تعبير عن وسائل الاتصال

تعبير عن وسائل الاتصال
تعبير عن وسائل الاتصال

وسائل التواصل الاجتماعي في يد الجميع

أصبحت وسائل التواصل متاحة للجميع منذ سنواتٍ قليلة بفضل اختراع مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الخاصة بها؛ حيث أصبح بإمكان أيّ شخص إنشاء حساب على مواقع التواصل والاتصال مع الآخرين، وفي الوقت نفسه شجّع الانتشار والتوسُّع الهائل لشبكة الإنترنت في أن تكون وسائل التواصل في يد الجميع دون استثناء كبارًا وصغارًا.

أسهم الاستخدام الكبير للإنترنت في انتشارها بشكلٍ كبير؛ حيث أصبح من الصعب السيطرة عليه، كما أصبح بإمكان أي شخص أن يعبر عن آرائه المختلفة ويتبادل الرسائل الصوتية والصور والكتابات مع أي شخص في العالم ويصله الرد في اللحظة نفسها، وهذا ما أحدث ثورة هائلة في عالم الاتصالات والتواصل.

في السابق كانت وسائل التواصل الاجتماعي متاحة لفئة قليلة من الناس، لكن وجود الهواتف الذكية وانتشارها بينهم أسهم أيضًا في انتشارها، حتى لا يكاد يوجد شخص واحد ليس لديه موقع على وسائل التواصل الاجتماعي سواء الفيس بوك أو الواتس آب أو تويتر أو إنستغرام، وهذا جعل الناس ينفتحون بأفكارهم على بعضهم بعضًا، وينشرون يومياتهم ويتبادلون المعلومات مع الآخرين بكل سهولة.

الشيء الأهم أنّ وسائل التواصل الاجتماعي سلاحٌ ذو حدّين، فهي مفيدة جدًا، وفي الوقت نفسه لها الكثير من السلبيات التي يجب تجنبها قدر الإمكان واستغلالها لفائدة المجتمع والناس بمختلف مستوياتهم.

وسائل التواصل الاجتماعي نقلت الناس من الصعوبة إلى السهولة

في الوقت الذي كان الاتصال والتواصل مع الناس صعبًا للغاية، نقلت وسائل التواصل الاجتماعي الناس من الصعوبة إلى السهولة، وجعلت تواصلهم معًا سلسًا وسهلًا ولا تشوبه أيّة شائبة، كما أسهمت في نقلة نوعية للمجتمع، حتى أصبح العالم بفضلها قرية صغيرة.

ومن المعروف أنّ وسائل التواصل اليوم أصبحت تملك تأثيرًا كبيرًا على حياة الناس؛ حيث إنها تُغير من أفكارهم ومعتقداتهم، وتجعلهم يتأثرون بأفكار غيرهم، كما أنّها أزالت الفجوة التي كانت موجودة سابقًا بين الناس، وأصبح بإمكان الشخص التعرُّف على المزيد من الأشخاص والمعارف، وتكوين الصداقات من مختلف مناطق العالم وبكلّ سهولة.

أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة انخراط الأشخاص في العديد من الأعمال التي تدرّ عليهم دخلًا، وخاصة من خلال التسويق الإلكتروني الذي كان باب رزقٍ للكثير من الأشخاص والمؤسسات، وأصبح التسوق بدلًا من أن يكون تقليديًا عاديًا يتمّ بكلّ سهولة ويُسر وفي أيّ وقت، دون أن يكون هناك أيّ تأثير على وقت الشخص لأنها وفرت الوقت والجهد.

شجّعت وسائل التواصل الاجتماعي على التبادل الثقافي بين الشعوب في شرق الأرض وغربها، وأتاحت للكثير منا التعبير عن وجهات نظرهم ونشر إبداعاتهم الخاصة بهم، دون أن نكون مضطرين لنشرها في الصحف الورقية كما كان في السابق؛ حيث أصبحت الحياة بوجودها أكثر سهولة، وأصبح كلّ شيء متاحًا بتكلفة تكاد تكون معدومة مقارنة بالطرق السابقة للتراسل والتعارف.

وسائل التواصل الاجتماعي ضرورة لمواكبة المجتمعات

على الرغم من الانتشار الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي وانخراط ملايين البشر فيها حول العالم، إلّا أنّ هناك فئة قليلة تقاطعها وتمتنع عن الانخراط بها لحججٍ كثيرة وبعضها غير منطقي.

وفي الحقيقة إنّ من لا يملك مواقع على وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الحالي يفوته الكثير من المعلومات والأخبار، كما يفوته القدرة على التواصل وبناء الصداقات وتكوين المعارف والاطلاع على الإعلانات الخاصة بالتسويق الإلكتروني والوظائف وغيرها؛ لهذا يمكن اعتبار الشخص الذي لا يملك موقعًا على وسائل التواصل الاجتماعي بأنّه يعاني من أُميّة إلكترونية؛ لأنّها اللغة الحالية التي يتحدث بها العصر.

مَن أراد أن يُواكب المجتمعات في تطوّرها وتواصلها مع بعضها بعضًا، لا بدّ وأن يكون على دراية كاملة بالطريقة المثلى لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، كي لا يقع في الخطأ ويستغلها لصالحه، ويستفيد منها أكبر استفادة، فالبعض استطاع أن يصنع لنفسه جمهورًا من وسائل التواصل الاجتماعي، وأن يصبح له مصدر دخل ثابت منها، وهذا كلّه بفضل استخدام التطبيقات الخاصة بها بذكاء واحترافية، بعيدًا عن الاستخدام العشوائي ونشر المنشورات بلا هدف واضح.

المستقبل اليوم كله لوسائل التواصل الاجتماعي، وهي أفضل وسيلة لمواكبة المجتمعات والانفتاح عليها والتعامل مع الناس بطريقة صحيحة، خاصة إذا تمّ استغلالها بأفضل ما يمكن.

وسائل التواصل الاجتماعي يجب استعمالها في الخير

ختامًا، يجب التنبه إلى نقطة مهمة جدًا في عالم وسائل التواصل الاجتماعي، فهذه الوسائل أصبحت متاحة بأيدي الجميع، ويستطيع أي شخص أن ينشر عليها ما يريد وفي أيّ وقت، كما يمكن عمل صفحات حسابات وهمية عليها، ونشر الكثير من الإشاعات والأكاذيب والمحتوي غير الهادف، ممّا يخلق حالة من الفوضى والعبثية.

لهذا يجب استعمال وسائل التواصل الاجتماعي في الخير فقط، واستخدامها لنشر محتوى هادف بعيدًا عن الكذب والإشاعات والمحتوى الذي ينشر الكذب والفسق والفجور، فوسائل التواصل الاجتماعي يجب أن تكون وسيلة لتوعية المجتمع والناس، وزيادة الثقافة ونشر الفكر الراقي الصحيح البعيد عن أيّة انحرافات غير صحيحة؛ لأنّ هذا يُسهم في نشر الخير بشكلٍ كبير وطريقة سهلة وسريعة.

استعمال وسائل التواصل الاجتماعي في الخير تنعكس آثاره الإيجابية على المجتمع بشكلٍ كبير؛ حيث يجد المجتمع وسيلة كي ينشر عليه إبداعاته، ومكانًا يرفه فيه عن نفسه دون أن يخشى على نفسه وأبنائه من الانحراف أو رؤية محتوى غير لائق.

لهذا لا بدّ من تعزيز الرقابة على هذه المواقع سواء أكانت الرقابة الداخلية للشخص، أم الرقابة الخارجية بتعزيز طرق مكافحة المنشورات الإلكترونية غير اللائقة، وملاحقة الأشخاص الذين يبثون الشتائم والأذى والشائعات ومنعهم من نشر الفكر السام، وبهذه الطريقة يتم ضمان ما يتم نشره وتصديره للمجتمع كي يظلّ المجتمع ذا فكرٍ سويّ خالٍ من أية أقاويل لا فائدة منها.

13 مشاهدة