زيت العصفر: هل من الممكن أن يساعد على التنحيف؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٤ ، ٧ سبتمبر ٢٠٢٠
زيت العصفر: هل من الممكن أن يساعد على التنحيف؟

زيت العصفر

زيت العصفر safflower oil هو الزيت المستخرج من بذور نبات العصفر الذي يتميز بطوله وأوراقه المدببة وأزهاره ذات اللون الأصفر إلى البرتقالي، تتميز الأزهار بكونها "صبغة طبيعية" فقد استخدمها المصريون القدماء لهذا الغرض وفي العصر الحالي يكثر استخدامها لتلوين الطعام خاصة الأرز بدلًا من الزعفران، هناك نوعان من زيت العصفر؛ النوع الأول غني بحمض لينوليك linoleic وهو من الأحماض عديدة اللاإشباع ويفضل استخدامه باردًا، والنوع الثاني غني بحمض أوليك oleic وهو من الأحماض وحيدة اللاإشباع ويمكن استخدامه للطبخ على درجات حرارة مرتفعة لأن درجة الدخان الخاصة به مرتفعة وهي أعلى من معظم أنواع الزيوت الأخرى مثل زيت الزيتون وزيت الذرة وزيت السمسم وزيت الكانولا، كما أن نكهته محايدة ولا تؤثر على الطعم ولذلك فهو اختيار مثالي لقلي الطعام،[١] ومن استخداماته الأخرى تلوين مستحضرات التجميل والأقمشة، وقد أكدت بعض الدراسات أنه مفيد لحالات ارتفاع الكوليسترول والسكري وأمراض القلب، هل من الممكن أن يساعد زيت العصفر على التنحيف؟ الإجابة أدناه.[٢]


ما هي القيمة الغذائية لزيت العصفر؟

يعد زيت العصفر من الزيوت النباتية المستخدمة للطهي، فيما يأتي القيمة الغذائية التي تزودها ملعقة طعام واحدة من زيت العصفر:[٣]

  • الطاقة: 120 سعر حراري.
  • الدهون الكلية: 14 غرام، وتعادل هذه الكمية 22% من الاحتياجات اليومية الموصى بها للبالغ الذي يتناول 2000 سعر حراري يوميًا.
  • الأحماض الدهنية المشبعة: 1 غرام أي ما يعادل 10% من الاحتياجات اليومية الموصى بها.
  • الأحماض الدهنية وحيدة اللاإشباع: 11 غرام.
  • الأحماض الدهنية عديدة اللاإشباع: 2 غرام.


من الجدير بالذكر أن زيت العصفر لا يحتوي على الكربوهيدرات والبروتين والكوليسترول والدهون المتحولة وعنصري البوتاسيوم والصوديوم.


هل من الممكن أن يساعد زيت العصفر على التنحيف؟

ما سبب ازدياد شهرة زيت العصفر للتنحيف؟ ازدادت شهرة زيت العصفر مؤخرًا كأحد المكملات التي تساعد على التنحيف على اعتبار أنه مصدر لحمض لينوليك المقترن Conjugated linoleic acid والذي يستخدم بدوره أيضًا كأحد مكملات التنحيف الغذائية خاصة المستخرج من الزيوت النباتية وهو مختلف عن النوع الموجود في المصادر الحيوانية كمنتجات الألبان ولحم البقر الراعي على الحشائش حسب ما أكدت بعض الدراسات، ولكن ما جاءت به هذه الدراسات قد لا يكون واعدًا بالدرجة الكافية، النقاط الآتية توضح ما إذا كان زيت العصفر يساعد على التنحيف أم لا:[٤]


هل زيت العصفر مصدرًا لحمض لينوليك المقترن؟

يعد زيت العصفر مصدرًا لحمض لينوليك وليس حمض لينوليك المقترن الذي يستخدم في مكملات التنحيف ولذلك لا يمكن الاعتماد على زيت العصفر كمصدر لهذا الحمض،[٥] ويبلغ مقدار حمض لينوليك المقترن في زيت العصفر 0.7 ملغم لكل غرام وغالبا ما يتم تحويل حمض لينوليك المستخرح من زيت العصفر وغيره من الزيوت النباتية إلى حمض لينوليك المقترن لاستخدامه في مكملات التنحيف والتي تزيد نسبته فيها عن 80%.[٤]


ما هو تأثير حمض لينوليك المقترن على التنحيف؟

هل من دراسة تشرح بأن تأثير حمض لينوليك المقترن على التنحيف ضعيف جدًا؟ في تحليل لـ 18 دراسة قامت به أحد الجامعات الأمريكية في عام 2007 بخصوص فاعلية حمض لينوليك المقترن في التنحيف تبين أن الأشخاص الذين استخدموا الزيت المذكور من مصادر نباتية فقدوا 0.05 كغم فقط في الأسبوع الواحد مقارنة باستخدام "زيت وهمي"،[٦]


كما أكدت دراسة بريطانية عام 2012 أن متوسط فقدان الوزن الناتج عن الاستخدام المطول لحمض لينوليك المقترن من 6 إلى 12 شهر بجرعة تراوحت بين 2 إلى 6 غرامات كان 1.33 كغم فقط،[٧] وعن تأثيره على دهون الجسم ودهون البطن بينت دراسة برازيلية عام 2015 أن استخدام حمض لينوليك المقترن لمدة ثمان أسابيع بمقدار 3.2 غرام يوميًا بجانب ممارسة التمارين الهوائية لم يكن له أي تأثير على تقليل دهون الجسم بما فيها دهون البطن.[٨]


ومن جهة أخرى أكدت بعض الدراسات أن تناول مكملات حمض لينوليك المقترن ذات التركيز المرتفع يرتبط بمقاومة الإنسولين وخفض الكوليسترول النافع وزيادة الالتهاب والاضطرابات المعوية ودهون الكبد.[٤]


هل يرفع من أحماض أوميغا 6 على حساب أحماض أوميغا 3؟

حمض لينوليك في زيت العصفر من أحماض أوميغا 6 وبذلك يعد زيت العصفر كغيره من الزيوت النباتية مصدرًا لأحماض أوميغا 6 ولا يحتوي على أحماض أوميغا 3، وتعد أحماض أوميغا 6 ذات فوائد عديدة ولكن زيادتها في الجسم على حساب أحماض أوميغا 3 يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض مثل الخرف وأمراض القلب والسكري والسمنة بينما تؤدي زيادة أحماض أوميغا 3 إلى محاربة تلك الأمراض، ومن أهم مصادر أحماض أوميغا 3 سمك السلمون والجوز وبذور الشيا وبذور الكتان وهي مصادر غنية بعناصر غذائية أخرى، ولذلك قد تكون فكرة تناول زيت العصفر للتخلص من الدهون غير صائبة بسبب محتواه العالي من أحماض أوميغا 6.[٤]


متى يتسبب زيت العصفر بأعراض جانبية؟

لا يسبب تناول كميات قليلة من زيت العصفر أي أعراض جانبية بل إنه من الدهون التي يمكن الاعتماد عليها كبديل للدهون المشبعة المستخدمة للقلي أو الطهي،[٤] ولكن تناول مكملات زيت العصفر قد تسبب بعض الأعراض الجانبية:

  • ففي أحد الدراسات تم إعطاء مجموعة من النساء المصابات بالسمنة والسكري مكملات زيت العصفر لمدة 36 أسبوعًا وتم إعطاء مجموعة أخرى بنفس المواصفات مكملات حمض لينوليك المقترن، وقد خلصت النتائح إلى أن مجموعة زيت العصفر قد خسرت دهون البطن بشكل أكبر من المجموعة الأخرى ولكن تناول زيت العصفر زاد من مستوى أحد الإنزيمات التي تعد مؤشرًا لتلف الكبد وهو إنزيم AST.[٤]
  • كما جاء في دراسة أخرى على فئران المختبر أن تناول غذاء غني بزيت للعصفر أدى إلى زيادة تراكم دهون الكبد.[٤]
  • ولأن زيت العصفر ذو تأثير مميع للدم إذ يؤخر من سرعة تخثره يجب الحذر من تناوله من قبل الأشخاص الذي يعانون من النزيف أو في حالة إجراء العمليات الجراحية، وقد يرفع من مستوى السكر في الدم ولذلك يجب استشارة الطبيب بشأن تناوله لمن يعانون من مرضى السكري.[٢]


المراجع[+]

  1. "Safflower Oil: A Healthier Cooking Oil", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-05. Edited.
  2. ^ أ ب "SAFFLOWER", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-05. Edited.
  3. "SAFFLOWER OIL", fdc.nal.usda.gov, Retrieved 2020-08-05. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Can the CLA in Safflower Oil Help You Lose Weight?", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-05. Edited.
  5. "Safflower Oil & Weight Loss", www.livestrong.com, Retrieved 2020-08-05. Edited.
  6. "Efficacy of conjugated linoleic acid for reducing fat mass: a meta-analysis in humans", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-08-05. Edited.
  7. "The efficacy of long-term conjugated linoleic acid (CLA) supplementation on body composition in overweight and obese individuals: a systematic review and meta-analysis of randomized clinical trials", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-08-05. Edited.
  8. "Effect of Conjugated Linoleic Acid Associated With Aerobic Exercise on Body Fat and Lipid Profile in Obese Women: A Randomized, Double-Blinded, and Placebo-Controlled Trial", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-08-05. Edited.