معلومات عن البكتيريا النافعة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠١ ، ٣ يونيو ٢٠٢٠
معلومات عن البكتيريا النافعة

البكتيريا النافعة

لطالما ارتبط مفهوم البكتيريا مع الأمراض بشكل دائم، ولذلك يعتقد الناس أنّ هذه الكائنات سيئة بشكل مطلق، إذ أنها السبب وراء أمراض الرئة والسحايا والبلعوم وغيرها، وعلى الرغم من كل هذا السمعة السيئة فهناك دائمًا جانب جيد في كل شيء، حيث يتواجد داخل جسم الإنسان عدد كبير من البكتيريا النافعة، والتي تتركز في الجهاز الهضمي بشكل كبير، وتقوم بالعديد من الوظائف الضرورية للجسم، ولذلك لا يمكن أن يستمر الجسم بدون هذه الكائنات، التي تقوم بالدفاع عنه ضد البكتيريا الضارّة، ولكن بسبب تطوير الإنسان للمضادات الحيوية لمواجهة البكتيريا السيئة، فإن ذلك انعكس بشكل سلبي أيضًا على البكتيريا النافعة، مما ساهم في إنقاص عددها وتطوير العديد من المشكلات الصحية، ولأنّ هذا الموضوع لا يزال غير معروف عند العديد من الناس، كان من المهم استهدافه بمقال يشرح ويتكلّم بشكل مفصّل عن هذه الكائنات، وعملها والنتائج المترتبة على نقصها.[١]

أعراض نقص البكتيريا النافعة

تنتج العديد من الأعراض بالترافق مع نقصان تعداد هذه البكتيريا، وتنعكس هذه الأعراض على أجهزة الجسم كلّها، كالجلد والجهاز المناعي والهضمي والوزن، وفي ما يأتي ذكر لأهم الأعراض التي قد تدل على اضطراب في بكتيريا الأمعاء:[٢]

  • اضطراب المعدة: قد تدل اضطرابات المعدة المتمثِّلة بالانتفاخ والإسهال والإمساك على وجود اضطراب في بكتيريا الأمعاء، مما يتسبب بصعوبة في معالجة الطعام والتخلص من الفضلات.
  • تغيرات الوزن: قد يكون اكتساب الوزن أو نقصانه دون وجود تغيير فعلي في عادات التغذية عند الشخص دليل على وجود مشكلة في بكتيريا الأمعاء، وذلك بسبب ضعف قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية وتنظيم مستويات السكر والدهون، مما يسبب فقدانًا في الوزن، ويُلاحَظ زيادة الرغبة في تناول الأكل الحلو.
  • اضطرابات النوم: يمكن أن يترافق نقصان البكتيريا النافعة مع القلق والأرق، والشعور الدائم بالتعب.
  • تهيج الجلد: تترافق الإكزيما في كثير من الأحيان مع وجود نقص في بكتيريا الأمعاء.

الأمراض المناعية الذاتية: تم ربط نقص هذه البكتيريا مع زيادة احتمال الإصابة بهذه الأمراض، كما كان من الشائع ترافق نقصها مع عدم تحمل بعض الأطعمة.

فوائد البكتيريا النافعة

يمتلك كل إنسان أنواعًا مختلفةً من الجراثيم النافعة في أمعائه، ويمكن أن يتسبب الإجهاد وبعض الأمراض في إحداث تغير في هذه البكتيريا، مما يترافق مع العديد من المشاكل الصحية، ولأن البروبايوتيك تعمل على زيادة البكتيريا النافعة، فإن الوظائف بينهما مشتركة، إذ تعزز البروبايوتيك وظائف هذه البكتيريا، وتتلخص هذه الوظائف في ما يأتي:[٣]

  • تحسين وظيفة القولون والأمعاء: من خلال قدرتها على هضم السكريات والألياف، منذ ولادة الطفل واعتماده على حليب الثدي حتى نهاية الحياة، إذ أنّها تنتج أحماضًا دسمةً قصيرة السلسلة مهمةً لصحة الأمعاء.
  • تعزيز عمل الجهاز المناعي: وذلك من خلال تواصلها مع الخلايا المناعية وتسييرها لمواجهة العدوى.
  • تحسين صحة الدماغ: من خلال قدرتها على إنتاج السيروتونين الذي يقلّل من أعراض الإكتئاب.
  • تقليل خطر الإصابة بالسكري: من خلال تحقيق مستوى متوازن للسكر في الدم، وتمت ملاحظة وجود انخفاض في تعداد هذه البكتيريا عند مرضى السكري، مع زيادة في عدد البكتيريا الضارة.

تعزيز البكتيريا النافعة

الطريقة الوحيدة التي تعزز نمو البكتيريا النافعة وتحافظ على وجودها بأعداد أكبر من البكتيريا الضارة، هو تناول الأغذية التي تساعد على ذلك كاللبن، ومن الممكن تناول البروبايوتيك التي تعزز من نموها، ولكن تحت إشراف الطبيب، ويمكن التفصيل في أنواع الأطعمة والعادات التي تعزز نمو هذا النوع من البكتيريا وفق الآتي:[٤]

  • تعديل النظام الغذائي: من خلال زيادة تناول الخضراوات خاصةً الملفوف، والثوم والبصل والموز، وذلك لأنها تحتوي على نسبة عالية من البربايوتيك التي تدعم عمل البكتيريا الجيدة في الأمعاء، مع التقليل من الطعام الحاوي على السكر والدهون، والذي ترافق مع وجود نتائج سلبية على هذا البكتيريا، وبالتالي إلحاق الضرر بالدماغ.
  • تقليل الضغط والتوتر: يمكن أن يُؤثّر الإجهاد النفسي بشكل سيء على بكتيريا الأمعاء، ولذلك كان من المهم الحصول على الاسترخاء، وممارسة الرياضة لتعزيز نمو البكتيريا الجيدة.
  • تجنب المضادات الحيوية: يتسبب تناول المضادات الحيوية بكميات كبيرة في تدمير بكتيريا الأمعاء.
  • ممارسة الرياضة: تحسِّن الرياضة من وظائف القلب والأمعاء بشكل كبير.
  • الحصول على قسط كاف من النوم: يساعد النوم المريح على تحسين المزاج والحالة العقلية، مما ينعكس بشكل إيجابي على صحة الأمعاء.

عادات تضر بالبكتيريا النافعة

تترافق العديد من الممارسات اليومية كتناول بعض الأطعمة، والتعرض للضغط النفسي مع إمكانية حدوث ضرر في بكتيريا الأمعاء، مما يتسبب بوجود العديد من الانعكاسات السلبية على وظائف القلب والدماغ، ويمكن ذكر بعض العادات المُؤذية لبكتيريا الأمعاء النافعة وفق الآتي:[٣]

  • تناول الأطعمة الغنية بالمحليات الصنعية كالإسبارتام، والتي تزيد نسبة السكر في الدم، مما يعزز نمو وتكاثر الجراثيم الضارة في الأمعاء على حساب الجراثيم المفيدة.
  • تناول المضادات الحيوية بشكل عشوائي ودون وجود استطباب حقيقي لها، مما يتسبب بقتل البكتيريا النافعة والضارة على حد سواء.

فيديو عن أسباب نقص البكتيريا النافعة

في هذا الفيديو يتحدث استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية الأستاذ الدكتور محمد الرواشدة عن أسباب نقص البكتيريا النافعة، ويذكر في البداية أنّ جسم الإنسان يحتوي تقريبًا كيلو من البكتيريا الجيدة الموجودة بشكل رئيسي في القولون، مع تواجدها في أماكن أخرى في الجسم، وتعمل هذه البكتيريا على تقليل احتمال الإصابة بسرطان القولون، وتُعد الولادة الطبيعية المصدر الأول لهذه البكتيريا، ولذلك تترافق الولادة القيصرية مع نقص في هذه الجراثيم، كما يترافق استخدام المضادات الحيوية مع فقدان عدد كبير منها، وكذلك يتسبب تناول كميات كبيرة من السكر في القضاء عليها، بسبب هضمه وامتصاصه بشكل سريع في الأمعاء الدقيقة، وعدم وصول هذا الغذاء للبكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة.[٥]

المراجع[+]

  1. "The gut microbiome in health and in disease", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 09-05-2020. Edited.
  2. "What’s an Unhealthy Gut? How Gut Health Affects You", www.healthline.com, Retrieved 09-05-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Why the Gut Microbiome Is Crucial for Your Health", www.healthline.com, Retrieved 09-05-2020. Edited.
  4. "10 ways to improve gut health", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 09-05-2020. Edited.
  5. "أسباب نقص البكتيريا النافعة"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 09-05-2020. بتصرّف.