التعليم ثنائي اللغة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٩ ، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٠
التعليم ثنائي اللغة

مفهوم التعليم ثنائي اللغة

تعد ثنائية اللغة تسمية نسبية وظاهرةً ذاتيةً جوهريًا، حيث أن اللغات ليست ثابتة ويتم الحصول عليها دفعة واحدة، ثم الاحتفاظ بها في الذاكرة، وتحتوي على أفكار تستحوذ على خيال الفرد وتحدد واقعه، ويعد استخدام لغتين وسيلة من وسائل تعليم الطفل، في بعض المناهج الدراسية، ويمكن تنظيم التعليم ثنائي اللغة في فئات، مثل النمو المعرفي، والنمو الانفعالي، والنمو اللغوي، والنمو الثقافي، ويشير الباحث بلانكو في مجال التعليم ثنائي اللغة، إلى أنّ أهداف هذا المجال الأساسية تشمل التنمية المعرفية والانفعالية، وليس التنمية اللغوية والثقافية، ومن هذا الأساس يكون الهدف الأساسي للتعليم ثنائي اللغة هو تعليم الأطفال المفاهيم، المعارف، والمهارات، من خلال اللغة التي يعرفونها بطريقة أفضل وتعزيز هذه المعلومات من خلال اللغة الثانية، وهذه طريقة جديدة لتصور مجموعة كاملة من التعليم وخاصة بالنسبة للأطفال في بداية سنهم الدراسي.[١]


ما هي مبادئ التعليم ثنائي اللغة؟

هناك مجموعة من المبادئ الخاصة بالتعليم ثنائي اللغة إذ يمكن للمهتمين بها التركيز عليها وفهمها، ويُعد الطالب عنصرًا نشطًا في اكتساب اللغة، إذ يتم اكتساب اللغات وليس دراستها، وبناء الطلاب قواعد خاصة بهم في اكتساب اللغة يعد ضروريًا، لذلك تعد اللغة مفهومًا يمتد من الإطار العام إلى الإطار المحدود، وتأسيس لتباين فردي، إذ إن عملية اكتساب اللغة تعد متشابهة لجميع الأفراد، غير إن معدلها يعدّ مختلفًا ومتفاوتًا.[٢]


ويقترح العلماء، لبرامج التعليم ثنائي اللغة، طرق متعددة لنشر التعليم ثنائي اللغة مثل، الطرق المتعلقة بنشر التدريب والتي تعتمد على تنمية قدرات المعلمين من عديمي الخبرة، أو حديثي العهد بالتعليم ثنائي اللغة، وإقران أنشطة تقديم الخدمات بطرق مبتكرة لإقناع المعلمين بالمشاركة، مثل منح المعلمين أدوارًا ومسؤوليات جديدة لتسهيل تطورهم المهني، وفهم المعلمين للتحديات الخاصة التي تواجه الطلاب ثنائيي اللغة، إذ ينظر إلى طلاب التعليم ثنائي اللغة كأعضاء في المجتمع المدرسي، بما يمتازون به من خصائص لغوية، وثقافية فريدة لهذه الفئة من المجتمع.[٣]


ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند التخطيط للتعليم، وإدارة التقييمات، ووضع تصور للمدرسة المعاد هيكلتها، ولابد من مزيد من التركيز على تعليم اللغة الأم،[٣] ومن أهم مبادئ التعليم الثنائي اللغة، ما يأتي:[٤]

  • تطوير المعلمين المتحدثين ثنائي اللغة: ولما كان الهدف الهام للتعليم ثنائي اللغة هو تعزيز المعرفة بالقراءة والكتابة ومعارف المحتوى باللغة الأم، فهناك حاجة إلى العديد من المعلمين الذين يتحدثون لغتين.
  • تطوير المناهج الدراسية: يتعين على المسؤولين التأكد من أن المناهج الدراسية ليست مناسبة فقط للطلبة ثنائيي اللغة، بل يمكن تطبيقها أيضا بشكل موحد في جميع الفصول الدراسية.
  • استخدام وسائل متطورة علميًا: الحث على وجود وسائل أكثر نجاحًا وتطورًا في تعزيز إمكانيات الطلاب على أساس الكفاءة اللغوية والتقدم العلمي.
  • دعم مشاركة الوالدين في صنع القرار: تحتاج جميع المدارس التي أعيدت هيكلتها إلى تبني مفهوم اعتبار أولياء الأمور كشركاء، حيث يحتاج الأطفال إلى قدر كبير من الدعم الانفعالي من قبل الوالدين من أجل التعلم، إن هذا الدعم يتم إنشاؤه على النحو الأمثل عندما تتعاون الأسر والمدارس فيما بينها، وعليه فإن من أهم الاستراتيجيات القادرة على اكتساب المفاهيم وزيادة الموروث اللغوي لدى الطلاب، هي تلك التي تكون قادرة على تحقيق التنمية المعرفية، والانفعالية، والنمو اللغوي، والإثراء الثقافي معًا، وهذا ما يقوم عليه التعليم ثنائي اللغة.


ومن الأمثلة على المدارس ثنائية اللغة، مدرسة فولهام ثنائية اللغة، حيث يتعلم الأطفال باللغتين، الفرنسية، والإنجليزية، وتنقسم كل مجموعة في السنة إلى فصلين A و B، في حين أن الفئة A تُعلم باللغة الإنجليزية، والفئة B يتعلمون باللغة الفرنسية، وقد وضعت هذه المدرسة منهجًا فريدًا مشتركًا يشمل جميع المعايير التربوية الخاصة باللغتين، الفرنسية، والإنجليزية.[٣]


ماذا يستفاد من التعليم ثنائي اللغة؟

يُعدّ التعليم ثنائي اللغة جزءًا أساسيًا من المناهج الدراسية، مما يجعل الطفل يستفيد من الفوائد التعليمية طويلة الأجل، والتعلم مدى الحياة، واتضح أن كون الطفل ثنائي اللغة له تأثير عميق على الدماغ ويمكن أن يجعل الطفل أكثر ذكاءً، وهذه بعض أهم الفوائد الرئيسة لتلقي تعليم ثنائي اللغة، ما يأتي:[٥]

  • زيادة التطور المعرفي: يعمل الأطفال الذين يعرفون لغة ثانية بشكل أفضل في المهام التي تتطلب التفكير الإبداعي، والتعرف على الأنماط وحل المشكلات، ويطور المتعلمون الصغار وعيًا لغويًا أكبر وفهمًا أكثر تعقيدًا للغة الأم.
  • تحصيل أكاديمي أفضل: تم تحسين وظيفة دماغ الطلاب ثنائي اللغة حيث يواجه العقل تحديًا للتعرف وإيجاد المعنى والتواصل بلغات متعددة، وأشارت دراسة لمدة 32 عامًا أجراها توماس وكوليير من جامعة جورج ميسون، إلى أن الطلاب الذين تلقوا تعليمًا ثنائي اللغة ويتحدثون لغات متعددة حققوا إنجازات أكبر من أقرانهم أحاديي اللغة، وخاصة في الرياضيات والقراءة والمفردات.
  • الحصول على ذاكرة أفضل: يتمتع الأطفال الذين يتعلمون لغة ثانية وثالثة بذكريات أفضل، ويكونون أكثر إبداعًا من الناحية المعرفية من نظرائهم الناطقين بلغة واحدة، وأشارت الأبحاث إلى أن الأشخاص ثنائيي اللغة عادة ما يكونون أفضل في تذكر الأسماء والتوجيهات والعناصر من أولئك الذين يتحدثون لغة واحدة.
  • مقاومة الخرف: أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتحدثون أكثر من لغة يصابون بأعراض الخرف في المتوسط بعد خمس سنوات مقارنة بأقرانهم أحاديي اللغة، ويكونون قادرين على التعامل مع مستوى أعلى من ضعف الدماغ مقارنة بنظرائهم أحاديي اللغة.
  • زيادة فرص العمل: في أي بيئة إجتماعية في العالم المترابط والسريع التغير، هناك حاجة متزايدة لقوى عاملة متعددة اللغات، وقد أصبحت القدرة على إجراء الأعمال بأكثر من لغة أكثر أهمية، وغالبًا ما يشغل الأشخاص ثنائيو اللغة مناصب أعلى ويحصلون على دخل أفضل من نظرائهم أحاديي اللغة في نفس الصناعة.

المراجع[+]

  1. "The bilingual advantage Be bilingual! Bilingual education in school", thebilingualadvantage.com, Retrieved 2020-08-23. Edited.
  2. "Bilingual_education", en.wikipedia.org, Retrieved 2020-08-23. Edited.
  3. ^ أ ب ت "bilingual-learners-and-bilingual-education"، www.cambridgeinternational.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-23. Edited.
  4. "Bilingual_Education_in_Different_Contexts_Principles_and_Practice#read", www.researchgate.net, Retrieved 2020-08-23. Edited.
  5. "The Benefits of Bilingual Education", www.nordangliaeducation.com, Retrieved 2020-08-23. Edited.