صفًا واحدًا مع الأوعية الدموية الصغيرة لإبقاء الهواء الذي يتم تنفسه دافئًا ورطبًا، وتتميز بوجود أهداب تمنع عبور الأجسام الغريبة إلى داخل الأنف عن طريق إبقاء هذه الأجسام عالقة بالأهداب، والأغشية المخاطية التي تبطّن الأذن تعدّ خط دفاعًا أول للأذن الوسطى، وهي أغشية تحتوي على الأهداب كذلك وتمنع عبور الأجسام الغريبة إلى الأذن بل تقذفها إلى خارج الأذن باتجاه فتحة الأنبوب السمعيّة، فضلًا عن تعدّد وكثرة الوظائف الأخرى التي تقوم بها الأغشية المخاطية من أجل تقديم الحماية للجسم.[٢]


ما هي مشاكل الأغشية المخاطية؟

تحدث مشاكل الأغشية المخاطية جرّاء العديد من الأسباب، فبعضٌ منها معروف السبب والآخر مجهول السبب، وتتباين مشاكل الأغشية المخاطيّة في حدتها وشدتها، وهي اضطرابات تحدث في الفم والأعضاء التناسلية بسبب وجود عدوى فيروسية أو بكتيرية أو عدوى فطرية، وتشمل كل من:

  • داء المبيّضات؛ وهو داء ناتج عن عدوى فطرية مثل الخميرة الزائدة التي تظهر على الجلد أو على الأغشية المخاطية، وتظهر هذه العدوى مسبّبة مشاكل في الأغشية المخاطيّة في كلٍ من الجهاز التناسلي والفم وحول الفم وحول الأظافر.[٣]
  • التقرّحات؛ وهو أحد أبرز مشاكل الأغشية المخاطيّة، حيث يبدأ بالبروز على الخدّين والشفاه واللسان.[٣]
  • الهربس؛ مشكلةٌ تظهر في الأغشية المخاطية استجابةً لعدوى فيروسية منتقلة عبر ملامسة الجلد أو عبر الاتصال الجنسي، والهربس بحد ذاته داء معدٍ، حيث أنه عرضةٌ للعدوى والانتقال من شخصٍ لآخر حتى وإنّ كان بسيطًا ولا يُظهر أي آفات أو علل.[٣]
  • الحزاز المسطح الفموي؛ مشكلةٌ أخرى من مشاكل الأغشية المخاطية، ناشئة عن وجود التهاب في الأغشية المخاطيّة.[٤]
  • التهاب الفم؛ وهو نوعٌ آخرٌ منفردٌ من مشاكل الأغشية المخاطيّة، فهو يحدث نتيجة وجود التهابات في النسيج وعادةً ما يخلف وراءه ألمًا حاد.[٥]


ما هي أعراض مشاكل الأغشية المخاطية؟

لا يمكن وصفُ أعراضٍ شاملةٍ وعامة لجميع مشاكل الأغشية المخاطية، وذلك لأنّ الأعراض تترافق مع مكان الإصابة، فما يظهر من أعراض على الأغشية التي تصيب تبطين الأنف حتمًا يختلف عما يظهر على الأغشية المبطنة للأذن، وكذلك الحال مع الأماكن الأخرى مثل الجهاز الهضمي والمسالك البولية، وفيما يأتي أعراض مفصلة لمكان الإصابة بالمشكلة:

  • الأعراض الظاهرة على تبطين الأعضاء المهبلية، أي أعراض داء المبيضات؛ وتشمل إفرازات بيضاء أو صفراء والشعور بالحكّة واحمرار الأعضاء التناسليّة من الخارج، والشعور بالحرق.[٣]
  • الأعراض الظاهرة على تبطين الفم أو القلاع الفموي؛ وتشمل تشققات في زوايا الفم وصعوبة في البلع واحمرار وبقع بيضاء تبرز على اللسان والخدين.[٣]
  • أعراض الهربس؛ وتشمل التنميل والشعور بالحكّة والشعور بالحرق والحمّى وتورم الغدد اللمفاويّة بمنطقة الأفخاذ وصعوبة في التبول أو الشعور بالحرقان أثناء التبول وآلام في العضلات وبثور ممتلئة بالسوائل تبرز على كل من الشفاه والأعضاء التناسليّة وتكون قابلة للتكسر والتقشير.[٣]
  • أعراض الهربس عند وقوعه ووصوله إلى الأعين؛ وتشمل الاحمرار والحساسية للضوء وتورم الجفن والشعور بالآلام والحروق.[٣]
  • أعراض الحزاز المسطح الفموي؛ وتشمل الاحمرار والتقرحات وتورم وانتفاخ النسيج.[٤]
  • أعراض التهاب الفم؛ ويشمل التقرحات البيضاء أو الصفراء والبثور والألم والاحمرار والتورم والشعور بالخدران في منطقة الفم.[٥]


ما هي أسباب مشاكل الأغشية المخاطية؟

بوصف الأغشية المخاطية أنها نسيجٌ يبطّن أماكن عديدة في جسم الإنسان، فإنّ هذا يتيح مجالًا فضفاضًا لأسبابٍ تكوّن المشاكل في الأغشية المخاطيّة، وتختلف الأسباب من مكان إصابة لآخر، ولكن يمكن القول أن هناك جُملة مشاكل طبيّة تقود إلى جُملة مشاكل في الأغشية المخاطيّة، بما في ذلك ما يأتي:[٥]

  • الالتهابات البكتيريّة.
  • الأمراض المنقولة جنسيًا.
  • ضعف جهاز المناعة.
  • حدوث تهيّج شديد من المواد الكيميائيّة القويّة.
  • الضغوطات العصبيّة.
  • الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل؛ مرض بهجت والذئبة ومرض كرون.
  • الأدويّة؛ بعض الأدوية تسبّب مشاكلًا في الأغشية المخاطية مثل المضادات الحيوية وأدوية الصرع وأدوية السلفا.
  • نقص التغذية.
  • ردود الفعل التحسسية.
  • داء المبيضات؛ ويشيع حدوثه بسبب نقص المناعة أو تلف الجلد أو بسبب الرطوبة.[٣]
  • الإصابة بفيروس الهربس.[٣]
  • التقرّحات.[٣]


هل يوجد طرق لعلاج مشاكل الأغشية المخاطية ؟

يتباين علاج مشاكل الأغشية المخاطية استنادًا إلى مكان المشكلة، ويتباين أيضًا في مسبّبات المشكلة، حيث أنّ الأغشية المخاطيّة متشعبة وتبطّن مساحةً كبيرة من جسم الإنسان، فإنّ هذه الشمولية تكسبها توسعًا واختلافًا في إمكانية العلاج، وتيمنًا بتفصيل كلٍ من الأعراض والأسباب فإنّ النهج واحدٌ فيما يرتبط بالعلاج، حيث سيتم تفصيل العلاجات حسب أماكن المشكلة ومسبّبات حدوثها:

  • داء المبيضات؛ وهو داء ينتج بسبب الفطريات، وبذلك يكون علاجه بالأدوية المضادة للفطريات والتي تؤخذ عن طريق الفم أوالتحاميل الطبية أوالكريمات.[٣]
  • التهابات القلاعي؛ وتعرف أيضًا بتقرحات الفم، وهي ليست ناتجة عن عدوى بكتيرية أو فيروسيّة، وبذلك لا تفيد الأدوية المضادة للبكتيريا والمضادة للفطريات في مسار العلاج، بل أن الحل الأنجح هو وصف أدوية موضعيّة تسكن الألم، وكما ينصح بشرب السوائل والحفاظ على نظافة الفم وطهارته.[٣]
  • الهربس؛ مرضٌ ناشئ عن عدوى فيروسيّة، وهو غير قابل للشفاء، ولكن قد يصف الأطباء الأدوية المضادة للفطريات رغبةً منهم بالحد من تفشي العدوى وانتشار المرض.[٣]
  • الحزاز المسطح الفموي؛ مرض يحدث نتيجةً لالتهاب الأغشية المخاطية في الفم، ونتيجةً لهجوم جهاز المناعة على الأغشية المخاطية لأسباب مجهولة؛ أي أنه مرضٌ مناعيٌ ذاتيٌ[٤]، وهو غير قابل للشفاء.[٦]
  • التهاب الفم؛ مرضٌ يشفى من ذات نفسه خلال مدة تتراوح بين 10-14 يوم، والتهاب الفم عرضةً لأن يتكرّر حدوثه، فهو يأبى أن يغادر الفم بسلامٍ تام.[٥]

المراجع[+]

  1. "Mucosa", medlineplus.gov, Retrieved 2020-04-24. Edited.
  2. "What Mucous Membranes Do in Your Body", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-04-25. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش "What Are Mucosal Disorders?", www.nm.org. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Oral lichen planus", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-04-25. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Everything you need to know about stomatitis", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-04-25. Edited.
  6. "Lichen Planus", www.medicinenet.com, Retrieved 2020-04-25. Edited.