الأجناس الأدبية في اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٤ ، ٣١ يوليو ٢٠١٩
الأجناس الأدبية في اللغة العربية

مصطلح الأجناس الأدبية

الأجناس الأدبية في اللغة العربيّة هو مصطلح جمع بين عدّة أنواع من أنواع الأدب، فكلمة الأدب تعني عند كلّ الشعوب بأنّها هي عملية الإبداع الكتابي والتعبير عن القضايا بلغة أدبيّة تحمل صورًا بلاغيّة تستطيع أن تكسر حاجز القارئ، فتختلج إلى نفسه وتتلمس حاجاته وقضاياه فتعبّر عنها، أما الأجناس الأدبية في اللغة العربية فتوضح العبارة عامّة أن المقصود هو تصنيف هذا الأدب العربي لعدة أجناس تعتمد على معايير ومقاييس في تقسيمها.


مفهوم الأجناس الأدبية في اللغة العربية

إن الاختلاف بين الأنواع أو الأجناس الأدبية في اللغة العربية قائم على مدى الاختلاف في الخطابات، وتُشكّل الأجناس داخل كل عمل أدبي نسقًا، وهذا النسق يظهر في العلاقات المتبادلة، وهي اشتراك الأجناس الأدبية ببعض المعايير والسمات واختلافها بالبعض الآخر، ممّا أدى إلى ظهور مصطلح الأجناس الأدبية في اللغة العربية، ويعرف تودروف الجنس الأدبي بأنه مجموعة من الخصائص تتصل بالكيان البنيوي لكل جنس أي إلى خصائص استدلالية، أو أنها تنحدر من ممارسات ملحوظة في تاريخ الأدب تتيح لها أن تصبح ظواهر تاريخية.[١]


وفي تعريف آخر للأجناس الأدبية، الذي عُرّف أنه صيغة فنية عامة لها مميزاتها وسماتها وقوانينها الخاصة والعامة المشتركة بينها، وهي تحتوي على مضمون وشكل عام وخارجي معين، ينتظم خلالها الإنتاج الفكري للقضايا الخاصة بالفرد بوجه خاص وبالمجتمع بوجه عام.[١]


تاريخ الأجناس الأدبية

يتعلق تاريخ الأجناس الأدبية في اللغة العربية وفي مختلف اللغات بالحقبة اليونانية، فقد كان تقسيم الأدب نابعًا من تلك الحضارة، وأول من قام بهذا العمل هو الفيلسوف أفلاطون، فبدأ من نظرية المحاكاة ومن أول جنس أدبيّ وهو الشعر، فعدَّ الشاعر مصورًا لما حوله ومحاكيًا له، وبعد أفلاطون أتى تلميذه أرسطو، الذي لاحق أستاذه بأفكاره، وقال إنّ الشّعرَ والفنّ يحاكي الطبيعة ويحاول تقليدَها، وهذا يدلّ عنده أن الشعر من إنتاج الطبيعة وهو مرتبط بها، وتجدر الملاحظة أن أرسطو كانت في زمنه الفنون الشعرية والنثرية الأدبية الموجودة هي: التراجيديا، والكوميديا، والملحمة، هذه الأجناس الأدبية في الأدب اليوناني التي انتقلت فيما بعد إلى الأدب العربي.[٢]


تصنيف الأجناس الأدبية

من أشهر تصنيفات الأجناس الأدبية في اللغة العربية هي الشعر والنثر، وفي الأدب المعاصر اشتهرت الرواية، أمّا التصنيف الثاني -والذي ذُكِرَ سابقًا- وهو: الغنائي، والملحمي، والدرامي، وبذلك قسمت النظرية الأدبية إلى خمسة تقسيمات، وهي:[٣]

  • تصنيف الأدب إلى نوعين: شعر ونثر.
  • تقسيم الأدب إلى ثلاثة أنواع: الملحمة، والدراما، والشعر الغنائي.
  • المقابلة بين التراجيديا والكوميديا.
  • نظرية الأساليب الثلاث: الرفيع، والبسيط، والوضيع.
  • الأشكال البسيطة للأدب، وهي تسعة أشكال: السيرة، والساج، والأسطورة، والأحجية، والقول المأثور، والحالة، والميراوبل، الحكاية، والطرافة.


إنّ الأجناس الأدبية في اللغة العربية هي مجموعة الشعر والنثر من قصٍّ قصير إلى الرواية والسير والمسرحية، إلا أنّه يوجد هناك أجناس أدبيّة غير شائعة وقليلة الانتشار، مثل الأدب الشفهيّ الذي يتم تقديمه شفهيًا، والقصص الشعبية والخرافات وهي القصص التي كانت قديمًا تتناقها الأجيال من أجل تقديم العظة، والنمط الأخير هي القصص المصورة تلك التي تغيرت مع مرور الزمن وظهور التكنولوجيا مع التطور في مواقع التواصل والإنترنت.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب تزفيطان تودورف (2016)، نظرية الأجناس الأدبية، دراسات في التناص والكتابة والنقد (الطبعة الأولى)، سورية - دمشق: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، صفحة 11. بتصرّف.
  2. أرسطو طاليس، فن الشعر (الطبعة الأولى)، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، صفحة 61-95. بتصرّف.
  3. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين (1997)، القصة الرواية المؤلف، دراسات في نظرية الأنواع الأدبية (الطبعة الأولى)، القاهرة: دار شرقيات للنشر والتوزيع، صفحة 60. بتصرّف.