نبذة عن الخليفة المستكفي بالله

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٧ ، ٢١ أغسطس ٢٠١٩
نبذة عن الخليفة المستكفي بالله

الخلافة العباسية

نشأت دولة العباسيّين على أنقاض الدولة الأمويّة، وقد كان للدعاة العباسيين الدور الأساس في إسقاطها، وترسيخ دعائم الدولة العباسيّة على يد الموالي وخاصة من كانوا في خراسان، وقد قلبت الدولة العباسيّة مسيرة التاريخ الإسلاميّ بالطريقة التي قامت بها، فقد كان المبدأ الأساسيّ الذي قامت عليه الخلافة الراشدة هو مبدأ الشورى بين المسلمين، وكذلك الخلافة الأموية قامت على تنازل الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان، لكن قيام خلافة بني العباس كانت مختلفة، فقد خرجوا على الحاكم الأموي القائم دون شورى من المسلمين، وقد جعلوا دماء الأمويين وقودًا لنار ثورتهم، وذلك ما لم يعهده الإسلام، وسيكون هذا المقال نبذة عن الخليفة المستكفي بالله أحد الخلفاء العباسيين.[١]

العصر العباسي الثاني

يمتدّ العصر العباسي الثاني من خلافة المتوكّل عام 232هجريّة، حتّى عام 334هجرية وكان آخر خليفة في هذا العصر هو الخليفة المستكفي بالله بن المكتفي بن المعتضد، ويُسمّى هذا العصر بعصر النفوذ التركي، فقد برز فيه الأتراك بشكل واضح، وأصبحت المناصب الكبرى في الدولة من نصيبهم، وآلت إليهم إدارة الدولة والجيش، فقد استعان الخلفاء بالأتراك الذي جاؤوا من إقليم تركستان ومن بلاد ما وراء النهر، وكان أول من استعان بهم الخليفة المأمون والخليفة المعتصم، وذلك في العصر العباسي الأول، وبدأت العناصر العربيّة تضعف أمام العنصر التركي في بداية العصر العباسيّ الثاني.[٢]

استقرّ الخلفاء العباسيّون في هذه الفترة في الحكم لفترات طويلة، ولكنهم لم يملكوا السلطة المطلقة في حكمهم للدولة، فقد كان منصب الخلافة منصبًا اسميًا فلم يكن من صلاحياتهم إلا الخطبة أي الدعاء لهم في خطبة الجمعة، وكتابة أسمائهم على العملة، فقد ملك القادة العسكريين والوزراء الأتراك زمام الأمور في إدارة الدولة، وصارت إليهم السلطة الحقيقة في قيادة الجيش، وصاروا يعينون الخلفاء كما يشاؤون.[٢]

نبذة عن الخليفة المستكفي بالله

هو أبو القاسم عبد الله المستكفي بن المكتفي بن المعتضد، ولد عام 292هجريّة، وهو أحد الخلفاء العباسيين، وقد امتد فترة وجوده في الحكم من عام 333هجريّة، حتى عام 334هجريّة، بويع للخلافة وعمره واحد وأربعون عامًا، لم تطل خلافة الخليفة المستكفي بالله، فقد حكم سنة وأربعة أشهر، واستبد تورون خلالها في السلطة، ثم خلفه أبو جعفر بن شيرازاد وبقي في منصب أمير الأمراء حتى استولى معز الدواة ابن بويه على بغداد وألغى منصب أمير الأمراء.[٣]

وقد تمّ خَلعُهُ من الخلافة حيث أن اثنان قدما من الديلم إليه، فمد إليهما يده ليقبلاها، ولكنهما لم يفعلا بل جذباه من سريره وطرحاه أرضًا، وجراه بعمامته، ثم هاجم الديلم مقرّ الخلافة ونهبوه، ومضى معز الدولة لمنزله وسِيق المستكفي إليه ماشيًا، وتم خلعه من الخلافة، وبويع الفضل بن المقتدر، وقام ابن عمه المستكفي بالله بالسلام عليه، وشهد على نفسه بالخلع، ثم تم سجنه إلى أن توفي في سنة 338 هجريّة، وعمره ستة وأربعون عامًا، وقد كان متظاهرًا بالتشييع.[٣]

المراجع[+]

  1. "مختصر قصة الخلافة العباسية"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "العهد العباسي الثاني"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "المستكفي بالله أبو القاسم عبد الله"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-08-2019. بتصرّف.