أهمية اللغة في حياتنا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٨ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
أهمية اللغة في حياتنا

ولادة اللغة

منذ نشأ الخَلق وبداية الكون، كانت اللغة هي وسيلة التواصل بين البشر، فاعتَمدت اللغة على كل ما هو منطوق، والبعض أضاف لغة تعتمد على السلوك وأسماها لغة الجسد، وهي تلك الإيحاءات التي ترمز إلى مُكبت منطوق بالفِعل، أما اللغة فهي تُساعد على خروج كل مكبوت بالنطق، ومن باب النطق كانت القراءة تحمل أهمية كبيرة في نضوج اللغة، وفي تطورها وقدرة الفرد على نطقها، فالطفل منذ صغره يبدأ بتعلم اللغة، ومن خلال التدريب تتولد مهارته بنطق اللغة الصحيح، أما عن أنواع اللغة الأجنبيَّة والعربيَّة فلقد أصبح الفرد يسعى للإلمام بينهما، وذلك في سبيل تنمية اللغة والقدرة على مواكبة مختلف الثقافات والمجتمعات، وبذلك كانت أهمية اللغة في حياتنا عظيمة في سبيل خدمة البشرية.[١]

أهمية اللغة في حياتنا

اكتسبت اللغة الأهميَّة الأعظم في حياتنا، فهي تُعتبر أداة الاتصال بين البشر، والتفاهم بين الأفراد، وبذلك ميَّز الله تعالى بين مخلوقاته البشر والحيوانات باللغة، فكان الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يتكلم وينطق، فظهرت أهمية اللغة في حياتنا أنها تنقل ما يشعر به الفرد من مشاعر وأحاسيس، وتصورات، وأحلام وخلاجات، فجسَّدت اللغة الحب ونقلت الكراهية، ومشاعر الفرح، والحزن وما إلى ذلك، والبشريَّة كاملة متكونة من شعوب وقبائل، مما يفرض على الفرد الواحد أن يمتلك اللغة الأم إضافة إلى لغة تفرضها المجتمع في التعلم، وذلك في سبيل التطور ومواكبة المجتمعات الأخرى، حيث اختصت اللغة بتخصص خاص في الجامعات وهو تخصص اللغات، فكان لأهمية اللغة في حياتنا أن يلم الفرد بأكثر من لغة في سبيل تبادل الثقافات والأعراف والأذواق، وفي تفاهم اللغة يتطور الحوار والحديث وتتعاون الشعوب فيما بينها، لتُصبح اللغة سببًا في التواد والرحمة.[٢]

لقد تميزت أهمية اللغة في حياتنا بأنها هي الأداة السحريَّة التي يحتاجها الإنسان من أجل الربط بين القلوب، والتفاهم والحُب، فكان لكل من يُتقن لغةً تُضاف إلى لغته الأم، الإقبال والحُب من المجتمع، وذلك إضافة إلى سوق العمل، إذن فأهمية اللغة في حياتنا تؤثر في بناء مستقبل الفرد، فكلّما تمكن من لغات أكثر ازدادت فرصته في القبول بالعمل، فمعرفة الإنسان بدقائق اللغة، تُمكنه من استخدام أفضل أساليب الحوار، والإنسان المتفتح على اللغات لا يجهل الفائدة التي سيجنيها من ثمرات تأسيس العلاقات مع الدول الأخرى، وخاصةً مع الناسِ من أهل البلاد المتقدمة والمتطورة على صعيد المستويات بطرف النظر عن الدول النامية.[٢]

أهمية الإلمام باللغات الأخرى

في سبيل أهمية اللغة في حياتنا كان مستحسنًا الإلمام بأكثر من لغة، من أجل التطور على مستوى البلدان، فكان لتدريس ثقافة اللغة الثانية سببًا في الاتصال الفعَّال وتنمية الاتجاه الإيجابي في التواصل، فيتعرف الفرد على أنماط ثقافيَّة جديدة، تختلف عمّا هي في الثقافات الأصليَّة، فلكل لغة ذاتيتها الثقافيَّة، وتلك هي الكلمات الجوهريَّة التي تؤدي معناها في لغتها، فإذا تُرجمت تفقد فحواها، وفي أهمية اللغة في حياتنا والإلمام بأكثر من لغة كان سببًا في تقليل العرقيَّة والعنصريَّة بين الأفراد، مما ولَّد تقبّل الثقافات الأخرى والقدرة على التكيّف والتفاعل مع الشعوب المختلفة، على الرّغم من اختلاف ثقافاتهم عن ثقافة اللغة الأم، وبذلك حققت اللغة الحاجات والرغبات بصورة يقبلها المُحيط الاجتماعي الأصلي لهذه اللغة.[٣]

العرب وأهمية اللغة

كان العرب هم الأوائل في اللغة، ومما يؤكد ذلك أبناء البشريَّة الأولى بدءًا من آدم وحواء، حتى نزول الرُسل والقرآن الكريم، فكانت للغة أهمية عظيمة من أجل فهم الدين وتعاليمه الإسلاميَّة، فكان الإسلام لا يصح بقراءة القرآن إلا باللغة العربيَّة، وما يدل على أهمية اللغة في حياتنا أنها كانت سبيلًا في فهم تعاليم الدين والإسلام، وذلك في قراءة القرآن، ومن هنا اكتسبت اللغة الأهميَّة الأكبر في القراءة، فكانت القراءة سببًا في زيادة أهمية اللغة، حيث أن القراءة هي مهارة تفكير، والقدرة على النطق الصحيح، لتُصبح اللغة هي وعاء المعرفة، وهي الرُكن الأول في عمليَّة التفكير، وهي الوسيلة الأولى للتواصل والتفاهم، وبث المشاعر والأحاسيس بواسطة الحوار والخطاب، أي بالنطق السليم للغة، وهذا القدر من أهمية اللغة في حياتنا كان مشتركًا بين العرب وبين الشعوب الأخرى أيضًا، فكل شعب يُقدس لغته في كل زمان ومكان، فلقد حرص العلماء على انفراد اللغة بدراسة خاصة، فكانت كل دولة تُدرس لغتها في منهاج خاص، مما يثبت أهمية اللغة في حياتنا في كل الكون.[٤]

وسيلة نطق اللغة

لقد كانت أهمية اللغة في حياتنا عظيمة، ولكن اللغة لا تكتمل إلا من خلال عمليَّة النطق، حيث الكلام ونطق الحروف بالطريقة الصحيحة من مخارجها، وبهذا النطق تأسست القراءة، فالقراءة تُعد منذ القدم بأنها من أهم وسائل التعليم فمن خلالها يكتسب الإنسان المعارف والثقافات، والعلوم، بينما اللغة هي الأداة التي تُنتج مهارة القراءة، فهي التي تؤدي إلى تطوير الإنسان بمعيَّة القراءة، التي تفتح أمامه آفاقًا علميَّة كثيرة، فالقراءة جعلت من اللغة وسيلة تعلم ذاتيّ، فأصبح الفرد باستطاعته اكتساب العِلم من خلال القراءة الذاتيَّة الخاصة، والقراءة هي الصفة التي ميزت لغة الشعوب المتقدمة التي تسعى دومًا للتطور والرقي والصدارة.[٥]

اللغة العربية

في الحديث عن أهمية اللغة في حياتنا لا بد من الإشارة إلى أهم اللغات في العالم، وإلى اللغة الأولى التي وُلد من عُمق أهميتها باقي اللغات، وهذه اللغة هي اللغة العربيَّة، فتُعد اللغة العربيَّة هي أكثر اللغات انتشارًا في العالم، ويتوزع محدثوها في الوطن العربي، بالإضافة إلى مناطق مجاورة أخرى مثل: تشاد، والسنغال، وتركيا، واللغة العربيَّة هي أكبر اللغات الساميَّة، ولقد اعتُمدت اللغة العربيَّة في كل دول العالم، وتُعتبر إحدى لغات منظمة الأمم المُتحدة الرسميَّة، والعربيَّة هي اسم مشتق من الإفصاح، أي من التحدث عما يختلج في النفوس من مشاعر وأحاسيس، وذلك كان من نقاط أهمية اللغة في حياتنا، فالعلاقة بين كلمة العربيَّة وكلمة اللغة قائمة بمعنى مشترك، حيث الإفصاح والحوار والنطق.[٦]

المراجع[+]

  1. "تهميش العربية كلغة أم، أمرٌ خطير يحدث أمام أعيننا!"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-10-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب فريد الدين آيدن (1996)، محاضرة في أهمية اللغة (الطبعة الأولى)، تركيا: دار اسطنبول، صفحة 9-10. بتصرّف.
  3. عبدالله بن صالح الوشمي (2015)، 100 سؤال عن اللغة العربية (الطبعة الأولى)، السعودية: دار وجوه للنشر والتوزيع، صفحة 19-20. بتصرّف.
  4. "أهمية اللغة العربية ومميزاتها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-10-2019. بتصرّف.
  5. "القراءة وأهميتها للفرد والمجتمع"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-10-2019. بتصرّف.
  6. "لغة عربية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 24-10-2019. بتصرّف.