مفهوم العدالة في الفلسفة

مفهوم العدالة في الفلسفة
مفهوم-العدالة-في-الفلسفة/

العدالة

تعد العدالة قيمة أخلاقية تساهم في حفظ حقوق المجتمع، ولكن مفهوم العدالة مفهوم نسبي لا يمكن أن يصلح لكافة الازمنة والأوقات؛ والسبب في ذلك أن العدالة عرضة للتغيير ولا يمكن الأخذ بها كقيمة تصلح لكافة المجتمعات وعلى درجة واحدة من التساوي؛ وذلك لتباين القيم الإجتماعية والدينية، يقول رولز: "أن اتفاق مجموعة من البشر على مفهوم مشترك للعدالة، يتطلب وجود مصالح ولغة وثقافة مشتركة وجملة قيم تعاونية وعادات تفرض إلتزاماً أخلاقياً عليهم "، وبالتالي فإن العدالة تختلف باختلاف طبيعة استخداماتها السياسية والمجتمعية والدينية، وفي هذا المقال سيتم التعرف إلى مفهوم العدالة في الفلسفة، ومفهوم العدالة الإجتماعية.[١]

مفهوم العدالة في الفلسفة

شغلت مفهوم العدالة في الفلسفة منذ القدم العديد من الباحثين والمفكرين، مرةً تكون العدالة مرادفة لكمة الحق، ومرةً أخرى تكون متميز عن الحق بحيث تكون أسمى وأعلى منه، وفي حينٍ آخر بدأت العدالة تتوافق مع القانون، بحيث أنه ينبغي أن يكون القانون متفقًا مع قواعد وأحكام العدالة، ومن جهةٍ أخرى فتعد العدالة معيارًا للتميز بين العدل والظلم، كما يأخذ مفهوم العدالة في الفلسفة والذي يوصف أيضًا بالإنصاف، وينشد بأعلى درجات الحق، حيث يقوم الحق على أساس من العدل القانوني، بالإضافة النص على حقوق الأفراد وحرياتهم، وكثيرًا ما يرد إلى المسامع قول أن القاضي وصل لنتيجة القضية التي بين يديه استنادًا إلى روح القانون، ومعنى ذلك أن القاضي لم يبني حكمه على قوانين الدولة التي بين يديه، ولم يستند على أساس القواعد القانونية والأصول الموجودة والمدوّنة، فمن الممكن أن يكون تجازوها وعمل بخلافها، وهذا لا يجوز بتاتًا، وقد استعمل أولو الرأي والمفكّرون منذ القدم كلمة العدالة بالمعنى الذي يُفهم منه اليوم؛ أيّ بما يشير إليه الأمر من ظلم وعدل، وقد تطرق له ابن القيم بقول: "ما يراه القلب بعد فكر وتأمل وطلب لمعرفة وجه الصواب"، وقد تطورت العدالة عبر فترات زمنية طويلة وتطورت تطبيقاتها، حتى أنّ العدالة أصبحت المبدأ الأساسي لجميع المجتمعات، والمقياس الذي يُبنى عليه جميع العلاقات الإنسانية، والمرجع الأخير الذي يتمّ العودة إليه في جميع الخلافات الناشئة.[١]

مفهوم العدالة الإجتماعية

من أهم المبادئ التي أرّستها الدول والتي تقوم عليها العلاقات الإنسانية في المجتمعات العدالة الإجتماعية، والتي تسعى هذه العدالة إلى تنظيم الأسُس التي تقوم عليها العلاقات بين أفراد المجتمع، فالعدالة الإجتماعية هي المعيار الذي يتمّ المعرفة من خلاله بمدى ثبات المجتمع واستقراره وتماسكه، فالمجتمع الذي ينتشر به الظلم وتضيع فيه الحقوق والحرّيات بين أفراد الدولة، هو مجتمع فاقدٌ للعدالة وعلى درجة كبيرة من الجهل والفوضى، أمّا عن المجتمعات التي تسعى إلى تطبيق العدالة الإجتماعية بين أفرادها فما هي

إلّا مجتمعات متقدمة ومزدهرة، حيث تُعرف العدالة الإجتماعية على أنّها: "مجموعة من النظم الإجتماعية التي يتم من خلالها المساواة بين أفراد المجتمع الواحد، حيث توزع المنافع على الأفراد بشكلٍ منظم بحيث يُعطى كل فرد حقه دون زيادة أو نقصان".[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "عدالة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-12-2019. بتصرّف.
  2. "العدالة الاجتماعية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-12-2019. بتصرّف.

112921 مشاهدة