كيفية معاملة الحماة في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ١٥ أكتوبر ٢٠١٩
كيفية معاملة الحماة في الإسلام

مفهوم الزواج

الزواج من نعم الله تعالى على الناس ومن آياته الدالة على حِكمته وفيه السكن والمودة، والزوجة الصالحة تجعل الأسرة سعيدة، فيما الزوجة السيئة قد تؤدي لشقاء الأسرة، والزواج بداية تكوين أُسرة حقيقية لتشمل لاحقًا أبناء وأحفاد، والزواج من سُنن الأنبياء كماء جاء في قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً}،[١] والزواج طريق الغنى والسترة ونوع من أنواع العبادة، وفيه تجنُب الدخول في المُحرمات، هذا المقال يُبين كيفية معاملة الحماة في الإسلام، بالإضافة إلى حقوق الزوجين وطرق حل المشاكل المُترتِبة في الزواج.[٢]

حقوق الزوجين

التطرق إلى حقوق الزوجين مُفتاح للحديث عن كيفية معاملة الحماة في الإسلام، للزوج حق على زوجته، وكذلك الزوجة لديها حقوق على زوجها، ومن حقوق الزوج على زوجته الاستمتاع وذلك بتسليم نفسها عند الطلب بشرط عدم وجود مانع شرعي أو حالة مرضية، ومن حق الزوج تأديبها عند خروجها عن طاعته وأمره، وعلى الزوجة عدم اتخاذ بعض القرارات إلا بموافقة بعلِها مثل الصيام في غير رمضان، وعدم خُروجِها من البيت دون إذن مُسبق من زوجها، والزوج له الحق في أن تحفظ زوجته نفسها وماله في غيابه، ومن حقوق الزوج خدمته، ومن حقه على زوجته السفر بها.[٣]

وفي حديث حقوق الزوجين والتي تؤدي لمسألة كيفية معاملة الحماة في الإسلام يجب ذِكر حقوق الزوجة على زوجها ومنها، المهر ولا يحق للزوج أخذ مهر زوجته إلا برضاها، ومن حقوق الزوجة النفقة ولا يجوز للزوج عزل زوجته الحُرة دون إذن منها، والبيات عند الزوجة يُعد من حقوقها وكذلك تأمين مسكن لها، والزوجة تمتلك حق العدل بحال تزوج بعلُها أكثر من واحدة، وفي الإسلام حقوق مشتركة بين الزوجين منها المُعاشرة الحسنة والمُتعة فيما بينهم، فيما الإرث يُعد من الحقوق المُشتركة حيث كل منهما يرِث الاَخر بحالة وفاته، وينبغي للزوجين حِفظ أسرار بعضُهُما البعض والتستُر على العيوب المُتواجدة فيهم والصبر على زلاتهم.[٤]

كيفية معاملة الحماة في الإسلام

كيفية معاملة الحماة في الإسلام تتطلب معرفة أنواع الزوجات ومعاملة كل نوع مع الحماة، النوع الأول الزوجة الذكية وصاحبة القلب الكبير والنظرة الشاملة، وبنظرتها الإسلامية عاملت والدته زوجها كمُعاملتِها لوالدتها، وذلك بالمعروف واستيعاب تفكيرها وشخصيتها، أما النوع الثاني الزوجة التي تضع زوجها في صراع حقيقي ومأزق كبير، لأنها تعتبر والدة زوجها مُنافسة لها، ولذلك تكون معها بصراع مُستمر دون المحاولة في فهم شخصيتها وتفكيرها بشكل صحيح، وهذا الصراع يجعل الزوج في حيرة من أمره مما يؤدي لعدم توازن في علاقته بين والدته وزوجته. [٥]

ودائمًا تتساءل النساء المُقبلات على الزواج عن كيفية معاملة الحماة في الإسلام، ينبغي على الزوجة تجنب الشكوى للزوج عن أفعال والدته واختيار كلام ثناء عنها، كما عليها زيارة والدة زوجها واحترام العلاقة بين زوجها ووالدته دون التعرض لهم لمعرفة ما بينهم، وللوصول لحياة سعيدة على الزوجة تربية أبناءها على محبة جدِهِم وجدتِهِم، وعلى الزوجة الاستفادة أيضًا من خبرات حماتها بحُكم سِنها وتجاربها في الحياة، لاسيما وأن الإسلام حث على حُسن معاملة الكبير، والزوجة الصالحة صاحبة العقل النير عليها تجنُب الغضب في التعامل مع الحماة وعدم توريط زوجها في اختيار الأفضل بين والدته وبينها، لأن في ذلك تخالُط مشاعر ورُبما يؤدي لتفكُك العائلة والدخول في مشاكل لا يُحسب عقباها، والجدير ذِكره أن كيفية معاملة الحماة في الإسلام تشمل الزوجة مع حماتها والزوج مع حماته.[٥]

حقوق الحماة في الإسلام

التعرف على كيفية معاملة الحماة في الإسلام يفتح للحديث بوابة حقوق الحماة، الزواج في الدين الإسلامي لا يشترط على الزوجة خدمة أهل زوجها سواء الأم أو الأخوات أو بقية أفراد العائلة، ومن أرادت أن تخدِم والدته أو والد زوجها فهذا يدخُل في بر الزوج والطمع بالأجر والثواب من الله تعالى ويُسمى تبرُع وليس إجبار، لأن الشرع الإسلامي لم يحث على إلزام الزوجة في مساعدة أو خدمة والدة زوجها ولكن للحماة حق المعروف والإحسان فقط، ولذلك ينبغي على الزوج الوقوف عند الحد الشرعي وعدم اجبار الزوجة على خدمة والدته أو والدة، ومن حق الزوجة في حال أُجبرت على ذلك رفض أومر زوجها لأن الأمر ليس من شرع الله تعالى.[٦]

كيفية مُعاملة الحماة في الإسلام تتطلب مُراعاة الزوجة لها وإنهاء الجدل بين أفراد الأسرة، لأن ذلك يعود بالمنفعة في المستقبل بخدمة أزواج أبنائها لها، وعلى الزوج أن يُدرك أن العلاقة بين أهله وزوجته هو المسؤول عنها، وبإمكانه إيصال وجهات النظر بالود والرحمة دون استخدام أساليب الإجبار، وفي ذلك يكون قد كسِب زوجته ولم يخسر والدته وأفراد أُسرته واتقى الله تعالى في جميع الأطراف، وسكن الزوج بعيدًا عن أهله يجعل الأمر أكثر سهولة لأن اللقاءات ستكون قليلة وليس بشكل يومي كحال القاطن بجانب أهله أو بذات البيت.[٦]

طريقة حل المشاكل مع الحماة

بعد شرح كيفية معاملة الحماة في الإسلام يجب الخوض بطرق حلول المشاكل بين الزوجة والحماة، على الزوجة معرفة شخصية الحماة ومن خلال الشخصية عليها التعامل معها، ولذلك عندما تكون الحماة ودودة على الزوجة كسبها وبرها وهذا نوع يسهل التعامل معه، وينبغي للزوجة أن تُشبع فضول الحماة التي تُحب معرفة الأمور الخاصة ولكن دون التطرق للخصوصيات، وهذا النوع يحتاج ذكاء من الزوجة، أما الحماة الغيورة فيجب التعامل معها بعدم إظهار المشاعر تجاه الزوج مع تجنب المُبالغة في إظهار علامات الجمال، والحماة المُتذبذبة تحتاج لود وأحيانًا لبُعد أي حسب الحالة التي تكون عليها، وأخيرًا الحماة المُتسلطة وهي التي تحب التدخل في جميع الأمور وهنا ينبغي على الزوجة الرحيل عنها إن أمكن ذلك وتجنب الاحتكاك بها.[٦]

المراجع[+]

  1. سورة الرعد، آية: 38.
  2. "الزواج .. نعمة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-10-2019. بتصرّف.
  3. "الحقوق المتبادلة والمشتركة بين الزوجين"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-10-2019. بتصرّف.
  4. "ما هي حقوق الزوج وما هي حقوق الزوجة"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 12-10-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "كيف أتفاهم مع حماتي؟"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-10-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب ت "هل يجب على الزوجة خدمة أهل زوجها ؟ وبماذا ننصح الزوجين في هذا ؟"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 12-10-2019. بتصرّف.