معلومات عن النواقل العصبية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٥ ، ٢١ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن النواقل العصبية

الجهاز العصبي

هو مجموعة من الخلايا المتخصصة في إنتاج ونقل المحفز الكهروكيميائي أي السيّال العصبي، وهي تنقل هذا المحفز من مستقبلات حسيّة خلال شبكة من الأعصاب إلى موقع الاستجابة، ولدى جميع الكائنات الحية القدرة على الاستجابة للبيئة المحيطة وأي تغير يطرأ عليها، ويعتبر الجهاز العصبي هو المسؤول عن هذه الاستجابة،[١] وهيكليًا يتكون الجهاز العصبي من قسمين رئيسيين هما؛ الجهاز العصبي المركزي، والجهاز العصبي الطرفي، وتعتبر الأعصاب هي الركيزة الأساسية في الجهاز العصبي، وهي ترسل إشارات إلى خلايا أخرى من خلال ألياف رفيعة تسمى بالمحاور، تحفز هذه المحاور إفراز مواد كيميائية يطلق عليها بالنواقل العصبية، وعند ارتباط هذه النواقل بمستقبلات تحفز عملية التواصل بين الخلايا العصبية.[٢]

النواقل العصبية

تلعب النواقل العصبية دورًا حيويًا في عملية التواصل العصبي، وهي تعتبر كرسل كيميائية؛ فهي تنقل المعلومات بين الخلايا العصبية وخلايا الجسم الأخرى، وتسمى هذه العملية بعملية النقل العصبي،[٣] وتؤثر هذه النواقل في مجموعة واسعة من الوظائف الجسدية والنفسية المهمة في الجسم؛ فهي تؤثر على معدل نبضات القلب، النوم، المزاج، الشهية وحتى الخوف، وتعمل ملايين جزئيات الناقل العصبي باستمرار؛ لتحافظ على عمل الدماغ بشكل طبيعي، ولتستطيع الخلية العصبية التحكم في الخلايا الأخرى وإعطائها أوامر يجب أن تكون قادرةً على التواصل، وهنا يحين دور هذه النواقل، وفي معظم الحالات يفرز الناقل العصبي من محاور في النهايات العصبية، وهذا بعد حدوث ما يسمى بجهد الفعل على الخلية العصبية، وحين تصل الإشارة الكهربائية إلى النهاية العصبية، فإنها تحفز حويصلات تخزن الناقل العصبي، فتقوم بإفرازه، وينتقل الناقل العصبي عبر منطقة التشابك العصبي؛ ليتربط بمستقبلات توجد على الخلية المجاورة، ويحفز حدوث تغيرات فيها، ويمكن للناقل العصبي بعد ارتباطه أن يكون محفزًا أو مثبطًا بناءً على نوعه.[٤]

أنواع النواقل العصبية

تمكن الخبراء من اكتشاف وتحديد أكثر من 100 ناقل عصبي إلى الآن، وهناك عدة أنواع مختلفة من النواقل العصبية، وتصنف بناءً على تأثيرها في الجسم، وتمثل النواقل المحفزة أحد أنواعها، وهي نحفز الخلية المستقبلة لينشأ بها جهد الفعل، في حين تقوم النواقل المثبطة بتقليل فرص نشوء هذا الجهد في الخلية المستقبلة، وفي بعض الحالات يكون لهذه النواقل مفعول يشابه تأثير المهدئ أو المرخي، أما بالنسبة للنواقل التغييرية فيمكنها أن ترسل معلومات لعدة خلايا عصبية في ذات الوقت، وإضافةً إلى ذلك يمكنها تتواصل مع النواقل الأخرى، ويمكن لبعض النواقل العصبية أن تقوم بعدة وظائف وتأثيرات على الأعصاب؛ اعتمادًا على نوع المستقبلات التي يرتبط بها، ومن أهم النواقل العصبية ما يأتي:[٥]

  • أستيل كولين: تعتبر مادة أستيل كولين إحدى النواقل المحفزة؛ فهي تحفز انقباض العضلات، وتتحكم بمعدل نبضات القلب، وتنشّط بعض الهرمونات، وتلعب مادة أستيل كولين دورًا حيويًا في وظائف الدماغ والذاكرة.
  • دوبامين: تلعب مادة الدوبامين دورًا في الحفاظ على الذاكرة، التعلم، السلوك، وتنسيق الحركة، ويفرز الدماغ الدوبامين خلال الأنشطة السارّة، وتعتبر مادة دوبامين مسؤولةً أيضًا عن حركة العضلات، ويؤدي نقص الدوبامين إلى الإصابة بمرض باركينسون، ويحتاج الجسم إلى الأحماض الأمينيّة لإنتاج الدوبامين، وتحتوي الأغنية الغنية بالبروتين على هذه الأحماض.
  • الاندورفين: تثبط مادة الاندورفين إشارات الألم، وتساهم في تكوين حالة من الشعور بالطاقة والنشوة، وتعتبر هي مسكن الجسم الطبيعي، ويلعب نقص الاندورفين دورًا في الإصابة بمرض الفيبروميالغيا، وتعتبر ممارسة الرياضة من أفضل الطرق لرفع هذه المادة في الجسم.
  • أبينيفرين: تعتبر مادة أبينيفرين أو المعروفة باسم أدرينالين إحدى المواد التي تفرز في حالة التوتر أو الخوف، وهي ترفع من معدل نبضات القلب، ومعدل التنفس، وتمنح عضلات الجسم الكثير من الطاقة، إضافةً إلى ذلك فهي تساعد الدماغ على اتخاذ قرارات بشكل سريع في حالة الطوارىء.
  • جابا: تعتبر مادة جابا منظمةً للمزاج، وهي ذات تأثير مثبط، وهي تمنع الخلايا العصبية من أن تصبح في حالة من فرط النشاط؛ ولهذا غالبًا ما ترتبط حالات نقص مستويات مادة جابا بالقلق وعدم الراحة.
  • سيراتونين: تمثل مادة سيراتونين ناقلًا مثبطًا، وهي تساعد في تنظيم المزاج، والشهية، وتخثر الدم، والنوم، كما يلعب دورًا في مرضي الاكتئاب والقلق كذلك.

دور النواقل العصبية

إضافةً لما تم ذكره سابقًا فإن الناقل العصبي يلعب وظائف مختلفة في جسم الانسان تعتمد على المستقبلات التي يرتبط بها، وكذلك يرتبط نقص هذه النواقل بحالة طبية أو مرض ما، فإن النواقل العصبية تلعب دورًا مهمًا في عمليات تطور الانسان وتكون الجنين أيضًا، كعملية النقل العصبي، وتمايز الخلايا، ونمو الأعصاب، إضافةً إلى دور هذه النواقل في تطور الدارة العصبية، كما يمكن ان تظهر نواقل معينة في مراحل مختلفة من التطور؛ فمثلًا تظهر النواقل التي تكون من أحاديات الأمينات قبل تمايز الخلايا العصبية، في حين تكون مستويات مادة النورابنفرين مرتفعةً حتى في المراحل الأولى من تكون ونمو الجنين، أما بالنسبة لسيراتونين فهي تلعب دورًا في عملية التشكّل، وتميل الأحماض الأمينية إلى الظهور في مراحل لاحقة.[٦]

النواقل العصبية والأمراض

ترتبط العديد من النواقل العصبية بالعديد من الأمراض والحالات المختلفة؛ فتم ربط مرض الزهايمر بنقص مادة أستيل كولين وومادة الغلوتامات في مناطق معينة من الدماغ، في حين أن الكميات زائدة من مادة دوبامين عادةً ما ترتبط بالإصابة بمرض انفصام الشخصية، وكما ذكر سابقًا فإن نقص مستويات دوبامين تسبب الإصابة بمرض باركينسون، أما عند انخفاض مستويات مادة جابا فيمكن أن يرتبط هذا النقص بالإصابة بمرض الصرع، وترتبط كذلك الإصابة بأمراض المزاج بنقص مادة سيراتونين أو مادة نور أدرينالين،[٣] ووفقًا لمنظمة الصداع الوطنية فإن انخفاض مستويات الأندورفين يلعب دورًا في بعض أمراض الصرع، وفي حين أن الأدرينالين يعتبر مفيدًا للجسم، لكن في حالات التوتر المزمن وإفرازه بكميات كبيرة، يمكن أن يسبب مشاكل صحية؛ كانخفاض المناعة، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وحتى أمراض القلب.[٥]

المراجع[+]

  1. "Nervous System", www.britannica.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  2. "Nervous System", www.livescience.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب " Excitatory Neurotransmitter", www.healthline.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  4. "The Role Of Neurotransmitters ", www.verywellmind.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "What are neurotransmitters?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  6. "Physiology, Neurotransmitters", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 19-11-2019. Edited.