حرقة المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٤١ ، ١٦ نوفمبر ٢٠١٩
حرقة المعدة

حرقة المعدة

توصف الحموضة المعوية بأنها شعور بألم الحرق في الصّدر خلف عظمة القص المتواجدة في القفص الصدري، كما أنها بأغلب الحالات تشتد وتصبح أسوء بعد تناول الطعام، في أوقات المساء، أو عند الاستلقاء، كما أنّ حرقة المعدة أمر شائع بين الناس ولا يدعو للقلق فيمكن علاج حرقة المعدة عن طريق تغيير الأنشطة اليومية ونمط الحياة أو عن طريق الأدوية التي لا تستدعي وصفة طبية، ولكن عندما تؤثر حرقة المعدة على القيام بالأنشطة اليومية يجب حينها استشارة الطبيب.[١]

أسباب حرقة المعدة

تُعَد الحموضة المعوية أحد الأعراض المهمة للإصابة بمرض الارتجاع المريئي، والذي يحدُث نتيجة لارتداد الحمض من المعدة إلى المريء مرة أخرى، وتزداد فرص الإصابة بحرقة المعدة بسبب زيادة إنتاج حمض المعدة، أو خلل في شكل المريء وهيكله يسمح للحمض بالتدفّق والرجوع للمريء، حيث تختلف الأسباب التي تؤدي إلى الحرقة في المعدة، وفيما يلي بيان مفصَّل عن أهمها:[٢]

  • التدخين والأطعمة الدهنية: إذ أنّ التدخين وتناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون يؤثران على آلية عمل العضلة العاصِرَة السفلى للمريء، ونتيجة لذلك يرتخي الصمّام الموجود بالمعدة ويسمح للحمض بالعودة مرة أخرى إلى المريء، حينها يشعر الشخص بوجود حرقة في المعدة.
  • الحمل: من الممكن أن يكون الحمل سببًا لحرقة المعدة، فيقوم الحمل بزيادة الضغط على تجويف البطن الداخلي، والتأثير على العضلة العاصِرَة السفلى للمريء، وجعلها أكثر عرضة لارتداد المريء.
  • السمنة: وزن الجسم الزائد يزيد من فرص الاصابة بالحرقة نتيجة حدوث الارتداد المريئي كما ذكرنا سابقًا، وذلك بسبب زيادة الضغط في منطقة البطن.
  • فتق الحجاب الحاجز: يحدث نتيجة دَفع جزء من المعدة الحجاب الحاجز إلى الصدر بدلًا من البطن، وبالتالي يؤثر على وظيفة العضلة العاصِرَة السفلى للمريء، في الغالب لا تنتج أي أعراض عن فتق الحجاب الحاجز بحد ذاته، ولكن نتيجة لاختلال وظيفة العضلة العاصِرَة السفلى للمريء يحدث الشعور بحرقة في المعدة.
  • جرثومة الملويّة البوابيّة: وهي من أهم وأكثر البكتيريا انتشارًا، ومن المحتمل أن تكون سببًا لحرقة المعدة، فهي تساهم في حدوث تقرُّحات في المعدة أو الاصابة بسرطان المعدة.[٣]
  • القرحة الهضمية: وهي وجود تقرحات مؤلمة في بطانة المعدة، الأمعاء الدقيقة، أو المريء وقد تؤدي لحدوث الحرقة.[٣]
  • التهاب المريء: كما ذكرنا سابقًا يحدث هذا الالتهاب نتيجة لارتداد حمض المعدة، أو من الممكن أن يكون ناتج عن استخدام بعض الأدوية التي تؤدي إلى ظهور بعض الأعراض التي تتضمّن وجود حرقة في المعدة واحتقان في الحلق.[٣]
  • التهاب المعدة: حيث تضعف بطانة المعدة وتسبب تلف عصارات الجهاز الهضمي والتهابها، وبالتالي حدوث حرقة المعدة.[٣]

الأطعمة التي تزيد من حرقة المعدة

تناول بعض الأشخاص للأطعمة ،المشروبات، والأدوية التي تُصرَف من دون الحاجة لوصفَة طبيَّة تعمل على زيادَة وتحفيز إفراز الحمض المعَّوي الذي يساهم في الإحساس بالحرقة ومن أهم الأمثلة على هذه المهيِّجات:

  • الشوكولاتة.[٢]
  • العصائر الحمضية، كالجريب فروت والبرتقال والأناناس.[٢]
  • المشروبات الغازية.[٢]
  • الطماطم.[٢]
  • المشروبات التي تحتوى على الكافيين.[٢]
  • أدوية الأيبوبروفين.[٢]
  • دواء الأسبرين.[٢]
  • أدوية النابروكسين.[٢]
  • النعنّاع والبصل.[١]
  • الاطعمة ذات التوابل الحارّة.[١]
  • الأطعمة المقليَّة والتي تحتوي على نسبة عالية من الدهون.[١]

أعراض حرقة المعدة

هناك علامات وأعراض ترافق الشعور بالحرقة والألم في منطقة الصدر، الشعور بطعم حامض في آخر الحلق، الإحساس بأن الطعام عالق في الحلق، الذهاب للطبيب للأشخاص المصابين بأمراض في القلب ويشعرون بضيق في التنفس، والتعرّق البارد، [٤] زيادة وارتفاع مكان الاحساس بالألم، فيمكن أن يصل إلى الفَّك، بالإضافة الى عسر الهضم والألم الحارق، الإحساس بالحرقة في منطقة منتصف الصدر، الشعور بطعم الحموضة الكريهة في الفم.[٥]

تشخيص حرقة المعدة

في بعض الأوقات يختلط الناس في الأمور بين وجود حرقة في المعدة والاصابة بأمراض أخرى مرتبطة بالصدر من بينها الالتهاب الرئويّ، النّوبة القلبيّة، الإنصمام الرئوي، أو وجود ألم في جدار الصدر، فعند ذهاب الشخص المصاب للطبيب المعالج سيقوم بعمل فحص بدني وأخذ كافة المعلومات من المصاب لمعرفة السبب وراء حرقة المعدة، ومن المحتمل أن يحتاج الطبيب لمزيد من الفحوصات لوضع خطة للعلاج مثل:[٢]

  • الأشعّة السينية: عند تشخيص الطبيب المعالج للحالة يطلب من المصاب شرب مادة للكشف كالباريوم، والجازتروفين، وعند تناولها يراقب الطبيب حركة هذه المادة الكاشفة وهي تنتقل من أسفل المريء ومرحلة دخولها إلى المعدة، عن طريق الأشعة السينيَّة أو جهازالتنظير الفلوري، حيث تعمل هذه المادة الكاشفة على تحديد ما إذا كانت عضلات المريء تعمل بشكل صحيح أم لا.
  • تنظير الجهاز الهضمي: خلال هذا الفحص، يقوم الطبيب بإدراج مجهر مرن وكاميرا للنظر في بطانة المريء والمعدة، وعندها يقوم الطبيب بتحديد وجود التهاب أو قرحة، بإمكانه أيضًا أخذ عينة من الأنسجة للبحث عن احتمالية تحولّها لخلايا سرطانية.
  • القياس المانومتري واختبار درجة الحموضة: يعدّ هذا الاختبار من الاختبارات المفيدة في حالة فشل باقي الاختبارات المعروفة والتقليدية للتشخيص، حيث يقوم هذا الجهاز بمراقبة الضغط والقياسات الحمضيَّة داخل المريء.

علاج حرقة المعدة

هناك العديد من الاستراتيجيات لمعالجة حرقة المعدة، ومن الجدير بالذكر أنه يمكن علاج الحموضة المعوية من خلال تغيير نمط الحياة أو الأنشطة اليومية التي يقوم بها الشخص ومن الأمثلة على هذه التغيرات:[٢]

  • تناول عدد أكثر من الوجبات ولكن بكميات قليلة.
  • عدم تناول الطعام قبل الذهاب للنوم.
  • الابتعاد عن التدخين.
  • رفع الرأس باستخدام وسادتين أو أكثر لتجنُّب ارتداد حمض المعدة والسماح للجاذبية بالحفاظ على بقاء الحمض داخل المعدة.
  • التقليل من استهلاك الكافيين.
  • تجنُّب أخذ الأدوية مثل الأسبرين، والإيبوبروفين.

وعلاوةً على كل استراتيجيات العلاجات التي تم ذكرها سابقًا، فمن المهم معرفة أن بعض الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية يمكن أن تُستخدم لعلاج وتخفيف الحموضة المعوية، وتشمل هذه الأدوية على الآتي:[١]

  • مضادات الحموضة: تقوم مضادات الحموضة بمعادلة الحموضة بالمعدة، وقد تعطي الراحة بشكل سريع ولكنَّها لا تتمكن من معالجة تلف المريء الناتج عن حمض المعدة.
  • مضادات مستقبلات الهستامين2: فتقوم بالتقليل من الحمض المعَّوي، وبالرغم من أنها لا تعمل بسرعة كمضادات الحموضة ولكنها تعطي الراحة لفترة أطول.
  • مثبطات مضخة البروتون: والتي تقوم أيضًا بالتقليل من حمض المعدة، ومنها التي تحتوي على مادة مثل لانسوبرازول، وأوميبرازول.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج "Heartburn", www.mayoclinic.org, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز "HEARTBURN", www.rxlist.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "What Causes Heartburn?", www.healthline.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  4. "Heartburn Definition, Causes, Symptoms, Relief Remedies, and Medicine,", www.medicinenet.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  5. "Heartburn: Why it happens and what to do", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.