مفهوم التفكير الابتكاري

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٣ ، ٩ يناير ٢٠٢٠
مفهوم التفكير الابتكاري

الابتكار

يكمن التفكير في الابتكار، وباعتباره أفكارًا جديدة أو طرقٍ ملفتة للنظر إلى الأشياء، أو أساليب جديدة، أو منتجات لها قيمة؛ ويحتوي الابتكار على فكرة تساعد في إخراج، أو إنتاج شيء جديد أو فعله بطريقة مختلفة، أو طريقة جديدة لإجراء فعلٍ ما، أو تنفيذ شيء جديد؛ ويتضمن الابتكار دائمًا على العمل الجاد؛ ويشار إلى أن الثبات والمثابرة ضروريان لذلك، لأن العديد من الأفكار الجيدة لا يتم متابعتها وتطويرها؛ والابتكار هو عملية نشطة تشارك بالضرورة في الإبداع؛ كما أنها في العادة عملية تعلم تتطلب مهارة، بالإضافة إلى فهم محدد للسياقات التي يتم فيها تطبيق الإبداع؛ ويقع مفهوم التفكير الابتكاري في قلب الإبداع وغالبًا ما يتم استخدام هذين المصطلحين بالتبادل.[١]

مفهوم التفكير الابتكاري

تم تعريف التفكير الابتكاري من قبل مجموعة من الباحثين، فقد عرف للباحثين النفسيين كامبيليس وبيركي سنة 2014م مفهوم التفكير الابتكاري بأن التفكيرهو الذي يمكّن الطلاب من تطبيق خيالهم على توليد الأفكار والأسئلة والافتراضات، وتجريب البدائل وتقييم أفكارهم وخططهم، والمنتجات النهائية والعمليات[٢]
، وقد طور الباحثان كوفمان وبيغيتو سنة 2009م نظرية مكونة من أربع فئات؛ تصف مفهوم التفكير الابتكاري، وقد ساعدت هذه التصنيفات أو الفئات على توضيح مفهوم التفكير الابتكاري باختلاف فئاته؛ والكشف عن الفروق الدقيقة بين المستويات المختلفة من التفكير الابتكاري وأنواع الابتكار المختلفة.[٣]

التفكير الابتكاري الكبير

إن مفهوم التفكير الابتكاري الكبير يستعمل في العادة لوصف أعمال عدد قليل من النخبة من الأفراد، الذين حولوا تفكيرهم إلى اختراعاتهم، وتم قبول عملهم بشكل عام على أنه إبداعي ورائد، حتى لو كان يعد مثيرًا للجدل عند إنشائه لأول مرة؛ وقد تعد عملية الإجابة عن بعض الأسئلة هي أعمال علمية ابتكارية وإبداعية، مثل النظرية النسبية لأينشتاين، وكذلك نظرية داروين للتطور، والأعمال الفنية مثل بيكاسو وموزرت، رواية جين أوستن لإيما، أو الأعمال الموسيقية لبتهوفن؛ إن التفكير الابتكاري الكبير بعيدًا عن متناول معظم الأفراد، وغالبًا ما يكون المبتكرون الكبار أنفسهم غير عاديين مثل إبداعاتهم وابتكاراتهم.[١]

التفكير الابتكاري الاحترافي

يعني مفهوم التفكير الابتكاري الاحترافي وجود الاحترافية والجودة في الأعمال، وقد يتطلب وقتًا طويلًا -10 سنوات- وجهدًا ليتطور؛ على سبيل المثال الشخص الموسيقي المبدع؛ الذي بدأ اهتمامه بالموسيقى عندما كان طفلًا، وقد تدرب على مستوى عالٍ، أو قد حصل على شهادة في الموسيقى؛ وهو الآن يقوم بتعليم الموسيقى ويقوم بعزف الموسيقى الكلاسيكية، يمكن تصنيفه على أنه محترف؛ كذلك يمكن أيضًا تصنيف الفيزيائي الذي يعمل في جامعة كمدرس، ويعمل في مجال البحوث الأكاديمية وهو ضليع بها على أنه شخص محترف.[٣]

التفكير الابتكاري البسيط

يتعلق التفكير الابتكاري البسيط بالتصرف بمرونة وذكاء وابتكارية في مواجهة الحياة اليومية؛ وينتج عن هذا النوع إنشاء شيء جديد له أصالة وذو مغزى؛ يمكن العثور على هذا النوع من الابتكار اليومي لدى عدد من الأشخاص الطبيعيين، مثل الموظف الذي يمكنه حل مشكلة معقدة في العمل، أو البستاني الحريص على تصميم وتنسيق مزروعاته بأسلوب هندسي، أو المصور الذي يلتقط صورًا إبداعية ويعرضها على موقع ويب لتبادل الصور؛ قد يكون الطلبة في سن المدرسة مبتكرين على المستوى البسيط، إذا شاركوا في ممارسة عملية أو قاموا بأعمال هادفة في تخصصهم؛ ويتضمن مفهوم التفكير الابتكاري البسيط الممارسة، ويمكن تطويره على مدى فترة طويلة من الزمن؛ لقد وفرت شبكة الإنترنت البنية التحتية للازدهار وتطور التفكير الابتكاري البسيط، إذ تتيح مواقع الويب مثل YouTube وInstagram وEtsy للأشخاص المبدعين مشاركة خبراتهم وعملهم.[٤]

التفكير الابتكاري المصغر

يُعرّف التفكير الابتكاري المصغر بأنه التفسير العقلي المعرفي والتفكير الناقد ذي المغزى الشخصي للخبرات والأفعال والأحداث؛ إن هذا مفهوم التفكير الابتكاري هذا يمكن أن يطوره المعلمون وأولياء الأمور لدى أبنائهم، ويحدث عندما يوضح الشخص المرونة والذكاء والحداثة في تفكيرهم؛ ويتم تطبيقه عادة، ولكن ليس بالضرورة، على الابتكار والإبداع لدى الأطفال؛ قد لا يكون الابتكار المصغر مرئيًا للغرباء.[٢]

وقد يتكون من أفكار واتصالات بحثة يقوم بها المتعلم؛ وهناك آراء تشير إلى أن أي فعل بشري ينتج عنه شيء جديد يشار إليه كعمل ابتكاري، بغض النظر عما إذا كان ما تم إنشاؤه هو كائن مادي أو بنية عقلية أو عاطفية تعيش داخل الشخص الذي ابتكرها، حتى لو لم يقم بنشرها وتعريف الآخرين عنها؛ إذ اقترح عالم النفس بياجيه أن الفهم هو نوع من الابتكار، أي بمعنى أن المتعلم يبتكر فهمًا للمواد والمعلومات الجديدة لنفسه، يمكن للإبداع المصغر أن يصف إنجاز المتعلم في إيجاد عدة طرق مختلفة للتعامل مع مشكلة الرياضيات، وقد يتضمن أيضًا إجراء اتصال جديد بين معارف الفرد الحالية ونوعية جديدة من المعلومات التي تساعده على فهم الموضوع بشكل أكمل.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب Neil Anderson, Kristina Potočnik, Jing Zhou (2014), "Innovation and creativity in organizations: A state-of-the-science review, prospective commentary, and guiding framework", Journal of management, Issue 40, Folder 5, Page 1297-1333. Edited.
  2. ^ أ ب ت James Kaufman, Ronald Beghetto (2009), "Beyond Big and Little: The Four C Model of Creativity", Review of General Psychology, Issue 13, Folder 1, Page 1-12. Edited.
  3. ^ أ ب Anusca Ferrari, Romina Cachia, Yves Punie (2009), Innovation and Creativity in Education and Training in the EU Member States: Fostering Creative Learning and Supporting Innovative Teaching, Luxembourg: European Commission, Joint Research Centre, Page 6-9. Edited.
  4. Anna Craft (2005), Creativity in Schools: Tensions and Dilemmas, UK: Routledge, Page 43. Edited.