كيفية التخلص من الوسواس في الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ١٣ يناير ٢٠٢٠
كيفية التخلص من الوسواس في الصلاة

الوسوسة

العداوة بين الشيطان والإنسان عداوةٌ متأصلةٌ مُنذ القِدم، مُذ خلق الله تعالى آدم عليه السلام وأمر الملائكة بالسجود له فأبى إبليس ذلك واستكبر، وأعلن حربه على الإنسان، وأخذ على عاتقه إضلاله وغوايته عن الطريق المستقيم، فأخذ يٌلقي في قلبه الوساوس، وأعمال الشر قاصداً إضلاله، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: الوسوسة: "الإلقاء الخفي في النفس إما بصوتٍ خفي لا يسمعه إلا من أُلقِيَ عليه، وإما بغير صوتٍ كما يوسوس الشيطان للعبد"، ومن رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين أنّه لم يجعل للشيطان عليهم سلطان، قال الله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}،[١] وفي هذا المقال سيتم الحديث عن كيفية التخلص من الوسواس في الصلاة، بإذن الله.[٢]

كيفية التخلص من الوسواس في الصلاة

بينت السنة النبوية ما على المسلم فعله إذا ما طرأ عليه أمرٌ في صلاته، من وسوسة الشيطان، وفيما يأتي بيانٌ لما على المسلم فعله للتخلص من الوسواس في الصلاة:[٣]

  • مجاهدة النفس، والاستعاذة من الشيطان والتّفل عن يساره ثلاث مرات، وترك التفكُّر بخواطره، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سأله عثمان بن العاص رضي الله عنه أن الشيطان حال بينه وبين صلاته: ذاك شيطانٌ يقال له: خَنْزَبٌ، فإذا أحسستَهُ، فَتَعَوَّذْ بالله منه، واتْفُلْ على يسارك ثلاثً.[٤]
  • اللجوء إلى الله تعالى، والتضرع إليه، ليصرف عنه كيد الشيطان ووساوسه، مع تدبُّر ما يقرأه من قرآنٍ وفهم الأذكار.
  • استشعار عظمة الوقوف بين يدي الله تعالى، وأنّه مطلعٌ على السر والعلانية.
  • قطع ما يُلهي القلب عن الخشوع، وعدم الاسترسال في الخواطر.
  • التنبُّه على أنّ الصلاة بلا خشوع، لا تؤتي ثمارها المتمثلة في النهي عن الفحشاء والمنكر.
  • الإكثار من تلاوة القرآن الكريم، وخاصةً المعوذتين، وآية الكرسي، وسورة الفاتحة،، وقراءة سورة البقرة في البيت.
  • التوبة النصوح لله تعالى، وكثرة الاستغفار.
  • الحرص على تفريغ القلب قبل الدخول في الصلاة من شواغل الدنيا وملهياتها.
  • تدبُّر ما يتمّ قراءته من قرآنٍ خلال الصلاة.

أنواع الوسوسة وأثرها على الصلاة

بعد التعرّف على كيفية التخلص من الوسواس في الصلاة، ينبغي على المسلم أن يكون حاضراً بقلبه، خاشعاً لله تعالى في صلاته، فعليه أن يُقيم الصلاة ظاهراً وباطناً، فظاهراً بالإتيان بشروطها وأركانها، وباطناً بالخشوع فيها واستحضار القلب عند أدائها، وعليه الاجتهاد في دفع الوسواس إذا ما طرأ عليه في صلاته، والوسواس نوعان:[٥]

  • وسواسٌ لا يمنع المصلي من تدبُّر الصلاة وتدبُّر أعمالها وإنّما هو مجرد خواطر، وهذا لا يُبطل الصلاة.
  • وسواسٌ يمنع المصلي من فهم ما يقول، ويمنع قلبه من الحضور، حتى يُصبح المصلي غافلاً عمّا يقول أو يعمل، وهذا النوع يمنع المصلي من الحصول على الثواب، وبه تبطل الصلاة، وليس له من الصلاة إلاّ ما عَقَل منها، وهذا هو النوع المقصود في قول النبي صلى الله عليه وسلم: إنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي، ولَعَلَّهُ ألَّا يَكونَ له مِن صَلاتِهِ إلَّا عُشْرُها، وتُسعُها، أو ثُمُنُها، أو سُبُعُها.[٦]

فيديو عن كيفية تعويد النفس على الصلاة

لمزيد من المعلومات ننصحكم بمتابعة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن كيفية تعويد النفس على الصلاة.

المراجع[+]

  1. سورة الحجر، آية: 42.
  2. "الوسوسة سلاح الشيطان"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 7-1-2020. بتصرّف.
  3. "الوساوس في الصلاة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 7-1-2020. بتصرّف.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي العلاء البياضي، الصفحة أو الرقم: 2203، حديث صحيح.
  5. "أنواع الوساوس وأثرها على الصلاة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 7-1-2020. بتصرّف.
  6. رواه شعيب الأرنؤوط، في تخريج المسند، عن عمار بن ياسر، الصفحة أو الرقم: 18879، حديث صحيح.