تاريخ وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تاريخ وفاة الرسول   عليه الصلاة والسلام

أمارات التوديع

بعدما بلّغ الرسول -عليه الصلاة والسلام- الرسالة وأدّى الأمانة على وجهها الأكمل ونصح الأمة وبيّن لها طريق الخير وطريق الشر إلى يوم الدِّين، بدأت أمارات وعلامات اقتراب الأجل والرحيل عن هذه الدنيا إلى الرفيق الأعلى وكان ذلك ظاهرًا جليًّا في أقواله وأفعاله -عليه الصلاة والسلام-؛ فقد اعتكف في رمضان من السنة العاشرة عشرين يومًا، وراجع معه جبريل القرآن مرتين في تلك السنة، وفي حجة الوداع نزلت الآية الكريمة: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) كما ونزلت سورة النصر إعلانًا عن انتهاء مهمة الرسول في الدنيا، وهذا المقال يُسلط الضوء على تاريخ وفاة الرسول.

بداية مرض الرسول -عليه الصلاة والسلام-

كانت بداية مرض الرسول -عليه الصلاة والسلام- في أواخر شهر صفر من السنة الحادية عشرة للهجرة وذلك بعدما عاد من جنازةٍ في البقيع وتحديدًا في يوم الاثنين؛ فدخل على عائشة -رضي الله عنها- وهي تشتكي ألمًا في رأسها فقال لها:"بل أنا والله يا عائشة وا رأساه" ثم أخذ المرض بالاشتداد عليه وهو على عادته في الطواف ببيوت نسائه حتى زاد عليه في بيت ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها- وأخذ يسأل "أين أنا غدًا؟" ويُكرر السؤال يريد متى يوم عائشة؛ فأذنت أزواج النبي له بالمكوث عند عائشة، وفي بيت عائشة ازداد عليه المرض والحمى حتى كان يطلب أن يراق عليه الماء كي يستطيع الخروج إلى الناس للصلاة والخطبة وإلقاء وصيته والثناء على الأنصار ودورهم في نصرة الإسلام ثم الثناء على أبي بكر الصديق وكان ذلك في يوم الأربعاء، وفي اليوم التالي اشتد المرض على الرسول أكثر وحاول الخروج للصلاة بالناس مرارًا لكن لم يستطع فعهد لأبي بكرٍ بإمامة الناس بدلًا منه.

تاريخ وفاة الرسول -عليه الصلاة والسلام-

وفي الأسبوع التالي لبداية المرض كانت حالة الرسول الصحية تتراوح ما بين الشدة والتحسن الطفيف ثم عاد المرض من جديدٍ وانتفض عليه السُّم الذي دُسّ له في الطعام عندما كان في خيبر مما زاد من شدة الألم وأحس به يسري في جسده الطاهر ثم بدأت رحلة الاحتضار وهو ما زال في بيت عائشة -رضي الله عنها- وكان آخر عهده بالدنيا أن استاك بسواكٍ كان مع عبد الرحمن بن أبي بكرٍ وهو يمسح وجهه بالماء ويقول: "لا إله إلا الله إن للموت سكراتٌ".

ثم شخص ببصره نحو السقف ورفع إصبعه أو يديه وقال: "مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى اللهم الرفيق الأعلى" ثم فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها؛ فكان يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيعٍ الأول من السنة الحادية عشرة للهجرة وقت الضحى هو تاريخ وفاة الرسول الكريم وقد أتمّ ثلاثً وستين سنةً.