تعريف السلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ١١ ديسمبر ٢٠١٩
تعريف السلام

الحروب والنزاعات

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}[١]، تعد الحرب وسيلة وليست غاية، فالغاية السامية هي نشر السلم والإسلام بين أفراد الدولة، والسعي لرفع الظلم عنهم، بالإضافة إلى إنقاذهم وتحريرهم من العقائد المزيفة التي تسلب منهم إرادتهم وأموالهم وشخصيّاتهم، وبالتالي فإن الحرب هي وسيلة للهداية والإنقاد والسلام، وليست من أجل تدمير مقدرات الآخرين وتفريق وحدة صفهم وسفك دمائهم واستباحة أعراضهم، وبالتالي فإن الحرب وجدت أساسًا لاسترداد الحقوق ونشر السلام، وفي هذا المقال سيتم التطرق إلى تعريف السلام، وأهميتة السلام في الدولة، والسلام تحية الإسلام، وضوابط السلام.[٢]

تعريف السلام

إنّ تعريف السلام يشمل أنّه: "حالة تتميّز بعدم وجود عنف، نزاعات وبالتحرر من الخوف من العنف"، وبالتالي فإن مصطلح السلام يطلق على المجتمعات التي تنعم بالأمن والأمان، والتي تتميز علاقات أفرادها بالهدوء دون أي صراعات أو انقسامات، ويستخدم مصطلح السلام في السياسة كحالة منافية للحروب أو أعمال العنف، فالسلام هو الهدوء والأمان والسكينة وغياب الصراعات، والسلام من وجهة النظر العسكرية والسياسية هو غياب الاضطرابات الأعمال العنيفة، كالحروب والثورات، لكن بالرغم من وجود السلام في أي دولة الأمر قد لا يخلو من وجود بعض الاضطرابات التي تكون على أشكال صراع، كالمناقشات والقضايا الرياضية والحملات الانتخابية.[٣]

أهمية السلام في الدولة

بعد أن تم تعريف السلام يجب معرفة أهمية وجوده في الدولة، قال تعالى: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}[٤]، إن نعم الله تعالى على الإنسان كثيرة، ولا يمكن حصرها أو عدها، ومن هذه النعم نعمة الأمن والسلام، حيث إنّ من أعظم النعم بعد نعمة الإسلام والإيمان نعمة الأمن والسلام، وهذه النعمة هبة من الله تعالى للإنسان، وهي من أبرز النعم التي تستوجب الشكر والحمدلله عليها؛ وذلك لأن الحياة دون أمان وسلام تختل وتفسُد، وينتشر الشقاء في المجتمع، والخوف بدلًا من الإطمئنان، والجوع مكان الشبع، والظلم والعدوان محل العدل والمساواة، كما بانعدام السلام تتعطل المصالح، وتفترق الامة بأكملها، للك فإن السلام يحفظ النفس الإنسانية، بالإضافة إلى أهله وماله وعرضه وعقله ودينه، والسلام من الضروريات الخمس التي شرعها الله لحفظ الأمة وسلامتها من كل شر.[٥]

لذلك يجب على كل الأشخاص في الدولة السعي إلى إقامة السلام والأمان في بلدانهم أينما كانوا، وعدم نشر الفتنة والاتهامات الباطلة بينهم أو ترويعهم، ولو كان ذلك على سبيل المداعبة والمزاح، كذلك فقد سمي المؤمن مؤمنًا لأنه مأمون الجانب، لا يعرف أي نوع من أنواع الغدر والخيانة، ولا يسعى إلا تخريب الدولة أو تعنيف أبنائها، بل هو مرسخ لنشر المحبة والسلام بين جميع المسلمين، فهو ليس مجرد إنسان غوغائي تحكمه الحماسات والعواطف، ولتحقيق السلام النفسي والدولي من الواجب الإلتزام بجميع القوانين المعهودة في الدولة، والحرص على الإنضباط، والتمسك بالجماعة؛ لأن عدم التقيد بذلك يؤدي إلى فرط عقدة السلام ونشر الاضطراب في الدولة.[٥]

المراجع[+]

  1. سورة البقرة، آية: 208.
  2. "الحرب وسيلة للسلم"، www.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 04-12-2019. بتصرّف.
  3. "سلام"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 10-12-2019. بتصرّف.
  4. سورة إبراهيم، آية: 34.
  5. ^ أ ب "نعمة الأمن"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-12-2019. بتصرّف.