معلومات عن التسويق الهرمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٢٢ ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن التسويق الهرمي

مفهوم التسويق

من الصعب إيجاد تعريف محدد للتسويق نظرًا لاختلاف وجات نظر الباحثين والمنظرين في علم التسويق، ويعود هذا الاختلاف بطبيعة الحال إلى اختلاف المدارس الاقتصادية التي ينتمون إليها، وإلى اختلاف تجاربهم وخبراتهم الشخصية مع التسويق، ومن الممكن محاولة اشتقاق مفهوم توافقي للتسويق إذ يمكن تعريفه على أنه أداء أنشطة الأعمال التي تعنى بتدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك النهائي، وقدمت جمعية التسويق الأمريكية تعريفًا للتسويق إذ عرفته على أنه عملية تخطيط وتنفيذ المفاهيم المتعلقة بالأفكار والسلع والخدمات وتسعيرها وترويجها وتوزيعها لاستحداث التبادلية التي تشبع وتحقق أهداف الأفراد والمنظمات، إذ أن هذا التعريف يقدم الشركة على أنها نظام سلوكي منظم.[١]

تطور المفهوم التسويقي

مع حلول أو بروز سوق المستهلك ظهرت الحاجة للتوجه نحو المستهلكين أن المنتجات يجب تسويقها وليس فقط انتاجها، فلم يعد التسويق جزءًا مكملًا لمرحلة ما بعد الإنتاج إنما قاد ذلك إلى أن التسويق يؤدي دورًا مهمًا وبارزًا في تخطيط الإنتاج أي تحول الاقتصاد الإنتاجي إلى الاقتصاد الحر بحيث أصبح عالم الأعمال حساسًا في تفسير مشاكل السوق ومتغيراته، كما ظهر من هذه الحقبة المفهوم التسويقي وخاصة النظرية التي مؤداها أن مستقبل الشركة بات متعلقًا ببرنامج متكامل ومصمم لمقابلة احتياجات الزبائن.[٢]

يرتكز المفهوم التسويقي على الفكرة القائلة بضرورة تعظيم ارباح الشركة على المدى الطويل وفي نفس الوقت تتكامل إدارة التسويق مع باقي إدارات في المنظمة وسعيهم جميعًا لتحقيق حاجات الزبائن، ويرتكز المفهوم البيعي على المصنع ويهتم بالمنتجات الحالية إذ تتمحور استراتيجيته على الجهود البيعية والترويج المكثف للحصول على المبيعات والأرباح، على المدى القصير، أما المفهوم التسويقي فيركز على الخارج، أي أن محوره هو حاجات السوق وتكامل الجهود التسويقية للتأثير على الزبائن وكسبهم، إذ يرى منظري هذه المدرسة أن تحقق الأرباح يتحقق من خلق علاقات طويلة الأمد مع الزبائن واعتمادًا على خلق القيمة والرضا لهم.[٢]

أهمية التسويق

إن الغموض في إدراك أهمية التسويق نظريًا وتطبيقيًا مرجعه إلى أن النشاط والأثر التسويقي غير ملموس، وبالتي فمن الصعب جدًا التنبؤ بأن تسويق سلعة ما سيحقق الهدف المرجو منه، أو أن حملة ترويج لمنتج ما ستكلل حتمًا بالنجاح، ولكن من المسلم به تقريبًا أن التسويق يهم جل الأفراد والمؤسسات والدول، حيث إن التسويق الحديث يعد بزيادة الإنتاجية وبالتالي الأرباح والرفاهية للمجتمع وتسريع وتيرة تنميته، فالتسويق يساعد في التعرف على رغبات الأفراد وحاجاتهم، وحتى أنه في بعض الحالات يستطيع التنبؤ بها وخلقها أحيانًا، وإيصال السلع والخدمات وما يلبي الحاجات والرغبات إليهم.[٢]

تستفيد المؤسسات من مفهوم التسويق بأنها ستتعرف على فرص تسويق منتجاتها وعلى زمان وحجم الطلب على سلعة ما من السلع التي تنتجها أو تسوقها، الأمر الذي يساعدها في تعظيم أرباحها وفي تحين قدرتها التنافسية كمؤسسة أو القدرة التنافسية لمنتج بعينه، ويمكن ملاحظة مما سبق أن التسويق نشاط مؤسسي جمعي تقوم به المؤسسات، ويتأثر التسويق بطبيعة الحال بالتغيرات المحلية والاقليمية والدولية سواء كانت هذه التغيرات سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو حتى تقنية، كما يتأثر علم التسويق بالعلوم الأخرى ومدى تطورها وسرعته في جانبيه العملي والنظري، إذ أنه يستفيد من تقنيات التواصل السريع في العالم كالإنترنت على سبيل المثال، ويتأثر بتطور آليات البحث والتطوير في العلوم الأخرى التي تساعد هذا العلم في أبحاثه ودراساته حيث إن العلم النظري والعملي يمثل شبكة متكاملة من المعارف والخبرات والتقنيات.[٢]

وظائف التسويق

من أهم وظائف التسويق اليومية كما يتضح مما سبق هي التحليل والتخطيط والتنفيذ والمراقبة، ويعتبر التسويق نشاطًا حيويًا لأي مؤسسة، وذلك لأنه يأثر ويتأثر بجميع إدارات المؤسسة من ناحية ومن ناحية أخرى يأثر ويتأثر بالبيئة الخارجية للمؤسسة، وتقوم وظيفة التحليل على تحليل السوق المنوي الدخول إليه وبتحليل استراتيجيات التسويق الحالية من خلال تحليل البيئة سواء كانت ايجابية أو سلبية والوصول إلى قرار إذا ما كانت هذه البيئة مشجعة أم لا، كما تقوم على تحليل الفرص المتاحة فيما إذا كانت واعدة أم لا.[١]

أما فيما يتعلق بالتخطيط فيجب وضع خطة استراتيجية وهي الخطة الأم التي تشمل جميع نشاطات التسويق، والخطة التكتيكية وهي التي تحدد الاجراءات التي ستتبع لتحقيق الخطة الأم أو الاستراتيجية، أما فيما يتعلق بالتنفيذ يتم التأكد من أن الخطط الجزئية أو التكتيكية قائمة على خدمة الخطة الأم، أما فيما يتعلق بوظيفة المراقبة فعلى الإدارة التأكد من النتائج التي حققتها الخطط الموضوعة وإذا ما كانت تعمل جيدًا على تحقيق تطلعات المؤسسة والاقتراب من أهدافها الموضوعة، أما في حال عدم نجاعة الخطط الجزئية في عملية تحقيق عملية التخطيط الاستراتيجي فعلى الإدارة تقويم هذه الخطط وتعديلها بما يتناسب مع تحقيق أهداف المنظمة وتطلعاتها.[١]

استراتيجية التسويق

تعرف الاستراتيجية على أنها تخطيط وتعديل الجهود المبذولة لتحقيق هدفًا معين، وفي إشارة إلى أن التخطيط هو عنصر بناء الاستراتيجية وهي عملية متواصة تهدف لضمان الوسائل في تحقيق الأهداف الموضوعة، كما نفى هذا التعريف صفة الجمود عن الاستراتيجية وعرفت استراتيجية المنظمة على أنها التزام طويل الأمد للموارد لتحقيق الهدف الموضوع في بيئة تنافسية، وعليه يمكن تعريف الاستراتيجية على أنها الخطة الساعية لتحقب الأهداف طويلة المدى وأن بنائها وتنفيذها هي مهمة القوى البشرية العاملة في ظل بيئة تتسم بالتنافسية العالية وأن تحقيق الهدف في مثل هذه البيئة يتسم بالمخاطرة العالية.[٣]

ويتم اشتقاق استراتيجية التسويق والكثير من الاستراتيجيات الأخرى من الاستراتيجية العامة للمنظمة، وتتفق معها باستخدام تحليل سوات وتحليل المواقف، وهو عملية تحليل وتمحيص للعوامل الداخلية للكشف عن نقاط القوة ونقاط الضعف في الوحدات الوظيفية المختلفة للمنظمة ، وتحليل وتدقيق البيئة بمكوناتها المستهلكون والاقتصاديون والحكومة والمنافسين والتكنولوجيا المتاحة أيضًا، وذلك بهدف تحديد الفرص السوقية والتهديدات، وبذلك فإن استراتيجية التسويق هي الخطوط العريضة لتحقيق أهداف المنظمة الموضوعة، ويتقرر الطريقة التي ستتخذها الشركة في تأكيد كيف يسوق كل منتج، وبتحديد للأثر المرغوب تحقيقه على الطلب في سوق مستهدف.[٣]

إدارة التسويق

وتشمل وظائف الإدارة الرئيسة من حيث تحليل وتخطيط وتنفيذ والرقابة على البرامج المصممة لخلق بناء والمحافظ على المصالح والمنافع المتبادلة مع المشترين المستهدفين بهدف تحقيق أهداف المنظمة، فإن إدارة التسويق تتضمن أكثر من البحث عن عدد كاف من المشترين لمخرجات المنظمة من المنتجات بل إدارة التسويق تهتم أيضًا بالتعامل مع التغيرات التي تحدث للطلب مع زيادة أو نقصان فيه وهذا ما يطلق عليه اسم إدارة الطلب.[٣]

فإدارة الطلب تعني إدارة الزبائن فإدارة التسويق المعاصرة لا تهتم فقط في جذب واستقطاب زبائن جدد وخلق التعاملات معهم، وإنما تهتم في التركيز على المحافظة عليهم وإقامة علاقات طويلة الأمد معهم من خلال تقديم منتجات راقية ومتميزة تحقق القيمة والرضا الذي ينشده الزبائن، فعندما يقرر أحد الزبائن أي من السلع والخدمات سيشتري فإنه يعتمد على إدراكه للقيمة النسبية المصاحبة لعملية الشراء، فقيمة الزبون تعني الفرق بين القيمة التي يحصل عليها الزبون من خلال امتلاك أو استخدام منتج ما وبين كلفة حصوله على المنتج واستخدامه، كما أن حالة أداء المنتج المدرك من قبل الزبون في تحقيق القيمة له، ويتحقق ذلك عندما يكون الأداء الفعلي أو المدرك للمنتج من قبل الزبون أعلى أو يساوي الأداء المتوقع ويرتبط رضا الزبون بشكل كبير بالجودة.[٣]

التسويق الهرمي

وهو استراتيجية تستخدمها بعض شركات البيع المباشر لتشجيع موزعيها الحاليين والعاملين أصلًا على تجنيد موزعين جدد من خلال التسويق الهرمي، بإقناعهم بأنهم سيحصلون على نسبة من المبيعات التي يحققونها من خلال التسويق الهرمي ،وتكمن مشكلة التسويق الهرمي بأن شخصًا سيكون متربعًا على قمة الهرم وأدنى منه مجندين يقومون بتجنيد موزعين آخرين سيقومون بدورهم باستقطاب موزعين آخرين يوظفونهم في عملية التسويق الهرمي.[٤]

فمبيعات هذا الكم الهائل من الموزعين ستفيد شخصًا واحدًا وهو المتربع على قمة الهرم التسويقي والمستفيد الأساسي من التسويق الهرمي، ويعد التسويق الشبكي أو التسويق الهرمي مشروعًا لدى البعض ومنبوذًا لدى آخرين وذلك لما يثار حوله من جدل ومن استخدامه في عمليات نصب واحتيال، حيث يقنع أحد الموزعين أشخاصًا آخرين بشراء المنتج أو المساهمة ماليًا في تسويق، وذلك بإقناعه بأنه سيسترد أمواله مع بعض الأرباح نتيجة لإقناع آخرين بشراء هذا المنتج ويعتمد الوضع القانوني للتسويق الهرمي على قوانين الدولة في التعامل مع التسويق الهرمي.[٤]

شرعية التسويق الهرمي

قبل الحكم على قانونية التسويق الهرمي لدى شركة ما من الضروري الاطلاع على الطريقة التي تعمل فيها، فإذا ما كانت هذه الشركة أو المؤسسة تقوم ببيع منتجاتها بشكل أساسي للمستهلكين من خلال التسويق الهرمي فإن ذلك يعني أن الشركة قانونية وتعمل بطريق قانونية، أما إذا ما كانت تتبع هذه طريقة التسويق الهرمي للاحتيال على من تقنعهم بالعمل لصالحها وشراء منتجاتها فإن ذلك يعني أن الشركة تقوم بالاحتيال، لذلك تتضارب الآراء القانونية في هذا الأمر وتختلف من بلد لآخر تبعًا لقانون ذاك البلد في التعامل مع التسويق الهرمي، حيث تقوم لجنة التجارة الفدرالية على سبيل المثال بالتحقيق المستمر في أمر الشركات التي تتبع هذه الاستراتيجية في البيع، للتأكد مما إذا كانت أنشطتهم مشبوهة وقائم على النصب والاحتيال أم لا، ووفقًا للاتحاد العالمي لشركات البيع المباشر فإن العام 2017 قد شهد وجود 116 مليون ممثل مستقل لها حول العالم، وأفاد الاتحاد العالمي لشركات البيع المباشر أن نسبة قليلة من هؤلاء الممثلين يحصلون على مق ابل لجهودهم المبذولة في عملية التسويق الهرمي التي يقومون بالعمل عليها لصالح إحدى شركات البيع المباشر لاسيما شركات التسويق الشبكي التي تتبع التسويق الهرمي للنصب والاحتيال.[٤]

تخطيط عمليات التسويق

تختلف خطط التسويق عن خطط وحدة العمل الاستراتيجية في كونها تركز بصورة ضيقة ومحدودة في المنتج والسوق وكيفية تطوير استراتيجيات تسويقية مفصلة وبرامج تحقق أهداف العمل في تسويق المنتج، لذلك فإن خطة التسويق تعد الإدارة المركزية لإدارة وتنسق الجهود التسويقية، ويعد التخطيط التسويقي الخطوة الأولى التي تعني وضع كافة الخطط التسويقية من خلال الاستناد إلى التحليل البيئي من جهة وما يتوفر من معلومات من خلال نظم المعلومات الإدارية ونظم المعلومات التسويقية اللازمة التي تساعد في وضع الخطط التسويقية الواجبة تنفيذها استنادًا إلى تحليل وتقييم والتنسيق الإداري للأهداف المراد الوصول إليها، إذ إن هذه الخطط تضع موضع التنفيذ الذي هو المحور الحقيقي لنجاحها، لذلك من خلال ما تصل إليه من نتائج لا بد من تقييمها وتقييم مستوى الأداء الذي يعتبر رافدًا مهمًا في التغذية العكسية للاستفادة من تعديل التخطيط اللازمة وبالتالي صياغة استراتيجية التسويق.[٤]

يعد التخطيط للنشاط التسويقي هو جزءًا أساسيًا وحيويًا ومهمًا للغاية للعملية الإدارية التسويقية، إذ إن المنظمات التي تعتمد على التخطيط لمهامها وأهدافها يكون أدائها متفوقًا عن تلك المنظمات التي لا تعتمده، إن التخطيط له فوائد متعددة في التنسيق لا تقل أهمية عن بقية الأنشطة التسويقية، حيث إن التخطيط التسويقي يشجع وينمي الفكر الإبداعي في كافة الشؤون المتعلقة بالنشاط التسويقي بكل مراحله وأشكاله المختلفة، ويحقق درجة عالية من تنسيق الجهود والفعاليات المختلفة بما يضمن حشد تلك الجهود محو تحقيق الأهداف، كما يساهم في خلق الملاءمة بين موارد المنظمة وإمكانياتها المادية والبشرية، ويساعد في توجيه كافة جهود المنظمة نحو الأهداف الاستراتيجية والمرحلية والسياسات المختلفة بما يضمن تنفيذًا وفقًا لما هو مرسوم له، ويضمن تحديد واضح ودقيق لما يراد تنفيذه من أهداف وسياسات، ما يعمل على تحقيق الاستخدام الأفضل للإمكانيات المتاحة للمنظمة، ويجعل المنظمة أكثر استعدادًا للتغيرات المفاجئة والطارئة وبالتالي تحيد الوسائل والأساليب المناسبة والملائمة لمعالجتها ومواجهتها بالشكل الصحيح والسليم.[٤]

تحليل الفرص التسويقية

إن المهمة الأولى التي تواجه إدارة التسويق الهرمي هو تحليل فرص التسويق سواء على المستوى البعيد أو القريب وذلك بهدف تحسين سلوكها تجاه عملها الذي يعتبر جزءًا مهمًا من التخطيط الاستراتيجي للتسويق الذي يقع الجزء الأكبر منه على عاتق مدراء التسويق، إن وجود عدة فرص تسويقية في المحيط الذي تعمل فيه والتي يجب أن تستغل لصالح المنظمة وتحقيق أهدافها، المستقبلية، حيث أن استغلال الفرص هو أحد المؤشرات الأساسية على الرؤية الاستراتيجية لمدراء التسويق، وبالتالي فإن عدم استغلال الفرص الاستثمارية طويلة وقصيرة الأجل المتاحة ينعكس سلبًا على أداء المنظمة وإدارتها التسويقية بشكل عام.[٥]

ومن الممكن تعريف الفرصة التسويقية على أنها الموقع المؤات الرئيسي في بيئة المنظمة، فالفرصة تتعلق بمكان إيجابي يتوفر في بيئة المنظمة والذي تستطيع استغلاله من اجل تعزيز موقعها في بيئتها وتحقيق أهدافها، ويمكن النظر إلى الفرصة التسويقية للمنظمة على أنها مجال جذب تتمتع فيه المنظمة بميزة نسبية تيسر لها النجاح فيه على منافسيها وتكون نتيجة لتفاعل قوى البيئة الايجابية التي تعمل في نفس اتجاه المنظمة وتساعدها في تحقيق أهدافها، كما تقدم الفرصة حظً وافر أو تفتح للمنظمة الباب لتوليد المبيعات في الأسواق.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "marketing", www.investopedia.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "marketing", www.britannica.com. Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "marketing-strategy", www.investopedia.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "multi-level-marketing", www.investopedia.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Services-marketing", www.britannica.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.