كيف سقطت الأندلس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٢ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٩
كيف سقطت الأندلس

تاريخ الدولة الأموية

هي الدّولة التي تَبِعت حُكم الخلفاء الراشدين، والتي قامت على يد مؤسّسها الصحابيّ معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-، وينتسب الأمويّون إلى جدّهم أمية بن عبد شمس، وهم من أقرباء النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومن أشراف قريش وأعلاهم نسبًا، وقد تأسست الدولة الأموية بعد استشهاد علي -كرم الله وجهه-، وتنازل ابنه الحسين عن الحكم لمعاوية بن أبي سفيان، وقد مرت الدولة بعدة أزمات، منها ثورة عبد الله بن الزبير، وثورة الخوارج، ومع ذلك، توسّعت الدولة الإسلامية في عهد الأمويين حتى وصلت إلى تخوم الصين، وأشهر خلفائها، عمر بن عبد العزيز، والذي عُدّ خامس الخلفاء الراشدين، لشدة عدله وورعه، وستتم الإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس.[١]

فتح بلاد الأندلس

للإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، يجب أولًا معرفة كيفيّة فَتْحها، فلمّا توسعت الفتوحات الإسلامية منذ عهد النبي -صلى الله عليه وسلّم- حتى عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أتت فكرة فتح الأندلس ولكن بدأت إجراءات الفتح في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، بعد أن تم النقاش في خطة الفتح بينه وبين قائده على شمال إفريقيا موسى بن نصير -رضي الله عنه-، وكان ذلك في عام 91 هـ / 710 م، وقد كان من أبرز من قام على فتح بلاد الأندلس هما القائدان موسى بن نصير وطارق بن زياد، ولم تبدأ خطوات الفتح، إلا بعد أن بعثت سَرِية سِرّية على حدود بلاد الأندلس، ليرى جاهزية النصارى لأي هجوم مباغت من المسلمين، فلمّا ارتأى موسى بن نصير أن الفتح سيكون محققًا بإذن الله، أخذ الإذن من الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، فأذن له بفتحها، فجهز حملة عسكرية مؤلفة من سبعة آلاف مقاتل، بقيادة طارق بن زياد، وصارت بلاد الأندلس من ضمن الأراضي التابعة للدولة الأموية، وما هذا إلا مقدّمة إلى تمكن ونصر في الأندلس، قبل أن تتم الإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس.[٢]

حكام الدولة الأموية في الأندلس

بعد توسُّع حكم الأمويين ووصولهم إلى بلاد الأندلس، وفتح مناطق الأندلس على يد القائدين الفذّين موسى بن نصير، وطارق بن زياد، وبلغت القوة مبلغًا كبيرًا في ذلك العهد، وتاليًا تذكر قائمة بأمراء وخلفاء بني أمية في الأندلس، والذين ابتدؤوا حكمهم بعد فرار عبد الرحمن الداخل من قبضة العباسيين، وهم:[٣]

  • عبد الرحمن الداخل.
  • هشام الرضى بن عبد الرحمن.
  • الحكم "المرتضى".
  • عبد الرحمن الناصر لدين الله.
  • محمد بن عبد الرحمن.
  • المنذر بن محمد.
  • عبد الله بن محمد.
  • عبد الرحمن.
  • الحكم المستنصر بالله.
  • هشام المؤيد بالله.
  • هشام الرشيد.
  • محمد المهدي بالله.
  • سليمان المستعين بالله.
  • محمد المهدي بالله.
  • هشام المؤيد بالله.
  • سليمان المستعين بالله.
  • علي المتوكل على الله.
  • عبد الرحمن المرتضى.
  • عبد الرحمن المستظهر بالله.
  • محمد المستكفي.
  • هشام المعتمد على الله.

الدولة العامرية في الأندلس

بعد ذِكر تاريخ الأمويّين في الأندلس، والإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، كان لا بد من ذكر تاريخ الدولة العامرية، إذ تمثّل ذلك العصر ذروة القوة في تاريخ الأندلس، وابتدأ هذا التاريخ المفصلي، والمهم عند الإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، عندما وصل الحكم إلى هشام، الذي لم يكن قد وصل سن الرشد، وكان حاجبه هو محمد بن أبي عامر، والذي قد كان شابًا طالبًا للعلم، وصل إلى قرطبة، وتعرف على زوجة أبي الخليفة هشام المعتمد على الله، فلما أدركت فطنته وذكاءه قربته منها، حتى وصل للحجابة، فاستغل ابن أبي عامر ذلك المقام الرفيع، ليتحكم في مفاصل الدولة، ويكون الكم الفعلي لهن مع أن الحكم الشكلي للمعتمد على الله.[٤]

وقد اعتمَدَ محمد والذي عرف في ما بعد بالحاجب المنصور، على قواته من البربر والأمازيغ، وكانوا موالين وخلصين له، وكما بنى عبد الرحمن الناصر لدين الله مدينة الزهراء، في قرطبة، بنى المنصور بن أبي عامر مدينة الزاهرة، وفي أول حدث في التاريخ الإسلامي، يولي الحاجب المنصور ابنه عبد الملك، وانهارت الدولة العامرية بعد حكم دام مدة 35 عامًا، بعد أن تسلم الحكم عبد الرحمن بن المنصور، والذي عرف عنه المجون والفسوق، وضاعت منه الدولة، وكانت هذه سقطة زعزعت الوضع في الأندلس، ومقدمة في الإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس.[٥]

ملوك الطوائف

وللإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، يجب التطرق لتاريخ حكم ملوك الطوائف، فقد ظهرت حقبة ملوك الطوائف بعد انهيار حكم بني أمية، وتقسمت بلاد الأندلس آنذاك إلى اثنين وعشرين قسمًا، وكانت هذه الفترة في حوالي 422 هـ، ومن أشهر مدن الطوائف: إشبيلية، قرطبة، بلنسية، غرناطة، طليطلة، وسرقسطة، ومع أن أمراء تلك الدويلات غنموا الثراء، ولكنهم لم يغنموا الاستقرار والأمن، فقد كانت الأندلس في حال يرثى لها، إذ تشرذمت مناطقها، وصار لكل جزء حكم مستقل، مما أطمع حكام الممالك النصرانية، فبدؤوا بمحاولات احتلالات، ومما زاد سوء الأوضاع، أن بعض الملوك قد استعان بالنصارى على أخيه! ومع وصول المدن والممالك إلى هذا العدد الكبير، إلا أنه كانت هناك سبع عائلات رئيسة، وهي:[٦]

  • بنو عَبَّاد: وهم من أصول أندلسية، وقد كان يطلق على بني عبّاد اسم المولدين، وقد حكموا منطقة إشبيلية.
  • بنو زيري: وهم من البربر، وقد حكموا مملكة غرناطة، وكانت هذه المملكة ومملكة إشبيلية تقعان في جنوبيّ الأندلس.
  • بنو جهور: وهم الذين كان منهم أبو الحزم بن جهور زعيم مجلس الشورى، وقد حكموا منطقة قرطبة وسط الأندلس.
  • بنو الأفطس: وكان هؤلاء أيضًا من البربر، وقد استوطنوا غرب الأندلس، وأسسوا في تلك المناطق إمارة بطليوس الواقعة في الثغر الأدنى.
  • بنو ذي النون: كانوا أيضًا من البربر، واستوطنوا شماليّ الأندلس والتي فيها طليطلة وما فوقها "الثغر الأوسط".
  • بنو عامر: وهم أولاد بني عامر والتي تعود أصولهم إلى اليمن، وقد استوطنوا شرقيّ الأندلس، وكانت عاصمتهم بلنسية.
  • بنو هود: وهؤلاء حكموا منطقة "سَرْقُسْطَة" أو الثغر الأعلى، وهي المناطق التي التي تقع في الشمال الشرقي من الأندلس، وهكذا يكون قد تم ذكر أهم الممالك الأندلسية في عهد ملوك الطوائف، والذي كان عهدهم أحد أهم بنود الإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس.

دولة المرابطين

نشأت دولة المرابطين على مبدأ دعوي بحت، لا دخل له بالسياسة، فقد كونت دولتهم بعد أن كانت حال المسلمين في الأراضي المغربية سيئة لدرجة أن الجهل تفشى فيهم، واختلطت عليهم أمور العقيدة، مما أثار حفيظة الداعية الجليل عبد الله بن ياسين -رحمه الله-، فبدأ بدعوتهم، ولكن حاله كحال أي داعية، قوبل بالصدود والاعتراض، ولكنه لم يأل جهدًا، وظل ثابتًا حتى طرده قومه، فاعتزلهم وذهب إلى جزيرة في السنغال، فلحق به نفر قليل من الشباب أصحاب الهم على الدعوة، ولم يكن عددهم يتعدى الخمسة أشخاص! وحتى كثروا ووصل عدد خيامهم إلى المئتين، بدؤوا يوسعون دعوتهم، ومن ثم سعى شيخهم أبو بكر بن عمر اللمتوني إلى الصلح بين بعض قبائل السنغال، فوجد بعض القبائل التي تبعد عن حدود دولتهم، كفارًا لا يوحدون الله، فسعى ليدخلوا الإسلام.[٧]

ومن هنا بدأت تسير جماعة المرابطين مسعى الدول، إذ اتخذوا من اسم المرابطين شعارًا لهم، انطلاقًا من معنى تلك الكلمة، وهي: هي ما تربط به الخيل، ثم قيل لكل أهل ثغر يدفع عمن خلفه رباط، فكان الرباط هو ملازمة الجهاد، وما زاد أثر دولة المرابطين في التاريخ الإسلامي وتأخيرهم للإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، هو قيادة يوسف بن تاشفين ومعركة الزلاقة التي غيرت مجرة التاريخ الإسلامي حينها، وتاليًا تذكر الإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، بعد ذكر أسباب وتداعيات السقوط.[٧]

معركة الزلاقة

وللإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، لا بد من ذكر معركة الزلاقة، ففي ما بلغ المرابطون القوة التي أوصلتهم قريبًا من الأندلس، كانت الأندلس تمر في أصعب منعطفاتها العصيبة، إذ تمزقت مناطقها، ممالك تابعة لعائلات متفرقة، حتى استجرأ ألفونسو السادس ملك قشتالة من تهديد المسلمين، بغزو أرضهم، فبعث رسالة مضمونها التخويف والاستفزاز إلى المعتمد بن عبّاد ملك إشبيلية، يقول فيها: "إنّ ذبابَ إشبيلية قد آذاني، فأرسل لي مراوح كي أتروّح بها" فعزّتْ على المعتمد نفسه، وشعر بالانكسار، فردَّ عليه: "سأرسلُ لك مراوحَ من المرابطين" فترك ألفونسو حصار إشبيلية، وجهّز لقتال المسلمين.[٨]

وكان المعتمد قد بعث برسالة استنجاد بقائد المرابطين، يوسف بن تاشفين، فاستجاب القائد ابن تاشفين لرسالة الاستنجاد التي قد بعثها المعتمد بن عباد ملك إشبيلية ومن معه من ملوك الطوائف، فجهز لقتال النصارى، فبعث ألفونسو برسالة إلى يوسف ابن تاشفين، قائلًا بلغة تهكم: "فإن كنت لا تستطيع الجواز فابعث إليَّ ما عندك من المراكب نجوز إليك، أناظرك في أحب البقاع إليك، فإن غلبتني فتلك نعمة جُلِبت إليك، ونعمة شملت بين يديك، وإن غلبتك كانت لي اليد العليا عليك، واستكملت الإمارة، والله يتم الإرادة".[٨]

فردّ عليه القائد الغُرّ ابن تاشفين برسالة: "الجواب ما ترى لا ما تسمع"، وكان قبلها قد عرض على ألفونسو الإسلام أو دفع الجزية، بدل أن كان ملوك الطوائف يدفعون له الجزية، أو القتال، فبعث إليه: "بلغنا يا ألفونس أنَّك نحوتَ الاجتماع بنا، وتمنَّيتَ أن تكون لك فُلْكٌ تعبر البحر عليها إلينا، فقد جُزْناه إليك، وجمع الله في هذه العرصة بيننا وبينك، وترى عاقبة ادعائك، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال"، فلما رفض، تجهز الجيشان للقتال، فانتصر المسلمون نصرًا كانوا مشتاقين إليه من زمن، وقتل من الصليبيين عدد غفير، وصار يوم الزلاقة كيوم اليرموك والقادسية وعين جالوت، وذكر بعض المؤرخين أن الزلاقة أخرت الجواب عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، مدة قرنين من الزمان أو أكثر.[٩]

دولة الموحدين

كان وجود الدولة الموحدية جزءًا مهمًّا من الإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، فكحال أي دولة في العالم، وأي حضارة سبقت، تبدأ بالتوسُّع والشهرة والاستفاضة، ثمّ بالاستقرار والهدوء، وبعد ذلك، تؤول أمورها إلى الاضمحلال والزوال، وأما عن الدولة المرابطية، فقد التهى آخر حكامها بملذات الدنيا وشهواتها، ومما سبب سقوطها، انقطاع المطر لمدة طويلة والدخول في أزمة اقتصادية، فظهرت جماعة جديدة، وتطلق على نفسها، دولة الموحدين، وكان مبدؤها واضح وهو التوحيد، وكان أول أمير لدولة الموحدين هو عبد المؤمن بن عليّ، وخلفه ابنه محمد، وخلع من الحكم لفسقه، وهذا ما يدل على تمسك الموحدين بالدين، فتولى الحكم يوسفن واستشهد، وبعده ابنه يعقوب بن يوسف، والملقب بالمنصور، وقد وسع فيه حكم الموحدين، وانتصر على النصارى في واحدة من أشهر الوقائع في التاريخ الإسلامي، ألا وهي معركة الأرك، وقد عدّها بعض المسلمين شبيهة بمعركة الزلاقة.[١٠]

ومع الإنجازات التي حقّقها الموحّدون، وخدمتهم للإسلام، وتأخيرهم عملية سقوط الأندلس، والإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، إلا أنّهم وقعوا في أمور كانت سببًا في سقوطهم، وهي انفتاح الدنيا عليهم، وتمسكهم بها، وتشددهم الزائد، وعدم إعداد الجيش بالشكل الكافي لص الهجمات الصليبية، في حين كان الأوروبيون يجهزون لغزو الأندلس، وسقطت دولة الموحدين، وكان سقوطهم عام 1269 هـ، وكوّنت أول جزء من الإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس.[١١]

كيف سقطت الأندلس

والآن ستتم الإجابة عن السؤال الأهمّ، وهو: كيف سقطت الأندلس، فقد كان عصر الأندلس من أزهر العصور التي مرت به الدولة الإسلامية بشتى أقطارها، ومرت على الأندلس سنوات برزت فيها أشهر الحواضر الإسلامية، وكان من خلفائها من هو القوي الحازم، كالداخل، والمنصور، والناصر، وغيرهم الكثير، ولكن مع زيادة قوة النصارى، وإعدادهم الكبير لمقاتلة المسلمين، بالتزامن مع ضعف المسلمين، وكانت آخر موقعة بين دولة الموحدين والنصارى هي موقعة العقاب، وقد انتصر فيها النصارى، وبذلك تكون قد دخلت الأندلس في آخر رمق لها، ولفظت آخر أنفاسها، وكانت الإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، نتيجة لعدة أسباب، وهي:[١٢]

  • الانحراف عن الشريعة الإسلامية الحنيفة: وترك العمل بشرع الله، وإقامة حدوده، وقد كان الأمراء يقربون المغنيات والمغنين، ويكرمونهم أيما إكرام، حتى شاع اللهو والغناء والخمر، مما عجّل بالإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس.
  • الترف: إذ التهى الحكام والأمراء بالدنيا وبشهواتها وملذاتها، وانصرفوا عن الجهاد في سبيل الله تعالى، أو على الأقل بالمحافظة على ما تبقى من أجزاء الدولة، وحال الأمراء يؤثر على الناس، فما يشغل الحكام يشغل رعاياهم، فكانت الدنيا هي حديث الناس!
  • موالاة أعداء المسلمين: والوثوق بهم، والاستعانة بهم، وإسناد الأمر لغير أهله، وهذا نذير بقرب الساعة.

وكانت كل هذه الأسباب مؤهلات للإجابة عن سؤال: كيف قطت الأندلس، إذ حكم بنو الأحمر آخر معاقل المسلمين، وكانت مملكتهم هي مملكة غرناطة، وقد برزت في عهدهم أشهر قصور الأندلس، كقصر الحمراء، ولكن أواخر أمرائهم قد استعانوا بملوك قشتالة، وبعدها سلمت المدينة للصليبيين، وسقطت الأندلس، ولا غالب إلا الله! وهكذا تكون قد تمت الإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس.

ما بعد سقوط الأندلس

بعد الإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، لا بُدّ من ذكر المرحلة الأخيرة لوجود المسلمين في الأندلس، إذ ترحم مسلمو ذلك العصر على الأيام الخالية، وأصبح المسلم يخشى أن يعرف إسلامه، في وقت هور ما عرفت بمحاكم التفتيش، إذ كان الصليبيون يقتلون الشخص إذا علموا أنه مسلم أو يهودي حتى، فقد أكرم المسلمون اليهودَ وعايشوهم، ولكن الصليبيين ظلموهم وشنوا حملات إبادة، لم يعرف التاريخ مثلها! ولم يكن التنكيل بالمسلمين بقتلهم أو تشريدهم فحسب، وإنما قاموا أيضًا بحرق ثمانين ألف كتاب في غرناطة، وللقارئ أن يتخيل كمية الضياع الهائلة التي حلت بما في تلك الكتب.[١٣]

ولم يكفِ الأمر بأن يظهر المسلم نصرانيتهم ويخفوا إسلامهم، فقد كانوا يفتشون في بيت كل منهم، فإن وجد في بيت أحدهم ما يدل على إسلامه كمصحف أعدموه بطريقة بشعة، وقد بلغ فيهم الإجرام والظلم بأن اخترعوا أدوات وأشكال للتعذيب شنيعة لدرجة، كسحق العظام، أو تحطيم الفك، أو إدخال سيخ محمى في أجسادهم، أو دفنهم أحياء، أو ملء بطونهم بالماء حد الاختناق والموت، وهكذا تكون قد تمت الإجابة عن سؤال: كيف سقطت الأندلس، ومعرفة أحوال المسلمين بعد سقوط الأندلس.[١٤]

المراجع[+]

  1. "أمويون"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-11-2019. بتصرّف.
  2. جرجي زيدان، فتح الأندلس، مصر: دار النيل، صفحة 196. بتصرّف.
  3. "أمويو الأندلس"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-11-2019. بتصرّف.
  4. د. راغب السرجاني، قصة الأندلس، القاهرة: دار اقرأ للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، صفحة 259. بتصرّف.
  5. "الدولة العامرية في الأندلس"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-11-2019. بتصرّف.
  6. "عهد ملوك الطوائف"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-11-2019. بتصرّف.
  7. ^ أ ب "دولة المرابطين"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-11-2019. بتصرّف.
  8. ^ أ ب "يوسف بن تاشفين.. أسد المرابطين "، www.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 17-11-2019. بتصرّف.
  9. ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، بيروت: دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع، صفحة 116، جزء 7. بتصرّف.
  10. "معركة الأرك"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 17-11-2019. بتصرّف.
  11. د. علي الصلابي، كفاح الشعب الجزائري، بيروت: دار المعرفة، صفحة 25. بتصرّف.
  12. "لماذا سقطت الأندلس ؟! "، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-11-2019. بتصرّف.
  13. محمد عبد الله عنان، دولة الإسلام في الأندلس، القاهرة: دار الخانجي للنشر، صفحة 316. بتصرّف.
  14. "محاكم التفتيش"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-11-2019. بتصرّف.