تعريف ضغوط العمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٩ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٩
تعريف ضغوط العمل

العمل

يعدّ العمل من ضروريّات الحياة، وله مكانة عالية ورفيعة في المجتمع، بالإضافة إلى أنّه يعدّ عبادة يؤجَر عليها العامل، وبالعمل تقوم الحياة وتعمر، وتزدهر الأوطان، وينتشر الأمن والإستقرار، وفي العصر الحالي لا بد من العمل والسعي، كما أنه يتعين على جميع الأشخاص السعي للعمل وطلب الرزق، كما يتعين على الإنسان أن يعمل بجدٍ وإخلاص، مستشعرًا بشعار النشاط، فالإنسان العاقل صاحب الكرامة لا يرضى بأن يكون عالةً على غيره، فالرزق منوط بالسعي، وهناك العديد من الضغوطات التي يمر بها الشخص بالعمل، يصبح بسببها إنسانًا تعيسًا وكارهًا للعمل، لذلك سيتم توضيح تعريف ضغوط العمل، وضغوط العمل للمرأة المتزوجة، وكيفية حل مشكلة ضغوطات العمل، والضغوطات قوة دافعة للنجاح.[١]

تعريف ضغوط العمل

قبل تعريف ضغوط العمل يجب المعرفة أن ضغوط العمل مشكلة تواجه الجميع، فكافة الأعمال والأشغال مهما زادت درجة جسامتها أو قلت تحتاج إلى المكافحة والصبر، حيث إن تعريف ضغوط العمل يتلخّص في أنّه: "المجهودات الجسدية والذهنية التي تصيب الفرد أثناء عمله"، ومن تعريف ضغوط العمل بأنّه: "المشكلات التي توجه العامل في منطقة العمل بشكلٍ يفوق قدرته"، وهناك العديد من المسببات لهذا الضغط أبرزها القلق والتوتر والعصبية والخوف من الفشل، ويعتبر الحرص على العمل والقلق من الأشياء المطلوبة لنجاح الإنسان، ولكن يجب أن لا يزيدا عن الحد الطبيعي.[٢]

فالشخص يجب عليه أن يتحمل جميع الضغوطات التي يواجهها في العمل، خاصة إن كانت من البديهيات في العمل، ويجب على الشخص أن يجعل هذه الضغوطات حافزًا له للوصول للقمة، ففي علم النفس ما يبنى على سلبيّ فهو سلبيّ، وما يبنى على إيجابيّ فهو إيجابيّ، وبالتالي يجب أن ينظر الفرد إلى هذه المشكلات على أنها إيجابية؛ لأن ذلك سيغير من نفسيته، وبالتالي ينعكس على عمله بشكلٍ أفضل، فهناك العديد من الأشخاص الذين نجحوا بأعمالهم بشكلٍ كبير، ولكن هذا لا يعني أنهم في جو عمل خالي من الضغوطات، بل تجاوزوا ذلك بالنظر إلى هذه الضغوطات على أنها محفزات لهم، وبعد أن تم تعريف ضغوط العمل وتوضيحه يجب معرفة وبشكلٍ خاص ضغوط العمل للمرأة المتزوجة.[٢]

ضغوط العمل للمرأة المتزوجة

بعد تعريف ضغوط العمل يجب معرفة ضغوط المرأة العاملة والمتزوجة، حيث تعد المرأة العاملة المتزجة من أكثر الأشخاص الذين يتعرضوا للضغوطات العمل بشكلٍ مستمر؛ وذلك للمسؤوليات العديدة التي تقع على كاهلها، فعليها أن تقوم بعملها على أكمل وجه، وعليها أن ترعى أولادها وزوجها حق الرعاية، إلى جانب الواجبات البيتية والعائلية، لذلك نجد العديد من العاملات مرهقات التفكير حول كيفية أداء هذه المهام بأحسن وجه، ولذلك يجب على المرأة العاملة أن تقوم بتنظيم وقتها وإدارته بشكلٍ صحيح وذلك في مختلف الظروف، فلا يجوز لها أن تقضي ساعات إضافية في عملها أو أن تبقى به لساعاتٍ متأخرة، كما أن لها الحق أن ترفض أي مهمة خارجة عن سياق عملها الأصلي.[٣]

وبالتأكيد أنه من المفضل معاونة الزملاء الآخرين في أعمالهم، ولكن ذلك يجب ألّا يكون على حساب الأسرة والمنزل، وإذا كان هناك العديد من خيارات العمل أمام المرأة، من المفضل أن تختار العمل القريب من منزلها والمنظم بساعات وقته، بالإضافة إلى وجود أيام عطل، وهذا يلعب دورًا أساسيًا في تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، ويجب على المرأة الحرص على الإهتمام بلياقتها البدنية وعدم إهمالها، كما يجب المحافظة تغذيتها ونومها؛ لأن الحرمان من النوم يؤدي إلى الشعور بالتعب ويؤثر بالتأكيد على الإنتاج الشخصي والمهني، ومن المفضل وضع جدول لتنظيم جميع الشؤون اليومية، وأخيرًا إن لم تستطع المرأة التوفيق بين عملها وأسرتها، يجب أن تضحي بعملها من أجل أسرتها، لكي تبقى متماسكة وصالحة.[٣]

كيفية حل مشكلة ضغوطات العمل

إن ضغوطات العمل من الأمور السلبية التي تؤثر على العمل ذاته، بالإضافة إلى إرهاق كاهل العمال والتقليل من إنتاجية العمل، حيث تم تعريف ضغوط العمل على أنه: "العديد من المؤثرات السلبية التي ترهق كاهل العامل سواء أكانت جسدية أم ذهينة"، وفي الآتي العديد من الاقتراحات للتخلص من مشكلة ضغوطات العمل:[٤]

  • يجب على صاحب العمل أو أي شخص يقوم مقامه أو يتحمل مسؤوليةً ما في العمل، أن يعرف الضوابط واللوائح والقواعد التي تحكم عمله، ولابد أن يجعل العاملين معه ملمين بهذه اللوائح كلٌ حسب تخصصه.
  • من المفضل أن يحرص صاحب العمل على الإطلاع على أحوال العاملين بشكلٍ مستمر، وإذا كانت نوعية العمل تسمح بذلك، يجب أن تُعقد اجتماعات دورية مرة كل شهر، للتعرف على مشاكل العاملين، بالإضافة إلى معرفة الصعوبات التي تواجههم وفي العمل، والوصول إلى حلول مرضية للطرفين، وما هي الحلول.
  • إن التعامل بالمعروف والتعاون والمحبة من الوسائل المجدية اللإلتزام التام بتطبيق القانون.
  • من الواجب دائمًا أن الله تعالى أوجد كل شخص في محله الخاص به، وبالتالي كل شخص صاحب قدرة وكفاءة، ولولا ذلك لما أعطي هذه المسؤولية.
  • أخيرًا من الواجب الشعور بالرضا إزاء الأعمال التي تقوم بها والرضا بما يتم تنفيذه بواسطة تلك الأعمال؛ لأن الشعور بعدم الرضا في محيط العمل هو من أسوأ الأشياء أو المشاعر التي يمكن أن تنتاب الإنسان، والشعور بالرضا دائمًا يأتي بعدم التقصير بالواجبات.

الضغوطات قوة دافعة للنجاح

دائمًا ما يواجه المرء العديد من الضغوطات والعقبات في حياته تحول بينه وبين تحقيق أهدافه، وتختلف جسامة هذه الضغوطات، منها ما يصيب المر حالة من الإحباط واليأس، مما يجعله يستسلم لهذه العقبات ولا يخرج منها، لكن أي إنسان يريد أن يغير من نفسه ويحقق طموحاته وأهدافه، سيمر بالعديد من المعوقات التي ستنال منه، لذلك يجب النظر على هذه السلبيات أنها إيجابيات، لأن أساس التغيير هو التغيير الداخلي، فالعوامل الخارجية ليست أساسية في التغيير، لذلك يجب على الفرد أن يوطن نفسه على مواجهة الصعاب، فالحياة لا تخلو من العقبات، ومن أراد التغيير دون أن تواجهه مشاكل في الطريق فهو لم يعرف حقيقة الحياة وطبيعة التحول والتغيير، وأخيرًا الإنسان هو أكبر شخص قادر على جعل جميع الضغوطات قوة دافعة للإنجاز وللتحقيق الأهداف.[٥]

المراجع[+]

  1. "مكانة العمل وآدابه في الإسلام"، www.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 16-11-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "ضغط العمل وأثره السلبي على نفسية الإنسان وحياته العائلية"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 16-11-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "ضغط نفسي بسبب العمل والأسرة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 17-11-2019. بتصرّف.
  4. "كيفية التخلص من ضغوط العمل حتى لا تنعكس على حياة الأسرة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 17-11-2019. بتصرّف.
  5. "الإحباط قوة دافعة للنجاح"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 17-11-2019. بتصرّف.