مفهوم الوعي واللاوعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٦ ، ٦ يناير ٢٠٢٠
مفهوم الوعي واللاوعي

التحليل النفسي

تمّت دراسة مفهوم الوعي واللاوعي وبنائها، وفقًا لنظريات وتخصصات علم النفس، ابتداءً من نظرية فرويد في التحليل النفسي، وفي مناقشته عن مفهوم الوعي واللاوعي، قسم فرويد العقل إلى العقل الواعي أو -الأنا- والعقل اللاواعي، ثم تمّ تقسيم الأخير إلى الهو أو -الغرائز ومحرّك الدوافع- والأنا الأعلى -أو الضمير-، في هذه النظرية، يُشير اللاوعي إلى العمليات العقلية التي يكون الأفراد غير مدركين لها، وقد اقترح فرويد بنية عمودية وهرمية للوعي الإنساني، وهي العقل الواعي، العقل الباطن، والعقل اللاواعي - كل منها يترتب تحت الآخر، إذ كان يعتقد أنّ الأحداث النفسية الهامّة تحدث -تحت السطح- في العقل اللاواعي، مثل الرسائل الخفية من اللاوعي؛ وفسّر هذه الأحداث على أنّها ذات أهمية رمزية وحقيقية.[١]

مفهوم الوعي واللاوعي

بهدف توضيح مفهوم الوعي واللاوعي، تُشير بعض الأدلّة التجريبية إلى أنّ الظواهر اللاواعية تشمل المشاعر المكبوتة، والمهارات التلقائية، والتصورات المموهة، وردود الفعل التلقائية، وربما أيضًا تُشير إلى السلوك الجمعي، والرهاب والرغبات الخفية، ومن المفاهيم الرئيسة في نظرية التحليل النفسي أنّ العمليات اللاواعية تتمثل بشكل مباشرة في الأحلام، وكذلك في زلات اللسان والنكات.[٢]

مفهوم اللاوعي

في مناقشة مفهوم الوعي واللاوعي، يمكن اعتبار العقل اللاواعي هو العقل الذي يكون مصدر الأحلام والأفكار التلقائية -تلك التي تظهر دون أي سبب واضح-، ومخزن الذكريات المنسية -التي قد لا تزال في متناول الوعي في وقت لاحق-، وموقع المعرفة الضمنية -الأشياء التي تعلمناها جيدًا بحيث نقوم بها دون تفكير-.[٣]

تجدر الإشارة إلى أنّ الوعي يتأثّر بأجزاء أخرى من العقل، ومن هذه الأجزاء هو اللاوعي باعتباره عادة شخصية، كونه غير مدرك من قبل الأفراد وباعتباره جزء من الحدس، تشمل بعض الظواهر المرتبطة بين الوعي واللاوعي ظواهر مثل؛ شبه الصحوة والذاكرة الضمنية والرسائل المموهة والهدوء والتنويم المغناطيسي، في حين أن النوم، والسير أثناء النوم، والحلم، والهذيان والغيبوبة قد تُشير إلى وجود عمليات غير واعية، فإنّ هذه العمليات تعدّ أعراضًا وليست عقلاً فاقدًا للوعي نفسه؛ وقد شكّك بعض النُقّاد في وجود اللاوعي. [٤]

مفهوم الوعي

ضمن مفهوم الوعي واللاوعي، يُشار إلى أنّ الوعي هو تجربة أوليّة، مثل تحريك الأشياء ورؤية الأشكال والإحساس بالأصوات والأحاسيس والعواطف والمشاعر في جسم الإنسان كما ترد من مصدرها وتسمّى هذه التجارب التي تعدّ مستقلة عن أيّ تأثير على السلوك بالوعي؛ لكن ومن ناحية أخرى يمكن أن يعدّ الوعي ظاهرة يمكن من خلالها الوصول إلى المعلومات في ذهن الأفراد من أجل الإبلاغ الشفهي عناها، والمنطق، والسيّطرة على السلوك، لذلك، عندما يقوم الإنسان بالتفكير فإنّ المعلومات حول ما يدّركه الفرد هي المعلومات الواصلة إلى الوعي؛ وعندما يقوم الفرد بالتأمّل، فإنّ المعلومات المتعلّقة بالأفكار تكون مدركّة وواعية وعندما يقوم الفرد بالتذكر فإنّ المعلومات المتعلّقة بالماضي تكون واعية، وهكذا، وقد أشار بعض الباحثين إلى أنّه يمكن التعرّف على ثمانية أنواع مختلفة بوضوح من الوعي -الوعي الجسدي، الوعي التحكمي، الوعي المتوقف، وعي الأحداث والمواقف، الوعي الإبلاغي، الوعي الداخلي، الوعي الشخصي، والوعي الذاتي-.[٥]

المراجع[+]

  1. Ernest Jones (1949), What is Psychoanalysis ?, London: Allen & Unwin, Page 49. Edited.
  2. "Unconscious_mind", wikipedia.org, Retrieved 31-12-2019. Edited.
  3. Carl Gustav Jung (2000), The Columbia encyclopedia, Columbia: Columbia University Press, Page 1490. Edited.
  4. Drew Westen (1999), "Article Menu Download PDF [PDF] Article Metrics Cite Share Request Permissions Related Articles The Scientific Status of Unconscious Processes: Is Freud Really Dead?", Journal of the American Psychoanalytic Association, Issue 47, Folder 4, Page 1061–1106. Edited.
  5. William Lycan (1996), Consciousness and Experience, USA: MIT Press, Page 1-4. Edited.