موضوع تعبير عن المهنة التي أحب أن أمارسها

موضوع تعبير عن المهنة التي أحب أن أمارسها

كيف أصبح رائد فضاء؟

منذ الصغر وأنا أحلم بأن أعمل في مهنة متميزة وفريدة من نوعها، وكنت دائمًا أقرأ القصص التي تتحدث عن رواد الفضاء وكيف أنّ أوّل شخصٍ هبط على سطح القمر وأحدث ثورة هائلة في وقتها، وتمنيت منذ تلك اللحظة أن أكون مثل نيل آرمسترونج، وهو أول رائد فضاء يهبط على سطح القمر، وأنا أيضًا أحب أن أكون مثله لأهبط على سطح الكواكب المختلفة وأكتشف بعض أسرار الكون، فالفضاء عالمٌ غامض لكنه مثيرٌ للرهبة والجمال، وأشعر أنني أسير بين النجوم وأنا أسرح في عالمٍ من الخيال، ولهذا فكرت بشكلٍ واقعي كيف يُمكنني أن أصبح رائد فضاء وأنا أدرس العلوم التي تؤهلني لأصبح رائد فضاء.


حتى أصبح رائد فضاء عليّ أن أكون طالبًا مجتهدًا في المدرسة حتى أتمكن من دراسة المؤهل العلمي الذي يجعلني أصبح رائد فضاء، كما يجب أن أبذل جهدي حتى أسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث توجد وكالة ناسا الفضائية، وألتحق فيها لأتدرّب وأتعلم وآخذ الخبرة اللازمة كي أتمكن من أن أصبح رائد فضاء مشهور وعالمًا في هذا المجال، وعليّ أيضًا أن أتمتع بروح المغامرة كي أكون قادرًا على الركوب في المركبة الفضائية والسفر لوقتٍ طويل خارج حدود الغلاف الجوي وبسرعة هائلة.


منذ مدة وأنا أقرأ القصص الملهمة عن رواد الفضاء وعن طبيعة معيشتهم هناك وكيف أنهم يقضون أوقاتًا طويلة في الفضاء الخارجي، كما أنني أحاول معرفة ما هو إحساسهم وهم يرتدون الملابس المُخصّصة لرواد الفضاء وكيف أنهم يستطيعون الحركة بها، ثم تذكّرتُ فجأة أنّ الجاذبية في الفضاء الخارجي وعلى سطح القمر قليلة مقارنة في الأرض، وشعرتُ في هذه اللحظة برغبة عارمة في أن أحلق في أوّل صاروخٍ متجه إلى القمر أو حول كوكب الأرض، وسأسعى جاهدًا لأكون من رواد الفضاء العرب الذين يُشار إليهم بالبنان.

ما هي مهامي كرائد فضاء؟

يتولى رائد الفضاء العديد من المهمات الدقيقة التي يجب أن يقوم بها على أكمل وجه، فالأخطاء غير مسموح بها أبدًا في الفضاء الخارجي وفي المركبة الفضائية التي يمكن أن تُسبّب الأخطاء حدوث كوارث حقيقية، لهذا من أهم واجبات رائد الفضاء أن يكون من أصحاب الشغف الذين يحبون عملهم ويعشقون روح المغامرة، ومستعدين للتضحية في وقتهم وفي أن يكونوا في مكانهم الطبيعي، مقابل أن يكتشفوا الفضاء الخارجي ويعيشوا هذه التجربة الرائعة، ومن مهامي كرائد فضاء أيضًا أن أحافظ على صفة الصبر والبال الطويل الذي يُساعدني في أن أكون واثقًا بنفسي ولا أشعر بأيّ خوف بمجرد أن يُغادر الصاروخ الذي يحملني إلى الفضاء قاعدته الأرضية.


من أهم مهامي كرائد فضاء أن أخضع للتدريبات المخصصة لرواد الفضاء وهي تدريبات على كيفية قيادة المركبة الفضائية، بالإضافة للخضوع لدراسة المناهج الدراسية والتنظيمية والتدريبات الخاصة بأي طوارئ من الممكن أن تحدث، وتدريبات النجاة المخصصة لرواد الفضاء في حال أردت العودة إلى الأرض تحت ظرفٍ ما، ومعرفة الطرق التي يمكن أن أرسل وأستقبل بها الرسائل وأنا في الفضاء، والطرق الصحيحة في متابعة سفن الفضاء، وآخذ خبرة في الأجهزة التي سأتعامل معها في المركبة الفضائية، وتتم التدريبات المختلفة هذه عادة في الطائرة النفائة.


لا يقتصر عملي كرائد فضاء على السفر في المركبة الفضائية والقيام بالمهام اللازمة، بل من الممكن أيضًا أن أعمل في المحطات الأرضية وأرسل وأستقبل المعلومات لرواد الفضاء في الفضاء الخارجي، ويكون هذا طبعًا بالاستعانة بالعديد من الخبراء والمهندسين الذين سيعلمونني طريقة التحكم والسيطرة على كلّ شيء لأن الأخطاء غير مسموحة في الفضاء، وهذا يتطلب مني رباطة جأش وتدريبات مكثفة كي أكون خبيرًا في كلّ شيء، وبالطبع سأتلقى هذه التدريبات والتعليمات على يد أشخاص خبراء ولديهم معلومات حول كل شيء يخصّ الفضاء والمركبات الفضائية.

كيف ستكون حياتي في عالم الفضاء؟

الحياة في الفضاء لا تشبه الحياة على الأرض أبدًا، خاصة أنّ الجاذبية في الفضاء قليلة جدًا وتكاد تكون معدومة، وهذا يعني أن حياتي في عالم الفضاء ستكون صعبة بلا شك وليست سهلة، وعليّ أن أتدرب جيدًا على هذه الحياة وعلى أساليبها المختلفة.



وأول شيء عليّ أن أعرفه هو أن حياتي في الفضاء ليس فيها تناول طعام بالشكل العادي بل عليّ أن أتناول الطعام بطريقة مختلفة، وينطبق هذا على قضاء الحاجة، ففي الفضاء سأتناول الطعام المجفف بشكلٍ تام والذي يخلو من الماء ويكون محفوظًا بأكياس بلاستيكية معقمة ومغلقة بإحكام، وإذا رغبت في تناول الطعام فإنني أجلس على طاولة مثبتة جيدًا في المركبة الفضائية وأربط نفسي بأحزمة ومن ثم أتناوله، وعليّ أن أرتدي ملابس خاصة برواد الفضاء.


عنما أريد النوم وأنا في الفضاء سأنام على أكياس خاصة بالنوم يتم تزويد المركبة الفضائية فيها، وهذه الأكياس عادة تكون مثبتة على الحائط، ومن المحتمل أن أتعرض للعديد من الإصابات والأمراض، وهذه من أبرز التحديات التي ستواجهني كرائد فضاء وعليّ أن أتأقلم معها جيدًا، خاصة أنّ الذهاب إلى الفضاء لا يُشبه أي رحلة على الإطلاق لأنني أكون في عالمٍ بعيد ليس فيه ماء أو هواء ولا حتى جاذبية.


ومن المحتمل أن يحدث العديد من الطوارئ التي يجب أن أكون متنبهًا لها في كلّ لحظة كي لا أقع فيها، وبالطبع فإنني أرجو أن يكون لي رفيق من رواد الفضاء يُرافقني في رحلتي هذه، ولا أرغب أن أكون وحدي كي لا أشعر بالوحشة في ذلك المكان البعيد جدًا، خاصة أنها رحلة طويلة وتستغرق الكثير من التحضيرات.


وجودي في الفضاء لا يعني أنني لن أستحم أبدًا، بل يوجد طريقة معينة يستحم فيها رواد الفضاء ويقضون بها حاجتهم وينظفون أجسامهم، وهذا كلّه يعود فضله إلى العلم المتطور والدراسات الكثيرة التي يعكف عليها علماء الفضاء كي يسهّلوا أسلوب الحياة فيه، ويوجد طموح كبير في المستقبل في إمكانية العيش على كوكب آخر غير كوكب الأرض مثل: المريخ أو الزهرة أو القمر، وبالفعل تجري العديد من الأبحاث لإيجاد أيّ أثر أو إمكانية للحياة على إحدى هذه الكواكب أو غيرها، وهذه مهمة العلماء الذين يجرون الدراسات المكثفة كي يبحثوا هذه الإمكانية في المستقبل القريب.

لماذا أحب مهنة رائد الفضاء!

أحبّ أن أكون رائد فضاء لأنها مهنة مليئة بالدهشة والجمال، ولأنها أيضًا من المهن المميزة التي لا يمارسها الكثير من الناس، وهي تحظى باحترام وإجلال كبير من قبل الناس، ولا يُمارسها إلا شخص مُتمكّن وخبير تلقّى الكثير من التدريبات المُكثّفة التي تؤهله للسفر عبر الفضاء الخارجي والانطلاق بالمكوك الفضائي إلى عالمٍ مليء بالجمال والغموض، كما أنني أحب أن أكون رائد فضاء كي أرى الأرض كيف تبدو من الفضاء الخارجي، وأريد أن أعرف شعوري وأنا أرها بعيدة كل هذا البعد عني، وعندي طموح كبير أن أكتشف الكواكب الأخرى وخاصة كواكب المجموعة الشمسية مثل المريخ والزهرة والمشتري وكوكب بلوتو وغيرها.


مهنة رائد الفضاء من المهن التي تخلو من الملل والنمطية، فهي مهنة مليئة بالتحديات والتجدد، ولا يُمكن أن يكون فيها ما يدعو للضجر أو الشعور بأنّ هذه المهنة مثلها مثل غيرها، وهي أيضًا مليئة بالإلهام والإثارة، وعلى الرغم من أنّها مهنة مُتعبة وقد تُسبّب العديد من الأمراض، إلا أنّها تستحق تقديم التضحيات لأجل تجربة هذه المهنة التي أودع فيها كوكب الأرض لفترة طويلة ومن ثم أعود إليه وأنا مسكون بالكثير من الدهشة والتأمل في خلق الله تعالى الذي أبدع في كل شيء، فهذا الكون الفسيح لا تتوقف حدوده عند كوكب الأرض، بل هو أكبر وأعظم بكثير ممّا نتصوّر.


أحب أن أكون رائد فضاء حتى أكتب اسمي بين صفحات التاريخ وأكون مصدر فخرٍ لأبنائي وأبناء وطني ووطني الذي سيكرمني بكل تأكيد، لأن مهنة رائد الفضاء مهنة تستحق كل الاحترام، وكلّ الدول تتمنى لو أن يكون من بين مواطنيها رواد فضاء، ولهذا سأسعى بكل قوتي حتى أكون رائد فضاء يتّصف بالتميز والإبداع، وسأحرص على أن أكتشف المزيد من المعلومات حول الكواكب من حولنا.


وأرغب في أن أراقب النجوم وأعرف المزيد من المعلومات عن الثقوب السوداء والغبار الكوني وكل ما يتعلق بالكواكب والاختلافات بينها وتأثير بعدها عن الشمس، وكيف يُمكن أن يعيش الإنسان على سطح هذه الكواكب، إذ يوجد أمل في المستقبل القريب في أن يتم تسيير رحلات منتظمة إلى بعض الكواكب ليعيش الكثير من الناس هذه التجربة الفريدة من نوعها والمدهشة في الوقت نفسه.


لقراءة المزيد، انظر هنا: موضوع تعبير عن المهن المفيدة.