أهمية التفكير الإبداعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٠ ، ٢٨ ديسمبر ٢٠١٩
أهمية التفكير الإبداعي

الإبداع

قبل الحديث عن أهمية التفكير الإبداعي لا بدّ من تعريف الإبداع، والإبداع هو القدرة على رؤية الأشياء التّي تبدو مألوفة للآخرين بطريقة غير مألوفة، والعمل على ترتيب الأفكار بطريقة جديدة بناءً على عناصر موجودة اصلًا، ويعرف أيضًا على أنّه تلك الطاقة التي يبذلها الشخص من أجل وضع تصور يفهم من خلاله واقعين منفصلين والعمل على إيجاد علاقة بينهما ينتج عنه أفكار جديد، والإبداع هو تلك الحالة التي يتميز بها العقل البشري لإيجاد فكرة معينة أو طريقة تكون جديدة وفريدة بحيث تضيف شيء جديد إلى النتاج الإنساني ولها فائدة تنعكس على الإنسان وتكون بطبيعتها تطبيقية أو أسلوب جديد حول حالة ثقافية أو اجتماعية أو أدبية، وهنا تبرز أهمية التفكير الإبداعي.[١]

طرق تحفيز الإبداع

في سياق الحديث عن أهمية التفكير الإبداعي يجب معرفة الطرق التّي تعمل على تحفيز هذا النوع من التفكير، الذيّ يعدّ الأساس الذي تنطلق منه العبقرية التّي أنتجت للإنسان الآلاف من الاختراعات الفريدة التي خدمت البشرية وأسهمت في تقدمها، ونتيجة لأهمية التفكير الإبداعي، بذل العلماء جهودًا كبيرة من أجل التوصل إلى الطرق التّي يُمكن من خلالها تحفيز التفكير الإبداعي ويذكر منها ما يأتي:[٢]

  • العصف الذهني: يعدّ العصف الذهني أحد الوسائل التعليمية الأكثر شهرة، والتّي تعمل على تحفيز وتطوير العملية الإبداعية لدى الطلبة، وتؤدي عملية العصف الذهني إلى نتاج متميز إذا تم تطبيقها على مجموعات صغيرة من الطلبة، وتعتمد عملية أيضًا هذه العملية على التفكير بكل الاتجاهات، واستخدام كل الاحتمالات للوصول إلى أفكار جديدة.
  • التفكير الجانبي: ويعدّ التفكير الجانبي من أهم طرق التفكير الإبداعي، حيث يعمد إلى التفكير في حل للمشكلة موضوع النقاش بإطلاق العنان لعملية الإبداع والإتيان بأفكار جديدة قد تسهم في حل المشكلة، ويعتمد أيضًا على دراسة العوامل الجانبية التي ترتبط بالمشكلة من أجل الوصول إلى حل جديد فريد من نوعه، ويتصف بانه جديد.
  • معكوس المشكلة: وهي طريقة تعتمد على إجبار المرء على تغيير طريقة تفكيره وانطباعه لكل ما يحدث من حوله، وخصوصًا المشكلة التّي يتم البحث في وضع حلول لها، وعندما يتم تغيير طريقة التفكير سيجد نفسه أمام حالة جديدة ومختلفة ينتج عنها تفكير بشكل مختلف يؤدي إلى حلول فريدة للمشكلة.

أهمية التفكير الإبداعي

تكمن أهمية التفكير الإبداعي في قدرته على إيجاد حلول للمشكلات بطريقة التفكير الابتكاري، وكذلك إضافة أفكار وأعمال جديدة وفريدة يكون لها مساهمة في رفعة المجتمع وتقدمه، ويمكن حصر أهمية التفكير الإبداعي في عدد من النقاط منها:[٣]

  • التجويد والتحسين: ويعني ذلك العمل على تحسين جودة الإنتاج في قطاع أو عمل ما وإزالة العقبات والأخطاء، ويتم ذلك من خلال اقتراح أفكار جديدة يمكن من خلالها الوصول إلى التحسن المطلوب، وتحتاج المنظمات والمؤسسات إلى الإبداع من أجل العمل على تطوير الأداء، بحيث تتحقق الأجهزة الإدارية أهدافها من خلال معالجة المشكلات ومواكبة عملية الحداثة الدائمة.
  • حل المشكلات ومواجهة الأزمات: تكمن أهمية التفكير الإبداعي في عملية التعرف على المشكلة، والعمل على تحديد أبعاد المشكلة بطريقة مفصلة، ثمّ يتم من خلال التفكير الإبداعي وضع بدائل وحلول للمشكلة، فالشخص المبدع هو الذي يفهم المشكلة ثم يفكر في حلها، ويساعد التفكير الإبداعي في العمل على استباق المشكلة وإلغاء أثرها قبل أنّ تبدأ.
  • الابداع هو أحد أهم خصائص المنظمات المعاصرة: نتيجة للتطور السريع الذّي يمر في المجتمع وتزايد الاهتمام بالمعرفة بعملية التعليم وعملية الاقتصاد المعرفي في نهاية القرن العشرين ظهر الإبداع حاجة ملحة في منظمات القرن الحادي والعشرين، التّي اعتمدت على العقل المفكر في كل أعمالها بما في ذلك السلطة، ويعد الإبداع من ضمن الخصائص الهامة للمنظمات التي تعمل على التحول التدريجي نحو العالمية في ظل معايير الكفاءة والمنافسة بين المنظمات.
  • التخطيط ووضع الاستراتيجيات: ترتبط عملية التخطيط بالتفكير الإبداعي من خلال عملية البحث عن أفكار فريدة من خلال آليات التخطيط والبدائل التي تؤدي إلى اكتشاف أفكار جديدة تعمل على إيصالنا إلى الهدف بطريقة أسهل وأكثر نفعًا.

طرق الوصول إلى التفكير الإبداعي

في سياق الحديث عن أهمية التفكير الإبداعي لا بدّ من معرفة الطرق التّي يمكن من خلالها الوصول إلى التفكير الإبداعي، وكما هو معروف عن الإبداع فهو يحتاج دائمًا الى الافكار الفريدة، وأن يتم إيلاء أي فكرة اهتمام منذ ولادتها حتى تتحول إلى واقع وحقيقة تترك أثرًا في المحيط، ومن هنا تظهر اهمية التفكير الإبداعي، ومن هذه الطرق:[٤]

  • القيام بصناعة الأشياء بغض النظر عن الجودة والكمية، لذّا على الفرد البدء بالعمل دون التطرق إلى التفكير بما سيخرج كان سيئ أو حسن.
  • القيام بتحديد وقت لعملية الإبداع وتتم هذه الطريقة وفق مبدأ كايزن إذّ يعتمد هذا المبدأ على عمل الأشياء البسيطة باستمرار، ليشعر الفرد بعد فترة من الزمن أنّه قد حقق شيئًا مميزًا.
  • القيام بتحديد وقت للعب إذّ أثبتت الدراسات قدرة الألعاب على تنمية الإبداع، لأنّها تعمل على تحفيز أجزاء من العقل وبالتالي تنشط عملية التخيل، لذّا من الضروري أنّ يكون هناك وقتًا من أجل اللعب.
  • السؤال عن كل الأشياء التي تدور في المخيلة، لأنّ الشخص من خلال الأسئلة يستطيع جمع أكبر قدر من المعلومات التي من الممكن أنّ يحتاجها لاحقًا.
  • يجب على الفرد أنّ يثق بالحدس إذّ يعتمد الإبداع على الحدس والبديهة ايضًا، ومن خلال الإيمان بالحدس يستطيع الإنسان فعل أي شيء يكون مرتاحً تجاه فعله.
  • يضع الشخص نفسه في مشكلة ويعمل من خلالها، لأنّ الضغوطات هي التّي تجعل الشخص مبدعًا.
  • الذهاب إلى الأماكن التي يشعر الفرد فيه أنه مبدعًا، لأن الأفكار الإبداعية مصدرها العقل الباطن وتتولد عندما يكون الإنسان مشغولًا في بعض الأنشطة العادية مثل قيادة السيارة أو الجلوس في مكان ما.
  • من الممكن أنّ يرسم الشخص شيء معين، ثمّ يقوم بكتابة أفكاره حول هذا الشيء فعندما يقوم الشخص بالرسم يكون الجانب الأيمن للدماغ أكثر نشاطًا، لأنّه هو المسؤول عن الإبداع والتخيل.
  • حتى يكون الفرد مبدعًا عليه أنّ يكون مكافحًا ويعمل بشكل جدي.
  • قيام الفرد بعمل الخرائط الذهنية التّي يتم من خلالها ربط الأشياء التّي يتعلمها الفرد بخبرات ومعارف سابقة، وبهذه الحالة يصبح العقل عبارة عن شبكة من المعلومات ويستطيع استرجاع أي معلومة تحتاج إليها في أثناء التفكير.

المراجع[+]

  1. "إبداع"، m.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-10. بتصرّف.
  2. "ثلاث طرق لتحفيز الإبداع بداخل أي أحد"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-10. بتصرّف.
  3. د. لطيف علي، التفكير الإبداعي لدى المديرين وعلاقتة بحل المشكلات الادارية.، صفحة 34، جزء 1.
  4. "10 طرق بسيطة للوصول للتفكير الإبداعى"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-10. بتصرّف.