ما هي واجبات الزوج تجاه زوجته

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٥ ، ٢٩ سبتمبر ٢٠١٩
ما هي واجبات الزوج تجاه زوجته

الزواج في الإسلام

الزواج سنة من سنن الحياة وأساس استمرار النسل البشري، والزواج في الإسلام هو اجتماع رجل وامرأة بعقد شرعي معروف ومشهَرٌ به بين الناس، وهو سنة من سنن الأنبياء؛ قال تعالى في سورة الرعد: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً}،[١]والزواج آية من آيات الله -سبحانه وتعالى- التي هيأها للناس لإشباع رغباتهم الفطرية التي خلقها الله تعالى للبشر، قال تعالى في سورة الروم: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}،[٢]وهذا المقال سيجيب عن السؤال القائل: ما هي واجبات الزوج تجاه زوجته في الإسلام؟[٣]

عقد الزواج في الإسلام

تمهيدًا للإجابة عن السؤال القائل: ما هي واجبات الزوج تجاه زوجته في الإسلام؟ لا بدَّ من الإشارة أولًا إلى عقد الزواج في الإسلام؛ والعقد في اللغة هو الربط أو الشد، فيُقال: عقد أي أحكم، أمَّا عقد الزواج في الاصطلاح فهو الكيفية والشكل والشروط التي يتمُّ تطبيقها وتأديتها حتَّى يتمَّ الزواج في الإسلام، ويقول العلماء إنَّ العقد هو العهد، والعقد هو تصرُّفٌ يقوم به شخصان مرتبطان ببعضهما أو يرتبطان ببعضهما بموجب هذا العقد، ويُسمَّى عقد الزواج في الإسلام بعقد النكاح أيضًا؛ لأنَّه يحلُّ النكاح بين الطرفين، ولا يحلُّ النكاح بلا عقد النكاح في الإسلام.[٤]

ومن الجدير بالذكر إنَّه قد أشار أهل العلم إلى وجود بعض الشروط التي ينبغي أن تتحقق حتَّى يكون عقد الزواج صحيحًا، ومن هذه الشروط ما يأتي:[٥]

  • يجب أن يتضمن العقد وجود طرفي العقد؛ إذ لا يصح إبرام عقد الزواج بوجود طرف واحد.
  • يجب تحديدُ وتعيين الزوجة بالاسم؛ فلا يجوز للولي أن يقول: "زوجتك ابنتي" وله أكثر من بنت واحدة، بل عليه أن يحدد اسم البنت المقصودة.
  • يجب أن يكون العاقدون راضين تمام الرضا عن العقد؛ فالزواج بداية حياة جديدة بكلِّ تفاصيلها.
  • يجب وجود ولي المرأة في العقد؛ فقد روتِ السيدة عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "أَيُّمَا امرَأَةٍ نَكَحَتْ بغيرِ إذنِ وليِّها فنِكاحُها باطلٌ، فنكاحُها باطلٌ، فنكاحُها باطلٌ، فإنْ دخل بها فلها المهرُ بما استحلَّ من فَرْجِها، وإن اشتجروا فالسُّلطانُ وليُّ مَن لا وليَّ لها"[٦].
  • يجب أن يخلو الزَّوجان من أي مانع من موانع النكاح، كأن يختلفا في الدين فلا يحلُّ للمسلم أن ينكح من ليست من أهل الكتاب، أو أن تنكح المسلمة غير المسلم، ومن موانع النكاح أيضًا أن يكون أحد الزوجين محرّمًا على الآخر.

ما هي واجبات الزوج تجاه زوجته

في بداية الإجابة عن السؤال القائل: ما هي واجبات الزوج تجاه زوجته في الإسلام؟ إنَّ العلاقة الزوجية هي أهم علاقة اجتماعية بين الناس في الحياة، فهي أساس استمرار الإنسان على الأرض؛ لذلك كان لا بدَّ أن تُبنى هذه العلاقة على الحب والمودة والرحمة والرأفة والسعادة والأنس والرضا والإيمان، قال تعالى في سورة الطور: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}،[٧]وقد حدَّد الشرع الإسلامي واجبات كلِّ طرف من العلاقة الزوجية تجاه الآخر، فعلى الزوجة واجبات تجاه زوجها وعلى الزوج واجبات تجاه زوجته، وفيما يأتي واجبات الزوج تجاه زوجته في العلاقة الزوجية في الإسلام:[٨]

  • ينبغي على الزوج أن يكون حسن الخلق مع زوجته حتَّى تُبنى العلاقة الزوجية على الاحترام المتبادل بين الطرفين.
  • يجب على الزوج أن ينفق على زوجته ويؤمن لها السكن المريح والحياة الهانئة.
  • يجب على الزوج أن يغار على زوجته باعتدالٍ تامٍّ حتَّى لا ينتج عن هذه الغيرة دمار كامل للأسرة بأكملها.
  • يجب على الزوج أن يداعب زوجته ويلاطفها ويعاملها معاملة تدخل السرور والفرح إلى قلبها.
  • يجب على الزوج أن يعلِّم زوجته كلَّ شؤون الدِّين، ويعلِّمها الحرام والحَلال حتَّى يكون سببًا في وقاية أهله من نار جهنم.
  • يجب على الزوج أن يكون قادرًا على تأديب زوجته إن نشزت وخرجت عن أمره وطاعته.
  • ينبغي على الزوج أن يحرص على عدم إهانة زوجته أو شتمها، وأن يكون رحيمًا ورؤوفًا بها، ويراعي مشاعرها ويحترم أهلها وأقرباءها.
  • يجب على الزَّوج المتزوج بأكثر من زوجة واحدة أن يعدل بين نسائه ولا يفضل امرأة من نسائه على أخرى.
  • يجب أن يحترم الزوج زوجته أمام الناس وأن يكون على وفاق تام معها في كلِّ شؤون حياتهما وأن يعاملها بما تقتضي الشريعة الإسلامية الحكيمة.
  • يجب على الزوج أن يحادث زوجته بالكلمات الطيبة اللطيفة وأن يأخذها بالحنان والرفق واللين.

ما هي واجبات الزوجة تجاه زوجها

بعد الإجابة عن سؤال: ما هي واجبات الزوج تجاه زوجته في الإسلام؟ إنَّ أكثر ما يجدر الإشارة إليه هو واجبات الزوجة تجاه زوجها؛ وذلك لتوضيح واجبات طرفي العلاقة الزوجية وتوضيح معالم الطريق الأقصر للوصول إلى علاقة زوجية هانئة هادئة، وكما للزوج واجبات تجاه زوجته، إنَّ للزوجة واجباتٍ أيضًا تجاه زوجها، فالمرأة في المنزل راعية ومسؤولة عن زوجها وأولادها أمام الله -سبحانه وتعالى-، قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في الحديث: "كُلُّكُمْ راعٍ ومَسْئولٌ عن رَعِيَّتِهِ، فالإِمامُ راعٍ ومَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والرَّجُلُ في أهْلِهِ راعٍ وهو مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والمَرْأَةُ في بَيْتِ زَوْجِها راعِيَةٌ وهي مَسْئُولَةٌ عن رَعِيَّتِها..."،[٩].[١٠]

أمَّا واجبات الزَّوجة تجاه زوجها، فالواجب على الزَّوجة في الإسلام عدم عصيان زوجها ومخالفة أوامر الزوج التي ليس فيها أي مخالفة لأمر الله تعالى، فعلى الزوجة أن تقدم السَّمع والطاعة التامة لزوجها، كما أنَّه على الزوجة تجاه زوجها أن تطيعه إنَّ دعاها إلى فراشه وهذا من باب تحصين الزوج ومنعه من النظر إلى المحرمات، وجدير بالذكر إنَّه لا يجوز للمرأة أن تطيع زوجها فيما لا يُرضي الله تعالى فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والله تعالى أعلم.[١١]

واجبات الزوج تجاه زوجته في فترة الحمل

لا شكَّ من أن الإسلام أوجب على المرأة العناية ببيتها وزوجها وأولادها، ولكنَّ هذا لا يعني تحميل المرأة فوق طاقتها، فلا يكلف الله نفسًا فوق قدرتها، قال تعالى في سورة البقرة: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ..}،[١٢]والمرأة عندما تكون في فترة الحمل فإنَّها تتعرض للوهن والضعف، وهذا ما أشار إليه الله -سبحانه وتعالى- في القرآن الكريم، قال تعالى في سورة لقمان: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ}،[١٣]أي تعبًا على تعب، فالحمل متعب ومجهد لجسد المرأة؛ لذلك وجب على الزوج مراعاة وضع زوجته الصّحّي في فترة حملها، فلا يجوز للزوج أن يحمِّلَ زوجته فوق طاقتها أثناء حملها، فهي محدودة القدرة والاستطاعة، ولمَّا كان الإسلام دين الرحمة والعطف كان أهل بيت الإنسان المسلم أولى بالرحمة والعطف من سائر الناس، والله تعالى أعلى وأعلم.[١٤]

حكم إهمال الزوج لزوجته

استكمالًا لما جاء من جواب عن سؤال: ما هي واجبات الزوج تجاه زوجته في الإسلام؟ إنَّه لجدير بالقول إنَّ الواجب على الطرفين في العلاقة الزوجية هو حسن المعاشرة والاهتمام بينهما، ولا يجوز للزوج إهمال زوجته، فلها واجبات وجب على الزوج أداؤها، فإذا قصَّر في حقوقها كان الزوج سيِّئَ العِشرة وعليه أن يتذكر وصية رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في خطبة الوداع حين قال فيما روى أبو هريرة -رضي الله عنه-: "مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ، فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بخَيْرٍ، أَوْ لِيَسْكُتْ، وَاسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ، فإنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِن ضِلَعٍ، وإنَّ أَعْوَجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، إنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْرًا"،[١٥]وإنَّما خير الناس من كان أحسنهم على أهله وأهل بيته.[١٦]

لذلك إنَّه من الواجب على الزوج أن يلاطف زوجته ويعاملها بالحسنى ويتجنب إهمالها، وهذا من باب حسن المعاشرة، وقد جاء في كتاب طرح التثريب في شرح التقريب للعراقي: "وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ مُلَاطَفَةِ الْإِنْسَانِ زَوْجَتَهُ، وَحُسْنُ مُعَاشَرَتِهَا إلَّا أَنْ يَسْمَعَ عَنْهَا مَا يَكْرَهُ، فَيُقَلِّلُ مِنْ اللُّطْفِ لِتَفْطِنَ هِيَ أَنَّ ذَلِكَ لِعَارِضٍ، فَتَسْأَلَ عَنْ سَبَبِهِ فَتُزِيلُهُ، وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ السُّؤَالِ عَنْ الْمَرِيضِ"، والله تعالى أعلى وأعلم.[١٦]

أسباب نجاح الحياة الزوجية

عندما يلتزم كلُّ طرف من الطرفين بواجباته تجاه الطرف الآخر في العلاقة الزوجية تكون الحياة الزوجية ناجحة بكلِّ تفاصيلها، فعلى كلِّ طرف من أطراف العلاقة الزوجية أن يحسن فهم الطرف الآخر ويحسن معاشرته، فالعشرة بالمعروف أهم أسباب استمرار الزواج ونجاحه بين الناس، وفيما يأتي أبرز أسباب نجاح الحياة الزوجية:[١٧]

  • ينبغي على الزوج أن يراعي الحالة النفسية المتقلبة للمرأة بسبب ما تمرُّ به من حيض ونفاس وحمل في حياتها.
  • ينبغي على الزوج أن يكون على قدر مسؤولية الاهتمام بها وملاطفتها وحسن معاشرتها
  • ينبغي على الزوجين حفظ أسرار بعضهما ومراعاة سرية الحياة الزوجية التامة.
  • يجب على الزوجين تقديم التنازلات في الحياة الزوجية، فليس ثمَّة في الحياة كمال مطلق، والكمال لله تعالى وحده.
  • يجب على الزوج أن يشعر الزوجة بالأمان والاحترام والحنان والرأفة.
  • ينبغي على الزوجة تقديم الطاعة التامة لزوجها وإظهار الاحترام والحب والحنان أيضًا.

حكم هجران الزوج لزوجته بدون سبب

بعد ما ورد من إجابة عن سؤال: ما هي واجبات الزوج تجاه زوجته في الإسلام؟ وحديث عن أسباب نجاح الحياة الزوجية، إنَّ مسألة هجران الزوج لزوجته مسألة ترد كثيرًا في حياة الناس العملية كلَّ يوم، ويكون هذا الهجران في الغالب في الفراش وهو هجران غير جائز للزوج إذا لم يكن هذا الهجران مبررًا بعذر شرعيٍّ، فمن واجبات الزوج تجاه زوجته أن يعفَّها وذلك بإعطاء الزوجة حقها في الفراش وهذا يُحسب بحسب قدرة الزوج وحسب حاجة الزوجة أيضًا، أمَّا إذا هجر الزوج زوجته مدة طويلة من الزمن بغير مسوِّغٍ شرعيٍّ فقد أساء في حقِّ زوجته إساءة كبيرة.[١٨]

ومسألة هجران الزوجة بغير عذر شرعي مسألة خطيرة قد تصل بالزوج إلى الطلاق، وهذا من باب الهجران الذي لا يحلُّ للمسلم، روى أبو هريرة -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "لا يحلُّ لمسلمٍ أن يهجرَ أخاه فوقَ ثلاثٍ، فمن هجرَ فوقَ ثلاثٍ فمات، دخل النارَ"،[١٩]ويقول علماء اللجنة الدائمة في الحديث عن هجران الزوج لزوجته بغير سبب: "إن هجر الزَّوج زوجتَه في الفراش أكثر من أربعة أشهر إضرارًا بها من غير تقصيرٍ منها في حقوق زوجها فإنه كمُولٍ، وإن لم يحلف بذلك، تُضرب له مدة الإيلاء، فإذا مضت أربعة أشهر ولم يرجع إلى زوجته ويطأها في القُبُل مع القدرة على الجماع، إن لم تكن في حيض أو نفاس فإنَّه يؤمر بالطَّلاق، فإن أبى الرُّجوع لزوجته، وأبى الطلاق: طلَّق عليه القاضي، أو فسخها منه إذا طلبت الزوجة ذلك"، والله تعالى أعلم.[٢٠]

كيفية هجر الزوج لزوجته عند نشوزها

يُعدُّ هجران الزوج لزوجته في المضاجع حلًّا من الحلول الذي يقدِّمها الإسلام لتسيير أمور الحياة الزوجية، وهذا ما ذكره الله -سبحانه وتعالى- في محكم التنزيل، قال تعالى في سورة النساء: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}،[٢١]أمَّا كيفية هذا الهجران فهذا ما يجهله كثير من الرجال، فلمَّا أباح الله تعالى هجر المرأة لتأديبها عند نشوزها، أباح هذا الهجر بطريقة محددة؛ حيث يكون هجران الزوج في المضجع بأن يبتعد عن معاشرة زوجته ووطئها، ويكون هذا الابتعاد بأن يعطي الزوج ظهره لزوجته وليس الهجران أن يقطع الزوج علاقته بزوجته بشكل كامل؛ فلا يكلِّمها ولا يسكن معها، بل إنَّ الهجران هو هجر المضجع فقط، والله تعالى أعلم.[٢٢]

حكم ضرب الزوج زوجته في الإسلام

في ختام ما جاء من إجابة عن السؤال القائل: ما هي واجبات الزوج تجاه زوجته في الإسلام؟ إنَّ ضرب الزوج زوجته في الإسلام ضرب تأديب غير مبرح أمر وارد في حالات حددها الشرع، قال تعالى في سورة النساء: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}،[٢١]ولكنَّ الضرب المقصود في الآية الكريمة ليس الضرب المبرح المؤذي بل الضرب المؤدب الذي ليس فيه أي إهانة أو ضرر صحي أو ما شابههما، روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلَّم- قال في خطبة الوداع: "فاتَّقوا اللَّهَ في النِّساءِ، فإنَّكم أخذتُموهنَّ بأمانةِ اللَّهِ واستَحللتُم فروجَهنَّ بِكلمةِ اللَّهِ، وإنَّ لَكم علَيهنَّ أن لا يوطِئنَ فُرُشَكم أحدًا تكرَهونَهُ، فإن فعلنَ ذلِكَ فاضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مُبرِّحٍ، ولَهنَّ علَيكُم رزقُهنَّ وَكسْوتُهنَّ بالمعروفِ"،[٢٣].[٢٤]

وجدير بالذكر إنَّ الضرب على الوجه من الأشياء التي نهى عنها رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام-؛ جاء في صحيح الإمام مسلم إنَّ الصحابي الجليل جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: "نَهَى رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- عَنِ الضَّرْبِ في الوَجْهِ، وَعَنِ الوَسْمِ في الوَجْهِ"،[٢٥]والله تعالى أعلى وأعلم.[٢٤]

المراجع[+]

  1. سورة الرعد، آية: 38.
  2. سورة الروم، آية: 21.
  3. "الزواج في الإسلام"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  4. "عقد الزواج في الإسلام"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  5. "شروط عقد النكاح"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  6. رواه الألباني، في إرواء الغليل، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1840، صحيح.
  7. سورة الطور، آية: 21.
  8. "واجبات الزوج تجاه زوجته"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 2558، صحيح.
  10. "واجبات المرأة نحو بيتها وزوجها وأولادها"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  11. "واجب المرأة تجاه زوجها"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  12. سورة البقرة، آية: 286.
  13. سورة لقمان، آية: 14.
  14. "ما الذي ينبغي على الزوج تجاه زوجته في فترة حملها ؟"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019.
  15. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1468، صحيح.
  16. ^ أ ب "جفاء الزوج مع زوجته ليس من حسن العشرة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  17. "أسباب نجاح الحياة الزوجية"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  18. "حكم هجر الزوج فراش الزوجية بغير مسوغ"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  19. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 4914، صحيح.
  20. "هجر زوجته خمسة أشهر متصلة"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  21. ^ أ ب سورة النساء، آية: 34.
  22. "كيفية الهجر عند نشوز الزوجة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  23. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 2512، صحيح.
  24. ^ أ ب "ضرب الزوجة ، أنواعه ، وأحكامه ، وآثاره"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  25. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 2116، صحيح.