وظائف القشرة الدماغية أو المخية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٢ ، ٢٦ يوليو ٢٠٢٠
وظائف القشرة الدماغية أو المخية

الجهاز العصبي المركزي

يتكون الجهاز العصبي المركزي من الدماغ والنخاع الشوكي، ويلعب الدماغ دورًا مركزيًا في التحكم في معظم الوظائف الجسدية، بما في ذلك الوعي والحركات والأحاسيس والأفكار والكلام والذاكرة، ويمكن أن تحدث بعض الحركات الانعكاسية عبر مسارات الحبل الشوكي دون مشاركة هياكل الدماغ، كما يرتبط الحبل الشوكي بجزءٍ من الدماغ يسمى جذع الدماغ الذي تخرج منه الأعصاب القحفية، ويمر عبر القناة الشوكية، أمَّا الجذور العصبية فهي تخرج من الحبل الشوكي على جانبي الجسم، بالإضافة إلى أنَّ الحبل الشوكي يحمل إشاراتٍ ذهابًا وإيابًا بين الدماغ والأعصاب الطرفية، أو ما يسمى الجهاز العصبي المحيطي، ويحيط بكل هذه البنى أي الدماغ وجذع الدماغ والحبل الشوكي سائلٌ يسمى السائل الدماغي الشوكي ويدور أيضًا داخل تجاويف ضمن الدماغ تسمى البطينينات، والجدير ذكره أنَّه يحيط بالجهاز العصبي المركزي طبقات سحائية، وتخدم الطبقة الخارجية منها والأكثر سمكًا دور الدرع الواقي وتسمى الأمُّ الجافية،[١] وفي هذا المقال سيتمُّ الحديث عن وظائف القشرة الدماغية.

مكونات الدماغ

الدماغ هو أعقد عضوٍ في جسم الإنسان، حيث تحتوي القشرة المخية وهي القسم الخارجي من الدماغ والجزء الأكبر من حيث الحجم على ما يقدر بـ 15-33 مليار خلية عصبية، ويرتبط كل منها بآلاف الخلايا العصبية الأخرى، أمَّا الدماغ ككل فيحتوي على حوالي 100 مليار عصبون أو خلية عصبية و 1000 مليار خلية دبقية تشكل الدماغ البشري، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ الدماغ يستخدم حوالي 20% من إجمالي طاقته المتاحة، كذلك فإنَّ الدماغ هو وحدة التحكم المركزية في الجسم وينسق نشاطاته كالحركة الجسدية وإفراز الهرمونات وخلق الذكريات والإحساس والعاطفة، لذلك للقيام بهذه الوظائف فإنَّ الدماغ مقسمٌ إلى وحداتٍ وظيفية لكلٍّ منها أدوارٌ مخصصة، ومع ذلك فإنَّ العديد من الوظائف العليا كالتفكير والمحاكمة العقلية والإبداع تعمل معًا في شبكات، وبالتالي ينقسم الدماغ تقريبًا إلى أربعة فصوص وهي:[٢]

  • الفص الصدغي: وهو جزءٌ مهمٌ لمعالجة المدخلات الحسية وتحديد المعنى العاطفي، كما إنَّه يشارك في وضع ذكرياتٍ طويلة المدى، وكذلك توجد أيضًا بعض جوانب إدراك اللغة في هذا الفص.
  • الفص القذالي: وهو الجزء المسؤول عن المعالجة البصرية للدماغ، حيث يحتوي على القشرة البصرية.
  • الفص الجداري: وهو مسؤولٌ عن دمج المعلومات الحسية كاللمس والوعي المكاني والاتجاهات، كما يتم إرسال تنبيه الجلد باللمس إلى الفص الجداري ليتمَّ تفسير هذا التحفيز، بالإضافة إلى أنَّه يلعب دورًا في معالجة اللغة.
  • الفص الجبهي: يوجد الفص الجبهي أو الأمامي في الجزء الأمامي من الدماغ، ويحتوي على معظم الخلايا العصبية التي تتحسس للدوبامين وهو يشارك في الانتباه والمكافأة والذاكرة قصيرة الأمد والتحفيز والتخطيط.

القشرة الدماغية أو المخية

القشرة الدماغية معقدة للغاية، حيث تُعرَف قمة الالتواء الواحد باسم التلفيف، ويعرف الشق بين اثنين من التلافيف باسم التلم، واللذان يشكلان نمطًا ثابتًا إلى حدٍ ما، وعلى أساسه ينقسم سطح كل نصف الكرة الدماغية إلى أربعة فصوص تمَّ ذكرها سابقًا، والجدير ذكره أنَّه يتمُّ تقسيمها بواسطة أتلامٍ معينة، حيث يفصل التلم المركزي أو شق رولاندو الفص الجبهي والفص الجداري، ويشكل التلم الجانبي الأعمق أو شق سيلفيوس الحدود بين الفص الصدغي والفصوص الأمامية والجدارية،[٣] وتسمى القشرة الدماغية أيضًا بالمادة الرمادية، وهي الطبقة الخارجية للدماغ وتحتوي في الغالب على أجسام عصبية وهو جزءٌ من الخلايا العصبية حيث توجد نواة الخلية العصبية التي تحتوي على الحمض النووي، كما تشارك المادة الرمادية بنشاطٍ في تخزين ومعالجة المعلومات، وكذلك يُطلق على كتلة معزولة من أجسام الخلايا العصبية في المادة الرمادية نواة ويجب تمييزها عن نواة الخلية، والجدير بالذكر أنَّ الخلايا في المادة الرمادية توسع إسقاطاتها وتسمى المحاوير إلى مناطق أخرى من الدماغ، وتسمى الألياف التي تغادر القشرة لإجراء نبضات نحو مناطق أخرى أليافا صادرة، والألياف التي تقترب من القشرة من مناطق أخرى من الجهاز العصبي تسمى الواردة، وتتلقى المناطق القشرية أسمائها وفقًا لوظيفتها العامة أو اسم الفص، فإذا كانت مسؤولة عن الوظيفة الحركية، فإنَّ المنطقة تسمى القشرة المحركة، وإذا كانت مسؤولة عن الوظيفة الحسية ، فإنَّ المنطقة تسمى القشرة الحسية أو الجسدية.[١]


وظائف القشرة الدماغية أو المخية

يتحكم الدماغ في العديد من وظائف الجسم بما في ذلك الإحساس والفكر والحركة والوعي والذاكرة، ويُعرف سطح الدماغ بالقشرة الدماغية وهي المسؤولة عن معظم وظائف الدماغ، فهي تحتوي العديد من الاتصالات العصبية مع جميع أجزاء الجهاز العصبي المركزي، وفي هذه الفقرة سيتمُّ الحديث عن أهمِّ وظائف القشرة الدماغية بشيءٍ من التفصيل.[٤]

الكلام واللغة

يحتوي الفص الجبهي على منطقة تسمى منطقة بروكا تقع في التلفيف الأمامي السفلي الذي يشارك في إنتاج الكلام، حيث أظهرت دراسةٌ حديثة أنَّ الوظيفة الدقيقة لمنطقة بروكا هي التوسط في التمثيلات الحسية التي تنشأ في القشرة الزمنية وتحويلها إلى القشرة الحركية، كما يوجد في الفص الصدغي منطقة مهمَّة تسمى منطقة فيرنكة، ووظيفتها الأساسية لهذه هي التمثيل الصوتي، وهي عملية يتم فيها تفسير الكلمة المنطوقة بناءً على نغماتها وصوتها ومحاولة ربطها بصوت تمَّ تعلمه سابقًا.[٥]

الشخصية

خلال القرون الماضية، وصف العديد من الباحثين أن هناك تغيرات في الشخصية حدثت بعد إصابات الفص الجبهي، فعند إصابة قشرة الفص الجبهي يصبح الشخص غير حساس عاطفيًا، وغير قادر على إصدار حكم عقلاني، ويعاني من أداء وسلوكيات غير مناسبة اجتماعيًا، وتشير دراسةٌ حديثة إلى أنَّه عندما يكون هناك تلفٌ في قشرة الفص الجبهي، فهناك خمسة أنواعٍ فرعية من تغيرات الشخصية.[٥]

التحكم بالحركة

يحتوي الفص الجبهي على القشرة الحركية مقسمة إلى منطقتين، وهي منطقة المحرك الأولية الموجودة خلف التلم قبل المركزي والمناطق الحركية غير الأولية، ومنطقة المحرك التكميلية، ولا تزال الوظيفة الدقيقة لكل منطقة ودورها في الحركة يحتاج لدراسات بحثية نشطة، كما يحتوي الفصيص الجداري العلوي على الرابطة الحسية الجسدية القشرية التي تشارك في وظائف النظام الأعلى مثل إجراء التخطيط الحركي.[٥]

الحس

يحتوي الفص الجداري الأمامي على القشرة الحسية الأولية، الموجودة في التلفيف ما بعد المركزي والتي تتلقى غالبية الإشارات الحسية القادمة من المهاد، وهي مسؤولة عن تفسير الإشارات الحسية الجسدية البسيطة مثل اللمس، الوضع، الاهتزاز، الضغط، الألم، ودرجة الحرارة، والقشرة الحسية الجسدية الثانوية المؤولة عن تشكيل وظائف معقدة ذات ترتيب أعلى كالتخطيط الحسي.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Central Nervous System (CNS) Functions, Parts, and Locations", www.emedicinehealth.com, 2020-05-12. Edited.
  2. "All about the central nervous system", www.medicalnewstoday.com, 2020-05-12. Edited.
  3. "Human nervous system", www.britannica.com, 2020-05-12. Edited.
  4. " The Central Nervous System in Your Body ", www.verywellmind.com, 2020-05-12. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Physiology, Cerebral Cortex Functions", www.ncbi.nlm.nih.gov, 2020-05-12. Edited.