نبذة عن كتاب الأمير لميكافيلي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٣١ ديسمبر ٢٠١٩
نبذة عن كتاب الأمير لميكافيلي

ميكافيلي

كثيرًا ما يُردّد الناس عبارة: الغاية تُبرّر -أو تُسوّغ- الوسيلة، وهي عبارة تُنسَبُ للإيطالي نيكولو ميكافيلي صاحب كتاب الأمير، وهو فيلسوف وسياسيّ إيطاليّ، ولد ومات في مدينة فلورنسا الإيطاليّة، عاش قبل عصر النهضة، وُلد سنة 1469م، ومات سنة 1527م، يُعدّ ميكافيلي مؤسّس ما بات يُعرف في العصر الحديث النّفعيّة والواقعيّة السّياسيّة؛ إذ كان يرى أنّ ما هو مفيد فهو ضروريّ، كان ميكافيلي حادّ الذّكاء، ولم يتلقَّ تعليمًا واسعًا، وكان من أوائل المنادين بفصل الدّين عن الدولة؛ أي تحييد سلطة الرّهبان عن مفاصل الدّولة، وقصرها على الكنائس ودور العبادة، وله مؤلّفات عدّة أهمّها كتاب الأمير في السياسة، وما يزال كتاب الأمير لميكافيلي أحد أهم الكتب في العصر الحديث.[١]

كتاب الأمير لميكافيلي

يُعدُّ كتاب الأمير لميكافيلي من أهمّ الكتب السّياسيّة المعروفة اليوم في العالم، كتبه هدية للورنزو ده مديتشي أملًا في استعادة منصبه أمينًا للجمهوريّة، ولكنّه لم ينجح ولم يُنشر الكتاب إلّا بعد وفاته في فلورنسا بخمس سنوات سنة 1532م، وهو كتاب صغير قسّمه ميكافيلي ستة وعشرين فصلًا، تحدّث فيه عن معظم آرائه السياسيّة ويُسوّغ فيه فعل الأمير كلّ شيء إذا كان هذا الفعل يؤدّي إلى تقوية دولته والحفاظ عليها وإن كان فيه مخالفة للقوانين، وربّما هذا هو السبب الذي جعل الكتاب مثار جدل منذ ظهوره في القرن السادس عشر بسبب مضمونه الأخلاقيّ، وبسبب ما فيه من نفعيّة كبيرة قال علماء الأخلاق في فرنسا وبريطانيا إنّ كتاب الأمير هو كتاب لا يناسب إلّا الطّغاة الأشرار، وجدير بالذّكر أنّ ميكافيلي لم ينشر كلّ آرائه التي اعتنقها، بل نشر بعضها وأغفل قسمًا لا بأس بها منها؛ ولعلّ ذلك يعود إلى طبيعته الميكافيليّة التي صارت نظريّة معروفة اليوم، وقد ختم الكتاب برجاء يدعو فيه آل ميديشي قَبول موقفه الذي دفعه للتآمر ضدّهم من خلال الأسباب التي وضّحها في الكتاب، وهذا مختصر عن كتاب الأمير لميكافيلي.[٢]

اقتباسات من كتاب الأمير لميكافيلي

بصرف النظر عن الرّأي الشّخصيّ بميكافيلي وكتاب الأمير لميكافيلي، وما حواه هذا الكتاب من بذور أسّست للنفعية والواقعيّة السياسية، وكذلك كون ميكافيلي صار فيما بعد مضرب المثل للمتسلّقين والأنذال، فإنّ كتاب الأمير لميكافيلي من أهمّ الكتب للذي يودّ فهم عالم السياسة، وكيف يفكّر الذين هم في سدّة الحكم، فهذا الكتاب يضمّ الأفكار الناضجة التي آمن بها ميكافيلي وإن لم يبُح بها كلّها، ومن أهمّ العبارات التي وردت في كتاب الأمير لميكافيلي:[٣]

  • إنّ تمييز الشّرور قبل وقوعها -وهذا ما يتيسّر للإنسان العاقل- يُمكّنه من معالجتها بسهولة، ولكن إذا أدّى الافتقار إلى المعرفة إلى بقائها واستمرارها حتى أصبح تشخيصها في متناول كلّ إنسان؛ فإنّه سيتعذّر العثور على علاج لها.
  • على الإنسان ألّا يسمح بقيام اضطراب أو فوضى رغبة منه في تجنّب الحرب؛ إذ إنّ سماحه لا يجنّبه الحرب، ولكن يؤجّلها لمصلحة خصومه.
  • هناك قاعدة عامّة يندر أن تُخطئ: وهي أنّ من يَسعَ إلى تقوية غيره يحكم على نفسه بالخراب والدّمار.
  • إذا كانت المدن والمقاطعات معتادة على حياة الخنوع في ظل أمير أو حاكم، وقضى المحتلّ على أسرة الأمير السّابق، فإنّ أهلها الذين ألِفوا الطّاعة، والذين افتقدوا أميرهم السّابق أعجزُ من أن يتّفقوا على اختيار أمير جديد من بين صفوفهم، يُضافُ إلى هذا أنّهم لا يعرفون العيش تحت راية الحريّة، ولذا فهم بطيئون في العصيان، وفي استطاعة الأمير المحتل أن يكسبهم إلى صفّه بسهولة بالغة، وفي استطاعته أيضًا أن يوطّد أقدامه في ربوعهم.
  • إنّ من واجب العاجز أن يسير دائمًا في الطريق التي خطا فيها العظماء من قبل، وأن يُقلّد الممتازين فقط، حتّى إذا عجزَ عن الوصول إلى عظمتهم تمكّن على الأقلّ من الحصول على بعض ما فيها من أثرٍ أو لون.
  • لا يمكننا أن نُطلق صفة الفضيلة على من يقتل مواطنيه، ويخون أصدقاءه، ويتنكّر لعهوده، ويتخلّى عن الرّحمة والدّين؛ إذ قد يستطيع المرء بوساطة هذه الوسائل أن يصل إلى السّلطان، ولكنّه لن يصل عن طريقها إلى المجد.

المراجع[+]

  1. "نيكولو مكيافيلي"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-12-2019. بتصرّف.
  2. "الأمير (مكياڤلي)"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-12-2019. بتصرّف.
  3. نيكولو ميكافيلي (2002)، الأمير (الطبعة الرابعة والعشرون)، بيروت: دار الآفاق الجديدة، صفحة 65 وما بعدها. بتصرّف.