طرق الوقاية من هبوط الضغط في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ١٧ مارس ٢٠٢٠
طرق الوقاية من هبوط الضغط في رمضان

هبوط الضغط

يُعاني بعض الأشخاص من هبوط الضغط في رمضان بسبب نقص الوارد الغذائي لفترة طويلة، وتُعد مشكلة ارتفاع الضغط أكثر شيوعًا من هبوطه، ويمكن القول بأن انخفاض قيمة الضغط الانقباضي عن 90 ملم زئبقي، والضغط الإنبساطي عن 60 ملم زئبقي هو هبوط حقيقي في الضغط، ويمكن التنبؤ باحتمال هبوط الضغط في رمضان عند الإحساس بالدوخة أو قرب فقدان الوعي، ويترافق هبوط الضغط مع نقص في التركيز، وازدواجية في الرؤية، والشعور بالإعياء والغثيان، وتتنوع الأسباب المسؤولة عن هذا الانخفاض ما بين جفاف ونقص في الوارد المائي، وأسباب طبية أو جراحية قد تكون خطيرة، وفي هذا المقال سيتم التحدث بشكل مفصل عن أسباب هبوط الضغط وطرق الوقاية منه خلال شهر رمضان، بالتركيز على بعض السلوكيات لجعل الصيام أكثر راحة[١].

أسباب هبوط الضغط في رمضان

يمكن القول بأن هبوط الضغط في رمضان ينتج إما عن فقدان للدم الموجود داخل الأوعية بسبب الجروح أو الحروق أو غيرها، أو بسبب فشل القلب في عمله كمضخة دموية، أو بسبب استعمال الأدوية الخافضة للضغط بطريقة غير مدروسة وبجرعات غير مناسبة، ويمكن تلخيص هذه الأسباب وفق ما يأتي: [٢]

  • التجفاف والنزيف: يتسبب كل من الإسهال والإقياء طويلا الأمد بضياع كميات كبيرة من الماء الموجود داخل الجسم، خاصةً إذا كان الشخص لا يشرب الماء بكميات كافية، كما قد تساهم الحمى وضربة الشمس بحدوث درجات مختلفة من الجفاف، ويعاني عندها الشخص من العطش وجفاف الفم، وهبوط الضغط الانتصابي عند الوقوف من وضعية الجلوس، وتتجلى أعراض الدرجات الشديدة من الجفاف بحدوث الفشل الكلوي وصدمة مع تهيج وحماض، وقد يصل لفقدان الوعي، خاصةً في حال كان سبب هبوط الضغط هو نزف بسبب تمزق الأوعية الدموية.
  • أمراض القلب: يُعد قصور القلب واحدًا من أهم أسباب هبوط الضغط في رمضان، والذي ينتج في معظم الأحيان عن نوبات احتشاء متكررة صغيرة تُصيب العضلة القلبية، وكما قد تساهم التهابات العضلة القلبية وتسممها ببعض أنواع الأدوية بحدوث قصور القلب ونقصان في كمية الدم التي يضخها القلب باتجاه الجسم، كما ويمكن أن يكون تضيق الصمام الأبهري سببًا في ذلك، وفي حال تجمع السوائل بشكل كبير في جوف التامور ينضغط القلب وتقل قدرته على التقلص وتعرف الحالة باسم التهاب التامور، وتكون اضطرابات النظم البطيئة والسريعة سببًا من أسباب هبوط الضغط عند كبار السن، ويشيع منها الرجفان الأذيني وما يعرف باسم متلازمة العقدة الجيبية المريضة.
  • الأدوية الخافضة للضغط: تتسبب حاصرات الكلس وحاصرات بيتا والديجوكسين في حدوث بطء في القلب، ويعاني بعض كبار السن من حساسية كبيرة تجاه هذه الأدوية، مما يجعل استخدام جرعات صغيرة عند بعضهم يعرضهم لخطر انخفاض شديد في الضغط، كما وتعمل المدرات على خفض الضغط من خلال تقليل كمية السوائل وزيادة عدد مرات التبول، ويمكن أن يسبب تناول النتروغلسرين بالإشتراك مع أدوية الإكتئاب والليفودوبا بإحداث هبوط في ضغط الدم، لذا من المهم تجنب هذه المشاركات الدوائية.

طرق الوقاية من هبوط الضغط في رمضان

يمكن أن تكون خطورة هبوط الضغط مساويةً لخطورة ارتفاعه، فعلى الرغم من قلة شيوع هبوط الضغط مقارنة بارتفاعه، تكمن خطورة انخفاض الضغط في قلة تروية الدماغ والقلب والأعضاء الحيوية الأخرى مما يسبب قصورًا في وظائفها، ويمكن علاج هبوط الضغط في رمضان بطرق منزلية بسيطة، وفي حال تكرار الحالة عدة مرات من المهم التوجه للطبيب وطلب الاستشارة، وترتكز العلاجات المنزلية على زيادة كميات الماء المتناولة يوميًا والتعويض عن النقص المستمر، مع اختيار وجبات وعناصر غذائية صحية، وقد تساعد المنبهات في تحسين الأعراض المرتبطة بانخفاض الضغط، وكذلك يساعد حليب اللوز بفضل غناه بأحماض الأوميغا 3 على ذلك[٣].

شرب كمية كافية من السوائل

من المهم المحافظة على وارد مائي يومي يقدر بحوالي لترين فأكثر، مع التركيز على تناول السوائل الصحية والطبيعية مثل ماء جوز الهند، حيث تُؤمن هذه السوائل المحافظة على حجم الدم ضمن الأوعية الدموية في حدوده الطبيعية، كما إنها تزود الجسم بالشوارد التي يحتاجها[٣].

تجنب الحركات المفاجئة

ترتكز هذه الفكرة على محاولة تجنب هبوط الضغط الانتصابي المترافق مع الحركات المتفاجئة خلال تغيير الوضعية، ويحدث ذلك بسبب ضعف يصيب الجهاز الودي المسؤول عن عملية تقبض الأوعية ورفع الضغط عند الوقوف، ويكون ذلك من خلال التحرك بشكل بطيء وبحركات صغيرة عند تغيير الوضعية من الجلوس إلى الوقوف، مع أخذ قسط كاف من الراحة خلال الجلوس[٤].

الاهتمام بتناول الغذاء الصحي

يمكن أن تساعد بعض الأطعمة في التخلص من مشكلة هبوط الضغط في رمضان، ومثال ذلك الأطعمة المملحة كالجبن والسمك المدخن، والأطعمة الغنية بحمض الفوليك كالكبد، كما ويساهم العرق سوس وبشكل ملحوظ في رفع الضغط بسبب تأثيره على هرمون الألدوسترون المنظم لمستويات الماء والملح في الجسم، وتُساعد المنبهات كالقهوة والشاي على تحسين عمل القلب ورفع الضغط بشكل مؤقت[٥]، وخارج أوقات رمضان يمكن الوقاية من انخفاض الضغط من خلال زيادة عدد الوجبات خلال اليوم وتقسيمها بشكل يمكن تناوله دون الشعور بالتخمة، ويُعد هذا النظام مفيدًا جدًا عند مرضى السكري. [٣]

عدم إهمال وجبة السحور

يُعد السحور وجبةً أساسيةً خلال شهر رمضان، حيث تمنح الصائم الطاقة والقدرة على جعل الصيام أكثر سهولةً من خلال التقليل من الجوع والعطش، كما إنه يمنع التعب والصداع خلال النهار، ويحفز الجهاز الهضمي ويمنع فقدان خلايا الجسم، ومن المهم أن يشتمل السحور على الخضار الغنية بالماء كالخس والخيار والتي تقلل الشعور بالعطش وتحافظ على رطوبة الجسم، وكما يساعد تناول زيت الزيتون والجبن الأبيض على تحمل الجوع لفترة أطول، وذلك لأنها تتفكك ببطء داخل الجهاز الهضمي[٦].

المراجع[+]

  1. "Low blood pressure (hypotension)", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-3-17. Edited.
  2. "Low Blood Pressure (Hypotension)", www.medicinenet.com, Retrieved 2020-3-17. Edited.
  3. ^ أ ب ت "7 Effective Home Remedies for Low Blood Pressure", food.ndtv.com, Retrieved 2020-3-17. Edited.
  4. "Everything You Need to Know About Low Blood Pressure", www.healthline.com, Retrieved 2020-3-17. Edited.
  5. " Raise Low Blood Pressure Naturally Through Diet", www.healthline.com, Retrieved 2020-3-17. Edited.
  6. "Benefits of Suhoor (predawn meal)", www.islamweb.net, Retrieved 2020-3-17. Edited.