أضرار حبس البول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٤ ، ٤ نوفمبر ٢٠١٩
أضرار حبس البول

البول

البول هو فضلات الجسم السائلة المكونة من الماء، الأملاح والمركبات النيتروجينية مثل: اليوريا، حمض اليوريك والسموم التي تطرح خارج الجسم بعد تصفية الدم بواسطة الكليتين،[١] ينتقل هذا السائل إلى الحالبين ثم إلى المثانة فيخزن فيها إلى أن يزداد حجمه حينها تنتفخ المثانة وتتأثر الخلايا العصبية الموجودة فيها بضغط البول مما يعطي الشعور بالحاجة للتبول قتنقبض عضلة المثانة ليندفع البول خارج الجسم، وفي بعض الأحيان يزداد حجم البول الموجود في المثانة عن العادة نتيجة حبس البول لأسباب معينة، ولهذا السبب تعتبر أضرار حبس البول كثيرة وخطيرة وقد تصل الى الوفاة وهذا ما سنتحدث عنه في هذا المقال.[٢]

المعدل الطبيعي للتبول في اليوم الواحد

يحتاج الإنسان للتبول بشكل مستمر فعندما تمتلأ المثانة يشعر بحاجته لدخول الحمام ولكن يختلف عدد مرات التبول من شخص الى آخر، في معظم الأحيان تصل عدد مرات التبول للإنسان البالغ إلى 8 مرات في اليوم الواحد وتختلف عدد مرات التبول اعتماداً على كمية الطعام والشراب ونوعه حيث أنه عند تناول الكافيين والكحول وبعض الأدوية تزداد عدد مرات الحاجة للتبول عن العادة، كما أنه يزداد عند الحوامل وكبار السن،[٣] إضافة إلى الأطفال حيث تكون المثانة صغيرة ولا تتسع لكمية كبيرة من البول فبالتالي يحتاجون لإفراغ المثانة أكثر من الشخص البالغ ولكن حين يمتنع هؤلاء الأشخاص عن تلبية حاجتهم في الذهاب للحمام فإنهم يعرضون أنفسهم إلى مخاطر كبيرة ومشكلات صحية وخيمة تؤثر على صحتهم وتشكل خطراً على حياتهم وهذا ما سيتم الحديث عنه في أضرار حبس البول.[٤]

حبس البول

على الرغم من توصيات الأطباء بضرورة افراغ المثانة بانتظام بمعدل مرة واحدة كل ثلاث ساعات إلا أن ذلك يصبح في بعض الأحيان غير ممكن نتيجة الظروف المحيطة بالإنسان؛ كالعمل لساعات طويلة مثل السائقين وغيرهم اللذين يحول عملهم دون القدرة على الذهاب للحمام مما يضطرهم لحبس البول لساعات طويلة، الأمر الذي يشكل خطراً وتأثيراً سلبياً على حياة الإنسان إذا اصبحت عادة يكررها الشخص باستمرار ولفترات طويلة من الزمن حيث تعتبر أضرار حبس البول مدمرة وخطيرة.[٤] في بعض الاحيان يكون احتباس البول حالة مرضية حيث لا يتمكن المصاب من افراغ المثانة بشكل كامل على الرغم من امتلاءها وبعض الأحيان يشعر بأنه بحاجة إلى التبول ولا يستطيع ذلك وحسب الأبحاث فإن هذه الحالة تصيب الرجال أكثر من النساء وخصوصاً الرجال كبار السن.[٥]

أضرار حبس البول

تعتبر أضرار حبس البول أضراراً تراكميةً حيث لا يظهر تأثيرها السلبي نتيجة حبس البول مرة واحدة ولكن تكرار ذلك بشكل مستمر له تأثيرات سلبية كبيرة على صحة الإنسان تؤدي إلى ظهور مضاعفات كثيرة تكون مدمرة وخطيرة، ومن أبرز أضرار حبس البول ما يأتي:[٤]

  • الإصابة بالالتهابات البولية: يكون البول عادة مصفىً وخالياً من البكتيريا ولكن تواجده لفترات طويلة داخل المثانة يجعل منها بيئة مناسبة لنمو وتكاثر البكتيريا التي تسبب التهابات البول.[٢]
  • حدوث ضعف في عضلات المثانة: نتيجة لحبس البول في المثانة لفترات طويلة والضغط الذي يؤثر به تراكم السائل داخل المثانة فذلك يؤدي إلى ضعف عضلات المثانة فيصعب استرخاء العضلة حتى عند الحاجة لذلك ويمكن أن تصاب المثانة بالضمور مع مرور الوقت، وفي حالات نادرة من الممكن أن يحدث انفجار بالمثانة نتيجة حبس البول لفترات طويلة وحدوث ذلك أمر في غاية الخطورة.[٤]
  • الفشل الكلوي: يعد من أخطر أضرار حبس البول حيث يؤدي حبس البول في داخل المثانة عند بعض الناس إلى تلف الكلية نتيجة رجوع البول إلى الكلية مرة أخرى، وهذا الأمر يؤدي إلى تلف الكلية وفشلها.[٢]
  • خطر الوفاة: قد يؤدي حبس البول لفترات طويلة جداً من الزمن إلى انفجار المثانة حيث تعتبر حالة طارئة تحتاج لعناية طبية مستعجلة وتشكل هذه الحالة خطر كبير جداً على المصاب وتهدد حياته. [٤]

لذا ونظراً لأضرار حبس البول المدمرة يجب عدم التهاون في هذا الموضوع والذهاب لقضاء الحاجة فور الشعور بالحاجة لذلك وعدم التأخر في الذهاب للحمام .[٤]

بعض المشكلات الصحية التي تؤدي الى احتباس البول

في بعض الأحيان يكون حبس البول ليس ارادياً ولكن بسبب مشاكل صحية يعاني منها المريض تؤدي إلى احتباس البول ومنعه من التبول بالمعدل الطبيعي وإفراغ المثانة على الرغم من امتلائها، ومن أبرز هذه المشاكل الصحية نذكر ما يأتي:[٥]

  • اضطرابات الجهاز العصبي وتلف الأعصاب مثل: التهابات الدماغ أو الحبل الشوكي، السكتة الدماغية، داء السكري والتصلب المتعدد.
  • التهابات المسالك البولية والأمراض المنقولة جنسياً.
  • تضخم البروستات الذي يصيب عادةً الرجال عند التقدم في العمر .
  • مشاكل في عضلة المثانة.
  • تناول بعض الأدوية التي تؤثر على كمية ومعدل التبول مثل: الأدوية المستخدمة في علاج نزلات البرد، الأدوية المضادة للاحتقان، الأدوية المضادة للحساسية والأدوية المضادة للاكتئاب.
  • العمليات الجراحية؛ خصوصاً العمليات التي تكون في الكلى والمثانة، كما أن للتخدير دور في حدوث المشكلة إذ أنه من الممكن أن يتسبب في ضعف بعض الأعصاب.
  • عوامل نفسية؛ قد يكون حبس البول عرضاً لأحد الأمراض النفسية.
  • أورام سرطانية في المثانة البولية أو الحالب.
وهذه المشكلات الصحية تحول دون قدرة الانسان على إفراغ المثانة بشكل كامل مما يجعله عرضةً لمشاكل صحية خطيرة يمكن أن تودي بحياته فلا بد من مراجعة الطبيب المختص عند مواجهة أي من هذه المشاكل الصحية لتجنب أضرار حبس البول ليتم تقديم العلاج المناسب للحالة المرضية التي يعاني منها المريض بعد تشخيصها من قبل الطبيب المختص، فالعلاج المبكر يحميك ويجعلك مسيطراً على عدم تقدم الحالة لمدى أخطر مما هي عليه ويمنع تفاقم المشكلة المرضية.[٥]

المراجع[+]

  1. "The Truth About Urine", www.webmd.com, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Urinary Retention", www.nih.gov, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  3. "The Truth About Urine", www.webmd.com, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح "How Long Can You Go Without Peeing?", www.healthline.com, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Everything You Need to Know About Urinary Hesitancy", www.healthline.com, Retrieved 20-10-2019. Edited.