القولون: موقعه، أجزاؤه، وظائفه، أمراضه، هل يمكن البقاء بدونه؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٠ ، ١٢ أغسطس ٢٠٢٠
القولون: موقعه، أجزاؤه، وظائفه، أمراضه، هل يمكن البقاء بدونه؟

القولون

يتكوّن جسم الإنسان من مجموعة من الأجهزة التي تقوم كل منها بوظائف حيويّة محددّة، ومن بينها الجهاز الهضمي؛ الذي يتكوّن من مجموعة من الأجزاء ويعد القولون أو ما يعرف باسم الأمعاء الغليظة أحدها، ويتّخذ القولون شكلُا مشابهًا للأنابيب؛ التي تمتاز بأنّها طوليّة وملتفّة، ويتكوّن القولون من مجموعة من الأجزاء؛ والتي تتّصل فيما بينها، كما وتتكوّن البطانة الدّاخليّة للقولون من مجموعة من الطّبقات؛ والتي تقوم كل منها بوظيفة محدّدة،[١] كما ويملك القولون أهميّة كبيرة في الجسم ويقوم بعدّة وظائف؛ حيث يسهم في عمليّة الهضم؛ وذلك من خلال امتصاص الماء والمعادن من الطّعام الذي تمّ هضمه في أجزاء الجهاز الهضمي الأخرى، لتشكّل الأجزاء المتبقيّة من الطّعام بعد ذلك البراز؛ الذي ينتقل عبر أجزاء القولون المختلفة إلى أن يصل إلى فتحة الشّرج ويخرج من جسم الإنسان، وقد يتعرّض القولون كسائر أجزاء الجسم الأخرى إلى الإصابة بمجموعة من المشاكل الصّحيّة.[٢]

للحصول على مزيد من المعلومات، يمكنك قراءة المقال الآتي: ما هو القولون.

موقع القولون

يقع القولون في الجزء السّفلي من الجهاز الهضمي وجسم الإنسان، وعلى الرّغم من أنّ أجزاء القولون المختلفة تتّصل وترتبط مع بعضها البعض؛ إلّا أنّ كل جزء منها يشغل موقعًا واتّجاهًا مختلفًا في داخل الجسم، ووفقًا لما يأتي:[٣]

  • يقع الجزء الأوّل من القولون والذي يسمّى بالأعور في الجانب الأيمن السّفلي من الجسم وبالقرب من الزّائدة الدّوديّة ويبلغ طوله ما يقارب ال٥سم.
  • يقع القولون الصّاعد في الجانب الأيمن من جسم الإنسان، ويتّخذ شكلًا طوليًّا يقارب ال١٠سم في المنطقة الممتدّة ما بين الأعور وصعودًا نحو الكبد الذي يقع في قرب الجزء الأيمن السّفلي من القفص الصّدري.
  • يقع القولون المستعرض في مستوى أفقي، ويمتد ما بين نهاية القولون الصّاعد وبداية القولون الهابط، ويقع القولون المستعرض الذي يبلغ طوله ما يقارب ال٥٠سم في القرب من المعدة والكبد والمرارة.
  • يقع القولون الهابط في الجانب الأيسر من جسم الإنسان، وتقع بداية القولون الهابط الطّولي في المنطقة المجاورة للطّحال، ويمتد بعدها نزولًا نحو القولون السّيني، ويبلغ طول القولون الهابط ما يقارب ال١٠سم.
  • يقع القولون السّيني في الجانب الأيسر السّفلي من جسم الإنسان، ويبلغ طوله ما يقارب ال٥٠سم، ويقع في نهايته المستقيم الذي ينتهي بفتحة الشّرج.


أجزاء القولون

يتكوّن الجهاز الهضمي من قسمين من الأمعاء؛ وهما الأمعاء الدّقيقة، والأمعاء الغليظة أو القولون، ويمتاز القولون بأنّه عريض، وذلك بالمقارنة مع الأمعاء الدّقيقة، ولكن في المقابل فإنّ طوله أقصر بالمقارنة مع الأمعاء الدّقيقة، ويبلغ طول القولون ما يقارب ال١٨٠سم،[٤] وقد يزداد طول القولون عن ذلك في حالات نادرة؛ وحينها يظهر القولون بانحناءات أكثر ليتمكّن الجزء الدّاخلي للجسم من احتوائه، ويطلق على هذه الحالة اسم القولون الملتوي،[٣] كما يتكوّن القولون من مجموعة من الأجزاء والتي تتّخذ مجتمعة شكلًا يشابه إلى حدٍ ما المستطيل، كما يأتي:[٤]

  • بالمصران الأعور: ترتبط نهاية الأمعاء الدّقيقة مع الجزء الأوّل من القولون.
  • القولون الصّاعد: يسمّى الجزء الثّاني من القولون والذي يشكّل الضلع الأيمن من المستطيل.
  • القولون المستعرض: يطلق على الجزء الثّالث من القولون والذي يشكّل الضلع العلوي للمستطيل .
  • القولون الهابط: يعرف الجزء الرّابع من القولون والذي يشكّل الضّلع الأيسر من المستطيل .
  • القولون السّيني: وهو الجزء الخامس من القولون الذي يشبه شكله حرف الS في اللّغة الإنجليزيّة، والذي يشكّل بذلك الضّلع النّاقص من المستطيل، والذي يرتبط مع المستقيم.


كما تحيط بأجزاء القولون الأنبوبيّة بطانة تفصل بين التّجويف الدّاخلي للقولون وبين الدّم في الأوعية الدّمويّة التي تغذّي القولون وتحيط به، وتتكّون هذه البطانة من مجموعة من الطّبقات التي تختلف في تركيبها البنائي والوظيفي، والتي تشتمل على ما يأتي:[٣]

  • الطّبقة المخاطيّة؛ وهي الطّبقة الأعمق من طبقات بطانة القولون، والتي تقوم بإفراز المخاط الذي يشكّل غشاءً مخاطيًّا يحيط بجدار القولون؛ ليجعل حركة الطّعام والبراز عبر أجزاء القولون المختلفة أكثر سهولة.
  • الطّبقة تحت المخاطيّة؛ وهي الطّبقة التي تقع بين الطّبقة المخاطيّة والطّبقة العضليّة، والتي تتكوّن من النّسيج الضّام، والتي تحتوي على الأوعيّة الدّمويّة والنّهايات العصبيّة.
  • الطّبقة العضليّة؛ وهي الطّبقة التي تقع بين الطّبقة تحت المخاطيّة والطّبقة المصلية، والتي تتكوّن من طبقات من الألياف العضليّة، والتي يسهم انقباضها في حركة الطّعام والبراز عبر أجزاء القولون المختلفة.
  • الطّبقة المصلية؛ وهي الطّبقة الخارجيّة من الطّبقات التي تبطّن تجويف القولون.


وظائف القولون

بعد أداء أجزاء الجهاز الهضمي التي تسبق القولون لوظائفها، تصل بقايا الأطعمة والمواد والسّوائل إلى القولون، والذي يقوم بأداء مجموعة من الوظائف الحيويّة؛ وذلك من خلال العمل على امتصاص السّوائل واستكمال هضم بعض المركّبات، والمساهمة في التّخلّص من المواد التي لا يحتاجها الجسم والمخلّفات إلى خارج جسم الإنسان،[٥] ويتم ذلك وفقًا لما يأتي: [٦]

  • العمل على امتصاص السّوائل والمعادن عبر القولون الصّاعد؛ حيث يتم امتصاص أيونات الصّوديوم من القولون نحو الدّم عبر النّقل النّشط ومن خلال قنوات خاصّة، ويسهم امتصاص أيونات الصّوديوم في حدوث تدرّج في تركيز الصّوديوم ما بين القولون والدّم، والذي يعمل على تحفيز الخاصيّة الأسموزيّة وبالتّالي امتصاص الماء من القولون نحو الدّم، كما يتم امتصاص أيونات البوتاسيوم من القولون نحو الدّم وفقًا لتدرّج فرق التّركيز للبوتاسيوم ما بين القولون والدّم، كما يحدث تبادل بين أيونات الكلور والبيكربونات من وإلى القولون وفقًا لفرق وتدرّج التركيز الكهروكيميائي ما بين القولون والدّم.
  • إنتاج وامتصاص الفيتامينات عبر البكتيريا النّافعة؛ حيث يعد القولون بيئة حيويّة تعيش فيه تريليونات من أنواع البكتيريا النّافعة، والتي تعمل على إنتاج الفيتامينات؛ ويعد فيتامين K وفيتامينات B المختلفة أهمّها، وذلك عبر قيامها بتفاعلات التّخمير للمواد والأغذية التي تمر عبر القولون، ليتم بعد ذلك امتصاص هذه الفيتامينات من القولون إلى الدّم.
  • هضم الطّعام وتكوّن البراز والتّخلّص منه عبر القولون الهابط؛ حيث تقوم الطّبقة العضليّة في بطانة القولون بالانقباض لتحفيز حركة الأغذية التي تمّ هضمها في أجزاء الجهاز الهضمي الأخرى وخلطها لتحفيز امتصاص الماء، إضافةً إلى تكوّن البراز وتخزينه وتحفيز حركته إلى أن يتم التّخلّص منه إلى خارج الجسم.


أمراض القولون

قد تحمل أنماط الحياة اليوميّة، وطبيعة الأغذية التي يتناولها الفرد، والعقاقير الطّبيّة التي يلجأ إلى استعمالها، والضّغوطات النفسيّة التي يتعرّض لها تأثيرًا سلبيًّا على صحّة القولون، ممّا قد يؤدّي إلى إصابة القولون بمشاكل صحيّة، والتي قد تتسبّب في معاناة الفرد من آلام وتقلّصات في منطقة البطن، ومن الانتفاخات والغازات، والإسهال أو الإمساك أو كلاهما،[٧] وفيما يأتي أبرز أمراض القولون:[٨]


أمراض القولون العصبي

تعد متلازمةالقولون العصبي أحد أكثر مشاكل واضطرابات القولون شيوعًا، وعلى الرّغم من أنّها لا تعد مشكلة صحيّة خطرة ولا تحمل مضاعفات صحيّة تهدّد صحّة وحياة الفرد، إلّا أنّ الأعراض المرافقة لها تحمل الكثير من الإزعاجات في حياة الفرد اليوميّة، وتحدث الإصابة بها نتيجة انقباض عضلات القولون بمعدّل مرتفع يفوق الطّبيعي وبصورة غير منتظمة، والتي يرافقها حدوث تقلّصات في منطقة البطن، والتي تتسبّب في ارتفاع الضّغط في منطقة القولون، والذي يؤدّي إلى إصابة الفرد بانتفاخ القولون وتجمّع الغازات فيه، كما قد يعاني بعض المرضى من الإسهال والحاجة إلى الذّهاب إلى الحمّام بصورة متكرّرة، في حين قد يعاني بعض المرضى من الإمساك، بينما قد يعاني بعض المرضى من الإسهال والإمساك بصورة متناوبة، ولا يتواجد علاج محدّد لمتلازمة القولون العصبي، في حين ينصح المرضى بتجنّب العوامل التي تتسبّب في ظهور الأعراض؛ وذلك من خلال تجنّب تناول بعض أصناف الطّعام، والعمل على الاسترخاء وتقليل مستوى القلق والتّوتّر، إضافةً إلى تناول الأدوية التي تعمل على علاج الأعراض المصاحبة لمتلازمة القولون العصبي عند الحاجة لها.[٨]

أمراض القولون الهضمي

قد تتعرّض بطانة القولون إلى الإصابة بالالتهاب المزمن، ممّا قد يتسبّب في عدد من الأعراض، والمضاعفات الصّحيّة، والتي تتطلّب مراجعة الطّبيب المختص وإجراء الفحوصات المخبريّة اللّازمة وتلقّي العلاجات الطّبيّة، وفيما يأتي أبرز هذه الأمراض:[٩]

  • داء كرون: حيث يحدث التهاب بطانة القولون في مختلف أجزائه، نتيجة لعوامل وراثيّة أو اضطراب في جهاز المناعة أو بسبب التّدخين، ويعاني المصاب بداء كرون من آلام في البطن، الإسهال، والانتفاخ، وفقدان الشّهيّة والوزن، وارتفاع درجة الحرارة، وقد تشتمل الخطّة العلاجيّة على؛ المضادات الحيويّة، ومضادات الالتهاب، ومثبّطات المناعة الذّاتيّة، إلى جانب العمليّات الجراحيّة لعلاج مضاعفات داء كرون؛ كالثّقب المعوي، أو نزيف الأمعاء، أو انسداد الأمعاء.[١٠]

للحصول على مزيد من المعلومات، يمكنك قراءة المقال الآتي: مرض كرون أسبابه وعلاجه.

  • التهاب القولون التّقرّحي: حيث يبدأ التهاب بطانة القولون في المستقيم في نهاية القولون، وقد ينتشر بعدها إلى أجزاء القولون الأخرى، وذلك نتيجة لعوامل وراثيّة، أو اضطراب المناعة الذّاتيّة، أو تناول بعض العقاقير الطّبيّة، ويعاني المريض من مجموعة من الأعراض التي قد تشتد أو تختفي بين فترة وأخرى، والتي تشتمل على؛ الإسهال المصاحب بالدّم، وتقلّصات البطن، وأنيميا الدّم، والتّعب، وفقدان الوزن، وارتفاع درجة الحرارة، وعلى الرّغم من عدم وجود علاج يشفي من التهاب القولون التّقرّحي إلّا أنّ العلاجات المصروفة تهدف إلى تثبيط الالتهاب، أو تثبيط جهاز المناعة الدّاخليّة، كما قد يتم إجراء تدخّل جراحي لعلاج مضاعفات التهاب القولون التّقرّحي؛ كالإصابة بسرطان القولون.[١١]

للحصول على مزيد من المعلومات، يمكنك قراءة المقال االآتي: أسباب التهاب القولون الهضمي.

سرطان القولون

هو أحد أنواع السّرطان التي قد تحدث في أي من أجزاء القولون أو المستقيم، والتي قد تنشأ عن تحوّل أورام حميدة تتواجد في منطقة القولون إلى كتل سرطانيّة، والتي تتم إزالتها جراحيًّا عند اكتشافها قبل أن تتحوّل إلى أورام سرطانيّة،[١٢] كما قد تحدث الإصابة بسرطان القولون بسبب حدوث طفرات جينيّة أو وجود عوامل وجينات متوارثة ترتبط بالإصابة بسرطان القولون، ويؤدّي تواجد مجموعة من العوامل إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون؛ كتجاوز سن الخمسين، التّدخين، السّمنة، زيادة استهلاك الدّهون المشبعة واللّحوم الحمراء والّحوم المعدّلة، وشرب الكحول، إضافةً إلى الإصابة بالتهابات القولون المزمنة أو داء السّكّري أو ضخامة الأطراف أو التّعرّض للعلاج الإشعاعي لعلاج أنواع أخرى من السّرطان.[١٣]

كما يبدأ سرطان القولون عادةً في الطّبقات الدّاخليّة لبطانة القولون، وقد ينتشر بعدها إلى الطّبقات الأخرى وأجزاء القولون الأخرى، كما قد يصل بعد ذلك إلى العقد اللّيمفاويّة وإلى أجزاء الجسم الأخرى،[١٣] كما قد تؤدّي الإصابة بسرطان القولون إلى انسداد الأمعاء،[١٤] وقد يعاني المصاب بسرطان القولون من مجموعة من الأعراض؛ كتغيّر في حركة الأمعاء؛ كالإسهال أو الإمساك، وخروج الدّم مع البراز، والشّعور بألم وتقلّصات في القولون، والتّعب وفقدان الوزن غير المبرّر، في حين قد ترتبط هذه الأعراض بمشاكل القولون الصّحيّة الأخرى.[١٥]

للحصول على مزيد من المعلومات، يمكنك قراءة المقال الآتي: أعراض سرطان القولون.

أمراض القولون العامة

كما قد يتعرّض القولون لاضطّرابات تؤثّر على شكله البنائيّ؛ ممّا قد يحمل آثارًا عديدة على أداءه لوظائفه، كما قد يتعرّض القولون للإصابة بالعدوى بمختلف الكائنات الحيّة المسبّبة للأمراض، وفيما يأتي بعض الأمثلة على هذه الأمراض:[١٦]

  • داء الرّتوج أو الرّداب القولوني؛ قد يحدث ضعف في طبقة العضلات المتواجدة في بطانة القولون، والذي يتسبّب ببروز أجزاء من بطانة القولون على شكل أخاديد صغيرة تسمّى بالرّتوج، ولا يعد داء الرّتوج مشكلة صحيّة خطيرة، إلّا أنّ هذه الرّتوج قد تتعرّض في بعض الحالات إلى النّزيف أو الإصابة بالالتهاب أو العدوى، وهو ما يسبّب الألم والإمساك وارتفاع درجة الحرارة لدى المريض.
  • السّالمونيلا؛ قد يصاب القولون بالعدوى ببكتيريا السّالمونيلا؛ نتيجة تناول بعض المواد الغذائيّة الملوّثة بها، مما يسبّب الألم والتّقلّصات في القولون والإسهال لدى المصاب بها.
  • داء الشّيغيلات؛ كما قد يسبّب تناول الأطعمة الملوّثة ببكتيريا الزحار بإصابة القولون بالعدوى، ومعاناة المريض من تقلّصات في القولون، والإسهال المصاحب بالدّم، وارتفاع درجة الحرارة.
  • إسهال المسافرين؛ قد يعاني بعض المسافرين من الإصابة بالإسهال الشّديد الذي يكون البراز فيه رخوًا، ويرافقه الشّعور بالغثيان وارتفاع درجة الحرارة، ويعود ذلك إلى شرب المياه أو تناول الأغذية الملوّثة بأنواع متعدّدة من البكتيريا.

للحصول على مزيد من المعلومات، يمكنك قراءة المقال الآتي: أعراض القولون وعلاجها.

أهمية القولون وهل يمكن الاستغناء عنه

كما بجب التّأكيد على أهميّة وجود القولون في جسم الإنسان، ودوره المهم في الحفاظ على توازن بيئة الجسم الدّاخلية، وعلى الرّغم من ذلك؛ فقد تستدعي بعض الحالات إلى استئصال القولون أو أجزاء منه للحفاظ على صحّة وحياة المريض:[١٧]

أهمية القولون

يجب الحفاظ على صحّة القولون؛ لضمان استمرار أداء الجهاز الهضمي لوظائفه في الجسم بكفاءة عالية؛ حيث قد يؤدّي وجود اضطراب في أحد أجزاء القولون إلى حدوث اختلال في عمليّة الهضم وامتصاص الماء والأملاح والفيتامينات، والذي قد يؤدّي إلى الإصابة بالإسهال والجفاف واختلال مستويات أيونات الدّم، مما قد يسبّب عدم انتظام ضربات القلب، وضعف العضلات، وتهديد حياة الفرد، كما قد يؤدّي اضطراب القولون إلى حدوث خلل في التّخلّص من الفضلات إلى خارج الجسم، وتراكمها في القولون والإصابة بالإمساك، وما يرافقه من انتفاخ القولون والشّعور بعدم الرّاحة وحدوث الشّقوق الشّرجيّة والإصابة بالبواسير.[١٧]

هل يمكن الاستغناء عن القولون

قد يتم اللّجوء إلى استئصال القولون أو بعض من أجزائه لدواعٍ طبيّة؛ كالإصابة بسرطان القولون، أو ارتفاع خطر الإصابة بسرطان القولون المرفقة بمؤشّرات طبيّة، أو الإصابة بداء كرون أو التهاب القولون التّقرّحي، أو الإصابة بالتهاب الرّتوج الشّديد أو المتكرّر، أو نزيف القولون الحاد أو انسداد القولون، حيث:[١٨]

  • قد يتم استئصال أجزاء محدّدة من القولون، وإعادة توصيل الأجزاء المتبقيّة منه، ويتلقّى بعدها المريض السّوائل الوريديّة لعدّة أيّام، ومن ثمّ يبدأ بتناول الأغذية السّائلة، وتتم بعدها العودة التّدريجيّة لتناول المواد الغذائيّة الصّلبة.[١٨]
  • قد يتم عند استئصال القولون بصورة جزئيّة أو كليّة، والقيام بإجراء فغر أو فتح جزء من القولون المتبقّي أو من نهاية الأمعاء الدّقيقة نحو خارج جدار البطن، والتي يتم وصلها مع كيس خارجي يمكن تغيره باستمرار؛ ليقوم بجمع البراز وفضلات الجهاز الهضمي.[١٨]
  • قد يتم استئصال القولون والمستقيم بالكامل؛ وعندها فإنّ جزء من الأمعاء الدّقيقة سيتم استخدامه لتكوين ما يشبه الجيب ليتّصل بفتحة الشّرج؛ لتتجمّع فيه فضلات الجهاز الهضمي قبل طرحها عبر فتحة الشّرج إلى خارج الجسم بصورة مشابهة للأوضاع الطّبيعيّة،[١٨] كما وقد تنمو البكتيريا النّافعة في داخل الجيب لتقوم بتعويض ما يمكن من وظائف القولون الحيويّة، كما إنّ امتصاص الماء لا يقل بدرجة تؤثّر على صحّة المريض في هذه الحالة.[١٩]

المراجع[+]

  1. "Picture of Colon", www.medicinenet.com, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  2. "colon", www.cancer.gov, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  3. ^ أ ب ت "The Function of the Colon", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  4. ^ أ ب "Colon (Large Intestine): Facts, Function & Diseases", www.livescience.com, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  5. "The Colon: What it is, What it Does and Why it is Important", fascrs.org, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  6. "Physiology, Large Intestine", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  7. "Pain in Colon", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  8. ^ أ ب "Digestive Tract: Rectal and Colon Diseases and Conditions", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  9. "Inflammatory bowel disease (IBD)", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-06-17. Edited.
  10. "Crohns Disease", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  11. "Ulcerative Colitis", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  12. "What Is Colorectal Cancer", www.cdc.gov, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  13. ^ أ ب "Everything you need to know about colon cancer", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  14. "Colorectal cancer", medlineplus.gov, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  15. "Signs and Symptoms of Colorectal Cancer", www.cancer.org, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  16. "Picture of the Colon", www.webmd.com, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  17. ^ أ ب "Important Bodily Functions Handled by the Colon", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  18. ^ أ ب ت ث "Colectomy", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  19. "Metabolic Consequences of Total Colectomy", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-06-15. Edited.