معلومات عن الحضارة الفرعونية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٢ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن الحضارة الفرعونية

مفهوم الحضارة

يُطلق مفهوم الحضارة على أيّ مجتمع معقد يتميز بالتنمية مع وجود الطبقات الاجتماعية التي تفرضها النخبة التي تدير شؤون هذا المجتمع حيث تشكل هرمًا على رأسه النخبة السياسية عادة، مع وجود خصائص أخرى كالخصائص الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويتم توطين البشر ضمن أماكن استقرار ثابتة، وبهذا لا تشمل الحضارة الجماعات الرّحّل الّذين لا يستقرون في مكان واحد، كما يتم تدجين الحيوانات مع وجود مهن مختلفة تحتاجها هذة المجتعات، عادةً يكون لدى هذة المجتمعات ثقافة وأيديولوجية خاصة بها، وتتميّز عادةً بالتفوق العلمي وهندسة العمارة واعتماد على الزراعة وغيرها، يُرصد أقرب نشوء للحضارات القديمة مع نهاية العصر الحجري الحديث، وهذا المقال سيستعرض الحضارة الفرعونية وهي من أقدم وأشهر الحضارات القديمة الموجودة في الشرق الأوسط.[١]

الحضارة الفرعونية

كانت الحضارة الفرعونية القديمة الحضارة البارزة والأهمّ في عالم البحر الأبيض المتوسط منذ ما يقرب من 3000 سنة، بدأت هذة الحضارة منذمن عصر الأهرامات العظيمة، ثم جاء عصر المملكة القديمة ثم فترة الفتوحات العسكرية في المملكة الجديدة، أغلب المصادر الرئيسة للمعلومات عن الحضارة الفرعونية القديمة هي العديد من المعالم الأثرية والتحف التي تم اكتشافها في المواقع الأثرية، والتي يحتوي بعضها على الكتابة الهيروغليفية وقد تم فك شيفرتها لاحقًا، وقد قامت الحضارة الفرعونية القديمة على طول نهر النيل، ومن أبرز الأسباب لنشوء هذة الحضارة في هذا المكان تحديدًا خصوبة الأرض حيث دلتا النيل كما يعد توفر المياة سببًا قويًا عادةً في نشوء كل الحضارات، فظهرت في ظل هذة الظروف حضارة متميزة دينيًا وعمرانيًا وثقافيًا، حيث بنيت الأهرامات وعرفت هذة الحضارة التحنيط وتوسعت عسكريًا وأقتصاديًا في المناطق المجاورة.[٢]

المملكة القديمة

عاشت مملكة مصر القديمة ما بين 2686 و 2181 قبل الميلاد، وهذة الفترة عُرفت بأسم عصر الأهرامات، ويعود سبب التسمية لبناء أهرامات الجيزة العظيمة والتي ما زالت ماثلة حتى اليوم، وكذلك بني في تلك الفترة تمثال أبو الهول الكبير، والذي في أغلب الاعتقاد انه يمثل الفرعون خفرع حيث انه بشكل كبير له جسم أسد و رأس إنسان، أما السلالات التي حكمت في عصر الدولة القديمة فهي من الأسرة الثالثة حتى نهاية الأسرة السادسة، وقد عَمّ الأمن والرخاء هذة الفترة المبكرة من الحضارة الفرعونية لكن الأمر تغير فيما بعد حيث ساءت الأوضاع عندما حكمت السلالة السابعة والسلالة الثامنة، حيث كانت فترة تدني الأوضاع الاقتصادية وعمت حالة من المجاعة بين أفراد الشعب الذي عانى من الفقر أيضًا.[٣]

المملكة الوسطى

امتدّت المملكة الوسطى لمصر القديمة لتشملَ حكم الأسرتين الحادية عشرة والثانية عشرة، وكان من أبرز ملوكها الفرعون منحوتب الثاني الذي كان من أبرزأعماله إعادة توحيد مصر تحت حكمه بعد انهيارها خلال الفترة الوسيطة الأولى، كما أنه استعاد النظام السياسي في مصر في النهاية ليُحّكم قبضته عليه، وقام أيضا الملك منحوتب الثاني بإنشاء مجمع الجنائز، وخلال فترة المملكة الوسطى ازدهر الفن وصناعة المجوهرات ومشاريع البناء الضخمة كما أنتعشت التجارة وتوسّعت، وعرفت هذة الفترة من الحكم الفرعون الشهير أيضًا أمنمث الثالث والذي بنى الأحواض المائية العملاقة في الفيوم وهرم الهوارة، ولكن ومع نهاية عصر المملكة الوسطى تعرضت مصر للهجوم من قبل الهكسوس، الذين استعملوا عربات تجرها الخيول وأيضًا الأسلحة البرونزية وقد انتصروا في حربهم.[٣]

المملكة الجديدة

أمتدت مملكة مصر الجديدة في الفترة ما بين 1570 و1544 قبل الميلاد، وتميزت هذة الفترة بأنها فترة ازدهار سياسي واقتصادي كبير، وقام الفراعنة بغزو مناطق كثيرة وبمساحات واسعة، وتمّ ضمها للأمبراطورية المصرية، من أهم الحكام الذين ميّزوا هذه الفترة أمهوس الأول وتحتمس الأول وحتشبسوت وأمنحتب الثالث وإخناتون ورمسيس الثاني، الملك تحتمس كان أول فرعون يدفن في موقع دفن الملوك المصرية وادي الملوك الذي أصبح كذلك لأكثر من 500 عام، أما الملكة حتشبسوت فكانت من أنجح الفراعنة في مصر ودام حكمها لمدة 22 عامًا، وقد وصل الرخاء والقوة والفن المصري إلى أوجه في عهد أمنحتب الثالث وأيضًا قام ببناء معبد الأقصر الذي لا يزال قائمًا، وأيضًا رمسيس الثاني الذي حكم لمدة 67 عامًا وبنى خلالها العديد من الآثار.[٣]

الدين في الحضارة الفرعونية

كان الدين في الحضارة الفرعونية حاضرًا، حيث كان هناك اعتقاد بالحياة الآخرة سائدًا، وقد كانت قبور الموتى تحوي أدوات فخارية بالإضافة إلى الممتلكات الشخصية للمتوفى، حيث اعتقد الفراعنة أن المتوفى سيأخذ أدواته معه للحياة الآخرة، وكان التطور الأكبر في بَدء استخدام التحنيط، فقد كان الاعتقاد السائد بأن الجسم يجب أن يظل متماسكًا حتى يعيش المتوفى في العالم الآخر، لكنّ التحنيط كان مكلفًا، إذ لم يكن متاحًا للأغلبية من عامّة الشعب، بل إنّها تقتصر على الحكام والأغنياء، فيما بعد اتجه تركيز الحياة الدينية نحو المعابد ونحو الأشكال الجماعية كالتماثيل التي بنيت بكثرة، حيث أصبح الاعتقاد بالآخرة أقلّ حضورًا في الألفية الأولى قبل الميلاد، وعبد الفراعنة عدة آلهة كان أشهرهم إيزيس.[٤]

أهمية الحضارة المصرية

كانت الثقافة والحضارة الفرعونية مؤثّرة بشكل كبير في المناطق والحضارات القريبة منها، مثل منطقة النوبة منذ العصور القديمة وفي سوريا أيضًا في الألفية الثالثة قبل الميلاد، حيث كانت مصر تستقبل الطوائف الدينية من كل الشرق الأوسط، بينما كانت المهارات المتقنة في الطب وفي السحر تحظى بتقدير كبير بين شعوب الحضارات المجاورة كالحثيين والآشوريين والبابليين، بالإضافة لهذا كانت مصر مركزًا مهمًا للمغتربين اليهود الذين توافدوا على المنطقة، وأثر الأدب المصري في الكتاب المقدس للعبرية، كما حصل التبادل الثقافي بين المصريين وحضارة الإغريق، مصر أيضًا كانت مكانًا مؤثرًا للتطورات الدينية والفلسفية في العصور القديمة المتأخرة مثل المانوية والهرمتية والأفلاطونية الجديدة، وقد أصبحت بعض هذه الديانات فيما بعد جزءًا مهمًّا في الثقافة الفكرية لعصر النهضة.[٤] 

المراجع[+]

  1. "Civilization", www.wikiwand.com, Retrieved 03-12-2019. Edited.
  2. "Ancient Egypt", www.history.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What Are The 3 Main Periods Of Ancient Egyptian History?", www.worldatlas.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب [ https://www.britannica.com/topic/ancient-Egyptian-religion/The-world-of-the-dead "The World Of The Dead"], www.britannica.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.